«ريميكس أو إس».. نظام تشغيل محمول يسرع عمل الكومبيوترات القديمة

يضع «آندرويد» على الكومبيوترات الشخصية

«ريميكس أو إس».. نظام تشغيل محمول يسرع عمل الكومبيوترات القديمة
TT

«ريميكس أو إس».. نظام تشغيل محمول يسرع عمل الكومبيوترات القديمة

«ريميكس أو إس».. نظام تشغيل محمول يسرع عمل الكومبيوترات القديمة

هل لديك كومبيوتر مكتبي أو محمول قديم لا يستطيع تحمل متطلبات نظم التشغيل والبرامج الجديدة؟ أصبح بإمكانك الآن استخدام ذلك الجهاز والعمل عليه بسرعات عالية، كما لو كان جهازا بمواصفات عمرها عام واحد أو اثنان فقط، وذلك باستخدام نظام التشغيل «ريميكس أو إس» Remix OS الذي يقدم نظام التشغيل «آندرويد» مخصصا للعمل على الكومبيوترات الشخصية بكفاءة عالية.
ويمكن تحميل الإصدار التجريبي من النظام مجانا من موقع «جايد» Jide الذي صممه مبرمجون سابقون في «غوغل»، وخصصوا وظائفه ووضعوه على وحدة «يو إس بي» محمولة تتصل بالكومبيوتر لتعمل بسلاسة. ويقدم هذا الإصدار من «آندرويد» قدرات سطح المكتب القياسي للنظام، ويدعم لوحة المفاتيح والفأرة الخارجية، مع تطوير واجهة استخدام تعمل على شكل نوافذ لتسهيل التعامل مع عدة تطبيقات في آن واحد، وتقديم نظام متقدم لإدارة الملفات وشريط أسفل الشاشة توضع البرامج فيه لفترة مؤقتة للعودة إليها في وقت لاحق. ونظرا لأن نظام التشغيل هو «آندرويد»، فسيستطيع المستخدم تشغيل جميع تطبيقات «آندرويد» وألعابه، كما لو كان على هاتف جوال أو جهاز لوحي. ويعمل النظام المجاني حاليا بإصدار «آندرويد لولي بوب»، مع تطوير إصدار جديد يعمل بالإصدار الأحدث «مارشميلو».
* مزايا النظام
ويدعم هذا الإصدار معماريتي 32 و64 – بت، وبدء العمل إلى جوار نظام تشغيل آخر لدى بدء عمل الكومبيوتر، وتحديث ملفات النظام بشكل فوري من دون حذف الملفات الشخصية الخاصة بالمستخدم بعد التحديث. وتجدر الإشارة إلى أن الإصدار التجريبي الحالي لا يقدم أيقونة الدخول إلى متجر التطبيقات «غوغل بلاي»، ولكن يمكن إضافة هذه الميزة بشكل يدوي للحصول على التجربة الكاملة. ويستطيع المستخدم تثبيت النظام على وحدة «يو إس بي» محمولة أو على القرص الصلب الداخلي للكومبيوتر من داخل «ويندوز» أو «ماك أو إس».
ويستطيع المستخدم تغيير أبعاد النافذة التي يعمل عليها، والتنقل بين وحدات التخزين الداخلية ووحدات التخزين عبر الشبكات، مع تقديم سلة محذوفات ومجلدات مخصصة لعروض الفيديو والموسيقى والصور والوثائق والملفات التي تم تحميلها من الإنترنت، بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع المجلدات وتشغيل الملفات المختلفة بالضغط عليها ليتم تشغيل التطبيق المناسب لها بشكل آلي.
ويمكن بهذه الطريقة تشغيل «آندرويد» على أي جهاز محمول يدعم بدء نظام التشغيل من وحدة «يو إس بي» المحمولة، مع القدرة على وصل الجهاز بتلفزيون كبير ليتحول التلفزيون إلى جهاز ذكي يمكن التفاعل معه بسهولة عبر لوحة المفاتيح والفأرة اللاسلكية. ويدعم النظام الاتصال اللاسلكي بالأجهزة المحيطة به باستخدام تقنية «واي فاي» و«بلوتوث»، وقراءة التنبيهات المهمة من طرف الشاشة، والتقاط صور للشاشة الحالية ومشاركتها مع الآخرين عبر البريد الإلكتروني أو الشبكات الاجتماعية أو نقلها عبر وحدات «يو إس بي» المحمولة بكل سهولة.
