ضباط عراقيون يعدون خططًا ويقدمون استشارات عسكرية إلى انقلابيي اليمن

ضباط عراقيون يعدون خططًا ويقدمون استشارات عسكرية إلى انقلابيي اليمن

مسؤول يمني يكشف لـ «الشرق الأوسط» عن استعدادات لانضمام شخصيات وضباط في الحرس الجمهوري إلى الجيش اليمني
الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ رقم العدد [ 13625]
جدة: سعيد الأبيض
كشف مسؤول يمني رفيع عن وجود ضباط عراقيين في عدد من المديريات، وتحديدًا في إقليم تهامة، يقدمون استشارات عسكرية ويضعون خططًا حربية لمقاتلي الحوثي وحلفائهم الموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الذي استقطب هذه القيادات العسكرية قبل اندلاع الثورة اليمنية في 2011. وأكد وجود تحركات لانضمام شخصيات نافذة وضباط في الحرس الجمهوري إلى الحكومة اليمنية الشرعية.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن الضباط العراقيين المنتسبين إلى حزب البعث العراقي قدموا إلى البلاد بطلب من المخلوع صالح لتقديم الاستشارات العسكرية ووضع خطط لمواجهة الأزمات التي قد تطرأ على البلاد، ومع التغير الذي حدث في المشهد اليمني تغيرت أدوار الضباط، ونوعية المهام المراد تنفيذها في مرحلة ما بعد الثورة والانقلاب على الشرعية، فعملوا على وضع الاستراتيجيات والخطط العسكرية في المديريات والمحافظات التي تقبع تحت سيطرة ميليشيات الحوثي. ولفت إلى أن الضباط العراقيين كانوا يتنقلون بسهولة بين المحافظات اليمنية، قبل انطلاق «عاصفة الحزم»، لكن تقدم الجيش الوطني على جميع الجبهات في الشمال والوسط وتحرير كثير من المديريات اليمنية، انعكس سلبًا على تحركاتهم، وحصرها في بعض المواقع والعاصمة اليمنية صنعاء.
وأضاف المسؤول اليمني، أن الحكومة ستتعامل مع المتورطين الأجانب في العمليات العسكرية وتدمير البلاد بكل حزم، وستلاحق هذه القيادات العسكرية قانونيًا، لما قامت به من أعمال إجرامية خارج أراضيها، وهو ما يعاقب عليه القانون المحلي والدولي، مؤكدًا التنسيق بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني للإطاحة بالضباط العراقيين، من خلال جمع معلومات استخباراتية حول تحركاتهم اليومية.
وأشار إلى أن الضباط العراقيين يؤدون الآن أدوار الخبراء الإيرانيين الـ15 في وقت سابق، الذين تمكنت الحكومة اليمنية من الإطاحة بهم. وكان هؤلاء يقدمون الدعم اللوجيستي والعسكري ويضعون الخطط والاستراتيجيات لميليشيات الحوثي والحرس الجمهوري، وتنفيذ أعمال مخلة بالأمن العام في البلاد، وهي الأعمال التي أقر بها الإيرانيون، وفقًا لمحاضر التحقيق، إضافة إلى جلب السلاح للبلاد قبل انطلاق «عاصفة الحزم» مع تحديد أبرز الأهداف العسكرية والشخصيات السياسية المراد استهدافها.
وقال المسؤول اليمني، إن التحركات تجري على الأرض لانضمام ضباط برتب عالية من الحرس الجمهوري وشخصيات اعتبارية كانت موالية للعملية الانقلابية إلى الشرعية خلال اليومين المقبلين، ويجري وضع الخطط لإخراجهم من المديريات التي تسيطر عليها الميليشيات، وتأمين سلامة وصولهم إلى أقرب القواعد العسكرية للجيش الوطني.
وتطرق إلى أن شخصيات وضباط سيحسمون أمر انضمامهم إلى الحكومة اليمنية خلال يومين، بعد تواصلهم مع الفريق علي محسن الأحمر، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لافتًا إلى أنهم أبدوا استعدادهم بعد لقاءات متواصلة لأن يكونوا ضمن الجيش في عمليات تحرير المديريات التي لا تزال تقبع تحت سيطرة الحوثيين.
وفي حين لم يفصح المسؤول اليمني عن عدد ورُتب الضباط الذين يرغبون في الانضمام، أكدت مصادر أن من بين هؤلاء الضباط قيادات عسكرية برتبة «لواء» وشيوخ قبائل من صعدة، مسقط رأس زعيم تنظيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، الذين عرضوا على نائب القائد الأعلى، تسليم مدينة صعدة دون معارك، لضمان سلامة سكان المدينة التي يبلغ تعدادها أكثر 500 ألف نسمة، وذلك تمهيدًا لدخول المدينة في أحضان الحكومة اليمنية الشرعية.
وذكر المسؤول اليمني أن خروج مثل هذه القيادات ورفضها الخدمة العسكرية تحت إمرة الحوثيين، مؤشر على قرب انهيار هذا التحالف غير الشرعي، كما أنه يؤكد قوة الجيش الوطني الذي يسير وفق استراتيجية واضحة لتحرير المدن اليمنية وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة