تحذير من «مافيا تجار العملة الأجنبية في السوق السوداء» باليمن

بعد أن خفض البنك المركزي قيمة الريال منعًا للانهيار الشامل

خفض البنك من قيمة الريال رسميا ليصبح سعره 250 ريالا مقابل الدولار الواحد (أ.ف.ب)
خفض البنك من قيمة الريال رسميا ليصبح سعره 250 ريالا مقابل الدولار الواحد (أ.ف.ب)
TT

تحذير من «مافيا تجار العملة الأجنبية في السوق السوداء» باليمن

خفض البنك من قيمة الريال رسميا ليصبح سعره 250 ريالا مقابل الدولار الواحد (أ.ف.ب)
خفض البنك من قيمة الريال رسميا ليصبح سعره 250 ريالا مقابل الدولار الواحد (أ.ف.ب)

حذر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في اليمن من أن قرار البنك المركزي اليمني بخفض سعر الريال اليمني رسميا مقابل الدولار والريال السعودي، هو بمثابة «شرعنة لسعر صرفه في السوق السوداء». إذ خفض البنك من قيمة الريال رسميا، ليصبح سعره 250 ريالا مقابل الدولار الواحد، بدلا عن 215 ريال سابقا، أما مقابل الريال السعودي فقد أصبحت قيمته 65 ريالا مقابل الريال السعودي الواحد، بدلا عن 57 ريالا.
وقالت مصادر مصرفية في اليمن، لـ«الشرق الأوسط»، إن البنك المركزي اليمني أقر في اجتماع له مع البنوك الأهلية المحلية وشركات الصرافة، أول من أمس (الاثنين)، خفض سعر العملة مقابل الدولار للشراء، و251 للبيع من 215 ريالا. وأضافت أن البنك المركزي حدد سعر الريال السعودي عند 65.20 للشراء، و65.70 للبيع من 58 ريالا في السابق، مشيرة إلى أنه بدأ العمل بالأسعار الجديدة من يوم أمس (الثلاثاء).
ووصف المركز قرار البنك بأنه سوف يتسبب في انخفاض السعر غير الرسمي للريال متخطيا 300 ريال للدولار الواحد في حال لم تتزامن قرارات البنك المركزي مع حزمة من القرارات والإجراءات لإصلاح السياسة النقدية والمالية، وأهمها العمل على توفير متطلبات السوق من العملة الصعبة، ووقف نزيف العملة الصعبة جراء القرارات العشوائية والارتجالية التي تم اتخاذها خلال الأشهر الماضية، محذرا البنك من الوقوع في مأزق محاولة اللحاق بسعر الصرف غير الرسمي. وأشار المركز، في بيان صحافي لوسائل الإعلام، إلى أن القرار الذي اتخذه مؤخرا يعكس حجم الأزمة التي يعانيها اليمن في الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة، وعجز البنك المركزي عن الوفاء بمتطلبات السوق من النقد الأجنبي. وكشف المركز بأن القرارات السابقة التي اتخذها البنك المركزي بصرف الحوالات الخارجية بالعملة المحلية خلقت شبكة من «مافيا الاتجار بالعملة الصعبة في السوق السوداء تورطت فيها بعض البنوك والعاملين فيها»، مرحبا بالقرار الجديد الذي أكد ضرورة صرف الحوالات الخارجية بالعملة التي وصلت بها.
وشدد المركز على ضرورة التزام البنك المركزي بتوفير العملة الصعبة لموردي المشتقات النفطية من القطاع الخاص بالتزامن مع رقابة شديدة على تكلفة الشراء والنقل والبيع في الأسواق المحلية، إذ إن الأسعار الحالية للمشتقات النفطية في الأسواق تصل إلى ضعف الأسعار العالمية.
وقال مسؤول مصرفي حكومي حضر الاجتماع، لـ«رويترز»، إن محمد بن همام محافظ البنك المركزي اليمني اتفق خلال اجتماعات مكثفة يومي الأحد والاثنين الماضيين على التزام البنوك المحلية بتوفير العملة الصعبة للجمهور.
وكانت الأوضاع التي يعيشها اليمن نتيجة الأزمة ومن ثم الحرب أدت إلى حالة من عدم الاستقرار في صرف العملة الوطنية، وإلى فقدان مزيد من قيمة الريال اليمني وهبوطه أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى خلال الآونة الأخيرة على وجه التحديد.
وشهدت الأشهر الثلاثة الماضية أزمة في السيولة النقدية، ولم يقتصر الأمر على العملات الأجنبية، وإنما تعداها إلى أزمة خانقة في السيولة النقدية للعملة الوطنية.
وقال عدد من وكلاء شركات الصرافة ومكاتب البريد في المحافظات المحررة، لـ«الشرق الأوسط» إن نقص العملة الصعبة دفع سعر العملة المحلية في السوق الحرة إلى الانخفاض بشكل غير مسبوق، ليصل إلى 300 ريال للدولار خلال الأيام الماضية من 243 في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وكشفوا عن أنه ولأول مرة تجد شركات الصرافة ومكاتب البريد نفسها غير قادرة على دفع حوالات ومرتبات المتقاعدين وموظفي الجهاز الإداري للدولة، لافتين إلى أن الميليشيات الانقلابية ومنذ سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء والبنك المركزي باتت تتحكم بهذه السيولة النقدية وتستخدمها باعتبارها وسيلة ضغط سياسي لمصلحتها.
