البرازيلي نيمار في مهمة صعبة أمام الباراغواي.. والأرجنتين مرشحة لتجاوز بوليفيا

الولايات المتحدة للثأر من غواتيمالا.. والمكسيك لفوز رابع على التوالي في تصفيات مونديال 2018

غياب نيمار ضربة لمنتخب البرازيل (أ.ف.ب)  -  لاعبو منتخب الأرجنتين خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بوليفيا (رويترز)
غياب نيمار ضربة لمنتخب البرازيل (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب الأرجنتين خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بوليفيا (رويترز)
TT

البرازيلي نيمار في مهمة صعبة أمام الباراغواي.. والأرجنتين مرشحة لتجاوز بوليفيا

غياب نيمار ضربة لمنتخب البرازيل (أ.ف.ب)  -  لاعبو منتخب الأرجنتين خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بوليفيا (رويترز)
غياب نيمار ضربة لمنتخب البرازيل (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب الأرجنتين خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بوليفيا (رويترز)

يخوض المنتخب البرازيلي لكرة القدم في غياب نجم برشلونة الإسباني نيمار الموقوف، مباراة صعبة خارج ملعبه ضد الباراغواي ضمن الجولة السادسة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018. وفرط المنتخب البرازيلي بفوز هام على أرضه ضد الأوروغواي يوم الجمعة الماضي عندما تقدم بهدفين نظيفين لكن ضيفه نجح في إدراك التعادل عبر مهاجميه الخطيرين أدينسون كافاني ولويس سواريز العائد إلى صفوف المنتخب للمرة الأولى منذ كأس العالم 2014 لإيقافه فترة طويلة لقيامه بعض مدافع إيطاليا جورجو كيلليني. وقدم المنتخب البرازيلي عرضا هجوميا رائعا في نصف الساعة الأول من المباراة لكنه كان الحلقة الأضعف في الشوط الثاني فاستغل ضيفه الموقف ليخرج بالتعادل وكاد يفوز عليه لولا الفرصة الضائعة لسواريز في الدقيقة الأخيرة من المباراة. وحصل نيمار على بطاقة صفراء ما يعني بأنه سيغيب عن مباراة اليوم والأمر ينطبق على المدافع ديفيد لويز الذي نال قسطه من الانتقادات في الصحف المحلية بسبب الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها خلال المباراة. ويملك كل من منتخبي الباراغواي والبرازيل 8 نقاط ويحتلان المركز الثاني في الترتيب الذي تتصدره الإكوادور برصيد 13 نقطة. واستدعى مدرب البرازيل كارلوس دونغا مهاجم سانتوس الشاب غابريال باربوسا أحد نجوم المنتخب الأولمبي للحلول بدلا من نيمار في حين انضم أيضا مدافع كورينثيانز فيليبي بدلا من ديفيد لويز. ويطلق على غابريال، 19 عاما، لقب «غابيغول» تيمنا بالهداف الأرجنتيني السابق غابريال باتيستوتا، وقال الشاب الذي سجل 6 أهداف في أربع مباريات خاضها في صفوف منتخب تحت 23 عاما ويعتبره كثيرون خليفة نيمار: «إنه حلم يتحقق قبل الأوان. أنا سعيد لمنحي هذه الفرصة».
وتعتبر المباراة ثأرية للمنتخب البرازيلي الذي خرج على يد الباراغواي بالذات في كأس الأمم الأميركية الجنوبية (كوبا أميركا) الصيف الماضي في تشيلي بخسارته أمامها بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي، وفي النسخة التي سبقتها عام 2011 بالطريقة ذاتها وفي الدور ربع النهائي أيضا.
في المقابل، كانت الباراغواي في طريقها لتحقيق فوز مستحق على الإكوادور المتصدرة يوم الخميس الماضي في كيتو لكن الأخيرة نجحت في تسجيل هدف متأخر لتخرج بالتعادل 2 - 2. واعتبر مدرب الباراغواي الأرجنتيني رامون دياز بأن العرض ضد الإكوادور يجعله يشعر بالتفاؤل قبل مواجهة البرازيل، وقال: «لقد أظهرنا قدرتنا على التنافس في مواجهة أي فريق. آمل أن يستمر هذا الفريق في عملية التطوير التي يعيشها في الفترة الحالية». وتستضيف الأرجنتين بوليفيا في كوردوبا وهي تسعى لمواصلة صحوتها من خلال تحقيق الفوز الثالث على التوالي بعد أن فشلت في ذلك في مبارياتها الثلاث الأولى من التصفيات (خسارة وتعادلان). ويدخل المنتخب الأرجنتيني، شريك البرازيل والباراغواي برصيد 8 نقاط لكنه يتراجع عنهما بنسبة الأهداف، المباراة مرشحا فوق العادة في مواجهة منتخب يحتل المركز التاسع قبل الأخير في الترتيب.
