غضب في إعلام الحرس الثوري بعد كشف وثائق عن ضلوع إيران في هجمات 11 سبتمبر

وكالة فارس تقر بما انفردت به «الشرق الأوسط» .. وتطالب روحاني بالرد على الاتهامات والدفاع عن طهران

صور ضوئية لمواقع إعلامية إيرانية رسمية تتحدث عما نشرته {الشرق الأوسط} من وثائق حول تورط ايران في هجمات 11 سبتمبر
صور ضوئية لمواقع إعلامية إيرانية رسمية تتحدث عما نشرته {الشرق الأوسط} من وثائق حول تورط ايران في هجمات 11 سبتمبر
TT

غضب في إعلام الحرس الثوري بعد كشف وثائق عن ضلوع إيران في هجمات 11 سبتمبر

صور ضوئية لمواقع إعلامية إيرانية رسمية تتحدث عما نشرته {الشرق الأوسط} من وثائق حول تورط ايران في هجمات 11 سبتمبر
صور ضوئية لمواقع إعلامية إيرانية رسمية تتحدث عما نشرته {الشرق الأوسط} من وثائق حول تورط ايران في هجمات 11 سبتمبر

لم يمتد صمت الحرس الثوري طويلا على وثائق انفردت بها صحيفة «الشرق الأوسط» خلال الأيام الماضية حول التورط الإيراني في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 وقالت وكالة فارس التابعة للحرس إن مسؤولين في المخابرات الأميركية وجهوا اتهامات خطيرة لكبار المسؤولين في النظام.
وفيما تغاضت الوكالة عن الإشارة إلى اسم المرشد الأعلى علي خامنئي الذي ذكر اسمه في ملفات الاتهامات لكنها ذكرت اتهام المسؤولين في فيلق قدس والمخابرات و«حزب الله». وأعربت وكالة «فارس» المنبر الإعلامي للحرس الثوري، عن مخاوفها من متابعة صحيفة «الشرق الأوسط»، لملف الاتهامات بخصوص 11 سبتمبر. واتهمت «الشرق الأوسط» بالسعي وراء تأكيد اتهام إيران و«حزب الله» بالتعاون مع تنظيم القاعدة والوقوف وراء هجمات 11 سبتمبر وهجمات إرهابية أخرى في عدد من دول العالم.
وكانت «الشرق الأوسط» كشفت بالأدلة والوثائق عن التعاون الوثيق والمباشر بين تنظيم القاعدة وإيران و«حزب الله» الذي بدأ بتفجير أبراج الخُبر في السعودية عام 1996. ونقلت الصحيفة نص قرار قاضي محكمة جنوب نيويورك جورج دانيلز باتهام إيران ومرشدها الأعلى خامنئي ووزير الاستخبارات علي فلاجيان و«حزب الله» بمشاركة القاعدة في تخطيط وتنفيذ أحداث 11 سبتمبر.
وما نشرته وكالة «فارس» أمس يعتبر أول رد من الإعلام الإيراني الحكومي على الوثائق التي كشفت ملابسات الدور الإيراني في تدريب ودعم وتسهيل تحرك المنفذين عبر أراضيها بمساعدة الحرس الثوري و«حزب الله» اللبناني، كما أنه يأتي بعد يوم من نشر «الشرق الأوسط» وثائق من محكمة نيويورك تدرج علي خامنئي متهما ثانيا في هجمات سبتمبر. وكانت وسائل الإعلام الإيرانية المقربة من الأمن الإيراني نشرت المجموعة الأولى من الوثائق قبل أکثر من أسبوع دون التعلیق عليها.
في هذا الصدد، قال مصدر إيراني مطلع: إن الوكالة عبر تقريرها تحاول الضغط على الخارجية والحكومة الإيرانية التي لم تتخذ أي موقف حتى الآن تجاه قرار القاضي جورج دانيلز بتغريم إيران 10.07 مليار دولار كتعويض لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر. وأقرت وكالة فارس بارتفاع التعويضات المالية إلى 21 مليار دولار نقلا عن المصادر الخاصة بـ«الشرق الأوسط» وكان مصدر قضائي أميركي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن التعويضات المفروضة على إيران بـ10.7 مليار دولار لا تشمل الفائدة على التعويض عن فترة ما قبل صدور الحكم، والتي تقدر بـ9 في المائة سنويا، وعليه فإن الغرامة المالية على طهران قد تتضاعف ليتجاوز التعويض مبلغ 21 مليار دولار.
من جانب آخر، رفضت وكالة أنباء الحرس الثوري وصف ما نشرته «الشرق الأوسط» بالوثائق في محاولة للتقليل من أهميتها واعتبرتها مجرد «شهادات كاذبة» من موظفي وكالة الاستخبارات الأميركية ومحكمة نيويورك ضد إيران و«حزب الله». وتطرق التقرير إلى ما نقلته «الشرق الأوسط» نقلا عن مصدر قضائي رفيع حول تورط مسؤولين ومؤسسات إيرانية على رأسهم خامنئي. فيما أعربت الوكالة عن غضبها من الاتهامات التي تشير إلى تعاون وثيق بين إيران و«حزب الله» والقاعدة ودورهم في تفجيرات الخبر وتفجير السفارة الأميركية في شرق أفريقيا 1998 والهجوم الإرهابي على السفينة الفرنسية في خليج عدن في 2000 وفي غضون ذلك اتهمت الوكالة صحيفة «الشرق الأوسط» بنسب جميع العمليات الإرهابية إلى إيران.
في السياق ذاته، فتحت الوكالة ملف القضية المعروفة باسم «هافليش» والتي رفعها عدد من ضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر وشركات التأمين الخاصة. الذي نشرته «الشرق الأوسط». وأشارت الوكالة الإيرانية إلى الفقرة التي تذكر الحكومة الإيرانية آنذاك برئاسة محمد خاتمي ودعمها القاعدة لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر 2001.
ولم تتطرق وكالة فارس إلى اتهام علي خامنئي إلا أنها توقفت عند اتهام وزير المخابرات علي فلاحيان ومساعد قائد الحرس الثوري آنذاك العميد محمد باقر ذو القدر وكذلك ثلاثة أجهزة إيرانية هي وزارة المخابرات والحرس الثوري وفيلق قدس بالوقوف وراء هجمات 11 سبتمبر.
وهاجمت الوكالة المصدر القضائي الأميركي الذي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» وكشف تفاصيل تعاون القاعدة و«حزب الله» وإيران ووصفته بالمصدر «الوهمي». وتناول تقرير الوكالة الجزء الثاني من التقرير الذي نشرته «الشرق الأوسط» أول من أمس والأدلة التي حصل عليها القاضي دانيلز وكذلك الدعم اللوجيستي الذي تلقاه تنظيم القاعدة على جميع المستويات من إيران وكذلك الدور الإيراني في اغتيال أحمد شاه مسعود.
في سياق متصل، أظهرت ردود الفعل الكثيرة في موقع الوكالة أن الإيرانيين طالبوا وزارة الخارجية والرئيس الإيراني حسن روحاني بالرد على تلك الاتهامات والدفاع عن الحقوق الإيرانية فيما اتهمت تعليقات أخرى السياسة الخارجية الإيرانية بالتواطؤ مع الأميركيين والإذلال مقابل الحكومة الأميركية.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.