بسبب انتمائهم الطائفي.. معتقلون يواجهون تمييزًا مضاعفًا في السجون الإيرانية

«هيومان رايتس ووتش» تنتقد قيود طهران المفروضة على اختيار المحامين

بسبب انتمائهم الطائفي.. معتقلون يواجهون تمييزًا مضاعفًا في السجون الإيرانية
TT

بسبب انتمائهم الطائفي.. معتقلون يواجهون تمييزًا مضاعفًا في السجون الإيرانية

بسبب انتمائهم الطائفي.. معتقلون يواجهون تمييزًا مضاعفًا في السجون الإيرانية

كشف تقرير منظمة حقوق الإنسان «هرانا» أن السلطات الإيرانية تحتجز أكثر من 70 ناشطا سنيا بتهم سياسية وأمنية في سجن «رجائي شهر» غرب طهران. وبحسب الوكالة فإن 30 ناشطا سياسيا سنيا يواجهون حكم الإعدام، فيما يواجه البقية أحكاما بالسجن تتراوح بين خمس سنوات والمؤبد. فيما أشار التقرير إلى سوء المعاملة والتنكيل والتعذيب الواسع ضدهم بسبب انتمائهم الديني.
ویواجه الناشطون السنة في إيران أحكاما بالإعدام بعد توجيه اتهامات مثل «الدعاية ضد النظام» و«الفساد في الأرض» و«المحاربة» و«العضوية في مجموعات سلفية» وتشتكي منظمات حقوق الإنسان الإيرانية من غياب الشفافية والوضوح حول طبيعة المحاكمات والتهم الموجهة لأهل السنة.
وكان المقرر الأممي أحمد شهيد أعرب عن قلقه تجاه أوضاع أهل السنة والأقليات الدينية والعرقية في أحدث تقرير له عن أوضاع حقوق الإنسان في إيران قبل أسبوعين.
ومن جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدث بان كي مون عن قلقه تجاه أوضاع أهل السنة والمعتقلين السنة في السجون الإيرانية، فيما وجه المسؤولون الإيرانيون وفي مقدمتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمتحدث باسم الخارجية حسين جابر أنصاري ووكيل لجنة حقوق الإنسان التابع للسلطة القضائية الإيرانية محمد جواد لاريجاني، انتقادات لاذعة للمقرر الأممي أحمد شهيد، كما طالب ظريف بتجميد مهمته في إيران.
بدورها، طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش و34 منظمة دولية أخرى في رسالة بعثت بها إلى الدول الأعضاء في «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بأن على المجلس تجديد ولاية مقرره الخاص المعني بإيران ومن المقرر أن يعلن مجلس حقوق الإنسان اليوم قرار تمديد ولاية المقرر الخاص بإيران لعام إضافي.
وانتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش، في بيان لها أمس، حرمان المعتقلين الإيرانيين من حق اختيار محام وطالبت المنظمة إيران برفع القيود عن حق انتخاب محامي الدفاع وطابت السلطات القضائية والقانونية في إيران إعادة النظر في القانون. في هذا الصدد، قال ناشط حقوق الإنسان الكردي رحمان جوانمردي لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الاعتقالات جاءت بعد زيارة خامنئي إلى المناطق الكردية في 2009 ومنذ ذلك الحين بلغ عددهم 200 سجين في عدة سجون إيرانية أبرزها سجن رجائي شهر وهو ما أكده تقرير وكالة «هرانا» مؤكدا أن تلك الاعتقالات حدثت بين عامي 2009 و2011 على يد وزارة المخابرات ومخابرات الحرس الثوري. وذكرت الوكالة أن المعتقلين يمنعون من مقابلة المحامين كما أن السلطات تمارس التعذيب الشديد بحقهم في زنازين فردية.
وأضاف جوانمردي أن «من بين هذا العدد ما يقارب 42 منهم أصدر بحقهم حكم الإعدام وأعدمت السلطات 12 منهم على دفعتين خلال العام الماضي».