وتخوض الإكوادور المتصدرة رحلة محفوفة بالمخاطر عندما تحل ضيفة على كولومبيا في بارنكيا.
وتوقفت البداية القوية للإكوادور أمام الباراغواي وأهدرت أول نقطتين في التصفيات، وستكون مهمتها صعبة أمام كولومبيا التي استعادت توازنها بفوزها الثمين على مضيفتها بوليفيا 3 - 2.
وتأمل تشيلي بطلة أميركا الجنوبية في استعادة توازنها بعد سقوطها على أرضها أمام الأرجنتين في الجولة السابقة، وذلك عندما تحل ضيفة فنزويلا متذيلة الترتيب.
وتخوض الأوروغواي الثانية اختبارا سهلا نسبيا عندما تستضيف البيرو الثامنة. وتأمل الأوروغواي في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز الرابع في التصفيات وتشديد الخناق على الإكوادور إن لم يكن اللحاق بها إلى الصدارة في حال خسارة الأخيرة أمام كولومبيا. وتملك الأوروغواي 10 نقاط من 3 انتصارات وتعادل وخسارة مقابل 4 نقاط للبيرو من فوز وتعادل و3 هزائم. وتتأهل المنتخبات التي تحتل المراكز الأربعة الأولى إلى نهائيات مونديال روسيا 2018 مباشرة، في حين يخوض صاحب المركز الخامس مباراة فاصلة ضد ممثل أوقيانيا. وفي الجولة الرابعة لتصفيات منطقة الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) المؤهلة إلى مونديال 2018. يسعى المنتخب الأميركي إلى الثأر من ضيفه الغواتيمالي عندما يستضيفه اليوم في كولومبس.
وكان المنتخب الأميركي مني بخسارة مذلة أمام غواتيمالا صفر - 2 يوم الجمعة الماضي بعد خطأين فادحين للدفاع في ربع الساعة الأول، فتراجع إلى المركز الثالث في المجموعة برصيد 4 نقاط.
ويواجه مدرب الولايات المتحدة الدولي الألماني يورغن كلينزمان انتقادات لاذعة منذ الفشل الذريع في الكأس الذهبية التي استضافها على أرضه العام الماضي، وزادت الانتقادات عقب الخسارة أمام غواتيمالا.
وقال كلينزمان: «تصفيات كأس العالم دائما معقدة وطويلة وصعبة، عابنا التركيز يوم الجمعة، يتعين على الجميع تحمل المسؤولية، اللاعبون كما الجهاز الفني».
ويمني كلينزمان النفس بالثأر من غواتيمالا ليستعيد منها المركز الثاني على الأقل إن لم يكن اللحاق بترينيداد وتوباغو إلى الصدارة في حال خسارة الأخيرة أمام ضيفتها سان فنسنت وغرينادين.
في المقابل، تبدو حظوظ المكسيك كبيرة لتحقيق الفوز الرابع على التوالي وحجز بطاقتها إلى الدور الحاسم من التصفيات عندما تستضيف كندا مطاردتها المباشرة.
وكانت المكسيك تغلبت على كندا بثلاثية نظيفة في عقر دار الأخيرة الجمعة، وهي مرشحة بقوة لتجديد فوزها على ملعب الأزتيك في العاصمة مكسيكو.
وتتصدر المكسيك برصيد 9 نقاط مقابل 4 نقاط لكندا ونقطتين لسالفادور الثالثة والتي تحل ضيفة على هندوراس الأخيرة برصيد نقطة واحدة. وتملك كوستاريكا فرصة قطع خطوة كبيرة نحو الدور الحاسم عندما تستضيف جامايكا.
وتتصدر كوستاريكا المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط بفارق 3 نقاط أمام جامايكا وبنما التي تستضيف هايتي الأخيرة برصيد نقطة واحدة.
ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور الخامس الحاسم الذي يقام بنظام المجموعة، ويتأهل منه أول ثلاثة منتخبات إلى المونديال ويخوض الرابع ملحقا فاصلا أمام خامس التصفيات الآسيوية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!