ولي ولي العهد السعودي: النفط لن يكون مصدرًا رئيسيًا للدخل خلال 20 عامًا

«أرامكو» ستطرح أقل من 5 % للاكتتاب وصندوق الاستثمارات العامة سيكون الأكبر في العالم

ولي ولي العهد السعودي: النفط لن يكون مصدرًا رئيسيًا للدخل خلال 20 عامًا
TT

ولي ولي العهد السعودي: النفط لن يكون مصدرًا رئيسيًا للدخل خلال 20 عامًا

ولي ولي العهد السعودي: النفط لن يكون مصدرًا رئيسيًا للدخل خلال 20 عامًا

ينتظر الكثيرون بشغف لمعرفة ملامح خطة التحول الوطنية التي ستعلن عنها السعودية خلال الأشهر القليلة القادمة، إلا أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كشف عن أبرز ملامح هذه الخطة التي تهدف لجعل المملكة خلال عشرين عامًا بلدًا لا يعتمد على النفط كمصدر رئيس للدخل بعد أن كان المصدر الأول منذ اكتشافه في ثلاثينات القرن الماضي.
ففي جو ودي وغير متكلف ومن دون أن يظهر بمظهره الرسمي المعتاد أجرى الأمير محمد بن سلمان في مكتبه بالعاصمة الرياض حوارًا مع فريق من وكالة بلومبيرغ الأميركية يترأسه رئيس تحرير الوكالة جون ميكلثوايت الذي جاء من نيويورك خصيصًا لمعرفة ما يدور في أكبر اقتصاد عربي وفي أكبر بلد مصدر للنفط في العالم.
وكشف ولي ولي العهد الذي يترأس مجلس الاقتصادية والتنمية في هذه المقابلة المطولة، أبرز معالم خطته وهي جعل الاستثمارات تلعب دورًا أساسيًا في دخل الحكومة، وسيتم هذا من خلال خطوتين.
أما الخطوة الأولى فهي جعل صندوق الاستثمارات العامة المسؤول عن أهم وأكبر استثمارات المملكة داخليًا وخارجيًا بما فيها حصة المملكة في «أرامكو السعودية». وبهذا ستكون «الاستثمارات العامة» أكبر صندوق سيادي على وجه الأرض، كما أوضح الأمير محمد بن سلمان في تصريحاته.
أما الخطوة الثانية فهي تحويل أرامكو السعودية لشركة مساهمة من خلال طرح حصة «أقل من 5 في المائة» من الشركة الأم للاكتتاب العام خلال العامين القادمين، وتحويل ملكية أسهم الشركة إلى صندوق الاستثمارات العامة وهو ما سيضخم أصول الصندوق ليدير ثروات تتجاوز قيمتها أكثر من تريليوين دولار ليكون بذلك أكبر من صندوق النرويج السيادي وصندوق أبوظبي للاستثمار. وأظهر الأمير محمد عدم رضاه عن العادة السابقة للحكومة فيما يتعلق بالإنفاق، وأوضح أن العمل جار حاليًا على تحسين «كفاءة الإنفاق». وقال إن الحكومة كانت دائمًا تنفق فوق المرصود في الميزانية بنحو 40 في المائة ولكن في العام الماضي تقلص هذا الرقم إلى 12 في المائة فقط، وهو ما جعله على يقين أن بلاده لن تتأثر مع الهبوط الحالي في أسعار النفط.
* أكبر صندوق سيادي في العالم
وسيشهد صندوق الاستثمارات العامة، كما أوضح الأمير محمد بن سلمان تحولات مهمة مثل جعله منافسًا عالميًا على الاستحواذات والاستثمارات، فيما أضاف الأمين العام للصندوق ياسر الرميان بعض التفاصيل عن تطورات عمل الصندوق خلال الحوار مع بلومبيرغ.
وقال الأمير محمد «الطرح العام الأولي لأرامكو وتحويل أسهمها إلى صندوق الاستثمارات العامة سيجعلان الاستثمارات من الناحية الفنية هي مصدر الإيرادات للحكومة السعودية وليس النفط».
وأضاف: «ما تبقى الآن بعد ذلك هو تنويع الاستثمارات. ولهذا فخلال عشرين سنة سنكون اقتصاد أو دولة لا تعتمد بصور رئيسية على النفط».
وقال الأمير إن صندوق الاستثمارات العامة فالأساس يتملك أسهما في شركات عملاقة مثل شركة الصناعات الأساسية (سابك) ثاني أكبر شركة للصناعات الكيماوية في العالم، والبنك الأهلي التجاري، أكبر بنك على مستوى المملكة.
ويتطلع الصندوق في الفترة القادمة إلى الاستحواذات الخارجية في القطاع المالي، حيث يقوم الصندوق حاليًا بتقييم الاستثمار في فرصتين لم يكشف عنها الأمير ولكنه أوضح أن الصندوق عازم على إنهاء واحد منهما على الأقل.
وقال الأمير محمد إن الخطة الخارجية للصندوق طموحة جدًا ولكن الصندوق سيتوسع محليًا كذلك وأول هذه التوسعات ستكون بإضافة أرامكو إليه.
أما بالنسبة لبعض تفاصيل الصندوق فقال ياسر الرميان الذي كان يعمل سابقًا كمدير لشركة «الفرنسي كابيتال» الذراع الاستثمارية للبنك السعودي الفرنسي: «نحن نعمل على أكثر من جبهة حاليًا».ويضيف: «تقوم الدولة حاليًا بتحويل بعض أصولها وأراضيها وشركاتها لنا. لدينا الكثير من المشاريع السياحية التي سنستثمر بها إضافة إلى بعض الصناعات الجديدة التي سيتم تقديمها للمرة الأولى في المملكة». وأضاف الرميان أن الصندوق الذي يركز على الاستثمار محليًا، سيزيد نسبة الاستثمارات الأجنبية لديه حيث ستصل حصة الاستثمارات الأجنبية من إجمالي استثمارات الصندوق إلى 50 في المائة بحلول عام 2020 بدلاً من الحصة الحالية البالغة 5 في المائة. ولهذا السبب فإن الصندوق قام مؤخرًا بتوظيف الكثير من الجهات الاستشارية وخبراء في مخاطر الاستثمار.