ويستطيع المستخدم تحميل مجموعة «أوفيس» المكتبية لأداء الأعمال الاعتيادية واستخدام المتصفحات المختلفة لزيارة المواقع المفضلة، واستخدام تطبيقات تحرير عروض الفيديو والصور واللعب بالألعاب الإلكترونية، وغيرها من التطبيقات المختلفة، ليتحول الجهاز القديم إلى كومبيوتر متكامل وسريع بفضل نظام التشغيل وتطبيقاته المريحة.
* أجهزة مصغرة
هذا، وتقدم الشركة المطورة وحدة «ريميكس ميني» Remix Mini التي تعتبر كومبيوترا مصغرا يمكن حمله بالجيب ووصله بأي شاشة بكل سهولة، مع دعمه لمعمارية 64 - بت التي تقدم أداء أعلى بنسبة 20 إلى 30 في المائة مقارنة بمعمارية 32 - بت، والعمل بكفاءة عالية تبلغ 10 واط مقارنة بـ65 إلى 250 واط في الكومبيوترات الشخصية بفضل استخدام تقنيات توفير الطاقة الموجودة في الأجهزة المحمولة مقارنة بالكومبيوترات الشخصية. ويدعم هذا الجهاز الاتصال بالأجهزة المحيطة والشبكات المختلفة عبر «واي فاي» و«بلوتوث 4.0»، ومنفذ «يو إس بي»، ومنفذ آخر للشبكات السلكية. وتحتوي هذه الوحدة الترفيهية المنزلية على 1 غيغا بايت من الذاكرة، و8 غيغا بايت من السعة التخزينية المدمجة، مع تقديم إصدار خاص بضعف السعات المذكورة. وتبلغ سرعة المعالج رباعي النواة 1.2 غيغا هرتز، ويمكن وصلها بالشاشات عبر منفذ «إتش دي إم آي»، وتقديم منفذ للسماعات أو لأجهزة تجسيم الصوتيات، بالإضافة إلى وجود منفذ «مايكرو إس دي» لرفع السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة الإضافية.
وتقدم الشركة كذلك جهازا لوحيا كبيرا يعمل بنظام التشغيل المذكور يبلغ قطر شاشته 11.6 بوصة يمكن تعديل زاوية ميلانه بفضل مفصل خاص موجود في القسم الخلفي له، مع توفير لوحة مفاتيح تلتصق به مغناطيسيا. ويحتوي الجهاز على سماعات متقدمة، ويستخدم بطارية كبيرة تبلغ قدرتها 8100 ملي أمبير تستطيع العمل لنحو 8 ساعات من الاستخدام العادي، والتي يمكن شحنها بالكامل في نحو 3 ساعات، مع القدرة على تحويلها إلى بطارية محمولة لشحن الأجهزة الأخرى. ويستخدم الجهاز معالجا يعمل بسرعة 1.81 غيغا هرتز وذاكرة بسعة 2 غيغا بايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 64 غيغا بايت يمكن رفعها بـ128 غيغا بايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويقدم الجهاز كاميرا خلفية وأخرى أمامية بدقة 5 ميغا بكسل، مع توفير مايكروفونين مدمجين لأغراض المكالمات المرئية.
* آفاق جديدة
ومن شأن هذا النظام توسيع رقعة عمل «غوغل»، بحيث تغطي الكومبيوترات الشخصية إلى جانب الأجهزة اللوحية والهواتف الجوالة والأجهزة الذكية والسيارات الذكية ونظم التشغيل السحابية للمستخدمين. وعلى الرغم من أن هذا الإصدار لا يعتبر رسميا من «غوغل»، فإنه قد يدفع بالشركة إلى التفكير بتطوير إصدارها الرسمي للكومبيوترات الشخصية لتقديم بيئة عمل موحدة للمستخدمين بغض النظر عن جهازهم.
وسيسجل هذا الأمر تفوقا ملحوظا لـ«غوغل» على «آبل» في هذا القطاع، ويضعها في منافسة مباشرة مع «مايكروسوفت» التي تعمل على إيجاد بيئة عمل موحدة لجميع الأجهزة التي تعمل بنظم تشغيلها بعد إطلاق «ويندوز 10» على الكومبيوترات الشخصية والأجهزة المحمولة وجهاز الألعاب «إكس بوكس وان». وسيساعد هذا النظام كذلك في نشر المعرفة التقنية وتطوير تجربة التعليم في الدول النامية التي تستخدم كومبيوترات غير الحديثة، مع تسهيل حمل نظام التشغيل وبيئة العمل والملفات الشخصية مع المستخدم في وحدة «يو إس بي» تتصل بأي كومبيوتر بسهولة.



هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.