خادم الحرمين يرأس جلسة مباحثات سعودية – جنوب أفريقية في الرياض

تم استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك

خادم الحرمين يرأس جلسة مباحثات سعودية – جنوب أفريقية في الرياض
TT

خادم الحرمين يرأس جلسة مباحثات سعودية – جنوب أفريقية في الرياض

خادم الحرمين يرأس جلسة مباحثات سعودية – جنوب أفريقية في الرياض

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة اليوم (الأحد)، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس جاكوب زوما رئيس جمهورية جنوب افريقيا.
وفي بداية الجلسة، ألقى خادم الحرمين الشريفين الكلمة التالية:
فخامة الرئيس الصديق جاكوب زوما رئيس جمهورية جنوب أفريقيا أيها الأصدقاء :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يسرنا أن نرحب بفخامتكم والوفد المرافق في زيارتكم الأولى للمملكة العربية السعودية.
فخامة الرئيس :
أود أن أعرب عن سعادتي بالعلاقات الوطيدة التي تربط بلدينا وشعبينا في المجالات كافة، لاسيما السياسية والاقتصادية والعسكرية ، مشيداً بكون بلدكم الصديق أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة العربية السعودية ، فضلاً عن شراكتنا في مجموعة العشرين ، والتي تؤكد المكانة التي يحتلها البلدان على المستوى العالمي اقتصادياً وسياسياً ، وما لديهما من إمكانات تؤكد الحاجة إلى تعزيز العلاقات وتطويرها خدمة لمصالحهما المشتركة.
فخامة الرئيس :
نقدر لبلدكم الصديق الاهتمام بقضايا المنطقة وعلى وجه الخصوص مواقفه المشرفة من القضية الفلسطينية ، ونؤكد على أهمية استمرار التعاون والتشاور تجاه القضايا الدولية والإقليمية لاسيما الإصلاحات في منظمة الأمم المتحدة ، ومكافحة الإرهاب والتطرف الذي طالت شروره معظم دول العالم ، وفيما يتعلق بالأزمة السورية فإننا نأمل أن تثمر الجهود الدولية في حلها وفق مقررات ( جنيف 1 ) ، وفي اليمن الشقيق فإننا نأمل أن يحل السلم والأمن والوصول من خلال المشاورات اليمنية - اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة إلى حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم (2216).
فخامة الرئيس :
إننا على ثقة أن مباحثاتنا اليوم ستعزز تعاوننا الذي يسير بخطى حثيثة في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية ، ونتطلع إلى تنمية التبادل التجاري وشراكة أكبر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وأرجو لفخامتكم والوفد المرافق طيب الإقامة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من جانبه، أعرب رئيس جمهورية جنوب أفريقيا عن سعادته بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين ، معبراً عن بالغ شكره على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. وأكد حرص بلاده على تعزيز الشراكة مع المملكة، ومواصلة تطويرها، منوهاً بعمق العلاقات بين البلدين الصديقين.
وأشار رئيس جمهورية جنوب أفريقيا إلى ما تحظى به المملكة من مكانة مرموقة على مختلف الصعد الإقليمية والدولية.
بعد ذلك جرى خلال جلسة المباحثات استعراض مجالات التعاون وسبل تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
إثر ذلك، وبحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، والرئيس جاكوب زوما رئيس جمهورية جنوب افريقيا، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية جنوب افريقيا بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين البلدين.
وقبيل توقيع مذكرة التفاهم، قلد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، الرئيس جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا، "قلادة الملك عبدالعزيز" وهي أعلى وسام في المملكة وتمنح لقادة ورؤساء الدول.
عقب ذلك جرت مراسم توقيع مذكرة التفاهم وقعها من الجانب السعودي وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، ومن الجانب الجنوب أفريقي وزيرة العلاقات الدولية والتعاون مايتي انكوني ماشاباتي.
حضر جلسة المباحثات وتوقيع مذكرة التفاهم الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ووزير الزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير الوزير المرافق، ووزير الصحة المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح.
كما حضرها من الجانب الجنوب الافريقي، وزيرة العلاقات الدولية والتعاون مايتي انكوني ماشاباتي، ووزير التجارة والصناعة الدكتور روب ديفيز، ووزير الشؤون الداخلية مالوسي جيجابا، ووزير جهاز أمن الدولة ديفيد مهلوبو، ووزير الشرطة نيكوسيناثي نكليكو، والمدير العام سكرتير مجلس الوزراء الدكتور كاسوس لوبيسي، والمدير العام بوزارة الطاقة ثباني زولو، ومدير عام وزارة الداخلية موكوسيل البيني، ونائب مدير عام مكتب الرئيس بونجاني، نجكو لونجا، ومستشار الطاقة سيلاس زيمو، ونائب المدير العام لآسيا والشرق الأوسط أنيل سوكلال، والمدير العام للاتصالات بونجاني ماجولا، والقائم باعمال سفارة جنوب افريقيا لدى المملكة محمد خان.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».