وأكد الأمير محمد بن سلمان: «من دون شك سيكون الصندوق هو الأكبر على وجه الأرض. وسيحدث ذلك بمجرد ما أن يتم طرح أرامكو للاكتتاب».
* اكتتاب «أرامكو السعودية»
وكشف الأمير محمد بن سلمان الذي يترأس المجلس الأعلى لشركة أرامكو السعودية عن خطة اكتتاب الشركة إضافة إلى بعض التصورات الجديدة لها.
فعلى صعيد الاكتتاب العام سيتم طرح أقل بقليل من خمسة في المائة من أسهم شركة أرامكو الأم للاكتتاب العام وليس فقط بعض مصافيها وبذلك ستطرح الشركة أصولها في إنتاج النفط كذلك. وستظل الدولة هي المالك الرئيس لأسهم أرامكو وكل الجزء المتبقي من أرامكو بعد الطرح سيعود للحكومة ولكن إدارة الملكية ستنتقل إلى صندوق الاستثمارات العامة
وسيتم طرح أرامكو للاكتتاب في العام المقبل أو في 2018 على أبعد تقدير كما قال الأمير. وسيتم طرح حصة صغيرة منها في سوق الأسهم السعودية تداول، ولكنه لم يكشف عن حجم هذه الحصة.
ويسعى الأمير محمد بن سلمان إلى تحويل أرامكو من شركة نفط وغاز إلى «شركة تكتلات صناعية في مجال الطاقة» وسيتم توسعة عمل أرامكو السعودية، فالشركة ستتوسع في قطاعين: البتروكيماويات والتكرير، والمقاولات والإنشاءات.
فعلى مستوى قطاع التكرير أوضح الأمير محمد أن أرامكو ستتحول إلى أكبر شركة تكرير للنفط في العالم وهي تدرس إضافة الكثير من المصافي خارجيا في الصين والهند وجنوب أفريقيا وإندونيسيا.
كما أن أرامكو السعودية تستهدف الاستثمار في التكرير في الولايات المتحدة خاصة بعد صفقة تقسيم الأصول الأخيرة التي أجرتها أرامكو مع شركة رويال دتش شل في مشروعهم المشترك موتيفا والتي سمحت لأرامكو بأن تمتلك كامل أصول مصفاة بورت آرثر وهي أكبر مصفاة في أميركا. وبالنسبة لقطاع المقاولات فقد أوضح الأمير أن أرامكو قد تنشأ شركة مقاولات كبيرة تحتها والتي ستقوم بعمل مشروعات في المملكة وليس فقط لأرامكو. وكشف أيضًا عن وجود نية لطرح شركة المقاولات هذه للاكتتاب العام كذلك.
* أوبك والسوق النفطية
وتحدث الأمير عن ما يجري حاليًا في أسواق الطاقة العالمية وعن بعض الملامح المتعلقة بالسياسة البترولية السعودية، حيث أوضح أن السعودية لن توافق على تثبيت إنتاج النفط الخام إلا إذا فعلت ذلك إيران وكبار المنتجين الآخرين.
وكانت إيران قالت إنها لن تشارك بقية الأعضاء في منظمة أوبك والمنتجين خارجها في خطة ستجري مناقشتها خلال اجتماع في الدوحة يوم 17 أبريل (نيسان) لتثبيت إنتاج النفط في مسعى لتعزيز الأسعار.
وتسعى إيران لإنعاش قطاعها النفطي عقب رفع العقوبات الدولية عنها في إطار اتفاق دولي بخصوص برنامج طهران النووي.
وقال الأمير محمد بن سلمان «إذا قررت جميع الدول بما فيها إيران وروسيا وفنزويلا ودول أوبك وكافة المنتجين الرئيسيين تثبيت الإنتاج فسنكون معهم». وكانت السعودية وروسيا اتفقتا في فبراير (شباط) على تجميد مستويات الإنتاج لكنهما قالتا آنذاك إن ذلك الاتفاق معقود على مشاركة المنتجين الآخرين فيه.
وقالت قطر إن 12 دولة منتجة ستحضر لاجتماع الدوحة كما أن المبادرة لتجميد الإنتاج تلقى تأييد نحو 15 دولة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك يشكل إنتاجها معا نحو 73 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي.
أما عن نظرته للسوق النفطية وأوبك فقد أوضح الأمير محمد أن أسعار النفط سترتفع خلال العامين القادمين مع قوة الطلب.
وبالنسبة لأوبك فإن الأمير لم يبد متحمسًا كما تقول الوكالة لنظام إدارة إنتاج الدول الأعضاء والذي كان يتضمن نظام الحصص الذي تم إيقاف العمل به في عام 2011 وتم استبداله بنظام سقف الإنتاج.
وقال الأمير: «إن السوق النفطية هي سوق حرة يحكمها العرض والطلب وعلى هذا الأساس سنتعامل مع السوق».
غير أن الأمير محمد بن سلمان قال إن بلاده مستعدة لمواجهة فترة طويلة من تدني أسعار النفط التي سجلت هبوطا حادا منذ منتصف 2014 نتيجة لارتفاع الإنتاج العالمي، وأضاف: «لا أعتقد أن هبوط أسعار النفط يشكل خطرا علينا».



الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.