الفنانة جنى: برنامج «أستوديو الفن» كان الأهم والدليل أن أعضاء لجان التحكيم الحاليين هم خريجوه

تعد نفسها محظوظة لأن شركة إنتاج تبنتها

جنى يعتريها الشعور بالخوف من الغد بعض الأحيان
جنى يعتريها الشعور بالخوف من الغد بعض الأحيان
TT

الفنانة جنى: برنامج «أستوديو الفن» كان الأهم والدليل أن أعضاء لجان التحكيم الحاليين هم خريجوه

جنى يعتريها الشعور بالخوف من الغد بعض الأحيان
جنى يعتريها الشعور بالخوف من الغد بعض الأحيان

قالت الفنانة الصاعدة جنى إنها راضية حاليا عن مسيرتها الفنية، رغم أن عمرها لم يتجاوز الأربع سنوات. وأكدت في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التجربة التي مرت بها في برنامج «أستوديو الفن» على قناة «إم تي في» تحت إشراف المخرج سيمون أسمر كانت ذا حدين وأوضحت: «هذه التجربة لن أنساها كونها قدمتني إلى الناس من الباب العريض، فبرنامج (أستوديو الفن) شكل وعلى مر السنين محطة لافتة على الساحة من خلال المواهب الفنية التي خرجها». وأضافت: «مهما تعددت اليوم برامج الهواة ومهما كثرت يبقى (أستوديو الفن) الأهم، والدليل على ذلك هو لجان التحيكم الموجودة فيها تخرجت بغالبيتها منه».
أما بالنسبة للشق السلبي الذي واجهته في البرنامج المذكور قالت: «لقد صدمني الواقع الذي واجهته فيما بعد وإثر حصولي على الميدالية الفضية عن فئة الغناء الكلاسيكي. فأحلامي كانت كثيرة والوعود كانت كثيرة، إلا أن الحقيقة جاءت عكس ذلك تماما، فلم يتم تبني موهبتي من قبل القائمين عليه». وتتابع جنى في هذا الصدد: «لقد كنت محظوظة كون هناك شركة إنتاج مثل (ميوزك إز ماي لايف) لفتتها موهبتي وقررت مساندتي في مشواري الغنائي ولولاها لما كنت أنا هنا ولكنت تقوقعت كغيري من المشاركين في البرنامج الذين لم يتلقوا الفرصة نفسها».
وعما إذا كانت تفضل لو شاركت اليوم في أحد برامج الهواة الرائجة في العالم العربي أجابت: «لا أبدا، صحيح أنني أتابع أحيانا هذه البرامج مثل (ذا فويس) و(أراب آيدول)، وأفرح لأداء الغالبية منهم لأنها تغني بفرح، وأشعر بالأحلام التي تدغدغ مخيلتهم حينها تماما كما كان يحصل معي، لكنني أعتقد أنني وجدت طريقي ولن أعود إلى الوراء بل أصر على تكملة بما زودتني به خبراتي في هذا المجال».
وجنى التي بدأت تتفتح موهبتها الغنائية منذ نعومة أظافرها فوقفت على المسرح، إلى جانب الفنان محمد إسكندر وهي في عمر الخمس سنوات وشاركته في ديو غنائي حينها، ترى أن الأجواء التي تربت فيها ساهمت دون شك في بلورة أفكارها الفنية، وتحديد مهنتها هذه بالذات. فوالدها الشاعر اللبناني مارون روحانا واكب موهبتها الغنائية ورافق أحلامها التي باتت أحلامه أيضا مما عبد الطريق أمامها بسهولة.
وتقول معلقة: «لا شك أن وجود والدي إلى جانبي منذ صغري ومراقبتي له والتأثر بشعره، زودني بالشغف الذي ما زلت أعيشه حتى اليوم في مهنة الغناء». وأضافت: «في البداية لم يكن مقتنعا بدخولي عالم الغناء ولكنه عندما لمس موهبتي فيها أمسك بيدي وما زال المشجع الأول لي».
وعن سبب عدم استعانتها بكلمات في أغانيها من تأليفه قالت: «مواضيع الأغاني التي اختارتها لي الشركة المنتجة فرضت علي التعاون مع شعراء غيره، ولكنني دون شك سأغني له قريبا. وفي ألبومي الأول أغنيات من تأليفه، فأنا معجبة جدا بكتاباته وهو أشهر من أن يعرف».
