شركات عربية تتوسع في برامج الادخار لحماية موظفيها من الإفلاس

بالاشتراك مع صناديق استثمارية متخصصة

شركات عربية تتوسع في برامج الادخار لحماية موظفيها من الإفلاس
TT

شركات عربية تتوسع في برامج الادخار لحماية موظفيها من الإفلاس

شركات عربية تتوسع في برامج الادخار لحماية موظفيها من الإفلاس

بالاشتراك مع صناديق استثمارية كشفت دراسة استثمارية حديثة عن توجه كبرى الشركات في منطقة الخليج إلى طرح أدوات ادخار لموظفيها، للاشتراك في برامج متخصصة توفرها صناديق استثمارية للمؤسسات المالية، لتجنبهم مخاطر تعرض الشركات إلى خسائر مالية لأي سبب.
وبينت الدارسة التي نفذتها شركة «تاورز واتسون» أن هناك ثلاثة وعشرين خطة جديدة اعتمدت العام الماضي، حيث قامت 638 شركة في المنطقة بتطبيق برامج لمزايا مدخرات التقاعد للموظفين خاصة في الدول التي لا تتوافر بها أنظمة مدخرات للموظفين المحليين والأجانب.
وقال مايكل برو، مدير الاستشارات الدولية في تاورز واتسون: «لا يزال الهدف الاستراتيجي الرئيسي من هذه الخطط هو توفير المدخرات أو استحقاقات التقاعد للوافدين، الذي غالبًا لا تتم تغطيتهم بأي خطط في أوطانهم ولا يندرجون ضمن الخطط المعتمدة في الدول التي يعملون بها».
وأضاف أنه «يتم الآن استخدام هذه الخطط لتقديم المعاشات ومزايا الادخار على المدى الطويل لمجموعات الموظفين المحليين في دول مختلفة، مثل الموظفين الذين يعملون في أفرع الشركات في دول أخرى في الشرق الأوسط. وتميل الشركات متعددة الجنسيات إلى النظر في استخدام هذه الخطط للأسواق التي لا تمتلك البنية التحتية اللازمة ولا تدعم خطة التقاعد، أو في بعض الدول التي تعيش أزمات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وذلك من أجل ضمان مدخرات أكثر أمنًا».
وأرجع برو أسباب التوجه الجديد، إلى رغبة الشركة الكفيلة في الحد من تأثر الموظفين بأي خسائر محتملة، ومنها التعثر على سبيل المثال؛ ومن شأن هذا أن يحمي الأصول الأساسية لمدخرات الموظفين، ويقلل من المخاطر التي تواجهها الشركة، والتي تتمثل في سداد جولة ثانية من المساهمات لتعويض خسائر الصندوق.
ومن بين العوامل الأخرى التي تعزز هذا الاتجاه استخدام وفورات بالعملات الصعبة للحماية من تقلّبات أسعار العملات، كما كان الحال مع روسيا وأوكرانيا في الآونة الأخيرة، والفوارق الكبيرة في التعريف بالقدرات التي يقدمها مزودو هذه الخطط بالمقارنة مع مقدميها المحليين في الكثير من الأسواق النامية مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبالعودة إلى نتائج الدارسة، فإن الخيارات الاستثمارية التي تقدمها خطط التقاعد والادخار تتنوع عددًا وتطورًا، وذلك بسبب الديموغرافية المتنوعة وتنوع تفضيلات العاملين للعملات.
وأوضحت الدراسة أن 41 في المائة من الخطط، تقدم أكثر من 10 صناديق استثمارية لأعضائها للاختيار من بينها، كما تستمر استراتيجيات تبديد المخاطر وتعزيز «جودة الحياة» والصناديق في الازدياد، وتقدم 38 في المائة من الخطط الآن خيار «جودة حياة» واحد على الأقل للأعضاء.
وأضاف مدير الاستشارات الدولية في «تاورز واتسون»، أن هناك طلبا من الشركات في المنطقة على عدد أكبر من الخيارات الاستثمارية حتى يتسنى لهم الاختيار من بينها، مقارنة بما هو متاح لهم من خطط في بلدانهم. «وتلك سمة من سمات منطقة الشرق الأوسط، حيث يكون للخطط متعددة العملات والخطط المتماشية مع الشريعة الإسلامية دور هام. ومع ذلك، نجد أن الشركات تتخذ التدابير اللازمة لتقليل عدد الصناديق الاستثمارية، وتقدم للعاملين باقة مناسبة من الخيارات الاستثمارية لتتفادى أي تعقيدات».
وبينت الدراسة أن 68 في المائة من خطط الشركات في المنطقة العربية هي الاعتماد على تقديم مبالغ نقدية فقط دون وجود خيارات إضافية لبرامج الادخار وغيرها من البرامج التي تضمن استمرار استفادة الموظفين حتى بعد التقاعد أو نهاية العلاقة العملية مع الشركة.
وكانت «أرامكو السعودية» من أولى الشركات في المنطقة التي أطلقت برامج الادخار لموظفيها، لكنها رأت خلال العام الماضي إسناد المهمة إلى شركة مالية متخصصة في خطوة منها لضمان إدارة هذا النوع من البرامج عبر جهات متخصصة.
ويشار إلى أن عددا من البنوك العاملة في منطقة الخليج طرحت برامج ادخار متوسط إلى طويل المدى، يتيح لموظفي الشركات الاستثمار من خلال اشتراك شهري منتظم، بحيث يتم استقطاع جزء من راتبهم شهريًا ومن ثم استثمارها في أي من الصناديق الاستثمارية حسب اختيارهم، إضافة إلى إتاحة الفرصة للشركات للقيام بمساهمات مناسبة للموظفين.



