معركة كسر عظام بين معسكري السلطة في إيران.. وروحاني يلغي جولة خارجية

خطيب جمعة طهران: الشياطين «الصغيرة» في الداخل تنسق مع «الشيطان الأكبر»

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يلقي كلمة أثناء اجتماع مع أعضاء من هيئة الخبراء ويبدو الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني والحالي حسن روحاني ( أ.ف.ب)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يلقي كلمة أثناء اجتماع مع أعضاء من هيئة الخبراء ويبدو الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني والحالي حسن روحاني ( أ.ف.ب)
TT

معركة كسر عظام بين معسكري السلطة في إيران.. وروحاني يلغي جولة خارجية

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يلقي كلمة أثناء اجتماع مع أعضاء من هيئة الخبراء ويبدو الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني والحالي حسن روحاني ( أ.ف.ب)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يلقي كلمة أثناء اجتماع مع أعضاء من هيئة الخبراء ويبدو الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني والحالي حسن روحاني ( أ.ف.ب)

تصاعدت حمى الصراع، في أركان النظام الإيراني، مما اضطر الرئيس حسن روحاني إلى إلغاء زياراته الخارجية للبقاء في طهران وحماية حليفه الرئيسي علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي يواجه حربا ضارية من الحرس الثوري، ومن خلفهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وبدأت الانتقادات الأخيرة التي استهدفت رفسنجاني في أعقاب قيام قوات الحرس الثوري في 9 مارس (آذار) 2016، بتجربة الصواريخ الباليستية، والتي تضمنت صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية. وأوضح مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن انتقادات رفسنجاني، جاءت نتيجة «إداركه بوضوح أن تجارب الصواريخ الباليستية محاولة من الحرس الثوري لتخريب المساعي الدبلوماسية النووية التي يقوم بها الرئيس روحاني لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة»، وكان رفسنجاني انتقد التجارب ضمنيا في تغريدة على تويتر قال فيها: «المستقبل في الحوار وليس الصواريخ». وبدوره رد المرشد الأعلى علي خامنئي في خطاب ألقاه في 30 مارس (آذار): «الصواريخ وليس الحوار هي مفتاح إيران إلى المستقبل»، وفي إشارة إلى تغريدة رفسنجاني، اعتبر خامنئي قال التغريدة من دون أن يذكر اسم رفسنجاني إما «جاهل أو خائن».
ونوه المصدر المطلع إلى أن الحرس الثوري حصل على الضوء الأخضر من خامنئي الضغط على رفسنجاني بسبب قيادته شبكه دعم روحاني، مضيفا أن تلك الهجمات تهدف إلى تضعيف موقف الرئيس الإيراني. وقال المصدر (المقرب من حكومة طهران والذي طلب عدم الكشف عن اسمه) إن «تلك الأحداث كانت متوقعة، حيث كان خامنئي في حاجة إلى روحاني للتفاوض حول اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وللتخلص من العقوبات الدولية التي كانت تهدد الأسس الاقتصادية للجمهورية الإسلامية. وبعد التوصل إلى اتفاقية نووية، لم يعد خامنئي في حاجة إلى روحاني. بيد أنه بدلا من مهاجمة الرئيس بصورة مباشرة، يستهدف خامنئي قائد الفصيل الذي ينتمي إليه روحاني وهو رفسنجاني. لذلك اختار الرئيس روحاني البقاء في طهران والدفاع عن حلفائه وإلغاء زياراته الخارجية».
وزادت التكهنات في وسائل إعلام إيرانية في الأيام الأخيرة حول مصير رفسنجاني في ظل الصراع المتزايد بينه وبين خامنئي، وترجح أوساط إيرانية أن يتجه الحرس الثوري إلى فرض الحصار على رفسنجاني على غرار زعماء الحركة الخضراء ميرحسين موسوي ومهدي كروبي. وفي 30 مارس، احتجت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون على تجربة الصواريخ الباليستية، قائلين إن العمليات الأخيرة «قادرة على حمل أسلحة نووية بطبيعتها» وإنها «تتحدى» و«لا تتسق مع» الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني وكذلك قرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي أقرها.
في غضون ذلك، تواصل النزاع بين مراكز صنع القرار الإيرانية حول البرنامج الصاروخي بعد خطاب المرشد الأعلى، علي خامنئي، الأربعاء الماضي، ضد جهات داخلية معارضة للبرنامج الصاروخي الإيراني. ووصف رئيس مركز «عمار» الاستراتيجي التابع للحرس الثوري، علي رضا بناهيان، رفسنجاني بـ«الساذج» وقال إن «من لا يرعوي» يجب ألا يدخل في الساحة السياسية. واعتبر بناهيان الذي يعتبر من المقربين لخامنئي: «السذاجة داء بلا دواء»، مشبها مواقف رفسنجاني بمواقف حسين علي منتظري نائب الخميني الذي عزل من منصبه بسبب تمرده على الخميني وفرضت عليه السلطات الإقامة الجبرية حتى مماته.
