«داعش» يزيد من مأساة الفلوجة بإعدام عشرات من مواطنيها

علاوي لـ«الشرق الأوسط»،: المدينة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.. والتنظيم يستخدم الأبرياء دروعًا

لاجئون في مخيم قرب الموصل بعد أن فر عشرات الآلاف من جرائم تنظيم «داعش» المتطرف (رويترز)
لاجئون في مخيم قرب الموصل بعد أن فر عشرات الآلاف من جرائم تنظيم «داعش» المتطرف (رويترز)
TT

«داعش» يزيد من مأساة الفلوجة بإعدام عشرات من مواطنيها

لاجئون في مخيم قرب الموصل بعد أن فر عشرات الآلاف من جرائم تنظيم «داعش» المتطرف (رويترز)
لاجئون في مخيم قرب الموصل بعد أن فر عشرات الآلاف من جرائم تنظيم «داعش» المتطرف (رويترز)

في إجراء لمنع تدفق العائلات نحو الأطراف الشمالية والجنوبية لمدينة الفلوجة تمهيدًا لهروبهم من قبضة تنظيم «داعش» الذي يسيطر على المدينة منذ ثلاث سنوات، أعدم مسلحو التنظيم 35 مواطنا من أهالي المدينة لم ينجحوا في الهرب من قبضة التنظيم وتم إلقاء القبض عليهم، وتم تنفيذ الإعدام بحقهم في وسط المدينة وأمام أنظار بقية الأهالي في جريمة جديدة يقترفها «داعش» بحق أهالي الفلوجة من أجل إجبارهم على البقاء في ظل وضع كارثي ومأساوي يعيشه أكثر من مائة ألف شخص داخل المدينة المحاصرة حصارًا مزدوجًا من قبل التنظيم في داخلها والقوات الأمنية العراقية التي تضرب طوقًا أمنيًا مشددًا على مسلحي تنظيم داعش وتحاصر المدينة من جهاتها الأربع.
من جانب آخر، طلب كثير من المسؤولين في العراق من حكومة العبادي توجيه القوات العراقية بكل صنوفها لتحرير مدينة الفلوجة على الفور، وإنقاذ أهلها من المجاعة التي تسببت في موت العشرات من أهلها مما ينذر بكارثة إنسانية تهدد حياة أكثر من مائة ألف مواطن عراقي. وقال زعيم «ائتلاف الوطنية» الدكتور إياد علاوي إن مدينة الفلوجة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، فيما دعا إلى التحرك العاجل لرفع المعاناة عمن تبقى من أبناء هذه المدينة.
وقال علاوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «آلاف العائلات من أهالي مدينة الفلوجة الصامدة تعاني من أوضاع إنسانية مفزعة بسبب ارتهانها في قبضة عصابات (داعش) الإرهابي منذ سنوات، مما جعل المدينة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة من غذاء ودواء وخدمات، وزاد من تفشي الأمراض الفتاكة، وفقا لتقارير المنظمات الدولية ونداءات السكان المحاصرين من داخل المدينة».
وأضاف علاوي أن «الأهالي المحاصرين والمحتجزين من قبل مسلحي تنظيم داعش تمارس بحقهم أبشع أساليب القمع والترهيب، ويستخدم التنظيم الإرهابي الأطفال والنساء والشيوخ دروعًا بشرية، فيما يتعرض للقتل كل من يفكر بالتمرد عليه أو مغادرة المدينة».
ودعا علاوي إلى «التحرك العاجل والإسراع بتحرير مدينة الفلوجة ورفع المعاناة عمن تبقى من أبناء هذه المدينة العراقية، بموازاة فتح الممرات الآمنة لخروج المدنيين وإغاثة المنكوبين منهم».
وناشد علاوي المجتمع الدولي والإقليمي والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي «الوقوف دعما وتضامنا مع أبناء هذه المنطقة»، مطالبا إياها بـ«مساعدة عشرات الآلاف من الأسر المنكوبة من النازحين والمهجرين في مناطق العمليات العسكرية، وتقديم الإغاثات العاجلة لهم والتسريع بإعادتهم إلى ديارهم».
وأعلن قائمّقام قضاء الفلوجة سعدون عبيد الشعلان، عن تنفيذ التنظيم مجزرة جديدة تضاف لجرائمه البشعة بعد إعدامه رميًا بالرصاص 35 مواطنا من أهالي مدينة الفلوجة لمحاولتهم الهرب، فيما هدد التنظيم المتطرف بقطع رؤوس وتدمير منازل من يحاول الفرار من الفلوجة. وقال الشعلان في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكومة العراقية والقوات الأمنية ارتكبت خطًا فادحًا عندما أعلنت في وسائل الإعلام عن فتح ممرات آمنة للعائلات المحاصرة داخل المدينة وألقت بمنشورات توضيحية عن تلك الممرات للأهالي المحاصرين، مما فتح المجال أمام مسلحي تنظيم داعش الإجرامي لنشر العشرات من مسلحيه وبعض القناصة في تلك الممرات، مما تسبب في مقتل العشرات من أهالي المدينة الذين لم يحالفهم الحظ في الفرار من (داعش)، بينما كان الأولى أن تفتح تلك الممرات على غرار الممرات التي تم فتحها في مدينة الرمادي، حيث كان مسلحو تنظيم داعش مشغولين في المعارك والالتحام بالقوات الأمنية المحررة، مما أفسح المجال أمام هروب آلاف المدنيين والإفلات من قبضة (داعش) بسهولة».
يذكر أن أغلب مدن محافظة الأنبار يسيطر عليها تنظيم داعش المتطرف منذ أكثر من سنتين، فيما بدأت القوات الأمنية العراقية المشتركة تساندها طائرات التحالف الدولي، عمليات تطهير واسعة استعادت من خلالها مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، بعد معارك عنيفة، مع تحرير مناطق أخرى في محيط مدينة الفلوجة ومدينة هيت، مما أسفر عن مقتل المئات من عناصر تنظيم داعش».
