الخارجية الإيرانية: تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان {سياسي ومنحاز}

شيرين عبادي لـ «الشرق الأوسط»: الوثائق تدين طهران.. وعليها تحسين سجلها بدلاً من الاتهامات

الخارجية الإيرانية: تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان {سياسي ومنحاز}
TT

الخارجية الإيرانية: تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان {سياسي ومنحاز}

الخارجية الإيرانية: تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان {سياسي ومنحاز}

تواصلت خلال اليومين الماضيين انتقادات كبار المسؤولين الإيرانيين تقرير مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران، واتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، حسين جابر أنصاري، تقرير الأمم المتحدة حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران بـ«الانتقائية»، كما وصف التقرير بـ«السياسي».
واعتبر حسين جابر أنصاري، أول من أمس، أن الانتقائية في إعداد تقارير حقوق الإنسان في إيران لا تساعد على «الارتقاء» بحقوق الإنسان في إيران، كما أنه يسقطها إلى مستوى النزاعات السياسية بين الدول، على حد تعبيره. وقال أنصاري إن بلاده تعد التقرير «منحازًا» ويحمل «أهدافا سياسية»، ويرسخ «التمييز». كما وصف التقرير بـ«غير المتوازن» و«افتراضي» ومستند إلى معلومات «غير موثوقة». وقال أنصاري إن بلاده عملت بالتزاماتها في ارتقاء حقوق الإنسان، وإنها تعمل حاليا على إعداد قوانين «الحقوق المدنية».
ويعد أول رد رسمي من الحكومة الإيرانية على تقرير المقرر الأممي في 2015، وكان رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية محمد جواد لاريجاني وصف التقرير بـ«الهش».
وتناول أحمد شهيد في الدورة الـ«31» لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف، عبر تقرير مفصل، سجل إيران في 2015 على صعيد الإعدامات وإعدام القاصرين والتمييز ضد المرأة وحقوق الأقليات العرقية والقومية وقمع الحريات. بينما أدانت كل من بريطانيا وأميركا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وكندا وسويسرا انتهاكات حقوق الإنسان التي أكدها تقرير أحمد شهيد. وطالب شهيد السلطات الإيرانية بالموافقة على زيارته إلى طهران للقيام بمهمته، وترفض السلطات السماح له بزيارة طهران على الرغم من تقديمه الطلب سبع مرات خلال خمسة أعوام من تعيينه مقررا لحقوق الإنسان في إيران.
وأعلنت المدافعة عن حقوق الإنسان والفائزة بجائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، تأييدها ودعمها بشكل كامل لتقرير أحمد شهيد الأخير، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: إن المقرر الأممي أعد تقريره حول انتهاكات حقوق الإنسان بـ«دقة عالية».
في السياق نفسه، استغربت عبادي من مواقف كبار المسؤولين من تقرير الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان، ونصحت الحكومة الإيرانية بـ«الانتباه» لإنذارات كثيرة حول أوضاع حقوق الإنسان والعمل على تحسين تلك الأوضاع بدلاً من وصف التقرير بـ«السياسي» والتشكيك بمصداقيته. كما أعربت عبادي عن أسفها تجاه تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وازدياد الإعدامات في كل يوم، وضغط السلطة على الشعب من أجل منع التظاهر والنشاط المدني.
وتساءلت عبادي عن أسباب رفض التقرير من المسؤولين الإيرانيين وقالت: «لماذا عدد من المعلمين والعمال والناشطين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني والطلاب في السجون؟ كل ذلك دليل واضح على انتهاك حقوق الإنسان»، ونوهت عبادي بأن «السجن لا يمكنه أن يطفئ شعلة التطلع إلى الحرية»، وأشارت إلى المدافعة عن حقوق الإنسان نرجس محمدي، وأوضحت أنه على الرغم من معاناتها من الحكم عليها بالسجن ست سنوات ومعاناتها من المرض، فإنها أطلقت حملة «الدفاع عن الأمهات السجينات» من وراء القضبان.
