الرياض وواشنطن تطلقان مبادرة لاندماجات واستحواذات بين الشركات الاستراتيجية

«فرص الأعمال السعودي ـ الأميركي» شدد على التعاون في التعليم والطاقة والصحة

جانب من فعاليات منتدى فرص الأعمال السعودي ــ الأميركي الذي اختتم أعماله بالرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من فعاليات منتدى فرص الأعمال السعودي ــ الأميركي الذي اختتم أعماله بالرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الرياض وواشنطن تطلقان مبادرة لاندماجات واستحواذات بين الشركات الاستراتيجية

جانب من فعاليات منتدى فرص الأعمال السعودي ــ الأميركي الذي اختتم أعماله بالرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من فعاليات منتدى فرص الأعمال السعودي ــ الأميركي الذي اختتم أعماله بالرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)

أطلق منتدى فرص الأعمال السعودي - الأميركي الذي اختتم أعماله بالرياض أمس عددًا من التوصيات والمبادرات لتعزيز التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين البلدين، منها مبادرة استخدام وتطبيق التقنيات الحديثة في المجال الطبي، ومبادرة توطين صناعة المواد الاستهلاكية وقطع الغيار وأعمال التشغيل والصيانة للسكك الحديدية والنقل العام في ظل الخطة الاستراتيجية المعدة من قبل الحكومة السعودية.
وأطلق المنتدى كذلك مبادرة تشجيع الاندماجات والتحالفات والاستحواذات الاستراتيجية بين الشركات بمختلف أحجامها في البلدين، بهدف اكتساب مزايا تنافسية من جهة، والتغلّب على مشكلات تعثر المشاريع من جهة ثانية، على أن تسعى هيئات المهندسين الوطنية بالبلدين، إلى تمكين وتسهيل نقل الخبرات وتفعيل هذا التوجه الاستراتيجي.
ودعا المنتدى إلى إنشاء بوابة إلكترونية، معنية برسم خارطة طريق أولية للفرص التجارية والصناعية المتاحة للاستثمار الثنائي المشترك في البلدين، مع توفيرها المعلومات والإحصائيات عن أداء النشاطات الاقتصادية الرئيسية وكيفية الاستفادة منها في دراسات الجدوى الأولية لمشاريع التعاون المشترك، تحت إشراف مجلس الغرف التجارية الصناعية في البلدين.
ودعا المنتدى إلى إنشاء مكتب لتسهيل إجراءات رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين في البلدين أثناء وجودهم في البلد الآخر، وتقديم التسهيلات الإدارية والحكومية لهم من خلال نافذة موحدة للأعمال في الغرف التجارية والصناعية بالبلدين، وتوقيع مذكرة تفاهم بشأنها، مع تفعيل دور السفارات بالبلدين في ما يتعلق بإبراز الفرص الاستثمارية والتجارية وتسهيل التعاملات والتعاقدات.
وشدد على تشجيع الدراسات والمنح الدراسية والأبحاث وبرامج التعاون العلمي والبحثي من خلال الجامعات بالبلدين، في حين أطلق مبادرة لإنشاء شبكة مشتركة لتبادل المعرفة والعلوم والأبحاث في جميع مجالات الحياة الحيوية، إضافة إلى مبادرة استخدام وتطبيق التقنيات الحديثة في المجال الطبي، وبين مقدمي الخدمات الصحية. ونوه المنتدى بمبادرتين مهمتين، أولاها مبادرة إيجاد قاعدة موحدة إلكترونية للملفات الطبية للمرضى في السعودية، والثانية مبادرة إنشاء الصحة الإلكترونية لتقديم الخدمات الصحية عن بعد، وكذلك تقديم الخدمات الاجتماعية للمحتاجين بما في ذلك تقديم الخدمات الصحية والطبية والتوعوية للعامة في السعودية وخارجها.
يشار إلى أن المنتدى يستهدف إنشاء وجهات ومحطات متبادلة للاستثمار الأجنبي الثنائي المباشر بين السعودية وأميركا، والبحث عن فرص استثمارية جديدة في القطاعات الاقتصادية المهمة، وتطوير آلية عمل مجتمع الأعمال في البلدين على أسس معرفية وعلمية.
ويستهدف المنتدى إنشاء مشاريع مشتركة ذات طابع تجاري وصناعي جديد ومستدام بين الجانبين السعودي والأميركي، وتشجيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لإنشاء علاقات تجارية بين أسواق البلدين، إضافة إلى عرض توصيات ومبادرات أعمال فعالة تجاه تمكين تحالفات استراتيجية تجارية ثنائية بين الجانبين.
وشدد الجانبان السعودي والأميركي من خلال المنتدى، على الأهمية العميقة للروابط التجارية التي تجمع مجتمعي الأعمال في كلا البلدين، وعلى جوهرية التعاون بين الحكومتين في ما يتعلق بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، وعمق الشراكة التي تمتد لعقود طويلة كأساس لتشكيل شراكة في المستقبل.
ويأتي ذلك في ظل التوجه السعودي لتنويع الاقتصاد، وزيادة النمو الاقتصادي المحلي عن طريق توسيع مجالات النشاط الاقتصادي الحالية، واستحداث مجالات جديدة، إضافة إلى تعزيز بيئة الاستثمار بمواصلة تطوير التشريعات التجارية، والتعاون مع القطاع الخاص لوضع سياسات وأنظمة جديدة للأعمال، واعتماد الإجراءات الكفيلة بتسهيل دخول شركات أميركية جديدة، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة الحجم منها، إلى السوق السعودية.
ومن بين القطاعات المقترحة للتعاون بين البلدين، التعليم، والطاقة، والرعاية الصحية، والتعدين، والبنية التحتية، والسياحة، في ظل أهمية استثمار القطاع الخاص الأميركي في السوق السعودية، والاستثمار السعودي في السوق الأميركية، ومساندة قطاع الشركات الناشئة في البلدين، باعتبار ذلك وسيلة مثالية لخلق فرص العمل، وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية، ودعم النمو الاقتصادي في كلا البلدين.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.