السعودية تطالب مجلس الأمن مجددًا بإعداد نظام حماية دولية خاص بالدولة الفلسطينية

إضافة 10 ملايين ريال سنويًا إلى ميزانية الشؤون الاجتماعية لصالح المقبلين على الزواج

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين.. ويبدو الأمير منصور بن متعب وزير الدولة والأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين.. ويبدو الأمير منصور بن متعب وزير الدولة والأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
TT

السعودية تطالب مجلس الأمن مجددًا بإعداد نظام حماية دولية خاص بالدولة الفلسطينية

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين.. ويبدو الأمير منصور بن متعب وزير الدولة والأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين.. ويبدو الأمير منصور بن متعب وزير الدولة والأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)

جددت السعودية مطالباتها مجلس الأمن الدولي بإعداد نظام حماية دولية خاص بالدولة الفلسطينية «بما في ذلك القدس الشريف»، وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة وما يتصل بذلك من قرارات الشرعية الدولية الرامية إلى وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتحقيق السلام العادل والشامل وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأعرب مجلس الوزراء السعودي، عن استنكار بلاده لاستمرار السلطات الإسرائيلية في بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي العربية المحتلة، وعن أسفها لاستقالة مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب عدم تعاون سلطات الاحتلال الإسرائيلي معه «ما يؤكد عدم الاكتراث بقرارات الشرعية الدولية والإصرار على المضي قدمًا في انتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الدولية الإنسانية».
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في مدينة الرياض، يوم أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على نتائج المباحثات الرسمية مع الرئيس جاكوب زوما رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، وما تناولته من استعراض لمجالات التعاون وسبل تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين بشأن المشاورات الثنائية السياسية بينهما، مشيدًا بالعلاقات الوطيدة التي تربط البلدين والشعبين في المجالات كافة، وبالمكانة التي يحتلها البلدان على المستوى العالمي اقتصاديًا وسياسيًا، وحرصهما على تعزيز العلاقات وتطويرها خدمة للمصالح المشتركة، كما أطلع المجلس على نتائج استقباله لرئيس البرلمان في جورجيا ديفيد أوسوبا شفيلي.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء نوه بافتتاح الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، مصنع القذائف بالمؤسسة، الذي أنشئ بترخيص ومساعدة في الإنشاء من شركة مصنعة للذخيرة من جنوب أفريقيا، والذي سيكون رافدًا لدعم احتياجات القوات العسكرية في مجال القذائف العسكرية بأنواعها، ويعد ثمرة من ثمرات تنفيذ استراتيجيات القيادة الحكيمة في السعودية المتمثلة في نقل وتوطين تقنيات التصنيع العسكرية.
ورحب مجلس الوزراء بانعقاد الاجتماع الأول لرؤساء الأركان في دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، مشددًا على «إعلان الرياض»، الصادر عن الاجتماع وما تضمنه من تأكيدات على أهمية العمل الجماعي والمنظور الاستراتيجي الشامل للتصدي الفعال للإرهاب والتطرف وأهمية تفعيل الجانب الفكري في محاربة الإرهاب من خلال تنسيق الجهود لدراسة الفكر الإرهابي واجتثاثه وترسيخ قيم التفاهم والتسامح والحوار ونبذ الكراهية والتحريض على العنف، وتأكيد العزم على تكثيف الجهود لمحاربة الإرهاب من خلال تعزيز العمل المشترك.
واستمع المجلس إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع وتطوراتها في المنطقة والعالم، وأعرب عن شجب السعودية واستنكارها للتفجيرات الإرهابية التي شهدتها كل من محافظة بابل جنوب بغداد، ومدينة لاهور شرق باكستان، وبروكسل عاصمة بلجيكا، وما نتج عنها من ضحايا وإصابات، مشددًا على تضافر الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب الذي لا تقره جميع الأديان والأعراف والمواثيق الدولية وأهمية تخليص المجتمعات من شرور هذه الآفة الخطيرة، وأعرب عن تعازي المملكة ومواساتها لهذه البلدان، ولأسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
واستعرض مجلس الوزراء جملة من النشاطات العلمية والثقافية والاقتصادية التي شهدتها المملكة خلال الأسبوع، وهنأ المجلس خادم الحرمين الشريفين على تسلمه شهادة الدكتوراه الفخرية في الدراسات التاريخية والحضارية الممنوحة له من جامعة الملك سعود، كما نوه المجلس بتوصيات منتدى فرص الأعمال السعودي الأميركي الرابع الذي نظمته وزارة التجارة تحت رعاية الملك سلمان، وما أكدت عليه التوصيات من أهمية تعزيز الروابط التجارية وتعميقها بين البلدين، ودعم الشراكة الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين التي أكدت عليها حكومة المملكة خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين للولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2015.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، استثناء الجهازين الإداري والفني واللاعبين المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية 31 المقامة في البرازيل لعام 2016 وعددهم 60 شخصًا، من المدد المحددة للتغيب، المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم 310 وتاريخ 27-10-1429هـ.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 42-20 وتاريخ 7-5-1437هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن التشاور الثنائي في المجال السياسي بين وزارة الخارجية السعودية ووزارة الشؤون الخارجية والفرانكفونية والاندماج الإقليمي في الغابون، الموقعة في الرياض بتاريخ 22-8-1436هـ، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على اعتماد إضافة مبلغ 10 ملايين ريال سنويًا إلى ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية، لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من العام المالي 1437 - 1438هـ، للصرف منه على تنفيذ برامج ودورات توعوية للمقبلين على الزواج.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 39-19 وتاريخ 6-5-1437هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في السعودية وإدارة الأرصاد الجوية في كوريا للتعاون في مجال الأرصاد الجوية، الموقعة في مدينة جدة بتاريخ 15-7-1436هـ، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن بن علي الحسن على وظيفة «مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة العدل، والمهندس حمد بن عبد الرحمن بن الحمد الوابل على وظيفة «مدير عام المياه بالمنطقة الشرقية» بذات المرتبة بوزارة المياه والكهرباء، وعلي بن محمد بن علي الحمدان على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وعبد العزيز بن سليمان بن علي العلي على وظيفة «نائب أمين عام الدارة» بالمرتبة الخامسة عشرة بدارة الملك عبد العزيز، ورشيد بن عبد الرحمن بن عبد الله الحقباني على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، والمهندس فيصل بن عبد الله بن إبراهيم الثاني على وظيفة «مهندس مستشار مدني» بذات المرتبة بأمانة المنطقة الشرقية، وعبد الله بن حمد بن فراج السبيعي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وفهد بن محمد بن راشد الوافي على وظيفة «مستشار خدمة مدنية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخدمة المدنية.
وقد اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة، ومن بينها محضر الدراسة المعدة بشأن وضع الرياضة والنشاط الرياضي في المملكة بصورة شاملة، كما اطلع على التقرير السنوي لمكتبة الملك فهد الوطنية عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيهما، واتخذ حيالهما ما رآه.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».