موسكو تستبدل شركات التصنيف العالمية بواحدة محلية

موسكو تستبدل شركات التصنيف العالمية بواحدة محلية

«موديز» و«فيتش» يعتزمان التوقف عن إصدار تصنيفات ائتمانية داخل روسيا
السبت - 9 جمادى الآخرة 1437 هـ - 19 مارس 2016 مـ
لندن: «الشرق الأوسط»
أقرت الحكومة الروسية إنشاء شركة للتصنيف الائتماني، على أن يكون أول تصنيف لها في النصف الثاني من العام الحالي.
ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قانون ينظم أنشطة ووكالات التصنيف الائتماني، وطالب بالتعجل بإنشاء شركة «ACRA» «أكرا» للتصنيف.
وقالت الحكومة الروسية في بيان لها أمس إن التصنيفات الائتمانية ضرورية للشركات والبنوك في تحديد أولويات إدارة العمليات اليومية.
وقالت روسيا إنها ستحاول توفير جميع البيانات للشركة الجديدة بما فيها الوصول إلى معلومات البنوك المركزية، وحسابات المخاطر، كما أنها أشارت لضغطها على وكالات التصنيف الائتماني الأجنبية كـ«فيتش» و«موديز» و«ستاندر آند بورز»، منذ أن رفضت روسيا خفض تلك الوكالات لتصنيفها الائتماني معللة بأنه كان «لدوافع سياسية».
وقالت كل من الوكالتين «موديز» و«فيتش» الشهر الماضي إنهما يعتزمان التوقف عن إصدار تصنيفات ائتمانية محلية داخل روسيا، بدلا من أن تتحكم الحكومة الروسية في فروعهما بموسكو.
وأرجعت روسيا موقف الوكالات الدولية إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بشأن دورها في الأزمة الأوكرانية وضمها لشبه جزيرة القرم.
في حين أعلنت «موديز» أمس توقفها رسميا عن إصدار التصنيفات الائتمانية المحلية للشركات الروسية، وقالت الوكالة في بيانها إنها اتخذت هذا القرار في ضوء التغيرات التشريعية والقيود المحتملة الأخرى التي تنطبق على الأعمال التجارية التي تحد من الاستقلال التشغيلي للوكالة.
وأكدت على أنها ستبقى ملتزمة بالحفاظ على الوجود المحلي القوي في روسيا وستواصل التصنيف الائتماني العالمي للدولة.
من ناحية أخرى، قالت «فيتش» إنها ستواصل «حوارًا بناءً» مع البنك المركزي الروسي لكن القانون الجديد من شأنه أن يخلق صراعًا مباشرًا بين «أكرا» وكل الوكالات الدولية من جانب آخر، بينما قالت «ستاندر أند بورز» أنها تجري محادثات بالفعل مع المركزي الروسي حول كيفية وجودها بمقتضى القواعد الجديدة.
وتمتلك أكرا 27 مؤسسة روسية كبرى برأسمال 3 مليار روبيل (44 مليون دولار)، بحصة تبلغ 3.7 في المائة، في محاولة للحد من مخاطر المساهمين والتأثير على القرارات، وسيرأس الوكالة الجديدة إيكاترينا تروفيموفا التي كانت تعمل بوكالة «ستاندر أند بورز» سابقا والتي انضمت سابقا لبنك «جزبروم بنك»، كنائب أول لرئيس البنك في 2011.
وقالت تروفيموفا في تصريح سابق إن أكرا ستقوم بتقييم 70 شركة وبنكا بنهاية عام 2016، وأكدت أن الوكالة الجديدة ستحمي الشركات والبنوك المحلية.
ويذكر أن روسيا أعلنت عن خطتها لتأسيس الشركة في يوليو (تموز) الماضي بعد أن خفضت «ستاندر أند بورز» تصنيف السندات إلى «سندات الخردة» وهي السندات عالية المخاطر، وسط التراجع الحاد في أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية.
وفي الأسابيع التي تلت ضم بوتين إلى شبه جزيرة القرم منذ عامين واجهت روسيا عقوبات اقتصادية موسعة على القطاعين العام والخاص من الولايات المتحدة، تركت وكالات التصنيف الائتماني البنوك دون رقابة حقيقة على الودائع والمقرضين مما ترك وزارة المالية دون أي وسيلة لتقييم مدى سلامة تلك الودائع.
وعلل وزير المالية الروسي الأسباب التي دفعت روسيا لإقرار ذلك القانون وإنشاء الشركة، قائلا: «بعد العقوبات الأميركية بات الأمر صعبا لتحديد جودة الائتمان لدى البنوك»، موضحا أن المستثمرين في القطاع الخاص يعتمدون على وكالات التصنيف الدولية في تقييم المخاطر والبنك المركزي الروسي لتنظيم القطاع المالي.
وأكدت رئيسة أكرا، أن الشركة لا تمتلك أجندة سياسية ولديها 23 محللاً على معرفة دقيقة بالصناعات الروسية والقطاع المصرفي الروسي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة