وصفت بعثة الأمم المتحدة في العراق الوضع في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، بالكارثي واعتبرتها المدينة الأكثر تلوثًا في العالم على الإطلاق، بسبب انتشار عدد هائل من الألغام والعبوات الناسفة في معظم مناطق المدينة وبين أحيائها السكنية وداخل منازل المدنيين وفي الأسواق والمراكز التجارية والأماكن العامة في المدينة.
وقالت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشؤون الإنسانية في العراق، ليزا غراند، خلال زيارتها لمدينة الرمادي إن «الوضع في المدينة مأساوي وكارثي وخطر جدًا بسبب انتشار الألغام والمُفخخات في كل أماكن المدينة». وأضافت غراند «لا بد للحكومة العراقية أن تهتم جدًا بهذا الأمر وتعطيه أهمية قصوى لضمان الأمن للمدنيين الموجودين حاليًا داخل المدينة وللآلاف الذين يرومون العودة إليها، فالمدينة بوضعها الحالي ليست آمنة لإعادة النازحين إليها، ومن الصعب ضمان أمنهم فيها».
ودعت غراند المجتمع الدولي «إلى الإسراع في إنهاء معاناة الأسر النازحة من الرمادي، في وقت سجلت فيه البعثة عودة بضع مئات من النازحين فقط من أصل 250 ألف عائلة».
وفي سياق متصل، أشار خلف الطرموز، رئيس لجنة الإعمار في مجلس المحافظة، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن في الرمادي «أكثر من 200 ألف عبوة ناسفة ولغم وهي بحاجة إلى جهود دولية لإزالتها».
من جانبه، نفى رئيس اللجنة العليا لإعادة النازحين إلى محافظة الأنبار رئيس ديوان الوقف السني الدكتور عبد اللطيف الهميّم، الأنباء التي أشيعت حول تأجيل أو تأخير عودة النازحين من أهالي مدينة الرمادي إلى شهر آخر. وقال الهميّم إن «يوم العاشر من أبريل (نيسان) المقبل هو موعد إعادة 600 ألف مواطن من أهالي مدينة الرمادي إلى مناطقهم، وإن هذا الموعد لا تغيير فيه إطلاقا». وأضاف الهميّم أن «التحضيرات الكبيرة من أجل نقل أهالي المدينة قد تمت بالفعل وهناك تنسيق مع عدد من الوزارات حصل من أجل تيسير عودتهم بشكل آمن ولائق وقد خصصت وزارة النقل عددا كبيرا من الحفلات لهذا الغرض».
ميدانيًا، أعلن قائد عمليات الجزيرة في العراق، اللواء علي إبراهيم دبعون، عن تقدم القوات الأمنية في عمليات تحرير قضاء هيت غرب الرمادي، مشيرا إلى مقتل 13 من مسلحي تنظيم داعش، وقطع خطوط تمويل التنظيم المتطرف من مناطق الرقة السورية إلى مناطق غرب الأنبار. وقال دبعون: «لقد تمكنت قواتنا الأمنية من قطع جميع خطوط التمويل لتنظيم داعش الإرهابي والقادمة من مدينة الرقة السورية باتجاه المناطق الغربية للأنبار بعد تدمير جميع نقاط تمركز عناصر التنظيم الإرهابي وتحركات أرتالهم وعجلاتهم خصوصًا الداخلة منها والخارجة من مدينة القائم المحاذية للحدود العراقية مع سوريا حيث يتم تسلل الإرهابيين إلى المدينة قادمين من الأراضي السورية عبر الشريط الحدودي بين البلدين الواقع غرب محافظة الأنبار وصولا إلى مدينة هيت وناحية كبيسة لتعزيز مسلحي التنظيم». وأشار دبعون إلى أن «القوات الأمنية تمكنت من تأمين الطريق البري والمناطق الصحراوية والوديان التي كان يستخدمها مسلحو التنظيم في دعم عناصره القادمين من الرقة السورية وصولا إلى محاور هيت وكبيسة التي باتت عسكريا بيد قطعاتنا القتالية، مما قطع وصول التعزيزات بالكامل عن عناصر التنظيم في المناطق الغربية بعد قطع خطوط تمويله وكشف طرقهم الأخرى المرصودة من قبل طائرات التحالف الدولي وطيران الجيش ودك تجمعاتهم بالصواريخ والمدفعية من قبل القوات الأمنية».
وأكد دبعون «أن طيران الجيش تمكن من قتل 3 انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة في شمال ناحية كبيسه جنوب هيت»، لافتا إلى أن «طيران التحالف تمكن من قتل 9 عناصر آخرين من التنظيم ودمر عربة مفخخة يقودها انتحاري حاولت استهداف القوات الأمنية في ناحية كبيسة».
10:43 دقيقه
الأمم المتحدة: الوضع في الرمادي كارثي ولا يسمح بعودة النازحين
https://aawsat.com/home/article/601026/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%AD-%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%8A%D9%86
الأمم المتحدة: الوضع في الرمادي كارثي ولا يسمح بعودة النازحين
أكثر من 200 ألف بين عبوة ناسفة ولغم في المدينة
- الرمادي: مناف العبيدي
- الرمادي: مناف العبيدي
الأمم المتحدة: الوضع في الرمادي كارثي ولا يسمح بعودة النازحين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




