الدار البيضاء عصب المغرب الاقتصادي تتنفس السياحة من أمواج الأطلسي

7 زيارات لا بد منها في «كازا»

كورنيش الدار البضاء
كورنيش الدار البضاء
TT

الدار البيضاء عصب المغرب الاقتصادي تتنفس السياحة من أمواج الأطلسي

كورنيش الدار البضاء
كورنيش الدار البضاء

أسوأ ما يمكن أن نفعله هو مقارنة جمال المدن، ففي مرة من المرات زرت مدينة ميلانو الإيطالية وأتذكر تماما كيف استهللت وصفي لها عندما قلت إنها تعيش في ظل شقيقتها روما الأكثر جمالا، ولكني لم أرد المقارنة لأنها لا تجوز، فميلانو مدينة حديثة بالمقارنة مع روما، كما أن دورها الاقتصادي ووضعها كقاعدة للموضة الإيطالية يختلف عن نمط روما السياحي الذي يعتمد على روعة البنيان وزخم التاريخ.
وبعد ميلانو يأتي اليوم دور الدار البيضاء التي زرتها لأول مرة للتو بعدما كونت عنها فكرة لا بأس بها ولكني لم ولن أقارنها بمراكش التي تعتبر من أهم المدن السياحية في المغرب، لأنه من غير العادل مقارنة مدينتين مختلفين تماما من حيث الديموغرافية والدور.
عندما انطلقت الرحلة على متن الخطوط الملكية المغربية شعرت وكأني وصلت إلى المغرب قبل الإقلاع، والسبب هو بشاشة وجوه الطاقم والموسيقى المغربية التي تصدح في أرجاء الطائرة، ولهجات مختلفة ولغات كثيرة تسمعها، فتارة تسمع الفرنسية وتارة أخرى تسمع العربية ولكن عندما يتكلم المغاربة مع بعضهم البعض، تختلف القصة، لأن اللهجة المحلية تعود إلى الساحة ولا يفهمها إلا أهلها.
إذا كنت تريد أن تشعر بالأهمية، اذهب إلى الدار البيضاء أو «كازا» كما يحلو لأهلها تسميتها، والسبب هو أنه وكما أخبرني أحدهم أن هناك خدمة خاصة في مطار محمد الخامس، لقاء مبلغ مادي معين يسهل عليك عملية الانتظار في طابور طويل، فيستقبلك أحد المسؤولين من باب الطائرة إلى باب المطار الخارجي مباشرة، ويا لها من خدمة رائعة.
كان بانتظاري السائق الذي يعمل لحساب فندق «فور سيزونز» الجديد، ولأكون أكثر دقة، أنا كنت بانتظاره لأنه تأخر بالوصول، ولكني لم آبه للتأخير بعدما كفر صلاح عن ذنبه وتولى مهمة تعريفي بمدينته وأخبرني كل شيء عنها، ونصحني بزيارة أجمل الأماكن فيها وأفضل المطاعم، وعلى مدى 40 دقيقة من المطار إلى الفندق شعرت أنني أستطيع العودة إلى لندن لأن صلاح لم يترك أي شيء لمخيلتي، ولكن وبعد أربعة أيام في ربوع الدار البيضاء، تذكرت صلاح وقلت في نفسي: «هذا الشاب يجب أن يتحول إلى دليل سياحي».
* وأصبح للأطلسي جار
المعروف عن الدار البيضاء أنها عصب المغرب الاقتصادي والمالي، وغالبية الزيارات إليها بهدف العمل وعقد الاجتماعات، وقد يكون هذا السبب وراء عدم وجود أي عنوان إقامة على الواجهة البحرية مباشرة، غير أن هذا المشهد تغير حرفيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما أبصر فندق «فور سيزونز» النور ليكون أول فندق من فئة خمس نجوم يغازل الأطلسي ويتنفس أمواجه.
