رئيس الوزراء التركي يحذر «الأوروبي» من أية مساومة بشأن اللاجئين

مفاوضات صعبة مع تركيا لوقف تدفقهم إلى أوروبا

رئيس الوزراء التركي يحذر «الأوروبي» من أية مساومة بشأن اللاجئين
TT

رئيس الوزراء التركي يحذر «الأوروبي» من أية مساومة بشأن اللاجئين

رئيس الوزراء التركي يحذر «الأوروبي» من أية مساومة بشأن اللاجئين

حذر رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، اليوم (الجمعة)، الاتحاد الأوروبي من «أي مساومة» حول مسألة اللاجئين، وذلك عند وصوله إلى بروكسل لإجراء مفاوضات شاقة، على أمل التوصل إلى اتفاق لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.
وصرح داود أوغلو، لصحافيين عند وصوله إلى بروكسل قائلاً، «بالنسبة إلى تركيا، مسألة اللاجئين شأن يتعلق بالقيم الإنسانية والأوروبية، ولا مجال للمساومة فيه».
وتؤكد تركيا أنّ مشروع الاتفاق الذي عرضته على الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة الهجرة في 7 مارس (آذار) الذي تقبل بموجبه باستعادة كل المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل اليونانية بمن فيه طالبو اللجوء، يلبي قبل كل شيء متطلبات «إنسانية».
ولا يحظى مشروع الاتفاق المثير للجدل بإجماع دول الاتحاد الـ«28». وهو يتضمن تعويضات كبيرة لأنقرة، من بينها إلغاء التأشيرات عن رعاياها الراغبين في التوجه إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتسريع مفاوضات انضمام البلاد إلى الاتحاد ومساعدة أوروبية بستة مليارات يورو.
ومساء أمس، توصّل قادة دول الاتحاد الأوروبي بعد مفاوضات شاقة في بروكسل ليل الخميس (الجمعة) إلى «موقف مشترك» سيعرضونه اليوم، على تركيا لإبرام اتفاق يهدف إلى وقف تدفق المهاجرين على أوروبا.
ويتضمن النص «خطوطًا حمراء» لا يمكن تجاوزها في التنازلات مع أنقرة، وفيما يتعلق بتنظيم إعادة المهاجرين إليها مع مراعاة القانون الدولي.
بدورها، شدّدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أنّ الاتفاق سيكون «فرصة جيدة لوضع حد لتهريب البشر» في بحر إيجه. إلا أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لم يتردد في القول «لا يمكنني ضمان التوصل إلى خاتمة سعيدة».
ويأمل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، اللذان يخوضان مفاوضات شاقة مع الحكومة التركية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي على الرغم من كل شيء، في جمع القادة الأوروبيين والأتراك على طاولة واحدة بحلول الظهر لإبرام اتفاق.
ويرفض القادة الأكثر تمنعًا إعطاء تفويض على بياض لتركيا، إذ يخشون أن يشكل ذلك نوعًا من التأييد لحملاته ضد الإعلام ولإدارته للنزاع مع الأكراد.
من جانبه، حذّر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال «من غير الوارد المتاجرة بقيمنا»، رافضًا أي مفاوضات مع تركيا «تشبه نوعا من المساومة». إلا أنّ إردوغان دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم، إلى الكف عن التعاطف مع المتمردين الأكراد؛ وذلك بعد خمسة أيام على هجوم انتحاري أسفر عن سقوط قتلى في أنقرة وتبنته مجموعة كردية. قائلاً: «لا شيء يمنع من أن تنفجر القنبلة التي انفجرت في أنقرة (..) يومًا ما في مدينة أخرى في أوروبا»، مضيفًا: «على الرغم من هذا الواقع، الدول الأوروبية لا تكترث كأنها ترقص فوق حقل من الألغام».
في المقابل، حذر كبير المفاوضين الأتراك فولكان بوزكير من أنّ عرض تركيا «لا يتجزأ»، وأنّه «لن يعود مطروحًا إذا لم يحظ سوى بموافقة جزئية».
ويخشى كثير من الدول الأوروبية أنّ يكون الإجراء الأبرز في مشروع الاتفاق غير قانوني، وهو المتعلق بطرد كل المهاجرين الجدد القادمين إلى اليونان من تركيا بمن فيهم طالبو اللجوء.
وتعارض دول أخرى، خصوصًا قبرص، تسريع مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد وهي عالقة منذ سنوات خصوصًا، ولو أن الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أشار للمرة الأولى أمس، إلى إمكان التوصل إلى «تسوية».
ومنذ مطلع العام، وصل أكثر من 143 ألف شخص إلى اليونان قادمين من تركيا، حسب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
ويضع تدفق اللاجئين وإغلاق «طريق البلقان» اليونان وعشرات آلاف المهاجرين العالقين فيها في وضع لا يحتمل، كما أنّه يزيد الضغوط على الأوروبيين من أجل التوصل إلى حل مع تركيا.
وصرح وزير الداخلية اليوناني، اليوم، عند زيارته لمخيم إيدوميني على الحدود المغلقة مع مقدونيا بأن «الأمر أشبه بمعسكر داشاو للعصر الحديث وهو نتيجة عقلية الحدود المغلقة». فيما شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أنّ «تشييد الجدارات والتمييز بحق الناس أو طردهما ليس ردًا على المشكلة».



روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.


تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)

في ظل توترات دولية متزايدة وإنفاق عسكري غير مسبوق، حذّرت منظمات غير حكومية، الجمعة، من اتجاه عدد متزايد من المؤسسات المالية إلى الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، منبّهة من خطر تصعيد. ويعرب عدد من الخبراء عن قلقهم من خطر سباق تسلح نووي جديد، في وقتٍ تخوض تسع دول تملك أسلحة نووية صراعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتفقد الجهودُ، التي تُبذل منذ وقت طويل للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي زخمها.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد 19 أبريل (أ.ف.ب)

وأكدت المنظمات أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وباكستان، والهند، وإسرائيل، وكوريا الشمالية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تعمل حالياً على تحديث ترساناتها أو تطويرها، مشيرة إلى زيادة الطلب على هذه الأسلحة.

وفي تقريرٍ، نُشر الجمعة، سلّطت «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN)، الحائزة جائزة نوبل للسلام، ومنظمة «باكس» المناهضة للأسلحة النووية، الضوء على ازدياد اهتمام مؤسسات مالية عدة بالشركات العاملة على تطوير وتحديث ترسانات الدول التسع النووية.

The Dimona Nuclear Reactor... Where is it located and can Iran target it?

ارتكز التقرير السنوي، الصادر بعنوان «لا تراهنوا على القنبلة»، على بيانات تشمل الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، وأفاد بأن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى موَّلت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية. وأشار التقرير إلى أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بعد سنوات من التراجع.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية بموقع غير محدد (أ.ب)

استراتيجية محفوفة بالمخاطر

ولفتت مديرة برنامج «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية»، سوزي سنايدر، المشارِكة في إعداد التقرير، إلى أن «عدد المستثمرين الساعين إلى الربح من سباق التسلح يزداد، للمرة الأولى منذ سنوات». وحذّرت، في بيان، قائلة: «إنها استراتيجية قصيرة الأجل محفوفة بالمخاطر، وتسهم في تصعيد خطير»، مؤكدة أنه «من المستحيل الربح من سباق التسلح دون تأجيجه».

ويسلّط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في القيمة السوقية لعدد من شركات الأسلحة الكبرى مع انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، وكانت هي آخِر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين تهدف للحد من انتشار الأسلحة النووية.

كما أبرز التقرير الضغط المتزايد الذي تُمارسه الحكومات، ولا سيما في أوروبا، لحضّ المستثمرين على رفع القيود الأخلاقية التي تقيّد استثماراتهم في شركات الأسلحة.

وتُشدد الحكومات على أن الاستثمارات في إعادة تسليح أوروبا ينبغي ألا تخضع لقيود أخلاقية، ويذهب بعضها كبريطانيا إلى حدّ اعتبار هذه الاستثمارات واجباً أخلاقياً في مواجهة التهديد الروسي والمخاوف المتنامية من فقدان أوروبا حماية واشنطن.

صورة وزعتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة أميركية من طراز «إف-35 إيه» وهي تتزود بالوقود فوق منطقة الخليج

709 مليارات دولار

وتحدّث التقرير، الصادر الجمعة، عن مشاركة 25 شركة في إنتاج أسلحة نووية. وتُعدّ «هانيويل إنترناشونال»، و«جنرال دايناميكس»، و«نورثروب غرومان» أكبر المنتجين دون احتساب التكتلات والمشاريع المشتركة. ومِن بين المنتجين الرئيسيين الآخرين «بي إيه إي سيستمز»، «وبيكتل»، و«لوكهيد مارتن».

وأفاد التقرير، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن أكبر ثلاثة مستثمرين في هذه الشركات، من حيث قيمة الأسهم والسندات، هم الصناديق الأميركية «فانغارد»، و«بلاك روك»، و«كابيتال غروب».

مقاتلة «بي-2» الاستراتيجية (أرشيفية-أ.ف.ب)

وخلال الفترة التي شملها التقرير، امتلك المستثمرون أسهماً وسندات بقيمة تفوق 709 مليارات دولار في الشركات الـ25 المنتِجة للأسلحة النووية، بزيادة قدرها أكثر من 195 مليار دولار، مقارنة بالفترة السابقة.

وبالتزامن، قُدّم نحو 300 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لمصنّعي الأسلحة النووية، بزيادة 30 مليار دولار تقريباً عن التقرير الأخير. وأشار التقرير، الذي نُشر قبل أيام قليلة من مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يفتتح الاثنين في نيويورك، إلى أن المقرضين الرئيسيين الثلاثة هم البنوك الأميركية العملاقة «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«سيتي غروب».


روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.