ترقب نتائج سقف الدين الأميركي وإعلانات الربع الثالث تضغط على «الأسهم» السعودية

المؤشر العام ينهي تداولاته قبيل إجازة عيد الأضحى دون ثمانية آلاف نقطة

986 مليون دولار فقط حجم السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس («الشرق الأوسط»)
986 مليون دولار فقط حجم السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

ترقب نتائج سقف الدين الأميركي وإعلانات الربع الثالث تضغط على «الأسهم» السعودية

986 مليون دولار فقط حجم السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس («الشرق الأوسط»)
986 مليون دولار فقط حجم السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس («الشرق الأوسط»)

أنهت سوق الأسهم السعودية، يوم أول من أمس، تعاملاتها قبيل إجازة عيد الأضحى المبارك، بالإغلاق دون مستويات ثمانية آلاف نقطة، وسط تداولات نقدية ضعيفة، لم ينجح خلالها مؤشر السوق في اختراق نقاط المقاومة الفنية، وهو الأمر الذي يأتي في ظل ترقب المتعاملين في السوق لنتائج الربع الثالث، بالإضافة إلى ترقبهم لمعرفة تداعيات أزمة سقف الدين الأميركي على اقتصادات العالم.
وعلى الرغم من إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية أول من أمس (الخميس) باللون الأخضر، فإنه لم ينجح على الإطلاق في تجاوز حاجز ثمانية آلاف نقطة (كسب خمس نقاط فقط)، فيما أرجع مختصون هذا الإغلاق إلى عدم وجود سيولة نقدية قوية تقوم بعمليات الشراء، ملمحين إلى أن السيولة المتداولة، أمس، تأتي في نطاق السيولة الأقل على مدى السنوات القليلة الماضية.
وفي هذا الصعيد، بلغت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية، في آخر أيام تداولاتها قبيل إجازة عيد الأضحى المبارك، نحو 3.7 مليار ريال (986 مليون دولار) فقط، يأتي ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار أسهم 76 شركة مدرجة، مقابل تراجع أسعار أسهم 54 شركة أخرى.
وتباينت أداء القطاعات المدرجة في تعاملات السوق السعودية، أمس، حيث ارتفعت مؤشرات ثمانية قطاعات مدرجة، مقابل تراجع سبعة قطاعات أخرى، في صورة تدل على ضعف حجم التداولات، وعدم وجود قوة بيع أو قوة شرائية، من الممكن أن تقود مؤشرات السوق المحلية في البلاد نحو تحديد وجهتها بشكل أوضح.
وفي هذا الإطار، رأى الدكتور سالم باعجاجة أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، أن المتعاملين في سوق الأسهم السعودية يترقبون خلال هذه الأيام بحذر نتائج الشركات المدرجة للربع الثالث، بالإضافة إلى ترقبهم في الوقت ذاته لمعرفة تداعيات أزمة سقف الدين الأميركي على اقتصادات العالم.
وقال الدكتور باعجاجة خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن المتداولين في سوق الأسهم السعودية، يرغبون في عدم المجازفة بأموالهم في تعاملات السوق، في ظل توقفها عن التداولات لمدة تصل إلى تسعة أيام، قد يكون هناك رغبة لدى البعض منهم باستثمار هذه الفترة بالمضاربة في بعض أسواق العالم، كأسواق العملات والمعادن».
من جهة أخرى، أكد فيصل العقاب الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن عدم وجود سيولة نقدية قوية في تعاملات السوق، أمس، قاد إلى إغلاق المؤشر العام دون مستويات ثمانية آلاف نقطة، دون أن يكون هناك تحركات واضحة لمؤشرات كثير من القطاعات المدرجة، وقال: «السيولة النقدية الضعيفة، لا تساعد تعاملات السوق على التحرك بشكل واضح، حيث إنها تقود مؤشر السوق إلى التداول في مسار محايد».
وتأتي هذه التداولات، عقب توصل دول الخليج، مطلع الأسبوع الحالي، إلى اتفاق، تم من خلاله وضع إطار تنظيمي للتعاون بين الأجهزة الرقابية، فيما يعنى بقطاع الأسواق المالية بين دول المجلس. جاء ذلك خلال اجتماع عقده رؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول مجلس التعاون في العاصمة الرياض.
وتأتي الخطوة الجديدة التي توصلت إليها دول مجلس التعاون الخليجي، في الوقت الذي تسعى فيه دول المجلس إلى إنشاء بورصة خليجية مشتركة، وهي خطوة من المتوقع أن تنتج عن تعاون وانفتاح بين أسواق المنطقة على مستوى جميع القطاعات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، أوضح رشيد محمد المعراج محافظ البنك المركزي البحريني، عقب الاجتماع، الذي عقد الأحد الماضي، أن هناك اتفاقا لإطار تنظيمي للتعاون بين الأجهزة الرقابية بين دول مجلس التعاون في هيئة مذكرة تفاهم بين الجهات المعنية، مؤكدا أنها تعد من أهم البنود التي نوقشت.
وأضاف محافظ البنك المركزي البحريني: «كما تم تمديد العمل على القواعد الاسترشادية بشأن إدراج الشركات لمدة سنة واحدة كنظام استرشادي»، لافتا الانتباه إلى أهمية توحيد الأنظمة وتكاملها والمعايير المطبقة التي تنظم عمليات التداول في السوق أو الإدراج، وأن يكون هناك تنسيق وتكامل، والهدف من هذه القواعد المشتركة هو خلق نوع من الرؤية المشتركة لهذه الأمور.
وحول البورصة الخليجية المشتركة، أكد المعراج أنه من المهم الآن أن يكون هناك تعاون وانفتاح للأسواق على مستوى جميع القطاعات الاقتصادية، في حين تبقى عملية البورصة الخليجية مسألة شكلية، منوها بأهمية وجود اهتمام أساسي في تسهيل الأنشطة الاقتصادية لتكون في متناول المواطن الخليجي. وفي سؤال عن الوحدة النقدية، قال المعراج: «تم قطع شوط طويل في عملية التعاون والتكامل الاقتصادي ومتطلبات الوحدة النقدية بين دول المجلس، إذ أصبح هناك قاعدة لها وإطار ينظم لها، كما افتتح بالأمس مقر المجلس النقدي، وهناك أمور تفصيلية وفنية يحتاج العمل بها إلى عناية».



«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، متأثراً بخسائر «وول ستريت» التي تكبدتها الليلة السابقة، حيث تصدر سهم مجموعة «سوفت بنك» قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجعت مؤشرات «وول ستريت» بشكل حاد يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة، مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي». وتسببت أسهم «سوفت بنك» في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة «تاتشيبانا للأوراق المالية»: «لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم (سوفت بنك) تماشياً مع حركة السوق».

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث صعدت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.

وقال كامادا: «بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن»، مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم «نيسان»، يوم الجمعة، لتغطية مراكزهم المكشوفة.

وهبطت أسهم «إنبكس» بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول).

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

• تصريحات متشددة

ومن جانبها، استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة، يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.

وقال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات».

وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي اجتماع لاحق، ديسمبر (كانون الأول)، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة. وكان قد ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.


قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.


موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.