الفندق مثل باقي فنادق فور سيزونز العالمية يترجم نمط المدينة التي يوجد بها، فيتأقلم مع أسلوبها من حيث الديكور ولكن وفي نفس الوقت وبمجرد أن تطأ قدماك البهو الرئيسي فيه تعرف أنك في أحد فروع فور سيزونز، وهذه هي أهم ميزة.
فور سيزونز الدار البيضاء تم بناؤه وكل شرائح الزوار على البال، فهو بني ليكون مكان اجتماعات رجال الأعمال، وليكون مكانا للعائلات لتمضية الإجازة، وليحضن الأعراس والمناسبات الكبرى، وإضافة إلى كل هذا فهو بني ليضم كوكبة من أهم المطاعم التي ستكون حتما عنوان أهالي المدينة وزوارها من دون منازع.
فور سيزونز كازابلانكا هو واحة من الأناقة في أكبر مدينة مغربية، تدخل إليها فيكون الشاي المغربي والحلوى بانتظارك على الباب، الديكور أكثر من رائع، كله من وحي الثقافة والتصميم المغربي المميز، تفاصيل ومفردات تجدها على الجدران وحتى الأسقف، بهو رئيسي لا يحده إلا أمواج الأطلسي الهائجة، وشرفة رائعة في الطابق الخامس، تزينها مدفأة نار عملاقة تزينها قطع البلاط التقليدي، تحيط بها مقاعد منخفضة العلو.
يضم الفندق 157 غرفة واسعة و29 جناحا، ولا يبخل أي منها بإطلالة على الأطلسي.
عندما تدخل إلى الغرفة ستكون زجاجة الشاي بالنعناع البارد بانتظارك، أما بالنسبة للحلويات فحدث ولا حرج أو بالأحرى من الأفضل تفقد مستوى السكر لديك بعد انتهاء الزيارة، غير أن حلاوة مذاق كعب الغزال الذي يحضر في الفندق إلى جانب عدد كبير من الحلويات المغربية والغربية الأخرى تنسيك مسألة الصحة.
وبما أن الفندق يقع في منطقة مهمة اقتصاديا، فهو يقدم الكثير من الخدمات والتسهيلات لرجال الأعمال، ولكن اللافت أن الفندق لا يشبه الفنادق الموجهة للعمل فقط لأنه يخاطب السياح أيضا، خاصة أنه يحتل موقعا رائعا على الشاطئ وبمحاذاة مجمع «موروكو مول» الأكبر في أفريقيا.
* المركز الصحي
تصل إلى المركز الصحي عبر ممر تزينه المصابيح مغربية التصميم، التي وضعت على أرضية من الرخام باللون الذهبي المستوحى من زيت أرغان الأشهر، ويمتد المركز على مساحة 700 متر مربع ويقدم أفضل أنواع العلاجات على أيدي اختصاصيين، وهناك بركة سباحة وغرف ساونا وبخار. ومنه تتوجه إلى الحدائق الخارجية وبركة السباحة القريبة من مطعم لاتيتود 33 الذي يقدم المأكولات العالمية على طريقة «التاباس».
* شاي بعد الظهر
يقدم الفندق شاي بعد الظهر، وهذا التقليد إنجليزي، ولكنه يقدم على الطريقة المغربية، على أنغام موسيقى البيانو الحية، ويقدم الشاي المغربي مع الحلويات والأطايب المغربية الأخرى.

