{مجلس الذهب العالمي}: 599 مليون دولار مشتريات السعوديين في 2013

رئيس إدارة الاستثمار قال لـ {الشرق الأوسط} إن الطلب على المعدن الأصفر في الشرق الأوسط تجاوز 1.8 مليار دولار

ماركوس غراب و جورج كنعان
ماركوس غراب و جورج كنعان
TT

{مجلس الذهب العالمي}: 599 مليون دولار مشتريات السعوديين في 2013

ماركوس غراب و جورج كنعان
ماركوس غراب و جورج كنعان

أجمع خبراء بريطانيون وأجانب في استثمارات الذهب والعملات على أن المخاطر لا تزال قائمة في كثير من الأسواق العالمية، على الرغم من المؤشرات الجيدة التي ظهرت مع مطلع عام 2014، مما يجعل الاستثمار في الذهب تحديدا لا يزال محل ثقة من أهم المستثمرين والصناديق في العالم كملاذ آمن.
وأكد الخبراء أن نمو الطبقة المتوسطة في الصين والهند وعودة نمو الطلب في أسواق أخرى أهمها منطقة الشرق الأوسط سيظلان الدعامة الرئيسة لإبقاء أسعار الذهب قرب مستوياتها الراهنة، مستبعدين أي فقاعة في هذه السوق هذا العام.
وقال الخبراء الذين شاركوا في ندوة حوارية متخصصة نظمتها جمعية المصرفيين العرب في لندن، أول من أمس، إن الكثير من المستثمرين في العالم تخلوا عن الذهب في النصف الثاني من 2013، نتيجة تنامي ثقتهم في أداء الاقتصاد العالمي، مما تراجع بأسعاره، ولكن هذه الثقة تراجعت في مطلع 2014 بسبب الأحداث السياسية من جانب، والمؤشرات الاقتصادية غير الجيدة الواردة من أميركا والصين واليابان والأسواق الناشئة والاتحاد الأوروبي من جانب آخر.
وفي هذا الصدد، أكد ماركوس غراب مدير الاستثمار في مجلس الذهب العالمي لـ«الشرق الأوسط» أن المستهلك هو اللاعب الرئيس الآن في سوق الذهب العالمية، لأن العام الماضي كان عام المستهلك، حيث شهدنا استعادة الأموال التي حدثت في الأسواق الغربية، وكان هناك طلب قياسي غير مسبوق من المستهلكين. ولذلك فعلى الرغم من أن البنوك مهمة للغاية بالطبع من ناحية تحقيق السيولة، فإن المستثمرين والمضاربين الغربيين كانت لهم أهمية في ناحية بيع الذهب خلال العام الماضي. وقد جرى شراء كل تلك الكمية من الذهب بواسطة المستهلكين في جميع أنحاء العالم.
وأضاف: «الأمر المهم الآخر هو الصين ودخولها إلى سوق الذهب، وهو حدث هائل. فالصين هي أكبر سوق في العالم حاليا. والصين أكبر منتج في العالم أيضا بنسبة نحو 14 في المائة من إنتاج المناجم في العالم. وأعتقد أن المستثمرين الصينيين سيشترون المزيد من المناجم، والمزيد من الأصول في صورة الذهب في مختلف أرجاء العالم، سيتاجرون في الذهب، وسيشترون ويملكون ذهبا أكثر مستقبلا، ولذلك أعتقد أن هذا يغير من ديناميكية شوق الذهب بصورة جوهرية ويشده شرقا.
وحول مستويات الطلب في منطقة الشرق الأوسط والسعودية قال مدير إدارة الاستثمار في مجلس الذهب العالمي، إن الطلب في منطقة الشرق الأوسط، ارتفع بنسبة 24 في المائة بنهاية الربع الرابع من 2013، حيث ارتفع حجم مشتريات المنطقة من 186.8 طن بقيمة 1.3 مليار دولار بنهاية 2012 إلى 231.2 طن بقيمة (1.8 مليار دولار) بنهاية الربع الرابع من 2014، فيما نما الطلب في السوق السعودية من 63.4 طن في 2012 وبقيمة 778 مليون دولار، إلى 72.2 طن بنهاية العام الماضي، بما توازي قيمته 599 مليون دولار، أي بزيادة في حجم الطلب بلغت 14 في المائة.
وبين ماركوس أن السعودية احتلت المركز الـ17 عالميا في حجم الاحتياطيات الرسمية (احتياطيات مؤسسة النقد) من الذهب، بعد أن ارتفعت بنهاية الربع الرابع من 2013 إلى 322.9 طن وبزيادة 2 في المائة عن عام 2012.
وتابع غراب: «لذلك نتوقع تواصل زيادة الطلب خلال الجزء الأول من العام الحالي في الدول العربية مرة أخرى والتعافي من جديد، كما نتوقع تواصلا حتى النهاية، ولقد لاحظنا هذا في معظم الإحصاءات الحديثة.
لو نظرت إلى تركيا أو السعودية أو مصر، فجميع هذه البلدان شهد شيئا من القوة في الطلب مع اقتراب نهاية العام، على المجوهرات أو السبائك والمسكوكات.
وبين ماركوس خلال استعراضه لمسار سوق الذهب في 2014، إن الطلب على المعدن تراجع 13 في المائة في 2013، بفعل نزوح كبير من صناديق الاستثمار، مما طغى على طلب استهلاكي قوي، لكن موجة التخارج تنحسر هذا العام، وهو ما ينبئ بتعافٍ، مشيرا إلى أن متوسط العائد على الاستثمار في الذهب يتراوح ما بين 10 في المائة إلى 12 في المائة سنويا، وهو معدل عالٍ لا يحققه أي نوع آخر من الاستثمار.
