أرباح «المغربي للتجارة الخارجية» ترتفع إلى مائتي مليون دولار

عميد المصرفيين المغاربة يفتخر بأداء المصرف بعد 20 عامًا من تخصيصه

أرباح «المغربي للتجارة الخارجية» ترتفع إلى مائتي مليون دولار
TT

أرباح «المغربي للتجارة الخارجية» ترتفع إلى مائتي مليون دولار

أرباح «المغربي للتجارة الخارجية» ترتفع إلى مائتي مليون دولار

أسهمت عملية تحصيل الديون المتعثرة التي أطلقها البنك المغربي للتجارة الخارجية بنحو 25 في المائة في تحقيق أرباحه الصافية لسنة 2015، والتي بلغت 1.96 مليار درهم (مائتي مليون دولار)، بزيادة 0.6 في المائة مقارنة بالعام الأسبق. وشكلت المجموعة المصرفية خلال العام الماضي لجنة متخصصة في متابعة تحصيل الديون تحت إشراف رئيسها عثمان بنجلون، وذلك في سياق المتاعب المالية التي عرفتها الكثير من الشركات المغربية الكبرى على خلفية تداعيات الأزمة العالمية، خاصة في قطاعات العقار والنفط والصلب والحديد.
وقال إدريس بنجلون، المدير المالي للمجموعة، خلال لقاء صحافي مساء أول من أمس حول نتائج البنك: «استطعنا أن ننقذ الكثير من الشركات في إطار تضافر جهود البنوك المغربية، خاصة عبر إحداث صندوق لدعم المشاريع الصغرى والمتوسطة. ونحن الآن بصدد إعداد صندوق آخر لدعم الشركات الكبرى التي تمثل خطرا كبيرا على القطاع المصرفي، نتجه إلى وضع إدارة هذا الصندوق تحت إشراف هيئة مستقلة». وأوضح إدريس بنجلون أن المغرب أظهر صمودا قويا أمام تداعيات الأزمة العالمية في عام 2008 عبر الاعتماد على الطلب الداخلي وحيوية بعض قطاعات النشاط الجديدة، غير أن استمرار الآفاق القاتمة للنمو لدى شركائه التجاريين، خاصة الأوروبيين، بدأ يرخي بظلاله على الاقتصاد المغربي.
وأعلن عثمان بنجلون، رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية وعميد المصرفيين المغاربة، إعادة هيكلة جديدة لقيادة البنك، والتي تضمنت تعيين أربعة مديرين مستقلين تم اختيارهم من بين نخبة الصيرفيين العالميين، وهم فرنسوا هينرو نائب رئيس روتشيلد، وفيليب دو فونتين فيف نائب الرئيس السابق للبنك الأوروبي للاستثمار، وبرايان أندرسون القادم من تشيزمنهاتن وميريل لانش، وعالم الاقتصاد الفرنسي كريستيان دو بواسو الأستاذ البارز في جامعة السوربون ومستشار سابق للحكومة الفرنسية وعدة منظمات مالية دولية.
وأشار بنجلون إلى أن هذا التطور الجديد يهدف إلى دعم قدرات المجموعة المغربية على رفع التحديات، مشيرا إلى أنها تحولت على مدى 20 سنة من تخصيصها من مصرف حكومي متخصص قبل حيازتها من طرفه في عام 1995، إلى مجموعة مصرفية شاملة ومتعددة الجنسيات.
وأضاف بنجلون: «انتقلنا من مؤسسة حكومية توظف 3 آلاف شخص في سبع دول في 1995، إلى مجموعة دولية توظف 13 ألف شخص في 31 بلدا عبر العالم، بينها 20 دولة أفريقية. ولدينا اليوم 12 ألف وكالة، وتضم محفظة عملائنا 5 ملايين زبون في القارات الثلاث».
كما أشار بنجلون إلى تضاعف النشاط المصرفي للبنك 12 مرة خلال هذه الفترة، وتضاعفت رساميله الذاتية 7 مرات، لتبلغ 22 مليار درهم (2.2 مليار دولار)، وبلغ حجم الرساميل الجديدة التي جلبها المساهم الرئيسي في البنك خلال العشرين سنة الماضية نحو 8.5 مليار درهم (850 مليون دولار).
أما أرباح البنك المغربي للتجارة الخارجية فارتفعت بمعدل 10 في المائة سنويا في المتوسط مند تخصيص البنك سنة 1995، وبلغ الحجم الإجمالي للأرباح الموزعة على المساهمين خلال هذه الفترة 8 مليارات درهم (800 مليون دولار). وقال عثمان بنجلون إنه فخور جدا بهذه النتائج، التي تعكس حيوية الاقتصاد المغربي خلال هذه الفترة، وأكد عزمه على مواصلة تطوير مجموعته المصرفية.
من جانبه، أعلن إبراهيم بنجلون، المدير العام التنفيذي للمجموعة المصرفية، أن تنفيذ المخطط التنموي 2012 - 2015 للبنك حقق أهدافه، سواء من حيث الأداء الإداري والمالي للبنك أم من حيث توسعه الجغرافي، ليصبح ثاني مجموعة مصرفية أفريقية من حيث حجم الانتشار الجغرافي.
وأكد إبراهيم بنجلون أن قيادة المصرف بصدد وضع اللمسات الأخيرة على المخطط الجديد للمجموعة المصرفية، والذي يندرج في إطار الاستمرارية مع أخذ المتطلبات الجديدة لنمو البنك بالاعتبار.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.