ارتفاع حصيلة تفجيرات بروكسل إلى 35 شخصا

وزارة الخارجية الأميركية تؤكد مقتل اثنين آخرين من مواطنيها

ارتفاع حصيلة تفجيرات بروكسل إلى 35 شخصا
TT

ارتفاع حصيلة تفجيرات بروكسل إلى 35 شخصا

ارتفاع حصيلة تفجيرات بروكسل إلى 35 شخصا

أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الأحد)، مقتل مواطنين اثنين أميركيين آخرين في اعتداءات بروكسل، ما يرفع عدد الضحايا الأميركيين إلى أربعة.
وقال ممثل للخارجية الأميركية لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "يمكننا تأكيد مواطنين أميركيين اثنين إضافيين في بروكسل، ونعرب عن خالص تعازينا لذويهم".
وكان المصدر ذاته أعلن يوم الجمعة الماضي مقتل مواطنين أميركيين آخرين.
وأضاف ممثل الخارجية الأحد: "لا نملك معلومات أخرى نقدمها، احتراماً للعائلات في هذه اللحظات الصعبة". والسبت، تأكد مقتل الزوجين الأميركيين جاستن وستيفاني شولتس اللذين كانا في عداد المفقودين عقب الاعتداءات، وفق ما قالت الشركة التي يعمل فيها أحدهما والعائلة.
ولم يتضح إن كان الزوجان مشمولين بالضحايا الأربعة الذين أعلنت عنهم الخارجية الأميركية.
وأسفرت اعتداءات بروكسل عن مقتل 35 قتيلاً على الأقل و340 جريحاً، وفق آخر محصلة نشرها مركز الأزمة البلجيكي مساء الأحد.
وجرى تحديد هويات 28 ضحية من أصل 35 في شكل رسمي، 15 في المطار و13 في محطة المترو. ويحاول الخبراء تحديد هوية آخر ثلاث ضحايا، في انتظار نتائج تحليل الحمض النووي، وفقاً لمركز الأزمة.
والانتحاريون الثلاثة، اثنان في المطار وواحد في محطة المترو، غير مشمولين بهذه الحصيلة.
من جهة أخرى، قالت شركة "أيه أن إيه هولدنغز" أكبر شركة طيران يابانية، اليوم، إنها ستواصل تعليق رحلاتها من طوكيو إلى بروكسل حتى 10 أبريل (نيسان) على الأقل بعد التفجيرات الانتحارية التي وقعت في صالة المغادرة في مطار بروكسل.
وقال مطار بروكسل، السبت الماضي، إنه لن يستأنف نشاطه بالنسبة إلى رحلات الركاب قبل الثلاثاء. وجاء في بيان أصدرته الشركة: "في ضوء وضع المطار والوضع العام قررنا تمديد إلغاء الرحلات الجوية، سنتخذ قراراً في شأن العمليات من 11 أبريل (نيسان) المقبل بعد مراجعة الموقف".
وسيبلغ إجمالي الرحلات التي ألغتها الشركة حتى 10 أبريل المقبل 39 رحلة وتؤثر على 4500 مسافر.



موسكو تحذر من انفلات «نووي» محتمل في المنطقة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد الاجتماعات اليومية في الكرملين الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد الاجتماعات اليومية في الكرملين الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

موسكو تحذر من انفلات «نووي» محتمل في المنطقة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد الاجتماعات اليومية في الكرملين الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد الاجتماعات اليومية في الكرملين الثلاثاء (أ.ف.ب)

حذرت موسكو من تداعيات خطرة محتملة للهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران. ومع تأكيد الموقف الروسي بشأن رفض ذرائع الحرب، التي وصفها الوزير سيرغي لافروف بأنها «واهية»، بدا أن موسكو تتحرك دبلوماسياً على محورين: أولهما السعي إلى طمأنة بلدان الخليج العربي، وعرض وساطة مع الجانب الإيراني لوقف الهجمات عليها، والثاني التنبيه لمخاطر نزوع إيران وبلدان أخرى في المنطقة إلى تسريع وتائر امتلاك أسلحة نووية في المستقبل.

وفي إشارة إلى مخاوف روسية من امتداد التصعيد العسكري إلى مناطق أخرى، قال الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن بلاده «تدعو بقوة إلى دعم القانون الدول، وتلتزم بمبادئ احترام سيادة الدول».

جاء هذا التصريح عندما طلب من الناطق الروسي التعليق على تهديد السيناتور الأميركي الجمهوري، ليندسي غراهام، (المدرج على القائمة الروسية للإرهابيين، والمتطرفين) كوبا بأنها ستكون الهدف التالي لواشنطن بعد انتهاء العملية العسكرية في إيران. وكان غراهام قد قال عن كوبا إن «أيامها معدودة».

