مصر تستهدف 6 % نموًا بحلول 2018

البنك المركزي يتوقع استثمارات صينية بـ30 مليار دولار خلال عامين

مصر تستهدف 6 % نموًا بحلول 2018
TT

مصر تستهدف 6 % نموًا بحلول 2018

مصر تستهدف 6 % نموًا بحلول 2018

قال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، إن مصر تستهدف زيادة معدلات النمو الاقتصادي لتتراوح بين 5 و6 في المائة، مع تقليل معدل البطالة ليصل إلى 10 - 11 في المائة، بحلول عام 2018.
وأضاف إسماعيل خلال عرض برنامج حكومته أمام مجلس النواب أمس الأحد، أن الحكومة عازمة على المضي قدمًا في برنامج الإصلاح الاقتصادي، من خلال التحول من الضريبة على المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة، وزيادة الاستثمارات العربية والأجنبية لتتراوح بين 18 و19 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مع تقليل الدين المحلي ليصل إلى 92 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018.
ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب برنامج الحكومة ويصوت على منح الثقة أو رفضها خلال مدة أقصاها شهر، وأجرى إسماعيل تعديلاً وزاريًا يوم الأربعاء الماضي شمل عشرة وزراء جدد، من بينهم وزراء المالية والاستثمار والسياحة.
وأوضح رئيس الوزراء المصري أن الدين الحكومي «بلغ في يونيو (حزيران) 2015 نحو 2.3 تريليون جنيه (259 مليار دولار) بنسبة 93.7 في المائة من الناتج المحلى الإجمالي مقابل تريليون جنيه (113.2 مليار دولار) بنسبة 79 في المائة من الناتج في يونيو 2010، كما ارتفع إجمالي الدين الخارجي إلى نحو 46 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) 2015 مقابل 33.7 مليار دولار في يونيو 2010».
وارتفع معدل النمو في مصر من 2.4 في المائة بنهاية 2013 إلى 4.2 في المائة بنهاية 2015، وتراجع معدل التضخم من 12 في المائة إلى 11.5 في المائة، كما تراجع عجز الموازنة العامة من 12.2 في المائة إلى 11.5 في المائة، وهبط معدل البطالة من 13.3 في المائة بنهاية عام 2013 إلى 12.7 في المائة بنهاية عام 2015، بحسب بيان رئيس الوزراء المصري.
وأشار إسماعيل إلى «تقدم ترتيب مصر في تقرير الشفافية الدولية الخاص بتقييم الفساد من المرتبة 114 في نهاية 2013 إلى المرتبة 94 في نهاية 2014 ثم إلى المرتبة 88 في نهاية 2015.. ليرتفع التصنيف الائتماني لمصر وفقًا لمؤسسة ستاندرد آند بورز من مستقر إلى إيجابي». مشيرًا إلى خدمة الدين العام التي قال إنها «تلقي بأعباء ثقيلة على الأجيال الحالية والمقبلة، حيث تمثل فوائد الدين العام نحو 193 مليار جنيه (21.9 مليار دولار) بما يعادل 26 في المائة من إجمالي المصروفات العامة في عام 2014 - 2015، وحدث بعد 25 يناير (كانون الثاني) أن فاتورة الدعم ارتفعت من 94 مليار جنيه (10.7 مليار دولار) إلى 188 مليار جنيه (21.3 مليار دولار)، والأجور من 86 مليار جنيه (9.7 مليار دولار) إلى 199 مليارًا (22.6 مليار دولار)».
تابع: «انعكس تراجع الإنتاج على اختلال أوضاع ميزان المدفوعات، فارتفعت فاتورة الواردات إلى ما يزيد على 61 مليار دولار خلال عام 2014 - 2015 مقارنة بـ5 مليارات دولار عام 2010 - 2011. وفي المقابل شهدت الصادرات تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها من 27 مليار دولار إلى 22 مليار دولار، كما شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا كبيرًا في أعداد السائحين لتصل إلى نحو 10 ملايين سائح، مقارنة بما يقرب من 15 مليون سائح عام 2010، وهو ما ترك أثره على انخفاض صافى الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي بشكل حاد، وتراجع عدد شهور الواردات السلعية، التي يغطيها صافى الاحتياطيات الدولية إلى نحو 3 أشهر، مقارنة بأكثر من 8 أشهر في يونيو 2010».
على صعيد متصل، توقع محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، أن تضخ الصين نحو 30 مليار دولار استثمارات أجنبية في مصر خلال العامين المقبلين، وأن تضخ صناديق استثمار، نحو 5 مليارات دولار خلال الثلاثة أو الأربعة شهور المقبلة.
وقال عامر في مقابلة تلفزيونية مساء السبت: «تحدثنا مع مؤسسات رؤوس الأموال ومؤسسات مالية في الصين.. وأعتقد أن الصين ستضخ ما يعادل 30 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في السنتين القادمتين»، نظرًا لاهتمام بكين بمشروعات محور قناة السويس والتنقيب عن الغاز، مشيرًا إلى أن وفدًا برئاسة نائبه سيتوجه لبكين خلال الأيام القادمة لعرض عدة مشروعات على المستثمرين.
وأشار إلى أن المركزي يبحث حاليا وضع برنامج يسمح بتسهيل تحويل الأرباح للشركات الأجنبية التي تأتي بقيمة الاستثمارات معها من الخارج.
وتوقع أن يسهم قرار خفض العملة المحلية في زيادة استثمارات الأجانب في أذون وسندات الدين الحكومية إلى ما يتراوح بين 15 و20 مليار دولار بنهاية العام الحالي. وضخ المستثمرون الأجانب منذ اتخاذ قرار خفض العملة وحتى الآن، في هذه المحافظ 500 مليون دولار، بحسب عامر الذي وصف قرار خفض الجنيه المصري بأنه «كان تصحيحًا لوضع العملة وليس تخفيض لأن السعر في السوق كان زاد بالفعل».
وعن التزامات مصر المالية، قال إن البنك المركزي سيسدد مليار دولار لقطر و800 مليون دولار لنادي باريس في شهر يوليو (تموز) المقبل.
وعلى صعيد سوق المال، قال عامر إن المركزي سيطرح حصة من أسهم البنك العربي الأفريقي في بورصة مصر نهاية العام الحالي، كما سيطرح 20 في المائة من أسهم بنك القاهرة من خلال زيادة رأس المال في البورصة، وسيتم بيع المصرف المتحد المملوك له بالكامل، لمستثمر استراتيجي هذا العام.
وتمتلك الحكومة المصرية البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والمصرف المتحد ونحو 50 في المائة في البنك العربي الأفريقي ونحو 20 في المائة من أسهم بنك الإسكندرية.



