تطرف الأخوة.. تحّد للأجهزة الأمنية وقناة تجنيد قوية

دراسة: 30 % من أعضاء الجماعات الإرهابية تربطهم صلات عائلية

سيدتان تترحّمان على أرواح ضحايا اعتداءات بروكسل أمس في ساحة «لابورس» (أ.ف.ب)
سيدتان تترحّمان على أرواح ضحايا اعتداءات بروكسل أمس في ساحة «لابورس» (أ.ف.ب)
TT

تطرف الأخوة.. تحّد للأجهزة الأمنية وقناة تجنيد قوية

سيدتان تترحّمان على أرواح ضحايا اعتداءات بروكسل أمس في ساحة «لابورس» (أ.ف.ب)
سيدتان تترحّمان على أرواح ضحايا اعتداءات بروكسل أمس في ساحة «لابورس» (أ.ف.ب)

يواجه محققو وخبراء مكافحة الإرهاب سؤالا متكررا ومثيرا لكثير من الحيرة والقلق، عن سبب تعاون كثير من الأشقاء على تنفيذ العمليات الإرهابية الكبيرة. وذلك إثر تحديد هوية الشقيقين خالد وإبراهيم البكراوي، وهما الانتحاريان اللذان نفذا الهجمات الإرهابية المروعة في العاصمة البلجيكية بروكسل صبيحة الثلاثاء الماضي.
ينضم الأخوان البكراوي إلى قائمة مطولة من الأشقاء الذين شاركوا تقريبا في كل هجوم إرهابي كبير على الأراضي والأهداف الغربية، منذ أن كان أشقاء بين الخاطفين الـ19 الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001 على الولايات المتحدة. ومن قبل ذلك، تضمنت قائمة المتطرّفين مواطنين فرنسيين من القرن التاسع عشر، ومسلحين من جنوب شرقي آسيا، والمتطرفين اليهود الذين اغتالوا رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في عام 1995.
ويعد تجنيد الأشقاء من الاستراتيجيات المثالية بالنسبة للتنظيمات الإرهابية، فهم يغرسون الفكر المتطرف في عقلية بعضهم بعضا، ويعززون الشعور بسمو المقصد ورفعة الرسالة. كما أنهم يتابعون مراقبة بعضهم بعضا لضمان تنفيذ الهجمات الإرهابية. وتشير إحدى الدراسات الأخيرة إلى أنه ما يقرب من 30 في المائة من أعضاء الجماعات الإرهابية تربطهم صلات وعلاقات عائلية وثيقة.
كما يعكس الأشقاء من الإرهابيين تحديا هائلا أمام الأجهزة الأمنية المختلفة، فهم غالبا ما يعيشون معا. وبالتالي يسهل التواصل فيما بينهم، من دون الحاجة إلى استخدام الهواتف الخلوية التي يمكن مراقبتها أمنيا بكل سهولة. كما أن الرابط العائلي عادة ما يقوم مقام التأمين ضد المتسللين من أعضاء الخلايا الإرهابية، الذين قد يبلغون السلطات الأمنية بالمهمة قيد التخطيط أو التنفيذ.
تقول أودري كورث كرونين، المؤلفة والباحثة البارزة لدى جامعة «جورج ماسون»، إنه «يسهل تعرض الأشقاء لخطابات التطرف والراديكالية نفسها، وقد يتناقشون ويطرحون أفكارهم بشأنها معا. وإذا ما استطعت الاعتماد على فرد من العائلة في التخطيط للهجمات، فليس من المرجح أنهم سوف يبلغون السلطات. إذ إنها مسألة أمن وثقة حينئذ».
وأثار تنفيذ هجمات بروكسل الأخيرة على أيدي الشقيقين البكراوي كثيرا من الذهول والدهشة، نظرا لاحتمالات ارتباط هذه الهجمات بتلك التي وقعت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) (تشرين ثان) الماضي في باريس وأودت بحياة 130 شخصا. حيث تشتبه السلطات في انتماء الأخوين البكراوي إلى الخلية الإرهابية نفسها التي ينتمي إليها الإرهابي صلاح عبد السلام، الذي ألقي القبض عليه الأسبوع الماضي في بروكسل، ويعد المشارك الوحيد المتبقي من هجمات باريس. ولقد عمد إبراهيم، شقيق صلاح عبد السلام، إلى تفجير نفسه بحزام ناسف في أحد مقاهي باريس أثناء الهجمات.
وإلى جانب هؤلاء، تشمل قائمة الأخوة المتطرفين الأخوين شريف وسعيد كواشي، اللذين قاما بإطلاق النار واغتيال 12 شخصا في مكاتب مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة بالعاصمة باريس، كما نفذ الأخوان جوهار وتامرلان تسارنايف تفجيرات مدينة بوسطن الأميركية في عام 2013 خلال أحد سباقات الماراثون هناك. من جهته، يقول جيه بيرغر، محلل شؤون الإرهاب والمؤلف المشارك لكتاب بعنوان «دولة الإرهاب»، إن «التطرف العنيف ينتشر من خلال قنوات التواصل الاجتماعي، وبالنسبة لكثير من الناس، يعد الأشقاء جزءا كبيرا وشديد الأهمية من تلك البيئة الاجتماعية. فقد تشعر بأنه يمكنك الحديث مع الأشقاء عن أمور لا يمكنك بطبيعة الحال مناقشتها مع من سواهم».
