موسكو تستبدل شركات التصنيف العالمية بواحدة محلية

«موديز» و«فيتش» يعتزمان التوقف عن إصدار تصنيفات ائتمانية داخل روسيا

موسكو تستبدل شركات التصنيف العالمية بواحدة محلية
TT

موسكو تستبدل شركات التصنيف العالمية بواحدة محلية

موسكو تستبدل شركات التصنيف العالمية بواحدة محلية

أقرت الحكومة الروسية إنشاء شركة للتصنيف الائتماني، على أن يكون أول تصنيف لها في النصف الثاني من العام الحالي.
ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قانون ينظم أنشطة ووكالات التصنيف الائتماني، وطالب بالتعجل بإنشاء شركة «ACRA» «أكرا» للتصنيف.
وقالت الحكومة الروسية في بيان لها أمس إن التصنيفات الائتمانية ضرورية للشركات والبنوك في تحديد أولويات إدارة العمليات اليومية.
وقالت روسيا إنها ستحاول توفير جميع البيانات للشركة الجديدة بما فيها الوصول إلى معلومات البنوك المركزية، وحسابات المخاطر، كما أنها أشارت لضغطها على وكالات التصنيف الائتماني الأجنبية كـ«فيتش» و«موديز» و«ستاندر آند بورز»، منذ أن رفضت روسيا خفض تلك الوكالات لتصنيفها الائتماني معللة بأنه كان «لدوافع سياسية».
وقالت كل من الوكالتين «موديز» و«فيتش» الشهر الماضي إنهما يعتزمان التوقف عن إصدار تصنيفات ائتمانية محلية داخل روسيا، بدلا من أن تتحكم الحكومة الروسية في فروعهما بموسكو.
وأرجعت روسيا موقف الوكالات الدولية إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بشأن دورها في الأزمة الأوكرانية وضمها لشبه جزيرة القرم.
في حين أعلنت «موديز» أمس توقفها رسميا عن إصدار التصنيفات الائتمانية المحلية للشركات الروسية، وقالت الوكالة في بيانها إنها اتخذت هذا القرار في ضوء التغيرات التشريعية والقيود المحتملة الأخرى التي تنطبق على الأعمال التجارية التي تحد من الاستقلال التشغيلي للوكالة.
وأكدت على أنها ستبقى ملتزمة بالحفاظ على الوجود المحلي القوي في روسيا وستواصل التصنيف الائتماني العالمي للدولة.
من ناحية أخرى، قالت «فيتش» إنها ستواصل «حوارًا بناءً» مع البنك المركزي الروسي لكن القانون الجديد من شأنه أن يخلق صراعًا مباشرًا بين «أكرا» وكل الوكالات الدولية من جانب آخر، بينما قالت «ستاندر أند بورز» أنها تجري محادثات بالفعل مع المركزي الروسي حول كيفية وجودها بمقتضى القواعد الجديدة.
وتمتلك أكرا 27 مؤسسة روسية كبرى برأسمال 3 مليار روبيل (44 مليون دولار)، بحصة تبلغ 3.7 في المائة، في محاولة للحد من مخاطر المساهمين والتأثير على القرارات، وسيرأس الوكالة الجديدة إيكاترينا تروفيموفا التي كانت تعمل بوكالة «ستاندر أند بورز» سابقا والتي انضمت سابقا لبنك «جزبروم بنك»، كنائب أول لرئيس البنك في 2011.
وقالت تروفيموفا في تصريح سابق إن أكرا ستقوم بتقييم 70 شركة وبنكا بنهاية عام 2016، وأكدت أن الوكالة الجديدة ستحمي الشركات والبنوك المحلية.
ويذكر أن روسيا أعلنت عن خطتها لتأسيس الشركة في يوليو (تموز) الماضي بعد أن خفضت «ستاندر أند بورز» تصنيف السندات إلى «سندات الخردة» وهي السندات عالية المخاطر، وسط التراجع الحاد في أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية.
وفي الأسابيع التي تلت ضم بوتين إلى شبه جزيرة القرم منذ عامين واجهت روسيا عقوبات اقتصادية موسعة على القطاعين العام والخاص من الولايات المتحدة، تركت وكالات التصنيف الائتماني البنوك دون رقابة حقيقة على الودائع والمقرضين مما ترك وزارة المالية دون أي وسيلة لتقييم مدى سلامة تلك الودائع.
وعلل وزير المالية الروسي الأسباب التي دفعت روسيا لإقرار ذلك القانون وإنشاء الشركة، قائلا: «بعد العقوبات الأميركية بات الأمر صعبا لتحديد جودة الائتمان لدى البنوك»، موضحا أن المستثمرين في القطاع الخاص يعتمدون على وكالات التصنيف الدولية في تقييم المخاطر والبنك المركزي الروسي لتنظيم القطاع المالي.
وأكدت رئيسة أكرا، أن الشركة لا تمتلك أجندة سياسية ولديها 23 محللاً على معرفة دقيقة بالصناعات الروسية والقطاع المصرفي الروسي.



الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.