مصادر غربية: نحن منفتحون وننتظر المقترحات الإيرانية في جنيف

قالت إن الـ {5 +1} جاهزون لتطوير مقترحاتهم إذا أبدت طهران جدية في التعامل

كاثرين آشتون ومحمد جواد ظريفي في اجتماعات الأمم المتحدة أواخر سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
كاثرين آشتون ومحمد جواد ظريفي في اجتماعات الأمم المتحدة أواخر سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

مصادر غربية: نحن منفتحون وننتظر المقترحات الإيرانية في جنيف

كاثرين آشتون ومحمد جواد ظريفي في اجتماعات الأمم المتحدة أواخر سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
كاثرين آشتون ومحمد جواد ظريفي في اجتماعات الأمم المتحدة أواخر سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

في لقاء ضيق، قالت مصادر غربية على صلة وثيقة بملف المفاوضات النووية مع إيران، إن اجتماع الثلاثاء «في جنيف بين مجموعة خمسة زائد واحد مع إيران ربما يكون الفرصة الأولى التي تطرح فيها إيران أشياء ملموسة بشأن برنامجها النووي». ويريد الستة منها أن تقدم «برنامجا دقيقا» حول الخطوات التي تقترحها وتصورها لـ«الحالة النهائية» لبرنامجها النووي الذي يظن الغربيون ومعهم إسرائيل وبلدان أخرى أنه عسكري الأهداف وغرضه النهائي توفير القدرات النووية للجمهورية الإسلامية وهو ما يرفضونه جذريا.
ويرى هؤلاء، وفق المصادر المشار إليها، أن القيادة الإيرانية تواجه ضغوطا كبرى بسبب الآثار العميقة المترتبة على العقوبات المفروضة أمميا ومن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية. وتذهب هذه المصادر أبعد من ذلك بقولها إن الستة «غير مستعجلين» وإن الضغوط قائمة على «الطرف الآخر». ولذا، فإنهم ذاهبون إلى جنيف «للتعرف على المقترحات الإيرانية الجديدة» لأن ما تغير «حتى الآن» هو اللغة بينما المطلوب تغير الطريقة والمقترحات.
وانطلاقا من الأجواء الجديدة التي أشاعتها تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريفي، فإن رغبة الستة تكمن في «تحويل الأجواء واللغة الجديدة إلى مقترحات ومبادرات تعيد الثقة بين الجانبين من جهة وتسمح بالخروج من حال المراوحة». وما زال الستة عند المقترحات التي قدموها في آخر اجتماعين في ألما آتا «كازاخستان» في فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) الماضيين حيث طرحوا حزمة من المقترحات تتوقف إيران بموجبها عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في موقعي نطنز وفوردو وتقبل بنقل ما تمتلكه منه إلى الخارج وتجميد العمل في فوردو بالغ التحصين. وتضاف إلى الهموم الغربية استمرار إيران في بناء مفاعل أراك القريب من مدينة قم الذي من المنتظر أن تنجز الأعمال فيه نهاية العام القادم. وخصص أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة لإنتاج البلوتونيوم الذي هو مادة انشطارية مثل اليورانيوم المخصب.
ومقابل لائحة مطالبهم، أبدى الستة استعدادهم لرفع الحظر عن عمليات إيران فيما خص المشتقات النفطية والمعادن الثمينة وأولها الذهب. ولم ترد طهران بتاتا على هذه المقترحات. وبحسب المصادر المشار إليها: «لا يستبعد» أن يطور الستة مقترحاتهم على ضوء ما سيسمعونه من ظريف وفي حال لمسوا جدية في التعاطي مع هذا الملف.
وتبدو إسرائيل في الصورة إذ استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو اجتماعات جنيف بحملة في الوسائل الإعلامية الأوروبية ركز فيها على دعوة القادة الأوروبيين إلى الابتعاد عن «السذاجة» في التعاطي مع الإيرانيين واعتبرا أن غياب عدم التوصل إلى اتفاق «أفضل من اتفاق سيئ». وبحسب المصادر الغربية، فإن الفشل في جنيف وما بعدها يعني أن «البديل هو الخيار العسكري» وتحديدا الإسرائيلي الذي «لا يرغب فيه أحد خاصة الرئيس الأميركي» الذي نبه علنا طهران من أنه «لن يسمح» بحصول إيران على السلاح النووي. وبحسب تقديراتها، فإن الإسرائيليين «يمتلكون الوسائل العسكرية والإرادة» لتوجيه الضربة العسكرية التي تحظى، وفق استطلاعات الرأي الأعم بتأييد 61% من الإسرائيليين.
وكانت مصادر فرنسية رفيعة المستوى قالت لـ«الشرق الأوسط» الثلاثاء الماضي إنه «إذا كان الإيرانيون يتوهمون أننا سنرفع العقوبات عنهم مقابل لا شيء فإنهم واهمون». وتتوقع هذه المصادر أن يأتي المفاوضون الإيرانيون بـ«اقتراحات غامضة» خصوصا أنه حتى اليوم «لم يفهم بعد هامش المناورة الذي يتمتع به روحاني وظريف» في الملف النووي الذي يمسكه المرشد الأعلى علي خامنئي بيد من حديد.
ونبهت المصادر الغربية إلى أن «الشفافية» التي وعد روحاني وظريف العالم بها، وإن كانت «تامة» غير أنه «لا تكفي إذ تستطيع إيران أن تكون شفافة وتستمر في برنامجها النووي». وفي الجانب المقابل، يبدي الغربيون حرصا على الإبقاء على «تماسك» مجموعة الست كما أن الأطراف الغربية الثلاثة (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) «غير قلقة» من صفقة جانبية أميركية - إيرانية بسبب مواقف الكونغرس المتشددة وبسبب الضغوط الإسرائيلية. بيد أن الانسجام الذي ساد بين الست، حتى الآن، لا يعرف ما سيكون مصيره في حال قدمت إيران مقترحات جديدة ربما تتفاوت بشأنها ردود أفعالهم.
وعلى مستوى المنطقة ككل، ما زال الست يرفضون أي ربط بين الملف النووي الإيراني والملفات الإقليمية وأبرزها الحرب في سوريا رغم بداية التحول في مواقف الغربيين إزاء مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2 وتخفيف الشروط التي كانت مفروضة على طهران الصيف الماضي.



المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.