«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «شيفرون»، الخميس، أنها تتوقع زيادة أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» خلال الربع الأول من العام، لتتراوح بين 1.6 و2.2 مليار دولار مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التقلبات المرتبطة بالصراع الإيراني.

وأدى الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 65 في المائة، بعد أن أوقف بعضُ حقول النفط والغاز في الشرق الأوسط الإنتاجَ إثر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر الحيوي لخُمس تدفقات الطاقة العالمية.

وسجّل متوسط سعر «خام برنت القياسي» خلال الربع الأول 78.38 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 24 في المائة على الأشهر الثلاثة السابقة، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن». ومن المتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج «شيفرون» الصافي من النفط المكافئ ما بين 3.8 و3.9 مليون برميل يومياً، مع تأثر الأحجام بتوقف الإنتاج بمشروع «تينغيزشيفرويل» في كازاخستان، وانخفاض الإنتاج في أجزاء من الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، قالت شركة «إكسون موبيل»، الأربعاء، إن أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» لديها قد تشهد ارتفاعاً بنحو 1.4 مليار دولار مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، لكنها أضافت أن الأرباح الإجمالية قد تقل عن الربع السابق بسبب الخسائر الكبيرة المرتبطة بالتحوط المالي، والتي قد تفوق المكاسب الناتجة عن ارتفاع الأسعار.

وأوضحت «شيفرون» أن التأثيرات المرتبطة بالتحوط والمحاسبة ستؤثر سلباً على نتائج الربع الأول؛ مما سيخفض الأرباح والتدفقات النقدية التشغيلية (باستثناء رأس المال العامل) بما يتراوح بين 2.7 و3.7 مليار دولار بعد خصم الضرائب، لا سيما في قطاع «التكرير والتوزيع»، على الرغم من توقع عكس اتجاه هذا التأثير بمرور الوقت.

وكانت أرباح «شيفرون» في قطاع «التنقيب والإنتاج» قد بلغت 3.04 مليار دولار خلال الربع الرابع من عام 2025.


الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الصين تدرس تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية التابعة لها، وذلك بعد أن أدّت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد.