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، وجود أكثر من 10 عائلات داخل مدينة الفلوجة، كبرى مدن المحافظة، لافتا إلى أن «الحصار» المفروض على المدينة خلف مجاعة كبيرة فتكت بالمدنيين. وقال العيساوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «آلاف المدنيين من سكان مدينة الفلوجة يواجهون المجاعة بسبب الحصار المفروض على المدينة وأسرهم من قبل (داعش)»، مبينا أن «الحكومة المحلية تعمل على إيجاد حلول لإنقاذهم من خلال فتح ممرات آمنة لخروجهم من المدينة».
وأضاف العيساوي أن القوات الأمنية العراقية «نجحت من خلال فرض الحصار على مدينة الفلوجة في تقليل هجمات مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، إلى حد الانحسار، التي كانت تنطلق باتجاه المناطق المحيطة بالفلوجة، كمناطق عامرية الفلوجة وناحية الحبانية والخالدية وغيرها من المناطق، ولكن خلّف هذا الحصار مجاعة كبيرة فتكت بالمدنيين»، لافتا إلى أن «العمليات العسكرية في محور شرق الرمادي بطيئة بسبب عبوات (داعش)، ونحتاج إلى تدخل جهاز مكافحة الإرهاب لحسم المعارك في الجزء الشرقي من الرمادي، لأننا لا نريد أن تتكرر مشاهد الدمار التي حدثت عند تحرير مدينة الرمادي في الفلوجة، ونعمل مع القوات الأمنية لتحرير المدينة بأقل الخسائر»، موكدا أن «بقاء (داعش) في محور شرق الرمادي بسبب تأخير العمليات العسكرية، يشكل خطرا كبيرا على الأحياء المحررة في الرمادي».
وأكد العيساوي أنه «لا وجود لقوات أميركية برية في معارك الأنبار، والدعم الأميركي يقتصر على ضربات التحالف الدولي».
من جانب آخر، أعلنت اللجنة العليا لإغاثة النازحين عن محاصرة تنظيم داعش أكثر من 105 آلاف شخص في مدينة الفلوجة ب‍محافظة الأنبار، وبينت اللجنة أن الأهالي المحاصرين داخل المدينة يقتاتون على الحشائش بسبب الظروف الحالية، ودعت القوات الأمنية إلى السماح بدخول المواد الغذائية والطبية إلى المدينة المحاصرة.
وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة عبد القادر الجميلي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد للقوات الأمنية العراقية من أن تسمح لنا بدخول المواد الغذائية والطبية وفتح الممرات الآمنة لخروج العوائل باتجاه عامرية الفلوجة والمدينة السياحية في الحبانية بأسرع وقت، وإلا ستشهد المدينة كارثة إنسانية كبيرة مشابهة لما حدث في مضايا السورية، وستتسبب بوفاة آلاف المدنيين الأبرياء».
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، أن الحكومة العراقية ليس جادة في مسألة تحرير مدينة الفلوجة وإنقاذ أهلها من قبضة تنظيم داعش، فيما أشار إلى أن تحرير المدينة وفك الحصار عن أبنائها، أولى من تحرير محافظة نينوى.
وقال كرحوت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إننا في مجلس محافظة الأنبار لمسنا بشكل واضح عدم جدية الحكومة المركزية في مسألة تحرير مدينة الفلوجة من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، وإنقاذ أهلها المدنيين من الموت بسبب الجوع بعد نفاد الغذاء والدواء منها بشكل كامل».
وأضاف كرحوت: «كان من المفترض على الحكومة المركزية والقيادة العامة للقوات المسلحة استكمال تحرير مدن الأنبار بتحرير مدينة الفلوجة من (داعش)، خصوصًا بعد انكسار معنويات مقاتليه وهروبهم بعد النجاح في تحرير مدينة الرمادي، قبل البدء والشروع بتحرير نينوى، لأسباب؛ أهمها قربها من العاصمة، وهي أول مدينة سقطت بيد التنظيم، وأهلها محاصرون فيها منذ ثلاث سنوات».
من جهته، أعلن عضو مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيفان، أن عشائر ناحية العامرية بدأت جمع المساعدات الغذائية لأهالي مدينة الفلوجة، فيما طالب الحكومة المركزية بإيجاد حل سريع وفك الحصار عن أهالي الفلوجة وتحرير المدينة من قبضة تنظيم داعش.
وقال العيفان إن «عشائر البوعيسى والعشائر الأخرى في ناحية عامرية الفلوجة (23 كلم جنوبي الفلوجة)، بدأت بجمع المواد الغذائية والطحين والحليب والأدوية لأهالي مدينة الفلوجة».
وأضاف العيفان أن «المساعدات سوف يتم إيصالها لأهالي الفلوجة؛ إما من خلال نزوحهم من المدينة إلى ناحية العامرية، أو إلى داخل المدينة بالتنسيق مع المنظمات الدولية»، والصليب الأحمر، مطالبا الحكومة المركزية بـ«إيجاد حل سريع، وفك الحصار عن الفلوجة، وتحرير المدينة من (داعش) واستعادة السيطرة عليها».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.