تونس: نجاة مدينة السند من سيناريو إرهابي مماثل لبن قردان

احتراق سيارة دورية أمنية في هجوم إرهابي قرب مدينة القصرين

تونس: نجاة مدينة السند من سيناريو إرهابي مماثل لبن قردان
TT

تونس: نجاة مدينة السند من سيناريو إرهابي مماثل لبن قردان

تونس: نجاة مدينة السند من سيناريو إرهابي مماثل لبن قردان

أكدت وزارة الداخلية التونسية أنها أبطلت مخططا إرهابيا لإقامة إمارة «داعشية» في منطقة السند التابعة لمحافظة قفصة جنوب غربي تونس.
وألقت أجهزة الأمن تبعا لنفس المصادر القبض على عشرة عناصر قالت إنها تبنت فكر تنظيم داعش، وأشارت إلى أن أعمارهم تتراوح بين 25 و50 سنة بينهم ثلاثة موظفين في وزارة التربية وفلاح وصاحب محل جزارة ورجل أعمال، وقالت إن المجموعة بايعت موظفا بوزارة تكنولوجيا المواصلات أميرا عليها.
وبعد استشارة النيابة العامة، تم الاحتفاظ بستة عناصر من الخلية التكفيرية من بين العشرة التي القي عليهم القبض، ووجهت لهم تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي ينشط داخل وخارج تونس، مع إصدار برقية تفتيش بحق أربعة آخرين على علاقة بعناصر هذه الخلية الإرهابية.
ووفق ما قدمته الوزارة من معلومات حول هذه المجموعة، فقد أكدت أن عناصرها تدربوا على استعمال الأسلحة في ليبيا وكانوا يخططون لأعمال إرهابية متزامنة على مؤسسات حكومية ومنشآت عامة ومهاجمة مقرات الأمن والحرس، في نسخة مكررة لسيناريو عملية بن قردان التي حاول عناصرها الاستيلاء على المدينة باستعمال قوة السلاح.
وحسب الرواية التي قدمتها الأجهزة الأمنية الرسمية، فقد توفرت معلومات لدى قوات الأمن مفادها أن أحد العناصر التكفيرية بجهة السند من محافظة قفصة يقيم حاليا في ليبيا ويجري اتصالات متكررة مع عناصر تكفيرية أخرى مقيمة بتونس ويرجح أنه بصدد التخطيط للقيام بعملية إرهابية بجهات مختلفة بالبلاد، وهو ما جعل قوات الأمن تتحرك لإحباط المخطط الإرهابي.
وبمداهمة منزل المتهم وتفتيشه عثرت قوات الأمن على مجموعة من الكتب ذات المنحى الديني المتشدد وورقة محررة بخط اليد تحرض المجموعات الإرهابية على التحرك.
وكانت هذه المجموعة تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية ضد بعض المقرات الأمنية والعسكرية بعد محاولتها الحصول على الأسلحة من ليبيا عن طريق العنصر التكفيري المقيم هناك وهو من أصيل جهة السند.
ووفق مصدر أمني تونسي، فقد ارتكز نشاط هذه المجموعة التكفيرية على استقطاب العناصر الشابة ونشر الفكر التكفيري بالجهة وجمع التبرعات عن طريق إحدى الجمعيات المشبوهة والتي تم غلق مقرها سابقا، كما كانت الخلية تتولى التحضير البدني والتدريب العسكري لعناصرها بإحدى المزارع القريبة من مدينة السند في انتظار «ساعة الصفر» لتنفيذ أعمالها الإرهابية.
على صعيد متصل، تعرضت الليلة قبل الماضية دورية أمنية قرب مدينة القصرين (وسط غربي تونس) إلى كمين إرهابي تمثل في إطلاق نار مكثف من قبل مجموعة إرهابية يفوق عددها 15 عنصرا إرهابيا وفق بلاغ لوزارة الداخلية التونسية التي أوردت أن النيران وجهت إلى سيارة الدورية التي كان على متنها ضابطان وعون حرس وطني، حيث تم تبادل إطلاق النار مع المجموعة الإرهابية وقد أدت كثافة الطلق الناري إلى اشتعال السيارة التابعة للدورية قبل أن تلوذ المجموعة الإرهابية بالفرار باتجاه جبل الشعانبي القريب من القصرين وهي مدينة قريبة من مدينة السند التي كانت ستعرف نفس سيناريو العمل الإرهابي الذي استهدف بن قردان.
وأسفر الهجوم الإرهابي عن إصابة عون حرس وطني على مستوى اليد وتم توجيه وحدات مشتركة من الحرس والجيش لتعقب العناصر الإرهابية المتحصنة بالمناطق الجبلية.
وفي السياق ذاته، أصيب أول من أمس جندي تونسي بجبل سمامة من ولاية - محافظة - القصرين على مستوى ساقه اليمنى، في انفجار لغم أرضي مضاد للأشخاص. وأفادت مصادر طبية أن إصابته خطيرة وهو موجود حاليا في المستشفى الجهوي بالقصرين حيث تجرى له عملية جراحية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.