أما عن ظهورها كتلميذة مدرسة في أغنيتها الجديدة «درس خصوصي» والتي أخرجها لها جاد شويري فقالت: «لقد أعجبت بالفكرة لا سيما وأنها أخذتني إلى عالم المدرسة الذي عشقته في صغري، صحيح أنني لم أكن أحب الدرس كثيرا ولكن أيام المدرسة لا تنسى ولدي ذكريات كثيرة عنها في مخيلتي». ورأت أنها استطاعت تجسيد دورها بطبيعية في الكليب بعيدا عن التصنع لأنها وضعت مرحلتها المدرسية نصب عينيها فقدمت كل ما كان يخطر على بالها في تلك الفترة. وقالت: «لقد كنت شقية تماما كما في الكليب، وكنت سعيدة بمراهقتي وبالمرآة التي كنت أحملها في جيبي لأسترق منها النظر إلى وجهي أثناء حصة الدرس، كل ذلك جسدته في الكليب وجاء طبيعيا».
وما إذا كان الشعور بالخوف من الغد يعتريها في بعض الأحيان ويدفعها إلى التردد أو التوقف عن ممارسة مهنة الغناء قالت: «الغد لا يخيفني أبدا فأنا مستعدة له من كل الجوانب، فكلما تقدمنا بالسن زادت خبرتنا في الحياة وصرنا أكثر صلابة، ولكن ما يخيفني حقيقة هو العودة إلى الوراء لأن المستقبل بنظري يحمل الأفضل وأنا متفائلة بطبعي».
وعما تعني لها الشهرة ردت: «برأي الشهرة تعني النجاح، فالإنسان يحصد ما يزرع وإذا ما قمنا بقراءة سريعة للأشخاص المشهورين، لاحظنا أنهم نجحوا في حياتهم وإلا لما وصلوا إلى ما هم عليه».
وعن كمية الطفولة التي ما زالت تحتفظ بها في أعماقها وحتى في تصرفاتها قالت: «أنا مزيج من جنى الطفلة والمراهقة والشابة المفكرة، وعندما أتحدث عن هذه الأخيرة أعني جنى التي تفكر مثل الكبار، ولكني أحسن اختيار التصرف المناسب في الوقت المناسب ولا أخلط بينهما».
وعن الوقت الذي يدفعها إلى التصرف والتفكير خلاله مثل الكبار أجابت: «هو عندما أترقب الحالة السياسية وأشعر بتأثيرها على مشواري الفني، فلولا ترديها وسوء أحوال الأوضاع السياسية في المنطقة ككل لكنت دون شك حققت تطورا أهم في مشواري الفني». وتختم «مش هيك بفكرو الكبار؟».
أما ألبومها المقبل المنتظر أن يرى النور نهاية الصيف الحالي فوصفته بالمتنوع والذي ستؤدي فيه لهجات متعددة كالمصرية واللبنانية والخليجية وبأنها ترغب في أن يحاكي جميع الشرائح والأعمار.
وكانت جنى قد أطلقت قبل فترة أغنيتين إحداها بعنوان «بنت من الشارع» والثانية «إذا فكرك».
وعن مدى تواصلها مع معجبيها عبر مواقع التواصل الاجتماعية قالت: «هذا الاختراع سهل على جيلنا أشياء كثيرة، كما أنه ساهم في إيصالنا بسرعة إلى أهدافنا. فأنا ناشطة جيدة على هذه المواقع وعندما احتللت المرتبة الثلاثين على لائحة الفنانين الناشطين، فرحت كونني استطعت الوصول إلى هذه المكانة رغم عمر مشواري الفني».
أما أكثر الفنانات اللبنانيات اللاتي تأثرت بهن وتحب الالتقاء بها فهي صباح وقالت في هذا الصدد: «جميعهم فيهم الخير والبركة ولكني أعتبر صباح وجها مشرقا لن يتكرر من لبنان فصوتها مميز وشخصيتها جميلة ولطالما حلمت بلقائها، ولكن إصابتها بالمرض في الفترة الأخيرة حال دون ذلك، وأنا محظوظة كوني عايشت ولو جزءا صغيرا من حقبة صباح وهذا بمثابة فخر لي».
أما النصيحة التي حفظتها من والدها وتحملها معها أينما كانت فهي ألا تقوم بأي عمل غير مقتنعة به مهما كان سيدر عليها من شهرة أو غيرها وقالت: «لقد حفظت هذه النصيحة ظهرا عن قلب وتمسكت بها ولا أقوم بأي عمل إذا لم يكن نابعا من قلبي».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».