تاكايتشي تتخلى عن التقشف وتطمئن الأسواق اليابانية بـ«تعهد مالي»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في خطابها أمام البرلمان يوم الجمعة بالعاصمة طوكيو (أ ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في خطابها أمام البرلمان يوم الجمعة بالعاصمة طوكيو (أ ب)
TT

تاكايتشي تتخلى عن التقشف وتطمئن الأسواق اليابانية بـ«تعهد مالي»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في خطابها أمام البرلمان يوم الجمعة بالعاصمة طوكيو (أ ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في خطابها أمام البرلمان يوم الجمعة بالعاصمة طوكيو (أ ب)

تعهدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الجمعة، بالتخلي عن «التقشف المالي المفرط»، ساعيةً في الوقت نفسه إلى طمأنة الأسواق القلقة بأنها ستضع قواعد واضحة لإنعاش مالية البلاد المتعثرة.

كما تعهدت تاكايتشي بتعزيز الاستثمار طويل الأجل في مجالات النمو الرئيسية من خلال إطار ميزانية متعدد السنوات، الذي سيمثل تغييراً جذرياً في كيفية إعداد الميزانيات في اليابان.

وتُسلّط تصريحات رئيسة الوزراء الضوء على خطر مالي جوهري، ألا وهو ضرورة أن تُنعش خطتها الإنفاقية الرئيسية رابع أكبر اقتصاد في العالم دون إثارة مخاوف بشأن الديون قد تُؤدي إلى انخفاض آخر في قيمة الين وسندات الحكومة.

وفي خطاب سياسي أمام البرلمان، كررت تاكايتشي عزمها انتهاج «سياسة مالية مسؤولة واستباقية» تهدف إلى زيادة الاستثمار في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، وبناء السفن، لرفع مستوى النمو المحتمل لليابان.

