روسيا تستعد لإرسال قوة تحت مسمى «فرض السلام» في سوريا

«لواء حفظ السلام» الروسي بدأ تدريباته بمقاطعة سمارا.. وينتظر غطاء أمميًا

السفينة الروسية «ألكسندر تكاشينكو» تبحر في مضيق البوسفور مستهل فبراير الماضي في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط باتجاه السواحل السورية (رويترز)
السفينة الروسية «ألكسندر تكاشينكو» تبحر في مضيق البوسفور مستهل فبراير الماضي في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط باتجاه السواحل السورية (رويترز)
TT

روسيا تستعد لإرسال قوة تحت مسمى «فرض السلام» في سوريا

السفينة الروسية «ألكسندر تكاشينكو» تبحر في مضيق البوسفور مستهل فبراير الماضي في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط باتجاه السواحل السورية (رويترز)
السفينة الروسية «ألكسندر تكاشينكو» تبحر في مضيق البوسفور مستهل فبراير الماضي في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط باتجاه السواحل السورية (رويترز)

في الوقت الذي أعلنت فيه موسكو عن وصول أول فريق من الخبراء الروس إلى سوريا لبدء مهمة نزع الألغام في تدمر، مزودًا بأحدث التقنيات في هذا المجال وبانتظار إرسال فريق ثان، صرح ياروسلاف روشوبكين، المتحدث الرسمي باسم الدائرة العسكرية الروسية الوسطى، للصحافيين يوم أمس، بأن القوات الروسية من «لواء حفظ السلام» بدأت منذ يوم 28 مارس (آذار) تدريبات في مقاطعة سمارا، تستمر لغاية الأول من أبريل (نيسان)، سيكون من بين مهامها أيضا، التدرب على مهمة إقامة منطقة آمنة.
وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن 1500 جندي، وأكثر من 350 آلية حربية، بينها عربات مدرعة ومروحيات وطائرات من دون طيار، تشارك في تدريبات قوات حفظ السلام الروسية، التي شملت كذلك محاكاة مرافقة قوافل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى مناطق تمت استعادة السيطرة عليها من أيدي المقاتلين، لافتًا إلى أن تلك التدريبات جرت في إطار محاكاة «عملية الإجبار على السلام»، أو «فرض السلام».
وتدل طبيعة المهام التي كان على قوات حفظ السلام الروسية التدرب عليها بما لا يدع مجالا للشك، بأن التدريبات تجري في سياق تحضيرات لإرسال قوة لفرض السلام إلى سوريا، إذ لا يمكن اعتبار التركيز خلال التدريبات على مهام مرافقة فرق نزع الألغام في مناطق أثرية، ومرافقة قوافل المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تمت استعادتها من المجموعات المقاتلة، على أنها جاءت بمحض الصدفة، ذلك أن القوات الروسية تقوم حاليا بنزع الألغام في مدينة تدمر الأثرية، ويقوم جزء آخر من القوات الروسية تابع لمركز حميميم الروسي بمراقبة وقف إطلاق النار، وبإيصال مساعدات إلى مناطق في سوريا انضمت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ووقعت اتفاقات مصالحة وفق ما يؤكد مركز حميميم. لهذا فإن التدريبات الحالية تدل بوضوح على أن لواء حفظ السلام الروسي يستعد للذهاب إلى سوريا، الأمر الذي يتطلب بكل تأكيد تفويضًا دوليًا، ذلك أن مهام «حفظ السلام» من صلاحيات مجلس الأمن الدولي.
جدير بالذكر أن قوة حفظ السلام الروسية تم تشكيلها عام 2005 مخصصة للقيام بمهام حفظ سلام على أراضي بلدان رابطة الدول المستقلة (الجمهوريات السوفياتية سابقًا)، إلا أنه يمكن إرسالها خارج حدود منطقة مهامها بتفويض من الأمم المتحدة. وشارك لواء حفظ السلام الروسي بتنفيذ مهام في إقليم بريدنيستروفيا الذي يسعى للانفصال عن جمهورية مولدافيا، وفي أبخازيا التي نفذت فيها القوات الروسية عملية «إجبار على السلام» إبان الحرب مع جورجيا عام 2008. ونظرًا لمحدودية مهام هذه القوة جغرافيًا، لا يستبعد مراقبون أن التدريبات الروسية تجري إما في إطار تفاهم ربما تم التوصل إليه بين موسكو وواشنطن حول الدور المطلوب منهما في المرحلة المقبلة في سوريا، بصفتهما راعيين دوليين للعملية السياسية ووقف إطلاق النار هناك، أو أنها جاءت في إطار جملة الخطوات الروسية الرامية إلى الدفع نحو شراكة مع الولايات المتحدة، والتحالف الدولي الذي تقوده ضد الإرهاب، لتنفيذ مختلف المهام في سوريا، بما يساهم بحصول الدور الروسي هناك على غطاء الشرعية الدولية.
ويضع المراقبون الدعوة التي وجهها يوم أمس (الخميس) وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس هيئة أركان الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف، للدول الأجنبية للمشاركة إلى جانب روسيا في عملية نزع الألغام في سوريا، في سياق تصريحات سبقتها بيومين ونقلتها وكالة «تاس» مطلع الأسبوع عن مصدر عسكري - دبلوماسي بشأن نية روسيا توجيه دعوة إلى الدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد الإرهاب بزعامة الولايات كي تشارك، إلى جانب روسيا، في عملية نزع الألغام في تدمر. وكانت موسكو قد دعت واشنطن للعمل المشترك بالتعاون مع قوات النظام السوري على تحرير دير الزور والرقة، حيث تسعى روسيا إلى التوصل لاتفاق يضمن مشاركة الولايات المتحدة في تلك العمليات، إلا أن واشنطن رفضت وأصرت على أن «الجيش بقيادة الأسد لا يمكن أن يجلب السلام لسوريا». غير أن هذا الرفض لا يمنع من وجود محادثات حالية بين روسيا والولايات المتحدة حول آليات مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا والإجراءات العقابية بحق الجهات التي تخرق وقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي لم تتضح فيه بعد نتائج محادثات روسية - أميركية شاقة جدًا على ما يبدو، بشأن العمل معًا لمراقبة وقف إطلاق النار، أعرب الجنرال جوزيف فاتيل، فور توليه مهام قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية عن ارتياح الولايات المتحدة لنتائج الاتصالات الحالية مع روسيا حول الشأن السوري، موضحًا أن المحادثات بين الجانبين تجري على مستوى مهني، وهي مثمرة جدًا.
وإذا كانت تصريحات الجنرال الأميركي تشي بعودة بعض الإيجابية إلى مناخ العلاقات بين المؤسستين العسكريتين الروسية والأميركية وبصورة رئيسية حول الشأن السوري، فإن الأمر لا يبدو كذلك على المستوى السياسي، حيث ما زال مصير رأس النظام السوري موضع أخذ ورد بين الجانبين. ونفى دميتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس الروسي أن تكون روسيا والولايات المتحدة قد توصلتا إلى اتفاق بشأن مصير الأسد. وكانت مصادر عربية قد نقلت عن مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة قوله إن وزير الخارجية جون كيري أبلغ قادة عدد من الدول بأنه تم التوصل إلى تفاهم مع روسيا بشأن مصير الأسد، وأنه سيغادر منصبه وينتقل إلى دولة أخرى في إطار العملية السياسية. وفي تعليقه على هذا الأمر قال بيسكوف إن «روسيا لم تناقش لا عبر قنوات دبلوماسية ولا عبر أي قنوات أخرى، مسائل تحديد مصير دول أخرى، بما في ذلك سوريا».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».