وقال: «كان التسييل واسع النطاق لصناديق المؤشرات المعززة بالمعدن قد أعاد 881 طنا من الذهب إلى السوق في العام الماضي، وذلك في إطار تراجع نسبته 51 في المائة في الطلب الاستثماري ليصل إلى 773.3 طن».
وساهم هذا وفق ماركوس في أكبر خسارة سنوية لأسعار الذهب في 32 عاما، وهو ما رفع بدوره الطلب الاستهلاكي على المعدن، على الرغم من أن الطلب على الحلي والعملات والسبائك الذهبية زاد 21 في المائة، مسجلا أعلى مستويات على الإطلاق عند 3863.5 طن، مضيفا أنه، وفي ظل التوقعات بتماسك تلك الشريحة من السوق، فقد تتعافى أسعار الذهب هذا العام، مع انحسار مبيعات الصناديق.
وتفوقت الصين على الهند، لتصبح أكبر مستهلك للذهب في العالم، بطلب إجمالي بلغ 1065.8 طن، وذلك بفعل زيادة 29 في المائة في الطلب على الحلي الذهبية، و38 في المائة في مشتريات العملات والسبائك.
وارتفع الطلب على منتجات الاستثمار الصغيرة في الذهب مثل العملات والسبائك 38 في المائة في الصين و16 في المائة في الهند العام الماضي، في حين زادت المشتريات زيادة قوية في تايلاند وكوريا الجنوبية والشرق الأوسط ولا سيما في مصر والخليج، وزاد الطلب التركي على العملات والسبائك لأكثر من مثليه؛ إلى 102 طن.
ووفق مدير الاستثمار في مجلس الذهب العالمي، فقد تراجعت مشتريات البنوك المركزية إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، وانخفضت نحو الثلث إلى 368.6 طن وهو ما يرجع جزئيا إلى تذبذبات الأسعار في العام الماضي. وعلى صعيد المعروض، زادت إمدادات المناجم نحو خمسة في المائة إلى 1968.5 طن، وهو مستوى قياسي مرتفع.
ويرى ماركوس أن الذهب سيظل ملاذا آمنا للمستثمرين في 2014، بدعم من نمو الطلب في الصين والهند، والمقبل من اتساع الطبقة المتوسطة في البلدين، حيث ينمو الاستهلاك بشكل كبير نتيجة لاعتماده من قبل السكان هناك كأداة ادخار واستثمار، وهذا واقع لن يتغير على المدى القصير والمتوسط.
جانيت هنري مدير العمليات لبنك «إتش إس بي» في أوروبا، أكدت من ناحيتها أن الاتحاد الأوروبي والقطاع البنكي الأوروبي لم يخرج تمام من الأزمة حتى الآن، وأن البنوك الأوروبية بحاجه إلى مرحلة أخرى من التعافي، مشيرة في هذا الصدد إلى البنوك المركزية في العالم وأوروبا لا تقدم الكثير من المعلومات للمستثمرين، حيث تركز البيان على أرقام تتعلق بالوظائف ولا شيء آخر.
وأضافت أن «مخاطر تراجع قيمة العملات ومنها اليورو في 2014 لا تزال ممكنة».
وأشارت جانيت خلال الندوة إلى الإشكال الذي تتعرض له الأسواق الناشئة، مؤكدة أن الأزمة في تلك الأسواق لا تتعلق فقط بالتحسن الذي طرأ في الدول المتقدمة، والذي بناء عليه جرى سحب مليارات الدولارات من الأسواق الناشئة، وإعادة استثمارها في الاقتصادات المتقدمة، حيث كانت هناك مؤشرات على ضعف النمو قبل ذلك بشهور.
دراغ ماهر كبير الاستراتيجيين في إدارة العملات في بنك «إتش إس بي»، قال من جانبه إن العلاقة بين الذهب والعملات قائمة منذ سنين ولن تتغير، مشيرا إلى أن سوقي الذهب والعملات في 2014 تعيشان أصعب الأوقات حساسية منذ سنوات.
في المقابل، طرح نيد نايلور مدير الاستثمار في مجموعة «كوالتير شفيوت» ملاحظة تتعلق بسوق الذهب في السنوات الأخيرة، وهي أن الذهب كمادة احتياط وخام بدأ ينتقل بشكل كبير من الشرق إلى الغرب، كما أن السوق في الغرب وعلى منصات التداول هي سوق ورقية غير محسوسة، بينما هي في الشرق سوق حقيقية يحركها المستهلكون، سواء في قطاع المجوهرات أو الصناعات أو التكنولوجيا أو الاستخدامات الطبية، أو من قبل البنوك المركزية هناك.
جورج كنعان، مدير جمعية المصرفيين العرب في لندن، قال من ناحيته لـ«الشرق الأوسط» إن هذا النوع من المنتديات، الذي يحظى باهتمام المصرفيين العرب والمستثمرين على حد سواء، مشيرا إلى أن الجمعية تسعى من وراء عقد هذه الندوات وحلقات النقاش إلى وضع هؤلاء المصرفيين، الذين يقودون استثمارات عربية في بنوك متعددة في بريطانيا، قريبين من الصورة الحقيقية للأسواق، من خلال ما يطرحه الخبراء الذي نحرص دائما على أن يكون على أعلى مستوى.
وأضاف: «الواقع أن الجمعية تقوم بجمع الخبراء مع المستفيدين في قطاع الأسهم والمقاولات والعقارات أو حتى النفط وأسواق الذهب والعملات، لطرح آخر مستجدات تلك الأسواق، حيث نعقد ثلاثة لقاءات على الأقل في السنة».



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.