وقالت تاكايتشي: «ستُنهي إدارتي التوجه طويل الأمد نحو التقشف المالي المفرط ونقص الاستثمار المزمن من أجل المستقبل»، مضيفةً أن اليابان يجب ألا تتردد في زيادة الإنفاق لدعم الاستثمار الخاص.

وتاكايتشي المعروفة بتأييدها للسياسة المالية والنقدية المتساهلة قادت حزبها الحاكم إلى فوز ساحق في الانتخابات العامة التي جرت في 8 فبراير (شباط)، متعهدةً بزيادة الإنفاق وتعليق ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين.

وأثارت دعواتها للإنفاق الضخم وخفض الضرائب موجة بيع في سندات الحكومة والين أواخر العام الماضي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل اليابان - التي ترزح تحت وطأة أعلى عبء ديون في العالم المتقدم - لخططها الإنفاقية الضخمة.

• إصلاحات شاملة

قالت تاكايتشي إن إدارتها ستُجري إصلاحات شاملة على طريقة إعداد الميزانيات الحكومية لجعل المبادرات الحكومية أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة للشركات، وذلك من خلال تشجيع الميزانيات متعددة السنوات وصناديق الاستثمار طويلة الأجل.

وفي اليابان، تُعدّ الحكومة ميزانيات سنوية تُخصص فيها النفقات لسنة واحدة فقط بدلاً من عدة سنوات، لضمان خضوع الإنفاق لتدقيق البرلمان.

وقالت تاكايتشي: «بالنسبة لاستثمارات إدارة الأزمات والنمو التي تُحقق عوائد تتجاوز تكلفة الاستثمار وتُساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي، فسنديرها ضمن إطار ميزانية منفصل متعدد السنوات».

وأضافت: «في الوقت نفسه، لن نتبنى سياسات مالية متهورة تُقوّض ثقة السوق»، متعهدةً بالسعي إلى زيادة الإيرادات من خلال خفض بعض الإعانات الحالية.

بدورها أكدت وزيرة المالية اليابانية أن الحكومة ستُبقي وتيرة زيادة الدين ضمن معدل النمو الاقتصادي، وستعمل على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد لضمان الاستدامة المالية، مضيفةً أنها ستضع مؤشرات محددة لقياس التقدم المُحرز.

• مخاوف قائمة

تستخدم اليابان حالياً رصيد الميزانية الأولية، الذي يستثني مبيعات السندات الجديدة وتكاليف خدمة الدين، كمقياس رئيسي، وتسعى إلى تحقيق فائض في الفترة ما بين عامي 2025 و2026 الماليين.

كانت تاكايتشي أشارت إلى إمكانية تخفيف الهدف المالي باستبدال هدف الميزانية الأولية بتعهد بخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، أو النظر في كلا المؤشرين لاتباع نهج طويل الأجل لتحسين الوضع المالي لليابان.

من المرجح أن يتم اعتماد أي تغيير أو إضافة على المقياس المالي في الخطة المالية والاقتصادية الحكومية المقرر صدورها في حدود شهر يونيو (حزيران)، التي ستكون الأولى التي تُعدّها إدارة تاكايتشي.

وتعتزم الحكومة أيضاً عقد اجتماعات مشتركة بين الأحزاب لمناقشة الإطار الزمني والتمويل المقترح لتعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين. ويرى بعض المحللين أن خطر تسبب خطط تاكايتشي في موجة بيع أخرى للسندات لا يزال قائماً، مشيرين إلى قلق المستثمرين إزاء زيادة الإنفاق وارتفاع تكاليف تمويل الديون نتيجة لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة.

وحذّرت إيكوكو ساميكاوا، الأكاديمية وعضو لجنة إدارة الدين التابعة لوزارة المالية، من عدم اليقين بشأن إمكانية رفع اليابان لضريبة المواد الغذائية مجدداً بعد عامين. وقالت لوكالة «رويترز»: «بمجرد تعليق ضريبة استهلاك المواد الغذائية لمدة عامين، قد يصعب جداً إعادة تطبيقها، لأن ذلك سيمثل زيادة ضريبية كبيرة على الأسر. وقد يستغرق رفع معدل الضريبة وقتاً طويلاً»، وأضافت: «إذا حدث ذلك، فقد يكون التأثير على المالية العامة لليابان كبيراً جداً. هذا ما يقلقنا».

