«عاصفة الحزم» تبدد الحلم الإيراني وتعيد لليمن عروبته

فاجأت العالم واستعادت 90 في المائة من الأراضي اليمنية

«عاصفة الحزم» تبدد الحلم الإيراني وتعيد لليمن عروبته
TT

«عاصفة الحزم» تبدد الحلم الإيراني وتعيد لليمن عروبته

«عاصفة الحزم» تبدد الحلم الإيراني وتعيد لليمن عروبته

لم يتوقع الايرانيون أن مغامرتهم في اليمن، ستواجهها أيه مصاعب، وأن تصدير ثورتهم الى الشعب اليمني ستكون باهظة التكاليف، ولم يكن في حسبانهم أن "عاصفة الحزم" بقيادة السعودية، ستبدد هذا الحلم وتبقي اليمن ضمن عروبته.
نزلت "عاصفة الحزم" كالصاعقة على إيران وحلفائها الحوثيين، حينما قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقصف جوي كثيف صباح يوم 26 مارس(آذار) 2015، وسيطرت على أجواء اليمن ودمرت كافة الدفاعات الجوية ونظم الاتصالات العسكرية خلال الساعة الأولى من العملية. وأعلنت السعودية بأن الأجواء اليمنية منطقة محظورة، وحذرت من الاقتراب من الموانئ اليمنية.
عمدت السعودية بمشاركة دول التحالف الى استغلال عنصر المفاجأة، حيث ضربت أكثر من 100 طائرة من قوات السرب السعودي، بالاضافة الى 85 طائرة من التحالف بمشاركة الإمارات بـ 30 طائرة، والكويت والبحرين بـ 15 طائرة من كل دولة فيما شاركت قطر بـ 10 طائرات، والأردن والمغرب بـ 12 طائرة مناصفة بين البلدين، والسودان عبر 3 طائرات مقاتلة.
واستهدفت القوة الجوية مدارج الطائرات وعددا كبيرا من الطائرات، ودمرت غالب منصات إطلاق الصواريخ التي كانت موجهة نحو السعودية، وقصفت الطائرات مواقع الحوثيين في العاصمة صنعاء، وتدمير معظم الدفاعات الجوية الحوثية، وجميع بطاريات صواريخ سام، ومقرات الشرطة العسكرية والقصر الرئاسي والفرقة المدرعة الأولى والقوات الخاصة، وقيادة قوات الاحتياط في صنعاء، وقاعدة العند في لحج جنوب اليمن، وأيضا مواقع عسكرية في صعدة، معقل الحوثيين، لتكون عاصفة السعودية حزما، وأصبحت جميع الأجواء اليمنية تحت سيطرة القوات السعودية.
لم تكن "عاصفة الحزم" مفاجأة للحوثيين والمخلوع صالح وإيران فقط، بل تعدت الى أكبر دولة في العالم، حيث عبر السيناتور الاميركي جون ماكين بقوله : "اقرب حلفائنا في المنطقة لم يعودوا يثقون بنا وقد سمعت ذلك من قيادتهم فى عدة مناسبات ثم ترجموا ذلك بقرارهم الكبير المنفرد بدون مشاركه أميركية وأتفهم لماذا فعلت تلك الدول بقيادة السعودية ذلك، ولم تعلمنا أو تنسق معنا أو حتى تطلب مساعدتنا وهو أنهم يرون أننا قد أصبحنا منحازين لإيران وقد قال لى أحد زعماء الخليج ان صداقة أميركا أخطر من عداوتها ولكن السعودية مع التحالف الذى تقوده قد فعلو الصواب فلا يمكن السماح لإيران بفعل ما تريد بلا ردع لتفرض سيطرة فارسيه على المنطقة".
النتائج الكبيرة التي حققتها "عاصفة الحزم"، ونجاحها في تغيير المعادلة على الأرض، وافشالها مخططا انقلابياً أعدته إيران ونفذته ميليشيات الحوثي وأتباع المخلوع صالح، ومساهمتها في تحرير الكثير من المحافظات، بعث الأمل لدى اليمنيين بأن بلادهم لن تقع فريسة في أيدي الانقلابيين.
