إسرائيل تقتل شابين في الخليل.. وتغلق معبر «إيرز» في غزة

إسرائيل والأردن يتفقان على وضع كاميرات لمراقبة الأقصى

جنود يحملون جثة الشاب عبد الله محمد العجلوني الذي قتل على أيدي القوات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
جنود يحملون جثة الشاب عبد الله محمد العجلوني الذي قتل على أيدي القوات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل شابين في الخليل.. وتغلق معبر «إيرز» في غزة

جنود يحملون جثة الشاب عبد الله محمد العجلوني الذي قتل على أيدي القوات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
جنود يحملون جثة الشاب عبد الله محمد العجلوني الذي قتل على أيدي القوات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص شابا فلسطينيا على حاجز عسكري في المنطقة الجنوبية بالبلدة القديمة في الخليل، وذلك بعد ساعات فقط من قتل فلسطيني آخر في منطقة قريبة في وقت متأخر من أول من أمس، ليرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين قضوا في الانتفاضة الحالية إلى 207 أشخاص منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفيما تستمر عمليات القتل في الضفة، شددت إسرائيل من حصارها على قطاع غزة، معلنة منع سفر بعض الفلسطينيين عبر معبر (إيرز)، وهو المعبر الوحيد الذي يوصل القطاع بالضفة الغربية، وتتحكم فيه إسرائيل.
وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن قواته قتلت فلسطينيا أقدم على طعن جندي على أحد حواجز الخليل، وأصابه بجروح طفيفة في المنطقة العلوية من جسده، ونقل على إثرها إلى مشفى هداسا في إسرائيل لتقلي العلاج. فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الشاب المدعو عبد الله محمد العجلوني (18 عاما) من مدينة الخليل، وأن الجنود قد أمطروه بوابل من الرصاص على حاجز «أبو الريش» في الخليل.
وسلمت إسرائيل لاحقا جثمان العجلوني ليوارى الثرى.
وجاءت عملية قتل العجلوني بعد ساعات من قتل إسرائيل شابا ثانيا على مفترق «غوش عتصيون» شمال الخليل، بذريعة محاولته تنفيذ عملية طعن، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه شاب فلسطيني في المكان فقتل فورا. وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقا أن الشاب يدعى محمد محمود أحمد أبو فنونة (21 عامًا)، وأنه من مدينة الخليل.
وأغلقت إسرائيل أمس الخليل، وأعلنت البلدة القديمية منها منطقة عسكرية مغلقة، كما منعت الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي الشريف في قلب المدينة.
ويعيش في البلدة القديمة في الخليل نحو 400 مستوطن، محروسون بألف جندي، يحولون حياة الناس هناك إلى جحيم. كما تنشر إسرائيل عشرات الحواجز وتحتل شوارع وبيوتًا في قلب الخليل، وتمنع العرب من الاقتراب لحماية المستوطنين، الذين يبادرون عادة إلى شن هجمات على عرب. وقد تحولت حواجز الخليل إلى مصيدة لقتل الكثير من الشبان، حيث قضى في المدينة وحدها 57 فلسطينيا خلال الانتفاضة الحالية، كثير منهم أعدموا على الحواجز العسكرية. ومع استمرار عمليات القتل حولت إسرائيل الخليل إلى مدينة شبه محاصرة.
من جهة ثانية، اتهمت حركة حماس إسرائيل بإغلاق معبر (إيرز)، الذي يعد المعبر الوحيد الواصل إلى الضفة الغربية للتضييق أكثر على سكان غزة. وقد أدانت حركة حماس أمس القرار الإسرائيلي بمنع سكان غزة من زيارة المسجد الأقصى، أو السفر للخارج عبر معبر بيت حانون «إيرز» من خلال جسر الأردن.
واعتبر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحافي له، هذه القرارات تصعيدًا في الحصار الإسرائيلي على غزة، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. وفق قوله.
وكانت السلطات الإسرائيلية قررت منع مصلين غزيين من التوجه للمسجد الأقصى يومي الخميس والجمعة الماضيين، بحجة أن بعضهم لا يعود في نفس اليوم.
إلى ذلك، أعلن الجانبان الأردني والإسرائيلي عن قرب تركيب كاميرات المراقبة في باحة الحرم القدسي الشريف، إذ قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني في حديث لتلفزيون الأردن إن تركيب الكاميرات سيتم خلال أيام وفق اتفاق إسرائيلي - أردني.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أشرف قبل أشهر على اتفاق وضع الكاميرات في الأقصى لتسهيل مراقبته، ومراقبة الخروقات هناك. لكن خلافات إسرائيلية - أردنية حول الجهة المخولة بذلك أجلته. وقد حاولت الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن تركيب كاميرات. لكن إسرائيل أزالتها وقالت إن ذلك يجب أن يكون بالتنسيق.
وتطالب السلطة الفلسطينية بمنح الولاية كاملا للأوقاف الأردنية، وفق البروتوكولات المعمول بها منذ عشرات السنوات، ومنع إسرائيل من التحكم في المسجد الأقصى.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.