• التضخم يتباطأ

في غضون ذلك، أظهرت بيانات نشرت يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان بلغ 2.0 في المائة في يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، وهي أبطأ وتيرة في عامين، مما يمكن أن يعقّد قرار البنك المركزي بشأن موعد رفع أسعار الفائدة. وجاء معدل الارتفاع السنوي في المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يستبعد ‌تكاليف الأغذية ‌الطازجة المتقلبة، متماشياً مع متوسط ‌توقعات ⁠السوق ومتباطئاً من ⁠2.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وتتوافق هذه البيانات مع توقعات بنك اليابان بأن التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين سيتباطأ لفترة وجيزة لما دون هدفه البالغ 2 في المائة بسبب تأثير مستوى الأساس ⁠بعد الارتفاع الحاد الذي شهده ‌العام الماضي. وارتفع مؤشر ‌منفصل يستبعد أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، ‌ويراقبه بنك اليابان عن كثب باعتباره ‌مؤشراً أفضل للتضخم المدفوع بالطلب، 2.6 في المائة في يناير، بعد ارتفاعه 2.9 في المائة في ديسمبر. ‌

وسجل هذا المؤشر أبطأ وتيرة سنوية للارتفاع منذ فبراير ⁠2025. وأنهى ⁠بنك اليابان في عام 2024 حزمة تحفيز ضخمة استمرت لعقد من الزمن ورفع أسعار الفائدة على عدة خطوات، كانت إحداها في ديسمبر، مدعوماً بكون اليابان تحرز تقدماً مطرداً في تحقيق هدف التضخم بشكل مستدام. وتوقع أغلب الخبراء في استطلاع أجرته «رويترز» أن يرفع البنك المركزي الفائدة الرئيسية إلى واحد في المائة من 0.75 في المائة حالياً بحلول نهاية يونيو.


«نيكي» يتراجع وسط زيادة التوترات بين أميركا وإيران

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع وسط زيادة التوترات بين أميركا وإيران

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الجمعة، متأثراً بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع أسهم شركات الأسهم الخاصة الأميركية، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 56.825.70 نقطة، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت أسبوعين، ومسجلاً انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 0.2 في المائة. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.1 في المائة إلى 3.808.48 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع.

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضرورة إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، وإلا فستحدث «أمور سيئة للغاية»، وحدد مهلة تتراوح بين 10 أيام و15 يوماً، ما دفع طهران إلى التهديد بالرد على القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم. وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين في «ميزوهو» للأوراق المالية: «مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة (في اليابان)، هناك توجّه لجني الأرباح مؤقتاً خشية حدوث توتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال العطلة».

وتراجعت أسهم شركة الخطوط الجوية اليابانية «جابان إيرلاينز» بنسبة 3.1 في المائة، كما انخفضت أسهم شركة «إيه إن إيه هولدينغز» بنسبة 2.7 في المائة. بالإضافة إلى ذلك، أدى إعلان شركة «بلو آول كابيتال» عن بيع أصول وتعليق عمليات الاسترداد في أحد صناديقها إلى تراجع السوق اليابانية؛ إذ قاد قطاع الأوراق المالية الانخفاضات في 33 مؤشراً فرعياً لقطاعات بورصة طوكيو. وتراجعت أسهم شركة «إس بي آي هولدينغز»، عملاق الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، بنسبة 4 في المائة، مسجلةً أكبر انخفاض لها منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما انخفضت أسهم «نومورا هولدينغز»، أكبر شركة وساطة في اليابان، بنسبة 3.7 في المائة.

