العملات.. ملجأ الحكومات «لإدارة الاقتصاد» وقت الأزمات

توقعات بمزيد من التحريك في أسعار الفائدة

العملات.. ملجأ الحكومات «لإدارة الاقتصاد» وقت الأزمات
TT

العملات.. ملجأ الحكومات «لإدارة الاقتصاد» وقت الأزمات

العملات.. ملجأ الحكومات «لإدارة الاقتصاد» وقت الأزمات

تنشأ الحاجة إلى تحريك قيمة العملة في بلدٍ ما، لمواجهة زيادة الضغوط الاقتصادية المحلية والعالمية، على الإدارة المالية في تلك الدولة، مع مراعاة النتائج السلبية (أبرزها التضخم) التي ستنتج جراء هذه العملية.
وعادة ما تلجأ حكومات الدول، إلى تحريك العملة من خلال تخفيض أو رفع أسعار الفائدة، لضبط الميزان التجاري (الفرق بين قيمة الواردات والصادرات) وميزان المدفوعات (قيمة العمليات المالية مع الدول الأخرى) في موازنتها المالية. وهو ما ظهر جليًا في تحريك الصين لقيمة عملتها أمس الجمعة، فقد رفعت سعر تداول اليوان إلى أعلى مستوى منذ ثلاثة أشهر.
وتلعب أسعار الفائدة، دورًا كبيرًا في تحريك أسعار العملة دوليًا، كما تساهم في تدفقات الأموال للاستثمار؛ ويقدر محللون ماليون الحجم اليومي لتداول العملات في السوق بنحو 3 تريليون دولار.

* عملة الصين
وحدد البنك المركزي سعر اليوان بـ6.4628 للدولار بزيادة 0.51 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول)، رغم أن الصين تواجه ضغوطًا قوية نتيجة التباطؤ الاقتصادي وهروب رؤوس الأموال من البلاد. إلا أن اليوان يستفيد من تراجع الدولار، الذي يعاني من سياسة البنك المركزي الأميركي الحذرة، بعد قرار يوم الأربعاء الماضي، بعدم تغيير معدلات الفائدة.
وفي أغسطس (آب) الماضي، حاولت الصين دعم صادراتها، من خلال خفض قيمة عملتها بشكل مفاجئ بنسبة 5 في المائة أمام الدولار، وهو ما أثار حالة من الذعر والبلبلة في الأسواق، إلا أن الرفع الأخير لقيمة عملتها جاء لتنشيط الاستهلاك المحلي، ولتقليل هروب رؤوس الأموال من بكين، وبعد استخدام جزء كبير من الاحتياطي الضخم من العملات لدعم اليوان.

* عملة مصر
وكان البنك المركزي المصري قد حرك قيمة العملة المحلية مؤخرًا، وخفضها أمام الدولار بنسبة تصل إلى 14 في المائة نحو 1.12 جنيه في يوم واحد، إلا أنه عاد ورفعها 7 قروش في اليوم التالي مباشرة، للحفاظ على ميزان المدفوعات الذي تأثر بشدة جراء عدم توافر العملة الأميركية في البلاد. ويتداول سعر صرف الدولار حاليًا عند 8.88 جنيه مقابل 8.95 جنيه.
وتمر مصر بأزمة ملموسة في كيفية تدبير العملة الأجنبية، بعد تراجع الإيرادات السياحية جراء سقوط طائرة روسية في صحراء سيناء المصرية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وانخفاض تحويلات المصريين من الخارج، بسبب القلاقل والاضطرابات الإقليمية والعالمية.
وقدّر وزير السياحة المصري هشام زعزوع خسائر مصر جراء تحطم الطائرة بنحو 2.2 مليار جنيه شهريًا (281 مليون دولار).

* عملة الولايات المتحدة
أعلن البنك المركزي الأميركي تراجعًا كبيرًا في توقعاته لمستويات معدلات الفائدة بحلول نهاية العام، مما شكل خيبة كبيرة في الأسواق المالية.
ورغم تراجع الدولار أمام سلة العملات الرئيسية، فإن مؤشر الدولار تعافى من أدنى مستوياته في خمسة أشهر يوم الجمعة، لكنه ما زال منخفضًا للأسبوع الثالث على التوالي مع قيام المستثمرين بتقليص رهاناتهم عليه.
واستقر الدولار مقابل الين بعد أن سجل أدنى مستوى في 17 شهرًا، في جلسة الخميس، في ظل قلق المتعاملين من زيادة حادة في العملة اليابانية قد تدفع بنك اليابان المركزي للتدخل بشكل ما.
وسجل الدولار 111.25 ين ليرتفع من مستواه المتدني 110.67، المسجل يوم الخميس، ويعد الأضعف له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وتراجع اليورو من أعلى سعر في خمسة أسابيع 1.1342 دولار لكنه ما زال يتجه صوب مكاسب بنسبة 1.2 في المائة للأسبوع. وارتفع مؤشر الدولار 0.25 في المائة بعد أن تراجع إلى أقل مستوى في خمسة أشهر خلال المعاملات الآسيوية. يأتي هذا بعد الخسائر الحادة التي سجلها الدولار، مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس، ليواصل الهبوط بعد يوم من قيام البنك المركزي الأميركي بتقليص توقعات رفع سعر الفائدة، ونزل الدولار أكثر من واحد في المائة أمام اليورو والين والفرنك السويسري مع تبني الأسواق رؤية تتوقع نهجًا أكثر ميلاً إلى التيسير من جانب المركزي الأميركي.

* عملة إنجلترا
حقق الجنيه الإسترليني مكاسب كبيرة أمام الدولار أمس الجمعة، وزادت العملة البريطانية 1.6 في المائة إلى 1.4488 دولار مدعومة بقرار بنك إنجلترا المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وحقق الإسترليني بذلك أفضل مكاسب يومية له في عام بعد أن قال بنك إنجلترا المركزي «إن رفع الفائدة أرجح من عدم رفعها على مدى الثلاثة أعوام القادمة». وقلصت ميزانية الحكومة البريطانية توقعات النمو والتضخم في موازنة العام الحالي.

* عملة الاتحاد الأوروبي الموحدة
مع زيادة التوقعات باستمرار حالة التباطؤ في منطقة اليورو، فإن التوقعات بتخفيض قيمة العملة، تزداد وتيرتها بعد الحين والآخر، وهو ما أكده ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، عند ما يتوقع أن تظل أسعار الفائدة منخفضة أو أن تنخفض أكثر من مستواها الحالي لفترة طويلة.
كان دراغي يتحدث بعدما أطلع زعماء الاتحاد على التوقعات الاقتصادية في قمة أوروبية في بروكسل. وقال: «مجلس المحافظين يتوقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أو أقل.. لفترة ممتدة من الوقت وبعد انتهاء برنامجنا لشراء الأصول بفترة طويلة».
وهناك مجموعة من المؤشرات التي تؤثر بالكاد في قيمة العملة على المستوى المحلي والدولي، وعلى المستثمرين متابعتها بشكل دائم، حتى تساهم في اتخاذ قرار صحيح بشأن عملة تلك الدولة، مثل مؤشر أسعار المستهلكين، معدل التضخم، الناتج المحلي الإجمالي، معدل البطالة.
وتتوقع الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» مزيدا من التحريك في قيمة العملات خلال الفترة المقبلة، ما دام التباطؤ مستمرًا في الاقتصاد العالمي، ومعدلات النمو الدولية منخفضة، والتي تؤثر بالكاد على الميزان التجاري وميزان المدفوعات لبعض الدول.



تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.