ويرى خبراء الإرهاب أن الدينامية التي تتعلق بأي رابطة أخوية هي الدينامية نفسها التي تلعب دورا مؤثرا وعميقا بين أشقاء التطرف والإرهاب. كما أنه غالبا ما يكون للأخ الأكبر التأثير الأقوى على الأخ الأصغر سنا، ولكن الأمر قد يختلف أحيانا. ففي حادثة مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية، يعتقد المحققون أن الشقيق الأصغر، شريف كواشي، كان العقل المدبر والأكثر تطرفا من أخيه الأكبر سعيد.
أما في حادثة تفجيرات بوسطن الأميركية، التي نفّذها شقيقان ينحدران من عائلة شيشانية مهاجرة، عثر المحققون على دينامية معقدة. فمن زاوية المظهر الخارجي، كان جوهار، الطالب الجامعي، أكثر انخراطا وتكاملا مع المجتمع والحياة الأميركية، وأكثر قدرة على التواصل الاجتماعي مع الآخرين، من شقيقه الكئيب المضطرب نفسيا تامرلان، الذي لقي مصرعه في تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة الأميركية عقب التفجيرات. ولقد حاول محامو الدفاع عن جوهار تسارنايف تصويره بأنه تعرض للمعاملة القاسية والإرهاب الأسري على يد أخيه الأكبر سنا، من أجل إجباره على المشاركة في المؤامرة، ولكن هيئة المحلفين في ولاية ماساتشوستس خلصت إلى رفض تلك الحجة، وأوصت بعقوبة الإعدام بحق المتهم.
واستشهدت ميا بلوم، المؤلفة المشاركة في كتاب بعنوان «الكل في العائلة: أطروحة حول أشقاء الإرهاب»، ببعض الأبحاث العلمية التي تبين أن ما يصل إلى ثلث الأشخاص الذين ترسلهم التنظيمات الإرهابية لتنفيذ العمليات المروعة ينحدرون من عائلة واحدة. وتكثر الأمثلة على الإرهابيين الذين يرتبطون بعقد الزواج من أسرة إرهابية أخرى من أجل بناء وتوثيق التحالفات. وتضيف بلوم عن ذلك: «دائما ما تعاني تلك الجماعات والتنظيمات من هاجس الاختراق الأمني. فإذا ما حاول أحد أفراد العائلة الانضمام، يتحول الأمر إلى آلية كبيرة من التدقيق والتمحيص. ومن ثم يدركون أنهم يمكنهم الوثوق فيهم للغاية».
وخلال تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية، يعمل الأشقاء في بعض الأحيان جنبا إلى جنب. فلقد اندفع الأخوان كواشي إلى داخل مكاتب مجلة «شارلي إيبدو» معا. وفي هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، جلس ثلاثة من الأشقاء في بادئ الأمر جنبا إلى جنب على متن الطائرات المختطفة التي اصطدمت بأبراج التجارة ومبنى وزارة الدفاع الأميركية. ولقد خلص تقرير لجنة التحقيقات الوطنية في هجمات سبتمبر إلى أن أحد أولئك الأشقاء، وهو نواف الحازمي، قد توسط لدى أسامة بن لادن كي يسمح لشقيقه الأصغر سالم الحازمي بالمشاركة في العملية، ولقد انتهى بهم الأمر فعليا في الصف الخامس من كراسي رحلة «أميركان إيرلاينز» رقم 77 المتجهة إلى واشنطن. ولكن بلوم تقول إن أبحاثها أظهرت أن الأشقاء في كثير من الأحيان يجري إرسالهم إلى مواقع مختلفة لتنفيذ العمليات، كما حدث مع الأخوين عبد السلام في باريس، إذ انطلق صلاح برفقة أحد الإرهابيين الآخرين نحو ملعب كرة القدم، في حين فجر شقيقه إبراهيم نفسه بالحزام الناسف في المقهى. وترجع بلوم، أستاذة الاتصالات في جامعة ولاية جورجيا، ذلك إلى «الخوف من أنه إذا ما أرسل الأخوان إلى المكان نفسه، فقد يقنع أحدهما الآخر بالتراجع، من واقع محبة الأشقاء بعضهم بعضا. وعندما يجري إرسالهما إلى موقعين مختلفين، فسوف ينطلقان للتنفيذ بمنتهى الجدية، نظرا لأن كلا منهما لن يريد أن يسبب خيبة الأمل لأخيه، ولن يستطيع كل منهما مواجهة فكرة الرحيل من دون أخيه». وقالت السلطات البلجيكية أول من أمس إن إبراهيم البكراوي (29 عاما) قد فجر إحدى القنبلتين داخل المطار، في حين أن أخاه خالد البكراوي (27 عاما)، فجر القنبلة الأخرى داخل مترو أنفاق العاصمة بعد ذلك بساعة أو أكثر، ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كان خالد هو الانتحاري الأول في المطار أم أخاه.