وفي غضون ذلك، هوت أسهم شركة «سوميتومو فارما» للأدوية بنسبة 16 في المائة تقريباً، مسجلةً أكبر انخفاض لها منذ فبراير (شباط) 2024، نتيجة عمليات جني الأرباح، وذلك وسط تداولات متقلبة، بعدما كانت الأسهم ارتفعت بنسبة تصل إلى 6.8 في المائة في وقت سابق من يوم الجمعة، بعد أن وافقت لجنة تابعة لوزارة الصحة اليابانية في وقت متأخر من مساء الخميس على علاج الشركة لمرض باركنسون، والمُشتق من الخلايا الجذعية المُستحثة متعددة القدرات (iPS). وبلغ مؤشر القوة النسبية (RSI) للسهم، خلال 14 يوماً، 74.8 يوم الثلاثاء. ويشير الرقم الذي يزيد على 70 إلى أن مكاسب السعر مبالغ فيها. وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 58 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 166 سهماً.

تراجع التضخم

ومن جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة بعد أن أدى انخفاض التضخم إلى تقليل الحاجة المُلحة لرفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وأكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مجدداً التزامها باتباع سياسة مالية «مسؤولة». وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 2.105 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 1.605 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن معدل التضخم الأساسي السنوي في اليابان بلغ 2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أبطأ معدل له منذ عامين. ويتماشى هذا مع توقعات بنك اليابان الذي أشار إلى أن التضخم سينخفض مؤقتاً إلى ما دون هدفه البالغ 2 في المائة. وكتب نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «إن استمرار انخفاض نمو أسعار المواد الغذائية قد يتيح لبنك اليابان فرصة لتخفيف موقفه المتشدد تجاه التضخم».

وكانت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل قد ارتفعت إلى مستويات قياسية الشهر الماضي مع تزايد المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان بعد أن دعت تاكايتشي، المعروفة بمواقفها الداعمة للسياسة النقدية، إلى انتخابات مبكرة، وتعهدت بخفض ضرائب المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين، إلا أن قدراً من الهدوء عاد إلى السوق بعد فوز حزبها الساحق؛ إذ انخفضت العوائد، وشهدت مزادات سندات الحكومة اليابانية طلباً قوياً. وأعلنت تاكايتشي، يوم الجمعة، عن أهداف سياستها، متعهدةً بتجنب «السياسات المالية المتهورة التي تقوض ثقة السوق».

وقال أتارو أوكومورا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في تقرير: «ربما يكون نظام الحزب الواحد المهيمن في اليابان يجذب انتباه العالم وسط عدم الاستقرار السياسي في الدول المتقدمة الكبرى، مما يحفز الطلب من المستثمرين الذين لم يبدوا سابقاً اهتماماً كبيراً بسندات الحكومة اليابانية». وانخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.925 في المائة، مسجلاً انخفاضاً أسبوعياً رابعاً على التوالي. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 2.925 في المائة، في حين انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 2.5 نقطة أساسية إلى 3.55 في المائة.


إندونيسيا والولايات المتحدة تُبرمان اتفاقية لتخفيض الرسوم إلى 19 %

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي وزير الخارجية الإندونيسي سوجونو في وزارة الخارجية الأميركية 19 فبراير 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي وزير الخارجية الإندونيسي سوجونو في وزارة الخارجية الأميركية 19 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة تُبرمان اتفاقية لتخفيض الرسوم إلى 19 %

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي وزير الخارجية الإندونيسي سوجونو في وزارة الخارجية الأميركية 19 فبراير 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي وزير الخارجية الإندونيسي سوجونو في وزارة الخارجية الأميركية 19 فبراير 2026 (أ.ب)

أبرمت إندونيسيا والولايات المتحدة اتفاقية تجارية تهدف إلى خفض الرسوم الأميركية المفروضة على البضائع الإندونيسية من 32 في المائة إلى 19 في المائة، فيما حصلت جاكرتا على إعفاءات جمركية تشمل زيت النخيل، أهم صادراتها، إلى جانب مجموعة من السلع الأخرى.

وجرى توقيع الاتفاقية في واشنطن بين وزير الاقتصاد الإندونيسي إيرلانغا هارتارتو، والممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير، عقب أشهر من المفاوضات.

ووصف إيرلانغا الاتفاقية خلال مؤتمر صحافي افتراضي بأنها «مكسب للطرفين»، وفق «رويترز».

ويُعد زيت النخيل أبرز الإعفاءات، حيث يمثل نحو 9 في المائة من إجمالي صادرات إندونيسيا، فيما تشمل الإعفاءات أيضاً البن الإندونيسي، والكاكاو، والمطاط، والتوابل.

