المكملات الغذائية.. أغلبها مرفوض طبيا أو غير مثبت

تحذيرات من اللجوء إلى منتجات الأعشاب والفيتامينات والمعادن دون استشارة الطبيب

المكملات الغذائية.. أغلبها مرفوض طبيا أو غير مثبت
TT

المكملات الغذائية.. أغلبها مرفوض طبيا أو غير مثبت

المكملات الغذائية.. أغلبها مرفوض طبيا أو غير مثبت

المكملات الغذائية لا يمكنها أبدا أن تقوم مقام الأدوية التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية من حيث المعايير المطلوبة. وتشير الأدلة إلى أن القليل من هذه المكملات يحمل قدرا معتبرا من الفعالية، والكثير منها لا فائدة منه ولا طائل من ورائه، والبعض الآخر قد يكون ضارا بالصحة بالأساس.

* مكملات غذائية رائجة
تقدر صناعة المكملات الغذائية – بما في ذلك الأعشاب، والفيتامينات، والمعادن، وغيرها من المنتجات – بمبلغ 37 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، وهناك 60 في المائة من النساء يتناولن تلك المكملات بصورة منتظمة. وفي الأثناء ذاتها، تشير الأبحاث المتوالية إلى أن المكملات الغذائية – وحتى المكملات الأساسية منها مثل الكالسيوم – قد تسبب أضرارا عند تناولها بجرعات عالية.
يعود استخدام المكملات الغذائية والعلاجات البديلة الأخرى للأدوية التقليدية إلى قرون مضت، ولكن الدكتور ديفيد ايزنبرغ، الأستاذ المساعد في كلية تشان للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد، كان أول من عمل على توثيق الاستخدام واسع النطاق للعلاجات البديلة في الولايات المتحدة. وفي مقالة نشرت عام 1993 في دورية «نيوإنغلاند» الطبية، ذكر الدكتور ايزنبرغ برفقة زملاء له أن أكثر من ثلث المواطنين الأميركيين كانوا يستخدمون العلاجات البديلة غير التقليدية إلى حد كبير فيما يتعلق بالأمراض المزمنة، والأكثرية منهم كانت تفعل ذلك من دون إطلاع أطبائهم على الأمر. واشتمل ذلك التقرير الطبي كذلك على العلاج بالوخز بالإبر، والمعالجة النخاعية، والتدليك، واليوغا، ولكنه ركز أيضا على اهتمام الجمهور بكافة أنواع العلاجات غير التقليدية الأخرى، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للعلاجات بالأعشاب، وغير ذلك من المكملات الغذائية الأخرى. وفي عام 1998، أعيد تنظيم مكتب الطب البديل الملحق بالمعاهد الصحية الوطنية إثر تكليف المركز الوطني للطب التكميلي والبديل بتمويل الدراسات الدقيقة في مجال السلامة وفعالية العلاجات البدنية البديلة إلى جانب المكملات الغذائية الشعبية وطب الأعشاب.

