أشار وزير الخارجية الكويتي إلى أن الذي جنب اليمن خمس سنوات من الدمار هو المبادرة الخليجية بشأنه، التي أخذت على عاتقها تجنيبه الانزلاق إلى حرب دموية، معربا عن أمله أن تكون استضافة دولة الكويت للقاء اليمني الشهر المقبل «فاتحة خير».
وأضاف الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في مداخلة له في جلسة مجلس الأمة العادية، أن اتصالات دولة الكويت تمت مع كل الأطراف اليمنية «ونحثهم جميعا على الالتزام بالمرجعيات المتفق عليها من قبل كل اليمنيين»، موضحا أن هذا «ما سنقوم به عند استضافة الأشقاء اليمنيين للوصول إلى مخرج من هذا الدمار الذي مر به اليمن».
وبين الوزير، في تصريحات أوردتها الوكالة الكويتية للأنباء (كونا)، أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية أخرجتا علي عبد الله صالح من الحكم، وأقامت حوارا وطنيا مؤلفا من 550 يمنيا من كل مكونات الشعب اليمني. وقال إنه كان سعيدا بتمثيله لدولة الكويت ودول مجلس التعاون في الاحتفال بمخرجات الحوار الوطني في صنعاء، وبما توصلوا إليه، موضحا أنه تم الاستمرار في تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتم وضع دستور لليمن، «إلا أنه في آخر لحظة أبت مجموعة من اليمنيين في 21 سبتمبر (أيلول) 2014 أن تستكمل المبادرة، مما استدعى القيام بتصحيح هذا الوضع».
وكان الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح أطلع أمس مجلس الوزراء على الاستعدادات الجارية لاستضافة دولة الكويت اللقاء اليمني خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة.
وكانت الميليشيات الانقلابية من الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، قد وافقت على تنفيذ القرار الأممي «2216» الذي يلزمها بوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المعتقلين، ورفع الحصار عن المدن اليمنية والانسحاب منها. وأعلن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ الأسبوع الماضي عن وقف الحرب بدءا 10 أبريل المقبل، وبدء مباحثات السلام في 18 من الشهر نفسه في الكويت. وأعلن المبعوث الأممي عن ذلك لدى عودته إلى نيويورك بعد جولة اجتماعات مكثفة عقدها في السعودية ودول خليجية أخرى، تدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وقال ولد الشيخ إنه أجرى اتصالات أيضا مع الرئيس هادي، بالإضافة إلى المتمردين الحوثيين الذين بسطوا سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء وكثير من المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة بشمال البلاد ووسطها.
ولد الشيخ أعرب عن «تفاؤله» بالخطوات الجارية لإحلال السلام في اليمن، والتحضير القائم للجولة الثالثة من المشاورات بين الأطراف اليمنية، التي قال إنها ستعقد في الكويت، والتي ستكون مستندة إلى الركائز الأساسية التي تؤدي إلى تطبيق القرار الدولي «2216». وقال ولد الشيخ، في تصريحات في نيويورك إن القرار الأممي رقم «2216» سوف يكون إحدى ركائز المفاوضات المقبلة، وأضاف أن وقف الأعمال القتالية في اليمن سيشمل كل أنواع القتال.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة ستكون لديها الآلية للتحقق من وقف القتال في اليمن، كما طالب كل الأطراف اليمنية بالامتناع عن أي عمل يزيد التوتر. وأضاف أن المفاوضات الأخيرة ستكون واحدة من الفرص الأخيرة لإنهاء حرب اليمن. وأوضح أن إجراءات بناء الثقة بين الأطراف في اليمن ستكون صعبة.
وقد رحب مجلس الوزراء الكويتي بهذه الاستضافة، معربا عن صادق الأمل بأن «يسفر هذا اللقاء المأمول عن نتائج إيجابية تؤدي إلى حقن دماء إخواننا أبناء الشعب اليمني، ليستعيد اليمن دوره المعهود ضمن أسرته العربية، وينعم شعبه الشقيق بالسلام والاستقرار».
7:48 دقيقه
وزير خارجية الكويت يأمل أن تكون استضافة بلاده للمحادثات اليمنية «فاتحة خير»
https://aawsat.com/home/article/604206/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D9%8A%D8%A3%D9%85%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%87-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A9-%D8%AE%D9%8A%D8%B1%C2%BB
وزير خارجية الكويت يأمل أن تكون استضافة بلاده للمحادثات اليمنية «فاتحة خير»
الشيخ صباح خالد الصباح يؤكد أن المبادرة الخليجية جنبت اليمن 5 سنوات من الدمار
وزير الخارجية الكويتي خلال الجلسة البرلمانية أمس (أ.ف.ب)
وزير خارجية الكويت يأمل أن تكون استضافة بلاده للمحادثات اليمنية «فاتحة خير»
وزير الخارجية الكويتي خلال الجلسة البرلمانية أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









