البنك الدولي يوافق على إقراض الأرجنتين أكثر من مليار دولار

بوينس أيرس الأسوأ أداء في مؤشر حرية الاقتصاد 2016

تحتل الأرجنتين المرتبة 169 من 178 دولة في مؤشر 2016 للحرية الاقتصادية (رويترز)
تحتل الأرجنتين المرتبة 169 من 178 دولة في مؤشر 2016 للحرية الاقتصادية (رويترز)
TT

البنك الدولي يوافق على إقراض الأرجنتين أكثر من مليار دولار

تحتل الأرجنتين المرتبة 169 من 178 دولة في مؤشر 2016 للحرية الاقتصادية (رويترز)
تحتل الأرجنتين المرتبة 169 من 178 دولة في مؤشر 2016 للحرية الاقتصادية (رويترز)

أعلن البنك الدولي، أول من أمس، أنه سيمنح في العامين المقبلين الأرجنتين قرضًا يتراوح ما بين 1.6 وملياري دولار لكل عام من أجل مكافحة الفقر في شمال البلاد.
وقال جورج فامليير، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة أميركا اللاتينية، إن هذا القرض سيضاف إلى قرض آخر حصلت عليه الأرجنتين بقيمة 2.8 مليار دولار.
وأوضح المسؤول أثناء زيارة لمقاطعة شاكو إحدى أفقر مناطق الأرجنتين أن «أميركا اللاتينية شهدت تحولاً اجتماعيًا عميقًا، اليوم لدينا عدد أقل من الفقراء وانضم الفقراء إلى الطبقة الوسطى وتم تقليص الفوارق». وأضاف: «نواجه تحديات كبيرة مع بيئة مناوئة تتطلب إجراءات حاسمة وإرادة بناء وتوافق».
وتحتل الأرجنتين المرتبة 169 من 178 دولة في مؤشر 2016 للحرية الاقتصادية، كواحدة من الدول الأسوأ أداء في العالم. وسجلت الأرجنتين في مؤشر الحرية الاقتصادية 43.8 نقطة من 100، وهي أدنى تقدير وصلت إليه، حيث احتلت المرتبة 27 من 29 دولة في دول أميركا الجنوبية وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي. وكانت الأرجنتين حققت أعلى تقدير لها عام 1996 بنحو 74.7 نقطة.
وفي عهد الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، أخذت الحكومة ما يقرب من 30 مليار دولار من صناديق المعاشات الخاصة في عام 2008، وفشلت جميع المفاوضات مع الدائنين منذ عام 2001 وحتى 2012.
وسجلت جميع مؤشرات الحرية الاقتصادية تراجع حاد، بما في ذلك السيطرة على الإنفاق الحكومي وحرية العمل. وعلى الرغم من سيطرة الفساد الإداري على الأرجنتين، فإن الاقتصاد الرسمي نما على بوتيرة معتدلة مع توسع النشاط الاقتصادي بعد أن تولى الرئاسة موريسيو ماكري.
لكن في الوقت ذاته، ارتفعت معدلات التضخم بنحو متزايد اقترب من 30 في المائة، رغم سيطرة الرقابة الحكومية على أسعار السلع والخدمات كلها. ليأتي ماكري، ذلك الثري المولع «بالجينز والقمصان البولو» كما وصفه مواطنو الأرجنتين، بوعود تحقيق النمو من خلال جلب استثمارات أجنبية جديدة وإعادة الأرجنتين إلى مكانتها في المنطقة وبين دول العالم، وأطلق إصلاحات اقتصادية رحبت بها المؤسسات المالية الدولية.
في غضون ذلك، قال دانيال بولاك، الوسيط الذي عينته المحكمة الأميركية في حل القضية بين الدائنين والأرجنتين، إن بوينس أيرس اتفقت مع 155 فردًا من الدائنين على إسقاط المديونية، وذلك عبر دفع 155 مليون دولار.
وقال بولاك في بيان صدر أول من أمس، إن الاتفاق المبدئي بين الأرجنتين والدائنين الأميركيين تخطى 6.5 مليار دولار، ليقترب ثالث اقتصاد في أميركا اللاتينية من إغلاق صراع حول الديون دام 14 عامًا.
وأوضح الوسيط في بيانه أن الدائنين الأفراد من حملة السندات، حصلوا على 70 في المائة من مطالباتهم بدلاً من 150 في المائة، مشيرًا إلى أن ذلك «هو الخيار المتاح لهم حاليًا» وفقًا للعرض الذي تقدمت به الحكومة الأرجنتين في فبراير (شباط) الماضي.
وتعد موافقة مجلس النواب الأربعاء الماضي على التسوية المقترحة للدائنين، بمثابة الفوز الثاني للرئيس الجديد.. فيما كان الانتصار الأول له هو استكمال المفاوضات مع الدائنين، خصوصًا الذين رفضوا العروض الأولى، لتمتد المفاوضات حتى وصلت إلى المحاكم الأميركية، ويفوز الرئيس الأرجنتيني بموافقتهم دون تنازلات من جانب بلاده.
وتعد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للأرجنتين الأكثر أهمية في جولته الأسبوع المقبل لزيارة عدد من دول أميركا اللاتينية، لأنها ستحدد مستقبل العلاقة بين الأميركتين.
ومع انخفاض أسعار النفط والمعادن وتراجع الصادرات السلعية الأخرى، أصبح من الصعب على الأرجنتين أن تعوض الإنفاق الحكومي الهائل على برامج الرعاية الاجتماعية وتقويض الفساد الإداري والجريمة مع تحسين الخدمات العامة.
وتتأثر اقتصادات أميركا اللاتينية بأكبر اقتصاد في المنطقة، البرازيل، الذي يشهد انكماشا بنحو 4 في المائة في 2015، متأثرًا بالأوضاع الدولية وخصوصًا تراجع أسعار المواد الأولية.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».