رئيس «السوق المالية»: النظام الجديد يمنح فترة تصحيح للشركات الخاسرة

أكد السعي لإدراج الشركات العائلية.. وتحسين الإطار التنظيمي للاكتتاب في الأسهم

الجلسة الرئيسية في ملتقى تحول الشركات العائلية 2016 الذي نظمته غرفة الشرقية أمس («الشرق الأوسط»)
الجلسة الرئيسية في ملتقى تحول الشركات العائلية 2016 الذي نظمته غرفة الشرقية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «السوق المالية»: النظام الجديد يمنح فترة تصحيح للشركات الخاسرة

الجلسة الرئيسية في ملتقى تحول الشركات العائلية 2016 الذي نظمته غرفة الشرقية أمس («الشرق الأوسط»)
الجلسة الرئيسية في ملتقى تحول الشركات العائلية 2016 الذي نظمته غرفة الشرقية أمس («الشرق الأوسط»)

كشف محمد الجدعان، رئيس هيئة السوق المالية السعودية، أن نظام الشركات الجديد المزمع تطبيقه في الثاني من مايو (أيار) المقبل، يمنح الشركات التي تبلغ نسبة الخسارة لديها 50 في المائة فترة قصيرة لتصحيح أوضاعها قبل التصفية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع شركة السوق المالية السعودية (تداول) على صياغة إجراءات ومبادرات تحفز الشركات العائلية على طرح أسهمها وإدراجها في السوق المالية.
وقال الجدعان، خلال افتتاح ملتقى «تحول الشركات العائلية إلى مساهمة 2016»، الذي نظمته غرفة الشرقية للتجارة والصناعة بمدينة الدمام أمس، إن «نظام الشركات الجديد المزمع تطبيقه يتضمن مادة تنص على «أن الشركات التي تبلغ نسبة الخسارة لديها 50 في المائة لا تمتلك سوى فترة قصيرة لتصحيح أوضاعها قبل التصفية»، مؤكدًا أن الهيئة لديها إجراءات حاسمة بشأن شكاوى المساهمين ضد الشركات لمعالجتها سواء من خلال الشركات نفسها أو من خلال لجنة منازعات الأوراق المالية التي تنظر في كثير من شكاوى المستثمرين.
وأضاف أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع شركة السوق المالية السعودية (تداول) والجهات الأخرى ذات العلاقة على صياغة الإجراءات والمبادرات الملائمة التي من شأنها أن تحفز الشركات العائلية بمختلف أنواعها على طرح أسهمها وإدراجها في السوق المالية، لتعكس الحجم الحقيقي لمساهمة هذه الشركات في الاقتصاد المحلي.
وشدد على أن ذلك سيتم دون الإخلال بحماية المستثمرين، متوقعًا أن يؤدي هذا الإجراء إلى إيجاد كيانات اقتصادية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وإتاحة مزيد من الفرص الاستثمارية لعموم المستثمرين.
ولفت إلى أن الهيئة تعكف حاليًا على مراجعة وتحسين الإطار التنظيمي لطرح الأسهم للاكتتاب العام في السوق المالية، عبر تسريع إجراءات ومراجعة طلبات الطرح دون الإخلال بالمتطلبات النظامية لعمليات الطرح وبما يكفل رفع كفاءة الإجراءات والمحافظة على جودة المراجعة، مؤملاً أن تؤدي هذه الخطوات إلى تذليل أي صعوبات إجرائية وتنظيمية.
وقال الجدعان إن الشركات العائلية تمثل ثقلاً لا يستهان به من حجم الاقتصاد السعودي، مؤكدًا أن المحافظة عليها وتطويرها وتنميتها على رأس أولويات الهيئة. ولفت إلى أهمية تحول الشركات العائلية إلى شركات مدرجة في السوق المالية، سواء للشركات نفسها وملاكها، أو للسوق المالية والمستثمرين في السوق، إضافة إلى ما سيعكسه التحول من منافع على الاقتصاد الوطني بشكل عام من خلال تعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني ودعم ناتجه المحلي والمحافظة على مكوناته الحيوية.
وذكر الجدعان أن الخطة الاستراتيجية للهيئة تعكس مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز دورها في تطوير وتنظيم السوق المالية وتوفير بيئة استثمارية سليمة ومحفزة للاستثمارات وداعمة لثقة المستثمرين، وذلك من خلال استكمال منظومة اللوائح والقواعد التنفيذية وتشجيع طرح الأوراق المالية والأدوات الاستثمارية الجديدة، وتطوير صناعة خدمات مالية متكاملة، وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح، فضلاً عن تفعيل دور الهيئة الإشرافي والرقابي والارتقاء بأدائها وتوفير الثقة والمصداقية في السوق وحماية المستثمرين فيها.
وأضاف رئيس هيئة السوق المالية السعودية أن السوق المالية «تداول» تعمل على مجموعة من المبادرات ستطلق خلال الأشهر المقبلة ستشجع الشركات على الإدراج، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على تحسين الإجراءات لتقليل المدة بما يضمن حماية المستثمرين. وأكد أن تلك الإجراءات تأخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية للمتطلبات، لافتًا إلى أن لدى «تداول» كثيرا من الاستشارات للشركات للمساعدة في عملية الطرح.
وفيما يخص المستثمرين الأجانب، أوضح الجدعان أن تعديلات الاشتراطات للاستثمارات الأجنبية مستمرة، سواء في القواعد أو اللوائح التنظيمية، مستبعدًا تطبيق هذه التعديلات مع نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل.
وأضاف أن حجم الاستثمارات الأجنبية يتم نشره بشكل أسبوعي، لافتًا إلى أن الهيئة لا تولي أهمية بالغة لحجم الاستثمارات بقدر ما تنظر إلى الأهداف المتحققة من هذه الاستثمارات على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وأكد أن الأهداف الموضوعة للأشهر التسعة الماضية تحققت بشكل متسارع، ومن أبرزها جودة الأبحاث التي بدأت تنشر في السوق، مشددًا على أن الهيئة تهدف إلى رفع العمل المؤسسي في السوق.
وحول تعليق الشركات المدرجة، أوضح الجدعان أن حل وضع هذه الشركات مرتبط بالمستثمرين وجمعياتها العمومية ومجالس إدارتها، مشددا على أن الهيئة تتدخل فقط لحماية المستثمر.
وقال في هذه الصدد إن الهيئة لا تفرض على ملاك الشركات الخطوات المطلوب اتخاذها، داعيًا الجمعيات العمومية ومجالس الإدارة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاعها.
وأكد رئيس هيئة السوق المالية السعودية وجود اتجاه لزيادة الشركات المدرجة في الفترة المقبلة، موضحا أن الهيئة تعمل على دراسة عدد من الطلبات، تمهيدا لطرحها للاكتتاب، متوقعًا أن تتم الموافقة على عدد من تلك الشركات مع نهاية العام الجاري.
80 في المائة
من الشركات عائلية