* منتجات الأعشاب
تشمل الممارسة التقليدية للعلاجات العشبية الجمع ما بين مختلف أنواع الأعشاب واستخدامها في مجموعة متنوعة من الاستعدادات. والعلاجات العشبية المطروحة في الأسواق اليوم تتضمن المساحيق أو المستخلصات المستمدة من أوراق، أو سيقان، أو جذور النباتات. ولقد أخضعت الكثير من الدراسات، والممولة إلى حد كبير من جانب المعاهد الصحية الوطنية، الكثير من العلاجات بالأعشاب والموصى بها إلى النساء على وجه الخصوص، قيد الاختبار. وفيما يلي تلخيص للنتائج المتوصل إليها.
* الكوهوش السوداء Black cohosh: من النباتات التي استخدمت ولفترة طويلة كعلاج منزلي لالتهاب المفاصل، ولقد أوصي بذلك النبات في علاج الالتهابات الشديدة، والجفاف المهبلي، وغير ذلك من أعراض سن اليأس الأخرى. ولقد جاءت نتائج الدراسات حول فعالية هذا النبات مختلطة. ومع ذلك، فهناك أكثر من 50 تقريرا بشأن تلف الكبد لدى من يستخدمون ذلك النبات كعلاج، على الرغم من عدم معرفة ما إذا كان النبات أو غيره من المواد المتضمنة في عملية الإعداد هي السبب الرئيسي في ردود الفعل السيئة للكبد.
* البابونج Chamomile: يبدو هذا النبات مفيدا وفعالا في تخفيف حدة القلق والتوتر. على الرغم من فعاليته الطفيفة من بعض الأدوية الأخرى، فإن كوبا من شاي البابونج قد يسبب تهدئة الأعصاب فعلا. ونظرا لأن نبات البابونج هو من طائفة الأعشاب الغليظة، مثل نبات القطيفة، والأقحوان، فقد يؤدي على ظهور أعراض الحساسية إذا كان المريض مصابا بالربو أو لديه حساسية نحو تلك النباتات.
* القنفذية Echinacea: ليست هناك أدلة قاطعة على أن هذا النبات يمنع البرد أو يقلل من أعراض البرد. وهو قد يسبب ردود فعل عكسية لدى الناس من ذوي الحساسية لطائفة النباتات الغليظة، أو عائلة نباتات القطيفة أو الأقحوان.
- الجينسينغ Ginseng: على الرغم من توصيف ذلك النبات كعلاج لكل شيء من البرد وحتى الإرهاق والنسيان. فإنه قد يسبب ردود فعل عكسية لدى الناس من ذوي الحساسية لطائفة النباتات الغليظة، أو عائلة نباتات القطيفة أو الأقحوان.
- الجنكه بيلوبا Ginkgo biloba: انتشرت الشائعات بأن مستخلصات أوراق شجرة الجنكه تعمل على تحسين الذاكرة وتمنع وتعالج الخرف والهذيان. ومع ذلك، وفي دراسة حول تقييم تأثير ذلك النبات على الذاكرة، فإن التجربة التي اشتملت على 3000 رجل وامرأة ممن تجاوزوا 75 عاما من العمر أفادت بأن النبات لم يساعد في إبطاء التدهور الإدراكي أو الحد من حالات الخرف عبر فترة بلغت 6 أعوام كاملة. كما أن النبات قد يزيد أيضا من احتمالات حدوث النزيف.
- الحليب الشوكي Milk thistle: تشير الدراسات المخبرية إلى أن هذا العشب، والمعروف أيضا باسم سيليمارين، له تأثيرات وقائية على خلايا الكبد، ولكن الاختبارات السريرية لم تؤكد أي فوائد له. لا يُنصح بالتعويل على الحليب الشوكي لتعويض آثار بضعة أقداح إضافية من النبيذ.
- نبتة سانت جون St. John›s wort: تشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن هذه النبتة قد تخفف من آثار الاكتئاب، ولكن الاختبارات السريرية الموسعة فشلت في تأكيد هذه النتائج. كما أن هذه النبتة تتفاعل مع عدد كبير من الأدوية الموصوفة طبيا.