بدوره، أكد رئيس مركز «التأثير على إيران» في نيويورك، ماني مستوفي، أن تعيين منصب مقرر خاص بحقوق الإنسان قبل خمس سنوات كشف كثيرا من انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة للمجتمع الدولي واعتبره إيجابي. وقال مستوفي إن مقرر الأمم المتحدة أنقذ ملف حقوق الإنسان من «التجاهل»، لا سيما في وقت شهد المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران، من أجل التوصل إلى اتفاق نووي.
وذكر مستوفي أن تعيين أحمد شهيد أجبر السلطات على التعاون حول حقوق الإنسان على الرغم من رفض زيارته إلى طهران، وأضاف أنه «على الرغم من رفض التقرير، فإن الجهات الحكومية حاولت الإجابة عن الوثائق التي قدمها أحمد شهيد». واعتبر مستوفي أن الضغوط الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية والمقرر الخاص بالأمم المتحدة، قد تجبر الحكومة الإيرانية على مراجعة حكم الإعدام الصادر بحق المدانين في المخدرات.
في هذا الصدد، رفضت المحامية الإيرانية ليلى علي كرمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، وصف المتحدث باسم الحكومة الإيرانية تقرير أحمد شهيد بـ«السياسي»، وقالت: «ليست المرة الأولى التي يرد فيها كبار المسؤولين على تقارير أحمد شهيد، خلال الأعوام الخمسة من تكليفه في منصب المقرر. شهدنا مواقف مشابهة من المسؤولين بعد كل تقرير يقدمه عن أوضاع حقوق الإنسان، وتكرر الاتهامات ذاتها بأنه غير انحيازي، وأن التقارير التي يقدمها سياسية، ويستند إلى معلومات وتقارير من منظمات معارضة وعدوة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وعن رفض طهران تقرير أحمد شهيد والتشكيك بمصداقيته قالت: «الموضوع ليس جديدًا، لكن بخصوص التقرير يجب أن نشير إلى محاولات أحمد شهيد السفر إلى إيران، وفي الواقع لا تسمح له السلطات بزيارة إيران حتى يتمكن الحصول على مصادر أكثر من أجل تقاريره».
وأكدت علي كرمي أن تقرير الأمم المتحدة استند إلى «مصادر موثوقة»، وأضافت أن المقرر «حاول إجراء حوارات واستغلال أي فرصة، من أجل الحصول على معلومات في إطار تقريره»، ولفتت إلى رفض الحكومة الإيرانية السماح للمقرر الأممي بزيارة إيران والتفاوض مع المسؤولين والاطلاع على بعض الأماكن عن قرب. وأكدت أنه في حال وافقت طهران على طلب أحمد شهيد، لكانت الظروف «أقل تعقيدا» في التوصل إلى حل بين الطرفين. وفي إشارة إلى رفض السلطات الإيرانية التعاون مع أحمد شهيد ومحاولة عرقلة مهمته، أوضحت المحامية علي كرمي أنه بموجب قوانين الأمم المتحدة فإن الحكومات مكلفة بالتعاون مع المقرر الخاص، إذا قررت الأمم المتحدة ذلك، ورأت كرمي أن التعاون السلطة الإيرانية أفضل من كيل الاتهامات إلى الأمم المتحدة.
وعن التقرير قالت علي كرمي إن مقرر الأمم المتحدة حاول ضمن عشرة آلاف كلمة التطرق إلى أهم قضايا انتهاك حقوق الإنسان في إيران، مضيفة أن هناك شواهد كثيرة على انتهاكات حقوق الإنسان لم يتطرق إليها التقرير. وعن أهمية التقرير شرحت أنه «نظرا للمصادر التي كانت بحوزته، ركز التقرير على القضايا المعروفة والمبرهنة حول انتهاكات حقوق الإنسان، وهي قضايا تحدث يوميا، وعلى السلطة أن تعمل على تحسين الأوضاع هناك».
ورفضت أن يكون التقرير من منطلق التخاصم مع إيران، وأوضحت أنه يشرح أوضاع حقوق الإنسان في إيران، موضحة أن لجوء السلطات إلى توجيه الاتهامات لن يؤدي إلى حل. فيما تساءلت كرمي حول فلسفة وجود الأمم المتحدة، وقالت إن مهمة الأمم المتحدة تسهيل التعامل والتعاون بين الدول والمساعدة على تحسين أوضاع حقوق الإنسان، و«يمكن أن نجد حلا إذا فهم المسؤولون ذلك».
تساءلت علي كرمي حول تناقض السلطة الإيرانية في تعاونها مع بعض اللجان التابعة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، مثل لجنة الاستعراض الدوري الشامل (UPR)، ورفضها التعاون مع مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان. وأضافت أنه لا يمكن القبول بمبادئ الأمم المتحدة والتعاون مع أقسام منها ورفض التعاون مع الأقسام الأخرى. واعتبرت علي كرمي فشل المحاولات الإيرانية في التصدي لتمديد مهمة أحمد شهيد على مدى خمس سنوات سببه الأساسي يمكن في المجتمع المدني الإيراني «النشط» ونشطاء حقوق الإنسان الإيراني الذين يمارسون الضغط على النظام في المنظمات الدولية.



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).