وقال بناهيان: «إن بعض السذج يقول بعض الأشياء وربما هم خونة، لا نصدر حكما بهذا الخصوص. واحدة من تصريحاتهم الساذجة أن عزتنا ليست من الصواريخ». وأضاف بناهيان أن بلاده تسير إلى «آخر الزمان» وأكد أنهم يتجهون إلى «حرب المهدي المنتظر مع الكفار». وأبدى ممثلو خامنئي أمس في خطب الجمعة تأييدهم التام لخطاب المرشد الأعلى، علي خامنئي وتأكيد على تطوير الصواريخ الإيرانية.
وفيما حذر خطيب جمعة طهران، آية الله كاظم صديقي من مخططات «الأعداء» للشباب الإيراني اعتبر أن البرنامج الصاروخي بديل طهران من فشلها في الاتفاق النووي.
وقدم صديقي في خطبة جمعة طهران، دلائل كثيرة تؤكد صحة التقارير حول الشرخ السياسي الكبير في دوائر صنع القرار واختلاف وجهات النظر بين خامنئي والحرس الثوري من جهة والحكومة الإيرانية من جهة ثانية حول إدارة البلد في مرحلة ما بعد تنفيذ الاتفاق النووي ورفع العقوبات وتطلع حكومة روحاني لخروج إيران من العزلة الدولية.
في هذا الصدد، عزف صديقي على أوتار خطاب خامنئي الأخير ووجه انتقادات شديدة اللحن على سياسة حكومة، وقال إن بعض المسؤولين يؤمنون بالعيش «تحت رحمة الكفار» ولا يأخذون «آيات القرآن» بعين الاعتبار حول القضايا الدفاعية للنظام، وفيما وصف المسؤولين بـ«الشياطين الصغيرة» في الداخل، متهما إياهم بالتنسيق مع «الشيطان الأكبر» في «تلقين الندم» بين الشعب الإيراني على قيامه بالثورة.
كذلك، شن صديقي هجوما ضمنيا على هاشمي رفسنجاني في إشارة إلى تغريدته حول الصواريخ والتي أثارت جدلا واسعا، وقال إن بعض التصريحات السياسية للمسؤولين «تشويش» للرأي العام. وأكد صديقي أن بلاده لا تقبل أي قيود على صعيد تطوير المعدات العسكرية، وأنها يجب أن تبلغ مستوى من الجاهزية لا تسمح لـ«أعداء» إيران التقابل معها ورأى مصدر قلق النظام الإيراني على أمنه القومي «تخلي الغربيين عن العهود وفقدانهم للإيمان».
وعلى صعيد السياسة الخارجية تهكم صديقي على حكومة روحاني بسبب دعواتها للانفتاح والتفاوض مع الدول الأخرى وقال إن النظام الإيراني لم يمانع إقامة علاقات مع أي بلد في العالم إلا إسرائيل منذ فترة الخميني، وفي مؤشر إلى رغبة النظام الإيراني في إقامة علاقات مع أميركا قال صديقي هذا، وتواجه حكومة روحاني منذ توصل إيران إلى اتفاق النووي ضغوطا سياسية متزايدة واتهامات بالتناغم مع المشروع الأميركي والغربي من أجل «التغلغل» في الداخل الإيراني. ومن جهة أخرى، أعرب خطيب جمعة طهران عن قلقه من الأوضاع الثقافية في المدارس والجامعات والمجتمع الإيراني، وخاصة توجه الشباب الإيراني في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، مطالبا بضرورة إعادة النظر في بنيتها «الثورية».
من جهته، أعلن رئيس اللجنة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، دعم البرلمان الإيراني «التام» من سياسة إيران في تطوير الصواريخ الباليستية، كما أكد بروجردي استعداد البرلمان الموافقة على ميزانية مشاريع تطوير البرامج الصاروخية.
وفي وقت تم فيه تداول تقارير عن خلافات بين الحكومة برئاسة حسن روحاني والحرس الثوري عقب تجربة الصواريخ الباليستية منتصف مارس، شدد بروجردي على دعم البرلمان لـ«جهود» الحرس الثوري في تطوير البرنامج الصاروخي. وبحسب بروجردي فإن البرلمان يعتقد «بقوة» أن البرنامج الصاروخي «مصيري» للأمن القومي الإيراني.
وكان وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، أول مسؤول في الحكومة سارع إلى التعليق في سياق خطاب خامنئي، وأكد أن التجارب الصاروخية لا تعارض الاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن 2231.
إلى ذلك انتقد وزير الصحة الإيراني، حسن هاشمي، مواقف وسائل الإعلام الإيرانية، بعدما ألغى روحاني زيارته إلى النمسا، ووفق ما نقله موقع «انتخاب» الإيراني عن هاشمي فإن دلائل إلغاء الزيارة في آخر اللحظات خلافا لما أعلنته إيران عن الأوضاع الأمنية، وبحسب هاشمي فإنه حسب اطلاعه على موضوع إلغاء الزيارة فإن «روحاني اتخذ قرارا شجاعا من موقف العزة والحكمة والمصلحة». وتابع هاشمي بأنه لا يهم ما تناقلته وسائل الإعلام الأجنبية و«المعادية للثورة» عن إلغاء زيارة روحاني، لكنه طالب وسائل الإعلام الداخلية بأن «لا تسير على نهج وسائل الإعلام الأجنبية».



رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة»، معلناً أن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية الأميركية.

وكتب رضائي على منصة «إكس» أن إيران ستواجه «الحرب الاقتصادية» بإنشاء «منطقة بحرية محظورة» تمتد في الخليج العربي حتى نطاق الحصار الأميركي، مضيفاً أن «الموقف العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية للولايات المتحدة خضع لمراجعة أساسية».وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «عارضت الحرب دائماً»، وإنها ترى أن حماية مصالح الشعب وأمن المنطقة تقتضي تجنب «إشعال الحروب».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أن إيران، كما دافعت عن نفسها في مواجهة الهجمات حتى الآن، «ستواصل هذه المقاومة بقوة حتى ندم المعتدين بالكامل»، مضيفاً أنها ستواصل الدفاع عن «حقوق الشعب الإيراني».

وتزامن تحذير رضائي مع تلويح وزارة الدفاع بقدرة إيران على ضرب السفن المشاركة في الحصار، وتحذيرات من بحرية «الحرس الثوري» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

وكان رضائي قد كشف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، عن تغيير في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية، قائلاً إن طهران نفذت قبل نحو 48 ساعة هجوماً «تحذيرياً» على سفينة حربية أميركية واختبرت للمرة الأولى صاروخاً «خاصاً مضاداً للمدمرات».

وقال: «للمرة الأولى اختبرنا الصاروخ الإيراني المضاد للمدمرات فوق رأس سفينة أميركية»، مدعياً أن الصاروخ «خلق جحيماً للأميركيين ودفعهم إلى الفرار». ولم يحدد رضائي اسم الصاروخ.

تصاعد النار والدخان خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت ناقلات نفط إيرانية، في لقطة من فيديو نشرته القيادة في 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقال إن العملية تندرج ضمن النهج العسكري الجديد في مواجهة الحصار، وإن استهداف القطع البحرية الأميركية أظهر أن الحصار البحري «قابل للاختراق».

ولم تؤكد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استخدام إيران صاروخاً من الطراز الذي تحدث عنه رضائي. وقالت «سنتكوم» إن حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية إيرانية، من دون إصابة أي عسكري أميركي.

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد بن الرضا إن بلاده تملك القدرة على استهداف السفن المشاركة في «الحصار الاقتصادي».

ورداً على سؤال بشأن هذه القدرة، قال: «كونوا على ثقة بأننا نملكها، وستَرون نتائجها». ولم يقدم بن الرضا تفاصيل عن الوسائل التي يقصدها أو الأهداف المحتملة.

«قاسم بصير»

ونشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير تحدثت عن استخدام صاروخ «قاسم بصير» في الهجمات الأخيرة على قطع بحرية أميركية.

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن صاروخاً من هذا الطراز أُطلق من أصفهان باتجاه حاملة طائرات أميركية ومدمرة مرافقة لها، مشيرة إلى أن مداه يبلغ نحو 1400 كيلومتر.

وأضافت «جوان» أن السفينتين الأميركيتين نفذتا مناورات لتفادي الصواريخ، فيما اقتصر بيان «سنتكوم» على القول إن حاملة طائرات ومدمرة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية من دون وقوع إصابات.

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن «قاسم بصير» يعمل بالوقود الصلب، ويستخدم نظام توجيه كهروبصرياً، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو نصف طن.

وأدرجت الوكالة الصاروخ ضمن تقرير عن تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية نحو «الردع النشط» وإمكانية التحرك قبل وقوع هجوم إذا رأت طهران أن تهديداً بلغ مرحلة خطرة.

صاروخ «قاسم بصير» الباليستي أثناء تجريبه في مايو 2025 (فارس)

وكانت الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» قد أعلنت عن إنتاج الصاروخ لأول مرة في 4 مايو 2025. وقالت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» حينها أن صاروخ «قاسم بصير» نسخة مطوّرة من «الحاج قاسم»، يعمل بالوقود الصلب، ويبلغ مداه العملياتي 1200 كيلومتر على الأقل، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو 500 كيلوغرام.