* أنواع المكملات
استمر التسويق ولفترات طويلة أن المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية التي لا غنى عنها من أجل الصحة الجيدة. ومع ذلك، فقد خضع القليل نسبيا من هذه المكملات للاختبارات السريرية. وتلك التي خضعت، أو تخضع حاليا، للتدقيق العلمي تشمل ما يلي:
- الكالسيوم: أشارت الأبحاث الطبية أن الجرعات المرتفعة من الكالسيوم في المكملات الغذائية ليس لها تأثير كبير على كثافة العظام وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتكون حصوات الكلى. وإذا لم تكن تتناول 500 إلى 700 مليغرام على الأقل من الكالسيوم في نظامك الغذائي اليومي، فإنك في حاجة إلى مكمل غذائي من الكالسيوم. ولكن أفضل الأفكار الجيدة هي التقليل من محتوى المكملات الخاص بك يوميا حتى مستوى 600 مليغرام في اليوم.
- الغلوكوزامين والكوندروتين Glucosamine and chondroitin: تستخدم هذه المواد، وهي من مكونات الغضاريف، في منع التهاب المفاصل وتخفيف آلامها. ولقد أظهرت الاختبارات السريرية أن تأثيرها محدود للغاية.
- الميلاتونين Melatonin: وهو النسخة الصناعية من الهرمون الطبيعي، ويستخدم في علاج اضطرابات الزمن بعد الرحلات الجوية الطويلة، واضطرابات النوم، والأرق. ولقد أظهرت الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالا كذلك في جرعات مصغرة حتى مستوى 0.5 مليغرام. وإذا ما كنت تفكر في تناوله، عليك التحدث مع طبيبك حول الجرعة والتوقيت المناسب.
- فيتامين دي Vitamin D: نظرا لأن أغلب الناس الذين يعيشون في مناطق خطوط العرض الشمالية لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين دي من التعرض اليومي لأشعة الشمس، قد يكون المكمل الغذائي ضروريا لتغطية المتطلب اليومي من 800 وحدة دولية من الفيتامين. وسواء كانت الجرعات عالية حتى مستوى 2000 وحدة دولية التي تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو السرطان، فإن ذلك يتحدد من خلال الاختبارات التي تشمل تناول 25 ألف شخص لفيتامين د وأوميغا - 3 (الدراسة الحيوية) والتي سوف يتم الإعلان عن نتائجها في عام 2017.
- أحماض أوميغا - 3 الدهنية Omega - 3 fatty acids: على الرغم من أن الدراسات ربطت ما بين تناول الأغذية التي تضم نسبة عالية من أحماض أوميغا - 3 لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والالتهابات، فإن من المشكوك في صحته ما إذا كانت المكملات الغذائية من تلك الأحماض – والتي تتوافر بالأساس في أقراص زيت السمك – تمنح نفس التأثير. ولسوف تساعد الدراسة الحيوية المشار إليها في الإجابة على هذا السؤال أيضا.
* المكملات الغذائية لأغراض أخرى: تكتظ أرفف المتاجر بالكثير من منتجات المكملات الغذائية التي تعد المستهلكين بسهولة ممارسة التمرينات الرياضية وتحسين فقدان الوزن. وتلك التأثيرات هي الأخرى غير مثبتة صحيا، وقد يحتوي بعض منها على المنشطات التي تسبب أضرارا جسيمة عند تناولها لفترات طويلة.

* خلاصة المخاطر
القيمة المؤكدة لأغلب الأعشاب والمكملات إما أنها مرفوضة طبيا أو غير مثبتة. والقليل منها يستحق الأموال التي تنفق على شرائها. وعلاوة على ذلك، ليس هناك من ضمان بأن تلك الحبوب، أو الكبسولات، أو الأقراص تحتوي على كل – أو حتى بعض – من المكونات المدرجة على أغلفة العبوات.
والأهم من ذلك، فإن تناول المكملات قد يكون خطيرا، فهناك دراسة نشرت في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2015 في دورية «نيوإنغلاند» الطبية خلصت إلى أن الأعراض الجانبية للمكملات الغذائية كانت مسؤولة عن متوسط 23 ألف حالة زيارة لأقسام الطوارئ في المستشفيات في العام الواحد.
وإذا كنت قلقا أن نظامك الغذائي اليومي لا يوفر لك كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، فلا تنطلق لشراء المكملات الغذائية قبل استشارة طبيبك الخاص أولا. وإذا ما كنت في حاجة حقيقية إلى أحد الفيتامينات أو غير ذلك من المكملات الغذائية، يمكن لطبيبك أن يوصي بمنتج معين وبالجرعة المناسبة. وإذا ما كنت تتناول أحد الفيتامينات في الوقت الحالي أو غيره من المكملات الغذائية الأخرى، فعليك إبلاغ فريق الرعاية الصحية الخاص بك عن الأمر.
يجري تسويق بعض المكملات الغذائية وبصورة مكثفة في ظل غياب الأدلة الموثوق منها المتعلقة بالفعالية أو السلامة والتي قد تتفاعل بصورة سيئة مع الأدوية الموصوفة طبيا. وعلاوة على ذلك، قد يقرر بعض الناس تأخير البدء في العلاجات الطبية المؤكدة بسبب اعتمادهم الخاطئ على المكملات الغذائية. وبعض من هذه المنتجات يكلف أموالا باهظة، كما يقول الدكتور ديفيد ايزنبرغ من جامعة هارفارد.
تخضع المكملات الغذائية المستخدمة في الدراسات السريرية الممولة من الحكومة لاختبار النقاء ومعايير الجرعات المتناولة. ويُطلب من منتحي هذه المكملات الغذائية إجراء مثل تلك التحاليل وتسليم النتائج بعد ذلك إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية. ومع ذلك، ووفقا لأحد التقارير المنشورة في يناير (كانون الثاني) من هذا العام بواسطة سلسلة «فرونتلاين» التلفزيونية الاستقصائية من إنتاج مؤسسة «بي بي إس»، فإن القليل من آلاف منتجي المكملات الغذائية ينفذون ذلك، كما تفتقر الإدارة إلى الموظفين وإلى الموارد الكافية المطلوبة لتحليل المكملات الغذائية أو لإجبار الشركات المنتجة على الامتثال لطلبات الهيئة الحكومية المعروفة.
نتيجة لذلك، قد لا تحتوي كبسولة المكمل الغذائي على المحتويات الموضحة على غلاف العبوة. وخلص الباحثون الكنديون، الذين عملوا على تحليل عينة عشوائية من 44 منتجا من إنتاج 12 شركة لتصنيع المكملات الغذائية في عام 2013. إلى أن 60 في المائة من المنتجات تحتوي على مواد غير مدرجة على نشرات العبوات، وبعض من هذه المواد يحتمل أن تكون من قبيل الملوثات الضارة بصحة الإنسان. وخلص تحقيق أجري في عام 2015 من قبل مكتب المدعي العام في نيويورك إلى أن 21 في المائة فقط من عينة عشوائية من المكملات الغذائية ذات الشعبية التجارية، والمنتشرة في مختلف مراكز التسوق الكبيرة والشهيرة، تحتوي بالفعل على المكونات وبالتركيزات المدرجة والمذكورة في نشرات العبوات. وبعض منها لا يحتوي بالأساس على أي أثر للمادة الفعالة المعلن عنها، والبعض الآخر يتألف أساسا من «الحشوات»، بما في ذلك القمح وفول الصويا، والتي قد تثير الحساسية لدى بعض الناس. وكشف محققون آخرون النقاب عن بعض المكملات الغذائية المغشوشة التي تحتوي على هرمونات الستيرويدات.
عندما يتعلق الأمر بالمكملات الغذائية، فإن التحذير القديم «احذروا الشراء!»، يعتبر أكثر أهمية من أي وقت مضى.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة» خدمات «تريبيون ميديا»



