المعارضة تلوح بإنهاء الهدنة لغياب {رحيل الأسد} عن «وثيقة دي ميستورا»

الصين تعيّن أول مبعوث لها في سوريا.. ومقاتلو «داعش» فروا إلى الحدود اللبنانية بعد خسارتهم تدمر

شاب سوري يلتقط صورة سيلفي مع مقاتلين من المعارضة في حي صلاح الدين بمدينة حلب شمال سوريا (رويترز)
شاب سوري يلتقط صورة سيلفي مع مقاتلين من المعارضة في حي صلاح الدين بمدينة حلب شمال سوريا (رويترز)
TT

المعارضة تلوح بإنهاء الهدنة لغياب {رحيل الأسد} عن «وثيقة دي ميستورا»

شاب سوري يلتقط صورة سيلفي مع مقاتلين من المعارضة في حي صلاح الدين بمدينة حلب شمال سوريا (رويترز)
شاب سوري يلتقط صورة سيلفي مع مقاتلين من المعارضة في حي صلاح الدين بمدينة حلب شمال سوريا (رويترز)

بعد قرابة شهر على دخولها حيز التنفيذ، باتت الهدنة السورية على المحك، خصوصًا أن فصائل المعارضة المسلحة ستعقد اجتماعًا في تركيا اليوم لتحديد موقفها من الاستمرار في الالتزام بالهدنة، وبنود وثيقة «مبادئ التسوية السياسية» التي أعدها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.
وقال رامي الدالاتي، عضو المجلس العسكري التابع لـ«الجيش السوري الحر» لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعا «سيبحث وضع الهدنة والأوراق التي عرضها دي ميستورا»، لافتا إلى أن التحفظ الأساسي للفصائل يتعلق بعدم تطرق وثيقة دي ميستورا «بوضوح لمصير رئيس النظام» بشار الأسد، و«هو ما أفشل اجتماعات جنيف السابقة». وأضاف: «كل شيء قابل للأخذ والرد بالنسبة إلينا إلا موضوع استمرار الأسد في الحكم».
بدوره، قال المستشار القانوني لـ«الجيش الحر» أسامة أبو زيد لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل المسلحة تريد مراجعة موقفها من الهدنة «في ظل استمرار خروقات النظام وعدم سير العملية السياسية بالسرعة المطلوبة».
ودبلوماسيا، دخلت الصين أمس رسميًا على خط الأزمة، بتعيين أول مبعوث خاص إلى سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية. ورأى عبد الأحد اسطيفو، عضو الائتلاف الوطني السوري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه من شأن هذه الخطوة، أن تقرب المسافات بين المعارضة السورية والصين.
في غضون ذلك، تزايدت المخاوف في لبنان من توجه العشرات من مقاتلي «داعش» باتجاه الحدود اللبنانية الشرقية، وذلك بعد هروبهم من مدينة تدمر التي استعاد النظام السوري السيطرة عليها. وتقول مصادر لبنانية مطلعة إن هناك ترقبا لوصول العشرات من عناصر التنظيم الأجانب إلى الجرود الشرقية للبنان، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الأعداد المتوقع وصولها تتراوح بين 100 و200 عنصر ينضمون لما بين 600 إلى ألف مسلح من «داعش» و«جبهة النصرة» يسيطرون على المنطقة. وهذا ما رجّحه أيضا هشام جابر، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الذي تحدث عن إمكانية أن تتضاعف أعداد مسلحي «داعش» في المرحلة المقبلة في الجرود الشرقية للبلاد، مع وصول دفعات جديدة منهم إليها هربا من الضربات الجوية المكثفة التي يتعرضون لها في سوريا والعراق.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.