وأضاف التقرير أن السلطات تدرس خيارات تشمل عمليات الدمج، والدعم الحكومي، والمعاملة الضريبية التفضيلية، والقروض الحكومية منخفضة الفائدة. وتُعدّ الخطوط الجوية الصينية وخطوط «إيست تشاينا» الجوية وخطوط «ساوث تشاينا» الجوية، أكبر ثلاث شركات طيران حكومية صينية.

وفي سياق منفصل، اشترت الصين كمية قياسية من النفط الخام من البرازيل في مارس (آذار) الماضي، ما رفع إجمالي صادرات البرازيل الشهرية من النفط الخام إلى ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبيانات نشرتها الحكومة البرازيلية هذا الأسبوع.

وأظهرت البيانات أن الصين استوردت 1.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام من البرازيل الشهر الماضي، في ظل إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان الرقم القياسي السابق قد سُجّل في مايو (أيار) 2020، وبلغ نحو 1.46 مليون برميل يومياً.

ودفعت هذه المشتريات الصينية القياسية البرازيل إلى تصدير ما مجموعه 2.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مارس إلى جميع الأسواق.

وارتفع إجمالي صادرات البرازيل من النفط الخام بنسبة 12.4 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً ثاني أعلى حجم شهري بعد مارس 2023. وقال برونو كورديرو، محلل معلومات السوق في شركة الاستشارات «ستون إكس»: «كان من المتوقع زيادة الصادرات، إذ دفع إغلاق مضيق هرمز الدول المستوردة إلى البحث المكثف عن مصادر بديلة». وأشار كورديرو إلى أن الهند كانت ثاني أكبر وجهة لصادرات النفط البرازيلية في مارس؛ حيث سعت هي الأخرى إلى إيجاد حل بديل للمضيق المغلق، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام العالمية قبل الحرب.

وأظهرت البيانات أن البرازيل خفضت وارداتها من الديزل بنسبة 25 في المائة في مارس مقارنة بفبراير، لتصل إلى 1.05 مليار لتر، وهو ما يُعد مؤشراً تحذيرياً محتملاً لبلد يعتمد على الواردات لتلبية ربع احتياجاته من الديزل تقريباً.

وانخفضت حصة الديزل الأميركي في واردات البرازيل إلى أقل من 1 في المائة في مارس، بعد أن كانت 8.3 في المائة في فبراير، وفقاً لبيانات حكومية. وأوضح كورديرو أن هذا الانخفاض يُعزى على الأرجح إلى قيام الولايات المتحدة بتحويل وارداتها من الوقود إلى مناطق تدفع أسعاراً أعلى، لا سيما في آسيا. وفي الوقت نفسه، رفعت روسيا حصتها في السوق البرازيلية إلى 75 في المائة من 58 في المائة، إلا أن شحناتها من الديزل إلى البرازيل ظلت ثابتة تقريباً منذ فبراير، بحسب كورديرو.


«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
TT

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر مارس (آذار) الماضي إلى أدنى مستوى له، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، إلا إنه واصل الإشارة إلى حالة من التفاؤل لدى قطاع الأعمال المحلي.

وهبط المؤشر خلال مارس الماضي بأقوى وتيرة شهرية بلغت 14.2 في المائة، وفق البيانات الصادرة، ليسجل 52.1 نقطة مقارنة مع 60.7 نقطة في فبراير (شباط) الذي سبقه.

ورغم هذا التراجع، فإن المؤشر بقي ضمن نطاق النمو، محافظاً على مستواه فوق الحد المحايد البالغ 50 نقطة؛ مما يعكس استمرار النظرة الإيجابية للقطاع الخاص.

وقالت «الهيئة»، في بيان، إن المؤشر لا يزال يعكس تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال في المملكة، مدعوماً بثقة المنشآت في استقرار النشاط الاقتصادي محلياً، واستمرار وتيرة النمو عبر مختلف القطاعات.

وحافظت المؤشرات الفرعية الثلاثة؛ وهي: الصناعة، والتشييد، والخدمات، على مستويات تفاؤلية؛ إذ بقيت جميعها فوق المستوى المحايد، رغم تراجعها بنسب بلغت 15.8 و12.6 و14.9 في المائة على التوالي.