* خدمة «نيويورك تايمز»



الاتحاد الأوروبي يعيّن موفداً خاصاً إلى قبرص

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعيّن موفداً خاصاً إلى قبرص

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، تعيين موفد خاص إلى قبرص، معولة على «زخم جديد» لإيجاد تسوية للنزاع المستمر في الجزيرة منذ عقود.

ومنذ الغزو التركي لقبرص عام 1974 رداً على انقلاب لقوميين قبارصة بدعم من اليونان، انقسمت هذه الجزيرة في البحر الأبيض المتوسط إلى قسمين: الجنوب الناطق باليونانية والذي تعترف به الأمم المتحدة، والشمال الناطق بالتركية والذي أعلن من جانب واحد قيام «جمهورية شمال قبرص التركية».

وفشلت عقود من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في إعادة توحيد الجزيرة، كان آخرها جولة تفاوض عُقدت في سويسرا عام 2017.

وخلال اتصال هاتفي أجرته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نهاية هذا الأسبوع، صرّحت بأن هناك «زخماً جديداً لحل القضية القبرصية».

وكتبت على منصة «إكس»: «علينا انتهاز هذه الفرصة»، قبل أن تعلن تعيين موفد خاص كلف متابعة الملف القبرصي، هو نائب رئيس المفوضية الأوروبية رافاييل فيتو.


روسيا تعلن ضبط مسيرات غربية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن ضبط مسيرات غربية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الاثنين، أنه ضبط طائرات مسيرة صغيرة بنظام التوجيه عبر الرؤية من منظور الطيار الأول (إف بي في) غربية الصنع ومزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي ألقيت على الأراضي الروسية بواسطة طائرات مسيّرة أوكرانية ومناطيد هوائية، وكان من المقرر استخدامها لشن هجمات في عمق الأراضي الروسية. وأشار جهاز الأمن الاتحادي إلى أن هذه الطائرات هبطت في منطقة بريانسك القريبة من أوكرانيا، ثم قام عملاء أوكرانيون بنقلها في مقطورات مزودة بأرضيات مزيفة ومحملة بأجهزة منزلية، عبر أراضي روسيا إلى منطقة تشيليابينسك في جبال الأورال ومنطقة أمور في الشرق الأقصى.

مسيرة أوكرانية (رويترز)

وأضاف أن الخطة كانت تستهدف قاعدتي شاجول وأوكرينكا الجويتين في هاتين المنطقتين، مشيراً إلى أنه جرى اعتقال منفذي المحاولات. وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن الطائرات المسيّرة صُنعت في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والسويد، وكانت تحمل كل منها أكثر من كيلوغرام واحد من المتفجرات، ومزودة أيضاً بأنظمة ملاحة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتفادي وسائل التشويش الروسية.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على المصافي الروسية والمؤسسات المرتبطة بالدفاع في الأشهر القليلة الماضية، إذ ضربت أهدافاً تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية مع روسيا. وأدت هذه الهجمات إلى نقص في الوقود في أنحاء روسيا بعد توقف المصافي الرئيسية عن العمل.


