مسؤول العمليات السرية بـ«سي آي إيه»: اعتراف واشنطن بضلوع خامنئي في أحداث سبتمبر يعني الدخول في حرب ضد إيران

مسؤول العمليات السرية بـ«سي آي إيه»: اعتراف واشنطن بضلوع خامنئي في أحداث سبتمبر يعني الدخول في حرب ضد إيران

أكد لـ «الشرق الأوسط» تقديم طهران دعمًا لوجيستيًا وملاذًا آمنًا للمنفذين
السبت - 17 جمادى الآخرة 1437 هـ - 26 مارس 2016 مـ رقم العدد [13633]
بروس تيفت
نيويورك: جوزيف براودي
أحد الشهود الأساسيين في قضية «هالفيش» هو الدكتور بروس تيفت. بين عامي 1975 إلى 1995، عمل تيفت مسؤول عمليات سرية ورئيس وحدة لدى وكالة الاستخبارات المركزية، وقضى 17 عامًا في الخارج في أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقي آسيا. كان عضوًا مؤسسًا في «مركز مكافحة الإرهاب» في وكالة الاستخبارات المركزية عام 1995، حيث تولى مهام خاصة بإيران، ودعمها لحزب الله، والإرهاب الشيعي. بين عامي 2002 و2004، في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، عمل متطوعًا كمستشار استخباراتي في مكافحة الإرهاب لدى مكتب مكافحة الإرهاب وقسم الاستخبارات في إدارة شرطة نيويورك. بالإضافة إلى قضية هافليش، أدلى تيفت بشهادته في تسع قضايا أخرى أمام المحاكم الأميركية ضد الحكومة الإيرانية، وانتهت جميعها بالحكم لصالح المدعين.

في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، قدم الدكتور تيفت تقييمًا رفيع المستوى لقضية هافليش، وبعض مضامينها فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية.

* بناء على الأدلة التي قدمتها في قضية «هافليش»، كيف تصف الدور الإيراني في أحداث 11 سبتمبر، في جملة واحدة؟

- قدمت إيران دعمًا لوجيستيًا وملاذًا آمنًا، كما شاركت في التخطيط للعملية. وكانوا على اتصال بكبار عناصر «القاعدة» طوال تلك الفترة.

* في إطار المحاكمة، ما هي الضمانات التي تم اتخاذها لفحص الأدلة التي قدمتها، في ظل عدم مشاركة إيران في الدعوى؟

- اتخذ القاضي موقفًا حياديًا، تجاه الشهود طوال المحاكمة. وعارض جميع البيانات والحقائق والشهود. وبعد أن حصل على كل ما كان في إمكانه، أصدر حكمه لصالح المدعين.

* في شهادتك، اتخذت مراجعك من مسؤولي الاستخبارات الأميركيين الذين يشاركونك في استنتاجاتك بشأن إيران، ولم تفلح محاولتك لإقناع الحكومة باتخاذ إجراء ضد إيران كرد فعل. فما هي نتائج تلك المحاولات ولماذا؟

- كانت الحكومة الأميركية مترددة في الاعتراف بضلوع الحكومة الإيرانية - نظام خامنئي - في أحداث 11 سبتمبر، لأن ذلك سوف يتطلب من الحكومة اتخاذ خطوات ستمثل انتهاكًا لاتفاقية الجزائر.

دعت اتفاقية الجزائر، التي وقعت في يناير (كانون الثاني) عام 1981 في أعقاب أزمة الرهائن الإيرانية، إلى إفراج إيران الفوري عن الرهائن الأميركيين، ووقف تجميد 7.9 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية، ومنح إيران حصانة ضد الدعاوى القضائية التي قد تواجهها إيران في أميركا بسبب احتجاز الرهائن. بالإضافة إلى ذلك، في أحد شروط الاتفاقية، ذكرت الولايات المتحدة التالي: «بداية من الآن فصاعدًا سوف تكون سياسة الولايات المتحدة عدم التدخل، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، سياسية أو عسكرية، في الشؤون الإيرانية الداخلية».

* وما نوع الإجراءات التي تعنيها؟

- اتخاذ إجراء ضد الدور الإيراني في أحداث 11 سبتمبر سوف يعني الدخول في حرب ضد إيران.

* كيف تعاملت السلطة التنفيذية في الحكومة الأميركية مع الأحكام التي أصدرتها المحاكم الأميركية ضد إيران؟

- من المهم الإشارة إلى أن الكونغرس الأميركي مرر عدة قوانين بشأن تعويض ضحايا العمليات الإرهابية من الأرصدة التي تم تجميدها أو حيازتها من أطراف إرهابية، مثل إيران. ولكن هناك قيد بسيط تُعطى كل تلك القوانين بموجبه القرار النهائي بالتنفيذ إلى وزارة الخارجية، وأخيرًا إلى الرئيس. هناك مواقف كثيرة تدخلت فيها وزارة الخارجية بالفعل، وحصلت على إعفاء، بعد الدفاع بفاعلية عن الإيرانيين مقابل الضحايا. ولكن ذلك ليس في كل القضايا؛ كانت هناك مخاوف من أنهم سيقومون بذلك في قضية «هافليش»، ولكن يبدو أنهم لم يفعلوا.

اختيارات المحرر