واستطاعت قوات التحالف بقيادة السعودية من تحرير 90 في المائة من الأراضي اليمنية من ايدي الحوثيين والمخلوع صالح خلال أقل من ثمانية أشهر، وأصبحت على أبواب صنعاء، وأدت العمليات العسكرية إلى استعادة السيطرة على ثلاثة أرباع الأراضي اليمنية من قبضة مسلحي الحوثي وقوات صالح، وأخذت مساحة نفوذهم بالتقلص بوتيرة متسارعة، ومعها تراجعت قدراتهم التسليحية. حيث بدأت عملية التحريير من عدن وامتدت لتبلغ تعز والجوف، مرورا بانتصار استراتيجي في مأرب.
جاءت "عاصفة الحزم" بعد طلب تقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإيقاف الحوثيين الذين بدأوا هجوماً واسعاً على المحافظات الجنوبية، وأصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن، التي انتقل إليها بعد سيطرة الحوثيين واتباع الرئيس المخلوع على مدينة صنعاء، حيث استطاعت السعودية وبزمن قياسي من تكوين تحالف ضم دول الخليج والعديد من الدول العربية، ,صدر بيان خليجي أكد أن استجابة الدول جاءت بعد طلب الرئيس هادي تقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر.
واعتبر البيان الخليجي، أن عدوان الميليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن "جعل التهديد لا يقتصر على أمن اليمن واستقراره وسيادته فحسب بل صار تهديدا شاملا لأمن المنطقة والأمن والسلم الدولي".
وأشار البيان إلى أن "الاعتداءات قد طالت كذلك أراضي السعودية، وأصبحت دولنا تواجه تهديدا مستمرا لأمنها واستقرارها بوجود الأسلحة الثقيلة وصواريخ قصيرة وبعيدة المدى خارج سيطرة السلطة الشرعية".
كما عزا البيان التدخل العسكري إلى عدم استجابة الميليشيات الحوثية للتحذيرات المتكررة من دول مجلس التعاون ومن مجلس الأمن وانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي والأعراف الدولية واستمرار حشودها المسلحة بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والصواريخ على حدود المملكة العربية السعودية.
وبعد عام على إنطلاق "عاصفة الحزم" ومواجهة الانقلاب في اليمن تتجه عاصفة الحزم نحو فرض الحل السياسي بعد أن أظهر الانقلابيون استعدادهم لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والاعتراف بالشرعية، حيث أعلن العميد أحمد عسيري الناطق باسم قوات التحالف العربي، إن العمليات العسكرية الكبيرة للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن «اقتربت من نهايتها». إلا أنه، شدد على أن اليمن سيبقى بحاجة للدعم على المدى الطويل «لتجنب تحوله إلى ليبيا ثانية»، وقال: «نجد أنفسنا حالياً في نهاية مرحلة المعارك الكبيرة»، وأضاف: «لا نريد أن يتحول اليمن إلى ليبيا ثانية، لذلك علينا أن نقدم الدعم للحكومة والوقوف إلى جانبها مرحلة وراء مرحلة حتى تصبح قادرة على إقرار السلام والأمن».
استطاعت "عاصفة الحزم" بقيادة السعودية من إعادة اليمن الى محيطه العربي، ووأد الحلم الإيراني في مهده بالسيطرة على دولة عربية وإضافتها الى ولاية الفقيه، كما فعلت مع دول عربية أخرى، حيث صرح الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن التصدي للميليشيات المتمردة في اليمن يرمي إلى "إيقاف التوسع الإيراني في المنطقة" واضاف "نقود الحرب الآن لإيقاف التوسع الإيراني في المنطقة، الموجود في العراق وسوريا ولبنان".



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».