10 قتلى في تبادل للضربات بين موسكو وكييف

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في موقف حافلات نجم عن غارة جوية روسية في أوديسا بأوكرانيا الاثنين (رويترز)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في موقف حافلات نجم عن غارة جوية روسية في أوديسا بأوكرانيا الاثنين (رويترز)
TT

10 قتلى في تبادل للضربات بين موسكو وكييف

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في موقف حافلات نجم عن غارة جوية روسية في أوديسا بأوكرانيا الاثنين (رويترز)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في موقف حافلات نجم عن غارة جوية روسية في أوديسا بأوكرانيا الاثنين (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، معظمهم في محيط موسكو، جراء هجمات شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية، فيما أسفرت ضربات روسية على أوكرانيا عن مقتل ستة أشخاص على الأقلّ، بينهم ثلاثة قضوا في هجوم استهدف سفينة شحن، وفق ما أعلن مسؤولون من البلدين الاثنين.

سكان يقفون أمام مبنى متضرر بفعل هجوم بمسيرة أوكرانية وفقاً للرواية الرسمية المحلية في بلدة سولنيشنوغورسك بمنطقة موسكو الاثنين (رويترز)

وكتب حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف على تطبيق «تلغرام»: «في بلدة بيونيرسكي في إستريا، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما تحطمت طائرة مسيّرة... وفي سولنيشنوغورسك، أُصيب شخصان بجروح بعد أن اصطدمت طائرة مسيّرة بمبنى سكني». وأفاد الحاكم بإسقاط 81 طائرة مسيّرة في المنطقة خلال ليل الأحد - الاثنين.

وفي منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، قُتلت امرأة عندما ألقت طائرة مسيّرة عبوة ناسفة في بلدة بيريزوفكا، وأُصيب رجلان في كرينيتشنوي جراء غارة من طائرة مسيّرة أخرى، وفق بيان صادر عن السلطات المحلية.

وفي جنوب غرب روسيا، أبلغ حاكم منطقة ستافروبول فلاديمير فلاديميروف عن «هجوم معادٍ» تسبب في «اشتعال حريق في المنطقة الصناعية بقرية فيازنيكي في مقاطعة شباكوفسكي»، من دون الإبلاغ عن أي إصابات حتى الآن.

جنود تابعون للواء آزوف الثاني عشر بالقوات الخاصة الأوكرانية يعملون على مدفع هاوتزر ذاتي الحركة بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

من جانبها، أعلنت أوكرانيا أن روسيا استهدفت سفينة شحن مدنية، في هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. قال وزير المجتمعات والتنمية الإقليمية الأوكراني أوليكسي كوليبا إن «روسيا استهدفت سفينة تجارية مدنية ترفع علم توغو أثناء تفريغها شحنة من الأسمدة المعدنية». وقال ‌أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا ‌إن السفينة، المحملة بأسمدة معدنية، كانت راسية في المنطقة وقت وقوع الهجوم.

وأفاد مسؤولون محليون بأن هجوماً روسيّاً آخر بطائرة مسيّرة أودى بحياة شخصين في مدينة زابوريجيا الجنوبية القريبة من خطوط الجبهة، فضلا عن سقوط قتيل في منطقة خيرسون المجاورة.

وقد كثّفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على روسيا، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية النفطية في محاولة لشلّ قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي. وبدورها، تواصل روسيا شنّ غارات يومية على أوكرانيا، بعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والذي لم يُفضِ حتى الآن إلى حل دبلوماسي.

وفي شأن ذي صلة، أعلنت بريطانيا، الاثنين، عن حزمة جديدة من العقوبات تستهدف الشبكات الإلكترونية الروسية، التي تتهمها بمحاولة نشر الفوضى والانقسامات في ‌أنحاء أوروبا. وقالت ‌الحكومة البريطانية ‌في بيان: «تستهدف الإجراءات المعلنة اليوم 24 فرداً وكياناً يقفون وراء العمليات الإلكترونية والهجينة بالوسائل التقليدية والرقمية الهادفة إلى التخريب ومنهم مجرمون يرتكبون ‌أعمالاً ‌غير قانونية عبر ‌الإنترنت متورطون في ‌شبكات بالوكالة على صلة بأجهزة المخابرات الروسية». وأضاف البيان أن «ذلك يشمل فرض عقوبات على ‌قادة كبار بجهاز الاستخبارات العسكرية الروسي، وهم فياتشيسلاف ستافييف وإيفان سينين وإيفان كاسيانينكو، لدورهم في توجيه عمليات التهديد الإلكترونية والهجينة».