وتأتي هذه الاتفاقية بعد بداية صعبة لعام 2026، إذ يمثل معدل 19 في المائة مستوى مماثلاً لمعدلات الاتفاقات الأميركية مع منافسي إندونيسيا في جنوب شرق آسيا، مثل ماليزيا وكمبوديا وتايلاند والفلبين، بينما تتمتع فيتنام بمعدل أعلى قليلاً عند 20 في المائة.

تجدر الإشارة إلى أن ماليزيا، أحد كبار مصدري زيت النخيل، تتمتع بإعفاء جمركي على هذا المنتج إلى جانب الكاكاو والمطاط.

وأشار يوسي ريزال داموري، المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في إندونيسيا، إلى أن ثقة المستثمرين قد تتحسن إذا استخدمت جاكرتا الاتفاقية الأميركية نقطة انطلاق لإجراء مزيد من الإصلاحات: «إذا استطاعت إندونيسيا إضفاء الطابع متعدد الأطراف على بعض التزاماتها تجاه الولايات المتحدة واستخدامها أساساً لتخفيف القيود التنظيمية، فسيعزز ذلك ثقة المستهلكين في البلاد، وهو أمر ينبغي استغلاله وتطويره على النحو الأمثل».

إندونيسيا تعتمد معايير المنتجات الأميركية

بموجب الاتفاقية، ستخضع المنتجات النسيجية الإندونيسية لرسوم جمركية بنسبة صفر في المائة ضمن آلية حصص لا تزال قيد المناقشة، على أن تحدد الحصص بناءً على كمية المواد الأميركية المستخدمة في صناعة النسيج، مثل القطن والألياف الصناعية.

وأوضح إيرلانغا أن الولايات المتحدة تراجعت عن طلبات إدراج بنود غير اقتصادية، بما في ذلك تلك المتعلقة بتطوير المفاعلات النووية وقضايا بحر الصين الجنوبي.

وفي المقابل، ستزيل إندونيسيا الحواجز الجمركية على معظم المنتجات الأميركية في جميع القطاعات، كما ستعالج مجموعة من القيود غير الجمركية، بما في ذلك متطلبات المحتوى المحلي، وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض.

كما ستعتمد إندونيسيا معايير أميركية خاصة بسلامة المركبات والانبعاثات والأجهزة الطبية والمستحضرات الصيدلانية.

دعم المصالح الأميركية في المعادن الحيوية

تهدف الاتفاقية أيضاً إلى معالجة المخاوف الأميركية بشأن هيمنة الصين على المعادن الحيوية، وتشجيع نقل بعض العمليات الصناعية الصينية إلى إندونيسيا.

وبموجب الاتفاقية، ستفرض إندونيسيا قيوداً على الإنتاج الزائد في منشآت معالجة المعادن الأجنبية، بما يتوافق مع حصص التعدين الوطنية، وتشمل المعادن النيكل والكوبالت والبوكسيت والنحاس والمنغنيز.

واتفقت جاكرتا على اتخاذ إجراءات ضد الشركات الأجنبية التي تضر بمصالح التجارة الأميركية، وتسهيل الاستثمارات الأميركية في المعادن الحيوية وموارد الطاقة، بالتعاون مع الشركات الأميركية لتسريع تطوير قطاع العناصر الأرضية النادرة.

وأكد إيرلانغا أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ بعد 90 يوماً من استكمال الإجراءات القانونية، مع إمكانية إدخال تعديلات بموافقة الطرفين.

وقد سافر الرئيس برابوو سوبيانتو إلى واشنطن لإتمام الاتفاقية وحضور الاجتماع الأول لقادة مجلس السلام الأميركي الإندونيسي، ووقع مع الرئيس دونالد ترمب وثيقة بعنوان «تنفيذ الاتفاقية نحو عصر ذهبي جديد للتحالف الأميركي الإندونيسي»، التي قال البيت الأبيض إنها ستعزز الأمن الاقتصادي والنمو لكلا البلدين.

كما وقعت شركات إندونيسية وأميركية اتفاقيات منفصلة بقيمة 38.4 مليار دولار في وقت سابق من الأسبوع.