7 زيارات لا بد منها في الدار البيضاء
1 - مسجد الحسن الثاني
يعتبر ثالث أكبر مسجد في العالم، صممه المهندس الفرنسي ميشال بينسو، ويبلغ طول مئذنته 210 أمتار، وهي الأطول في المغرب وواحدة من أطول المآذن في العالم.
استغرق بناؤه ست سنوات، وهندسته تحفة فنية رائعة، وننصح باصطحاب دليل سياحي للتعرف على المسجد والتمتع بروعته. ولحسن حظنا عندما قمنا بزيارة المسجد كان سقفه مفتوحا ليزيد من روعة وسحر المكان.
2 - أسواق قديمة
لا تكتمل زيارة المغرب إلا من خلال زيارة الأسواق التراثية التي تأخذك في رحلة عبر الزمان وترجع عقارب الساعة إلى الوراء، لتنقلك تلك القناطر التي تصل من خلالها إلى سوق حبوس أو باب مراكش إلى زمن غابر جميل، فترى المحلات الصغيرة متراصة جنبا إلى جنب، ينادي أصحابها على منتجاتهم التقليدية من البابوج المغربي إلى أواني الشاي، فإذا اخترت سوق حبوس أنصح بتناول كوب من الشاي المغربي عند مقهى «كافيه إمبريال» ومراقبة المارة من حولك قبل بدء تجربة التسوق.
لا تنسى أن تعرج إلى محلات «بينيس» المختصة ببيع الحلويات المغربية والتي تعتبر من أقدم المخابز في المدينة.
3 - المتاحف
تزخر الدار البيضاء بعدة متاحف مثل متحف سلاوي الواقع في فيلا مصممة على نمط الآرت ديكو الذي اشتهر في السبعينات، وفيه تجد مصوغات قديمة بالإضافة إلى لوحات الفنان الفرنسي جاك ماجوريل، وإذا كنت من محبي الفن الحديث فأفضل عنوان سيكون في «فيلا دي زار» التي تستضيف أعمالا فنانين مغربيين وعالميين معاصرين.
وأنصحك بالتوجه بواسطة القطار إلى مدينة الرباط للتعرف على ما يعرضه متحف الفنون المعاصرة، وخلال زيارتنا كانت تعرض مجموعة الفنان الفرنسي سيزار.
4 - الأكل
عندما تزور المغرب، انس موضوع الحمية الغذائية لأن المطبخ مغر جدا، وفي الدار البيضاء لا بد أن تأكل السمك أو «الحوت» كما يسميه أهل البلاد، وإذا كنت من محبي المحار أنصحك بتذوقها في مطعم «بلو» Bleu المتخصص بثمار البحر ويؤتى بالمحار من «الداخلة» في جنوب المغرب، التي تضم عددا من المزارع الخاصة بالمحار.
ولا تكتمل زيارة المغرب من دون تذوق المأكولات المغربية مثل الطاجين والكسكس، فيمكنك التوجه إلى مطعم «مينت» Mint.
ولأفضل غداء وأجمل جلسة خارجية، أنصحك بالتوجه إلى مطعم «لا سكالا» La Sqala، فهو مخبأ وراء باب أزرق على شكل قنطرة كبيرة،
وهو عبارة عن حديقة توزع فيها الطاولات والشماسي، ويقدم المطعم ألذ أنواع الطاجين والسلطات المغربية. وللعشاء أو الغداء، أنصحك بمطعم «كابيستان» Cabestan الواقع على البحر مباشرة، فتقدم فيه الأسماك على أنواعها، وفترة المساء يتحول المكان إلى واحة رومانسية تصدح فيها الموسيقى التي تجذب محبي الفن والأكل. ولا بد من تخصيص الوقت لزيارة «ريكس كافيه» Rick’s Cafe الشهير و«لو روليه دو باري» Le Relais De Paris.
5 - ركوب الأمواج
هل تعرف أن المغرب لديه أهم مواقع لممارسة هواية ركوب الأمواج؟ وأشهر الأماكن فيه هي الدار البيضاء والداخلة وتاغازوت، ويقصد المغرب سنويا آلاف السياح الأجانب من أجل هذه الرياضة. وشواطئ كازابلانكا مناسبة جدا لأنها تقع بمحاذاة الشاطئ والمعروف عن الأطلسي أنه هائج وثائر معظم الأحيان.
6 - المشي على الكورنيش
تتميز الدار البيضاء بكورنيش يمتد على طول الساحل، فترى المهتمين برشاقتهم يبدأون نهارهم بالمشي السريع أو الركض على الكورنيش في منطقة تعرف باسم «أنفا»، وهي من أكثر المناطق أناقة ويطلق عليها البعض اسم «برومناد الأطلسي»، لأنها تتميز بعبق هوليوودي ملموس.
7 - السفر بالقطار
إذا زرت الدار البيضاء خصص بعض الوقت لزيارة المناطق السياحية المجاورة مثل المنتجع السياحي «مازاغان» القريب من مدينة «الجديدة» التابعة لمنظمة اليونيسكو العالمية، التي استقر فيها البرتغاليون في القرن السادس عشر، وهي مثال حي على التبادل الثقافي بين البلدين. ومدينة الرباط التي تتميز بهندسة معمارية تاريخية.



عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.