إلى ذلك، أكد خالد الربيعة، رئيس مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية (تداول)، أن الشركات العائلية تشكل 80 في المائة من إجمالي القطاع الخاص في السعودية، لافتا إلى أن 50 في المائة من الناتج غير النفطي السعودي يأتي عبر الشركات العائلية، فيما تشكل هذه الشركات 90 في المائة من المنشآت العامة.
وبحسب الربيعة فإن الشركات العائلية السعودية تعد الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشكل 48 في المائة من إجمالي المنشآت بالمنطقة، بينما تمثل الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية 173 شركة، تقدر قيمتها السوقية بـ374 مليار دولار (1.4 تريليون ريال).
وتعمل «تداول» على توضيح مزايا تحوّل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة وكذلك مزايا إدراجها في السوق المالية السعودية، إذ يضمن لها هذا التحول أفضل الممارسات العالمية فيما يتعلق بالشفافية والحوكمة وعلاقات المستثمرين. وعلى صعيد الشركة نفسها تزداد فعالية الإدارة والتشغيل وتوزيع المهام، الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق نقلة نوعية في النمو والتوسع والتطوير والتنافسية ودعم وتعزيز الهوية التجارية للشركة وزيادة الثقة بها.
وقدر الربيعة أن 75 إلى 80 في المائة من دخل «تداول» يأتي من خلال العمل التجاري، مشددا على التنوع بهدف زيادة الدخل.
وحول طرح «تداول» للاكتتاب، قال الربيعة إن الإعلان عن المستشارين لعملية الطرح سيتم في المرحلة المقبلة، رافضا تحديد حجم الطرح الأولي للشركة بقوله «الأمر سابق لأوانه سواء للقيمة أو نسبته»، مضيفًا أن العملية مرتبطة بحجم التقييم لشركة «تداول»، وهناك جهات متخصصة ستقوم بهذا الأمر.
وأشار إلى أن نسبة الطرح لم تعرض على مجلس الإدارة والجمعية العمومية، والعملية لا تزال في مراحلها الأولى.
من جهته، أكد عبد الرحمن العطيشان، رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، أن الشركات العائلية تعد العمود الفقري لاقتصاديات عدد من دول العالم، ولا يختلف الأمر كثيرًا في السعودية، بما تحتله هذه الشركات من مساحة واسعة في الاقتصاد الوطني، فحجم استثمارات يتجاوز 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهناك توقعات في ظل الإرادة الوطنية بتفعيل منظومة التنويع الاقتصادي، بأن تصل هذه النسبة مع نهاية العام الجاري لأكثر من 16 في المائة.



مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.


«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.