وأشاروا إلى أن نقاط تفتيش الميليشيات قامت خلال الأشهر المنصرمة بمصادرة ملايين الريالات اليمنية والسعودية على أصحابها دونما أي مصوغ قانوني أو أخلاقي، مؤكدين أن آخر شركة صرافة في محافظة الضالع جنوب البلاد تعرضت قبل أيام فقط لمصادرة أموالها عند نقلها من العاصمة صنعاء إلى الضالع، كما وقامت بحبس وكيل الشركة ومرافقيه والذين تم إطلاق سراحهم أول من أمس بعد وساطة قبلية دونما تفرج الميليشيات عن أموالهم التي ما زالت بحوزتها.
وأوضحوا أن الحوثيين فرضوا على مالكي محلات الصرافة المحتجزين في سجن الأمن القومي بصنعاء بالتوقيع على اتفاق يقضي بتثبيت أسعار الصرف للدولار والريال السعودي، منوهين بأن الاتفاق قضى بسحب الضمان على ملاك محلات الصرافة والشركات في حال خالفت ما تم الاتفاق عليه.
وكانت ميليشيات الحوثيين احتجزت قبل أكثر من أسبوعين عددا من الصيارفة على خلفية ارتفاع أسعار الصرف وصل فيها الدولار إلى أعلى مستوياته.
وتزداد معاناة البلاد من ضائقة مالية مع استمرار الحرب وسيطرة الميليشيات الانقلابية على العاصمة اليمنية صنعاء، إذ إنه وكلما زادت فترة الحرب انعكس ذلك على انخفاض مخيف في إيرادات الدولة خصوصا من النفط والغاز، وهي الإيرادات التي تشكل نحو 70 في المائة من الإيرادات المحصلة لخزينة الدولة، علاوة على توقف جميع المساعدات الخارجية والاستثمارية الأجنبية وغيرها من العائدات الضريبية والجمركية والخدمية.
وكان البنك المركزي اليمني أصدر قرارا يلزم شركات الصرافة في اليمن بتسليم أصحاب الحواﻻت الخارجية المبالغ المحولة إليهم بالعملة التي تمت بها عملية التحويل. وقضى القرار، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بتمكين أصحاب الحواﻻت الخارجية بتسلمها بالعملة المحولة أو اعتماد صرف الدوﻻر 250 ريالا يمنيا للدوﻻر الواحد. ودأبت شركات الصرافة خلال الأشهر الماضية على رفض تسليم الحواﻻت الخارجية بالدوﻻر وصرفها بالسعر القديم، وهو 215 ريالا يمنيا للدوﻻر الأميركي.
من جهة، قالت مصادر محلية في العاصمة المؤقتة للبلاد عدن، لـ«الشرق الأوسط»، إن طائرة تابعة للخطوط اليمنية حملت على متنها مرتبات موظفي الدولة لعدة أشهر، لافتة إلى أن الطائرة حملت قرابة سبعة مليارات ريال كانت عالقة في العاصمة اليمنية صنعاء.
وأشارت إلى أن وصول الطائرة إلى مطار عدن مساء الاثنين الماضي وإفراغها حمولتها من شأنه أن يعالج الأزمة الخانقة في السيولة النقدية، مؤكدة أن لجانا حكومية ستباشر أعمال الصرف لمرتبات المدنيين والعسكريين والمتقاعدين خلال الأيام القابلة.
وذكرت أن إفراج الميليشيات عن هذه الأموال جاءت عقب متابعة وضغوطات تعرضت لها من محافظ البنك والوسطاء، لإطلاق مرتبات الموظفين والمتقاعدين الذين لم يتسلم بعضهم مرتبات ثلاثة أشهر متتالية، موضحة أن هناك جهات لم تتسلم مرتباتها لستة أشهر كاملة.
إلى ذلك، أعلنت إدارة عدن لتموين البواخر في مديرية التواهي التابعة لشركة مصافي عدن، استئناف نشاطها بعد توقف دام أشهر، بسبب الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على المحافظة العام الماضي.
وقال مدير الإدارة، رياض عبده أحمد، في بلاغ صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن الإدارة أصبحت جاهزة ومستعدة لتموين أي بواخر واصلة إلى ميناء عدن على مدار الساعة، وذلك بعد إعادة تأهيل وصيانة معداتها خلال الأيام الماضية وبإشراف مباشر من إدارة المصفاة.
وأشار الكابتن رياض إلى أن الإدارة تمكنت قبل يومين من تموين ناقلة الحاويات «MSCNOA» التي كانت راسية في محطة الحاويات بميناء عدن، إلى جانب تموين القاطرات البحرية التابعة لمؤسسة موانئ خليج عدن والزوارق التابعة لمصلحة خفر السواحل اليمنية.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».