وتضيف أن الصاروخ يستخدم هيكلاً من ألياف الكربون لتقليل بصمته الرادارية، ويتمتع بمقاومة مرتفعة للحرب الإلكترونية، ويعتمد على التوجيه البصري والأشعة تحت الحمراء من دون الحاجة إلى نظام «GPS»، مع إمكانية إطلاقه من منصات متحركة ونشره في منشآت تحت الأرض.

وتدعي هذه المواقع أن الصاروخ قادر على اختراق منظومتي «ثاد» و«باتريوت» للدفاع الصاروخي.

ولم يتضمن بيان «سنتكوم» اسم الصاروخ أو مواصفاته، كما لم يسم رضائي الصاروخ الذي تحدث عنه في مقابلته.

وقالت صحيفة «كيهان» إن إطلاق الصواريخ على السفن الأميركية وإعلان المنطقة البحرية المحظورة يمثلان تحولاً في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن النهج الجديد يجمع بين استهداف القطع البحرية الأميركية وفرض قيود على السفن التي تستخدم مضيق هرمز من دون تنسيق مع طهران.

وأعادت الصحيفة نشر تصريحات رضائي بشأن تسجيل بيانات السفن المخالفة، بما يشمل المالك والمستأجر، وإدراجها على قائمة إيرانية قد تؤثر على التأمين وحركتها لاحقاً.

سفينة في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران، 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

مسارات «هرمز»

وقال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، إن منطقة خصب العُمانية تمثل «حد الحصانة» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه قوله إن «العبور الآمن عبر الممر الأميركي في جنوب مضيق هرمز غير ممكن عملياً»، مضيفاً أن السفينة التي تدخل هذا المسار «لن تكون بمنأى عن خطر الإصابة بعد وصولها إلى منطقة خصب العُمانية».

ودعا محمدي السفن إلى استخدام المسار الذي تحدده إيران، وقال إن بحرية «الحرس الثوري» تراقب حركة السفن «لحظة بلحظة» في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان.

وكان رضائي قد أعلن أن طهران ستحدد خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» تمتد من خط الحصار الأميركي إلى موانئ التحميل ومناطق من الخليج العربي، مع إدراج السفن المخالفة على قائمة عقوبات إيرانية.

كما أعلن اتفاقاً مع عُمان على خرائط ممر ملاحي جديد في المياه الإيرانية والعُمانية. وقالت الخارجية الإيرانية إن المحادثات بشأن «مسار مؤقت وآمن» وصلت إلى مرحلة متقدمة، وإن التفاهم قد يسجل لدى المنظمة البحرية الدولية خلال أيام.

وهدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف باستهداف شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة إذا تعرضت ناقلات إيران لمزيد من الضربات، رداً على تحذير وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بتدمير ناقلات النفط الإيرانية وإغراقها إذا استمرت الهجمات على السفن الأميركية.

وقال قاليباف: «اقصفوا أصولنا وستتعرضون للقصف».


تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
TT

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)

وسَّعت طهران، أمس (الاثنين)، دائرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض «منطقة محظورة» جديدة في الخليج لمواجهة الحصار البحري الأميركي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة ستواجه الخطر نفسه إذا استهدفت واشنطن الأصول الإيرانية.

وبالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن طهران ستفرض خلال أيام «منطقة محظورة» تمتد بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وأن أي سفينة تتحرك باتجاه مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». ومن جهته، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز.

وفي فيينا، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مستهل اجتماع مجلس محافظي الوكالة من أن غياب المعلومات بشأن المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وتعذُّر استئناف عمليات التحقق الميداني، هما «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي».


تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
TT

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، أمام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضده بتهمة إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وقال داود أوغلو، في تصريح مقتضب عقب إدلائه بإفادته لنحو الساعة، إن «هذه سابقة في تاريخ الجمهورية التركية؛ لأول مرة في تاريخ الجمهورية، يُستدعى رئيس وزراء إلى النيابة بوصفه مشتبهاً به لمجرد إبدائه رأيه وتوجيهه انتقادات».

ورفض داود أوغلو الإجابة عن أي أسئلة من الصحافيين، مرجعاً ذلك إلى «الحفاظ على اعتبار تركيا»، قائلاً: «أحترم القضاء؛ ولذلك أدليت بالشهادة المطلوبة مني».

وفتح مكتب المدعي العام في أنقرة، الخميس الماضي، تحقيقاً ضد داود أوغلو بسبب مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعود إلى عام 2021، انتقد فيه الرئيس إردوغان من دون ذكره بالاسم.

وعقوبة «إهانة رئيس الجمهورية» الحبس بين سنة و4 سنوات، وفي حال ارتكاب الجريمة بشكل علني، تُزاد العقوبة بمقدار السدس.