وقال بيسكوف للصحافيين: «بصراحة، نفضل عدم مناقشة هذا الأمر؛ فنحن ندعم القانون الدولي. وتلتزم وزارة الخارجية بمبادئ احترام سيادة الدول، ومبدأ عدم التدخل في شؤونها باعتبارها شأناً داخلياً. هذا هو جوهر موقفنا، ونفضل التمسك به. ونعتبر أي شيء آخر يتعارض مع مبادئ القانون الدولي».

وأضاف الناطق أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يبذل قصارى جهده للمساعدة في تخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط... نعمل لتخفيف حدة التوترات ولو بشكل طفيف».

وأجرى بوتين، الاثنين، محادثات مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

صورة وزعتها طهران لجانب من التدريبات العسكرية المشتركة مع روسيا بالمحيط الهندي في 17 فبراير 2026 (أ.ب)

وأوضح الناطق باسم الرئاسة الروسية أن بوتين أشار، خلال محادثاته مع قادة الشرق الأوسط، إلى «ضرورة إبلاغ إيران بمخاوفهم إزاء الضربات التي استهدفت البنى التحتية للبلدان العربية من جانب إيران».

وأجاب بيسكوف، رداً على سؤال حول ما إذا كان يمكن اعتبار بوتين وسيطاً بين طهران ودول الخليج العربي: «ناقشنا أمس، مع جميع محاورينا تقريباً، ضرورة إبلاغ بوتين زملاءنا في إيران بقلقه البالغ إزاء الضربات التي استهدفت بنيتهم التحتية، مستفيدين من قنوات الحوار الذي نجريه مع القيادة الإيرانية».

وتطرق بيسكوف إلى التأثيرات المحتملة للصراع الدائر حالياً في الشرق الأوسط على وتيرة المفاوضات بشأن أوكرانيا، مشيراً إلى صعوبات إضافية برزت أمام جهود التسوية وقال: «أمام الأميركيين حالياً المزيد من العمل».

لافروف يحذر

وفي سياق التحذيرات الروسية من التداعيات المحتملة، رأى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن تحركات الولايات المتحدة في إيران قد تُؤدي إلى ظهور قوى نافذة تُدافع عن فكرة امتلاك أسلحة نووية.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي عقب محادثات مع نظيره من بروناي: «اندلعت هذه الحرب لأن إيران رفضت أي مخططات تحرمها من حقها غير القابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وهو حق تتمتع به جميع دول العالم، وإذا ما تم الترويج لهذا المنطق الآن، فأنا أضمن لكم ظهور قوى في إيران، وحركات نافذة، ستفعل بالضبط ما يُريد الأميركيون تجنبه، وهو امتلاك قنبلة نووية. لأن الولايات المتحدة لا تُهاجم من يمتلكون قنابل نووية».

وأكد لافروف أن خطر خروج قضية عدم انتشار الأسلحة النووية عن السيطرة «يتزايد الآن».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في موسكو الثلاثاء (إ.ب.أ)

وزاد أن «الحرب التي شُنّت ضد إيران قد تُحفّز حركةً نحو تطوير أسلحة نووية، ليس فقط في طهران، بل أيضاً في دول الجوار». لافتاً إلى أن هذا التطور محتمل «ليس فقط في إيران. بل ستظهر هذه الحركة فوراً في الدول العربية المجاورة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وشدد لافروف على أنه «لم يرَ أحدٌ دليلاً على أن طهران كانت تُطوّر قنبلة نووية، وهو ما كان المبرر الرئيس، إن لم يكن الوحيد، للحرب».

وبحسب الوزير الروسي، فإن المعطيات المتوفرة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاستخبارات الأميركية «تؤكد أن طهران لم تنتج أو تحاول إنتاج أسلحة نووية».

وأكد أن روسيا «تشكك في الذريعة التي تقول إن تردد إيران في التخلي عن تخصيب اليورانيوم شكل مبرراً للعملية الأميركية الحالية ضد هذا البلد».

وأشار إلى تصريح بهذا الشأن أطلقه المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص، ستيفن ويتكوف، ووصفه بأنه «تصريح مؤسف، وإذا كان هذا هو سبب العدوان، فإنه يثير تساؤلات عديدة».

وأكد لافروف أن إيران، بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لها حق غير قابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.

أضاف أن ويتكوف كان قد أوضح أن سبب استحالة التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال جولات المفاوضات كان بسبب إصرار الوفد الإيراني على حقه غير القابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم. وتابع: «لم يجادل أحد قط في الحق غير القابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم كمبدأ ينطبق على جميع الدول من دون استثناء الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية... لقد انطلقنا دائماً من حقيقة أنه يجب السعي إلى تسوية بالطرق السياسية والدبلوماسية، بدءاً من الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف وفقاً للقانون الدولي لكل دولة، بما في ذلك إيران».