وحول دوافع السلطات الإيرانية في الإعدامات صرح بأن «الذين أعدمتهم السلطات لفقت لهم تهما حول تورطهم في اغتيال ممثل خامنئي في كردستان وعضو مجلس خبراء القيادة الملا برهان عالی».
لکن جوانمردي لفت إلى أن أغلب المتهمين باغتيال الملا برهان كانوا يمكثون في السجون قبل اغتياله بأشهر وهو ما يثبت بطلان الاتهام حسب الشهادات التي تسربت من المتهمين وفقا لما ذكره الناشط الكردي. وتابع جوانمردي أن السلطات منعت المتهمين من مقابلة محامين كما أنها أصدرت حكم الإعدام ضدهم خلال جلسات معدودة. وعن العدد الحقيقي للمعتقلين السنة في السجون الإيرانية ذكر جوانمردي أنه لا توجد إحصائيات دقيقة وسط تناقض الإحصائيات المعلنة من منظمات حقوقية محظورة في إيران.
واستنادا إلى إحصائية مؤسسة «الاتحاد للإيرانيين» ذكر جوانمردي أن من بين 1200 معتقل سياسي تم إحصاؤهم في إيران، هناك 460 من الناشطين الأكراد أي ما يعادل ثلث المعتقلين السياسيين في البلاد، بينهم 200 ناشط معتقل بتهم انتمائه الديني.
ونفى جوانمردي صحة الاتهامات التي توجهها السلطات إلى الناشطين الأكراد وشدد على أن الاعتقالات استهدفت المجتمع المدني. وتابع جوانمردي أن بعض من نفذت السلطات الإعدام بحقهم من بين نشطاء السنة كانوا ممن احتجوا على إساءة المخرج السينمائي الإيراني إبراهيم حاتمي كيا الذي وصف إحدى زوجات النبي بأوصاف وقحة في مقابلة تلفزيونية وكذلك بعض المعترضين على إساءات التلفزيون الإيراني ضد رموز المذهب السني.
ورفض جوانمردي ما تعلنه السلطات الإيرانية عن نشاط مجموعات سنية في كردستان، وفي المقابل قال إن السلطات تستضيف في مقرات الحرس الثوري مجموعة «أنصار الإسلام» المتشددة بعدما هربت من العراق عقب تلقيها ضربات أميركية بين عامي 2003 و2004 مؤكدا أن إيران تسهل تحرك تلك المجموعة بين البلدان المختلفة. وأوضح جوانمردي أن بعض قيادات «أنصار الإسلام» أقاموا في إيران قبل التوجه إلى البلد الآخر.
من جانبها أشارت «هرانا» إلى أن السجناء «السنة» يعانون من تمييز ومشكلات مضاعفة مقارنة بالسجناء الآخرين في سجن رجائي شهر.
ونوه التقرير إلى أن السلطات حرمت المعتقلين السنة في السجن المذكور من أي عفو أو إطلاق سراح مشروط وعفو جزئي فضلا عن حرمانهم من العفو العام الذي يعلنه عادة خامنئي في بعض المناسبات الدينية.
وفي السياق نفسه، ذكرت الوكالة أن المعتقلين السنة محرومون من الإجازة التي تمنحها السلطات سنويا للسجناء، في وقت تظهر الإحصائيات أن أغلب المعتقلين السنة من كردستان في غرب إيران.
ووفقا لمعلومات حصلت عليها «هرانا» من سجن رجائي شهر أن غالبية المعتقلين يرفضون الاتهامات الموجهة إليهم، مشددين على أن السلطات توجه إليهم الاتهامات بسبب انتمائهم للمذهب السني.
وأوضح تقرير الوكالة أن السلطات عزلت منذ أشهر المعتقل البلوشي تيمور نادري زاده عن ابنه في سجن رجائي شهر ولا تسمح لهما باللقاء.
يشار إلى أن وكالة «هرانا» تعتبر من المراكز المختصة بشؤون حقوق الإنسان في إيران وتنفرد الوكالة التي تديرها متطوعة من الناشطين المجهولين في السجون والسلطة القضائية الإيرانية بتقارير حصرية عن انتهاكات السلطة ضد المواطنين.



واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.


إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)
جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)
TT

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)
جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)

أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس الاثنين، جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان، فيما أُصيب جندي آخر بجروح طفيفة، بحسب ما أعلن الجيش. وقال الجيش الإسرائيلي إن الحادث يشكّل خرقاً لتفاهمات وقف إطلاق النار من قبل «حزب الله».

ووفق تقرير نشرته صحيفة «جيروزالم بوست»، قام «حزب الله» بتطوير قدراته في مجال الطائرات المسيّرة بشكل ملحوظ خلال الحرب الحالية، واستخدمها مراراً لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. وتُعد هذه الطائرات منخفضة التكلفة نسبياً، ما يجعلها خياراً مفضلاً لدى التنظيم مقارنة بالصواريخ بعيدة المدى، أو قاذفات «آر بي جي».

ويجري تعديل هذه المسيّرات وتطويرها في ورش داخل جنوب لبنان، حيث يضيف المسلحون مكوّنات مثل قواعد الانزلاق (skids)، والكاميرات، والمتفجرات. أما التطوير الأبرز، فهو تقنية مستوردة من الجبهة الأوكرانية تقوم على ربط الطائرة المسيّرة فعلياً بكابل من الألياف البصرية مباشرة بغرفة التحكم التي يوجد فيها المشغّل، وفق الصحيفة.

يمكن أن يمتد هذا الكابل لمسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات، ما يتيح للطائرة المسيّرة الوصول إلى أهداف بعيدة دون أن تتمكن وحدات الحرب الإلكترونية التابعة للجيش الإسرائيلي من رصدها، أو إسقاطها.

وبسبب القيود المفروضة على القوات البرية وسلاح الجو الإسرائيلي، يتمتع عناصر «حزب الله» بحرية حركة في المناطق الخلفية داخل لبنان، ما يمكّنهم من إطلاق طائرات مسيّرة مميتة تعمل بتقنية الألياف البصرية، مع قدر محدود من التدخل.

ومن بين الطرق التي تتعامل بها قوات الجيش الإسرائيلي مع هذه الطائرات، إطلاق النار عليها باستخدام الأسلحة الفردية، كما حدث خلال هجوم بمسيّرة استهدف مروحية عسكرية كانت في مهمة إخلاء في المنطقة التي قُتل فيها الجندي إيدان فوكس من سلاح المدرعات، وأُصيب ستة آخرون، بينهم ضابط وثلاثة جنود بجروح خطيرة.

بعد إصابة فوكس والجنود الستة، تم إطلاق طائرتين مسيّرتين مفخختين إضافيتين باتجاه القوات. جرى اعتراض إحداهما، فيما انفجرت الثانية على بعد أمتار فقط من المروحية أثناء إجلائها الجرحى.

وحاول الجيش الإسرائيلي إسقاط الطائرات بوسائل تكنولوجية، إلا أن ذلك فشل في تلك الحادثة، ما اضطر الجنود إلى إطلاق نار كثيف عليها في محاولة لإسقاطها قبل أن تصيب المروحية. وقد أصدرت وزارة الدفاع مؤخراً دعوة لتقديم مقترحات لإيجاد حلول لاعتراض الطائرات المسيّرة المفخخة.

واستورد «حزب الله» هذه المسيّرات المعتمدة على الألياف البصرية من ساحة الحرب في أوكرانيا. وعلى مدى أربع سنوات من القتال، سعت كل من روسيا وأوكرانيا إلى استخدام أسلحة منخفضة التكلفة لزيادة فاعلية ساحة المعركة، وطوّرتا استخدام هذه الطائرات. وتستخدم موسكو وكييف هذه المسيّرات سواء لضرب العدو، أو لأغراض استخبارية، بما في ذلك تصوير أراضي الخصم.


غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.