وأكد أنه لا بديل عن السعي لوقف القتال في الشرق الأوسط، الذي يُسفر عن سقوط ضحايا مدنيين؛ مشدداً في الوقت ذاته على أن لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية؛ وأنه لا يُمكن حل النزاع إلا عبر المفاوضات.

وقال لافروف: «من غير الواقعي مطالبة بلد واحد هو إيران بالتخلي عن حقه في تخصيب اليورانيوم... القول إن إيران يجب أن تكون الدولة الوحيدة في العالم التي تتخلى عن هذا الحق، الذي هو حق مكفول لجميع الدول الأخرى، ليس واقعياً على الأرجح».

ورأى أنه لا يزال من غير الواضح ما الذي تسعى إليه الولايات المتحدة تحديداً في إيران.

وأضاف الوزير الروسي: «للتوسط بفعالية، نحتاج بالطبع إلى فهم واضح لتوجهات الأطراف. ولا نرى حتى الآن وضوحاً كافياً بشأن أهداف زملائنا الأميركيين».

برغم ذلك أكد لافروف أن بلاده «ستستخدم قدراتها وعلاقاتها مع إيران لمنع تصاعد المشكلات في الشرق الأوسط». وحذر من أن «خطط الولايات المتحدة قد لا تقتصر على السيطرة على دول أخرى بعد إيران وفنزويلا وكوبا». ورأى أن فرنسا وبريطانيا تحاولان النأي بنفسيهما عن تحركات الولايات المتحدة على الساحة الدولية.


بعد هجوم على قاعدة بريطانية... فرنسا ترسل أنظمة مضادة للمسيرات إلى قبرص

طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
TT

بعد هجوم على قاعدة بريطانية... فرنسا ترسل أنظمة مضادة للمسيرات إلى قبرص

طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)

قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية اليوم (الثلاثاء)، إن فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيرة إلى قبرص، بعد أن تعرضت قاعدة بريطانية على الجزيرة لهجوم بطائرات مسيرة.

ويأتي الحديث عن الدعم الفرنسي للجزيرة في أعقاب عرض من اليونان للمساعدة بعد ساعات من استهداف قاعدة أكروتيري الجوية، وهي قاعدة خاضعة للسيادة البريطانية، في واقعتي طائرات مسيرة منفصلتين أمس (الاثنين).

ففي الواقعة الأولى، تحطمت طائرة مسيرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، مما تسبب في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتين مسيرتين أخريين.

وذكرت الوكالة أن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى فرقاطة. وذكرت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر من صباح اليوم.

وأكد مصدر حكومي قبرصي، طلب عدم نشر اسمه، ما ورد في هذا التقرير.

وأرسلت اليونان أمس، 4 طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» إلى الجزيرة. وتبحر فرقاطتان أيضاً إلى قبرص إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيرة «سينتاوروس».

وقالت مصادر دفاعية قبرصية إن نظام «سينتاوروس»، الذي استخدم بنجاح ضد جماعة الحوثي التي كانت تهاجم الممرات الملاحية قبالة سواحل اليمن، قادر على رصد الطائرات المسيرة التي تحلق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وتجاوزت الرادارات.


قبرص: المسيّرات التي استهدفت قاعدة بريطانية انطلقت من لبنان

طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز)
طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

قبرص: المسيّرات التي استهدفت قاعدة بريطانية انطلقت من لبنان

طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز)
طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز)

أفاد مصدر حكومي قبرصي لوكالة «الصحافة الفرنسية»، الاثنين، بأن طائرات مسيّرة من صنع إيراني استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص أُطلقت من لبنان المجاور، وعلى الأرجح من قِبل «حزب الله».

وقال المصدر إنه «تم التأكد» من أن المسيّرات، وقد أصابت إحداها مدرجاً للطائرات، انطلقت من لبنان. ولدى سؤاله عمّا إذا كان الحزب اللبناني قد أطلقها، أجاب: «على الأرجح».

أُخليت قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص، الاثنين، بعد دوي صفارات الإنذار، وشوهدت نحو 70 سيارة تغادر القاعدة الواقعة على الساحل الجنوبي للجزيرة.

وتضم القاعدة مدنيين يعملون في الموقع إلى جانب عسكريين. وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس القبرصي نيكوس خريستوديليدس تحطم طائرة مُسيَّرة إيرانية في القاعدة ذاتها، مع اتساع رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في المنطقة.