لحرق الدهون وتحسين النوم... ما الوقت الأمثل لتناول العشاء خلال الشتاء؟

توقيت تناول العشاء خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحتك (رويترز)
توقيت تناول العشاء خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحتك (رويترز)
TT

لحرق الدهون وتحسين النوم... ما الوقت الأمثل لتناول العشاء خلال الشتاء؟

توقيت تناول العشاء خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحتك (رويترز)
توقيت تناول العشاء خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحتك (رويترز)

خلال فصل الشتاء، حيث البرودة والظلام المبكر يعمّان الأجواء، قد تكون لدينا رغبة أكبر في الاسترخاء والتمتع بوجبات دافئة ومريحة.

لكن هل تعلم أن توقيت تناول العشاء خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحتك وعلى جودة نومك وقدرتك على حرق الدهون؟

فكيف يحدث ذلك؟

تعمل أجسامنا وفقاً لإيقاعات الساعة البيولوجية - وهي ساعات داخلية تعمل على مدار 24 ساعة، تُنظم النوم، والتمثيل الغذائي، والهضم، ودورات الهرمونات.

وتتزامن هذه الإيقاعات بشكل طبيعي مع الضوء والظلام، لذا عندما يتلاشى ضوء النهار مبكراً، يبدأ التمثيل الغذائي لدينا التباطؤ أيضاً، وفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وقد يُفسر هذا الارتباط بين التمثيل الغذائي وضوء النهار سبب إشارة مجموعة متزايدة من الأبحاث في مجال التغذية الزمنية إلى أن وقت تناول الطعام قد يكون بأهمية نوعية الطعام نفسها.

ويدرس علم التغذية الزمنية كيفية تفاعل توقيت الوجبات مع ساعتنا البيولوجية الداخلية، وتأثير قِصر النهار على المزاج، والتمثيل الغذائي، والصحة.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن البالغين الأصحّاء الذين تناولوا العشاء في الساعة العاشرة مساءً شهدوا ارتفاعاً في مستوى السكر بالدم بنسبة 20 في المائة، وحرقوا دهوناً أقل بنسبة 10 في المائة، مقارنةً بمن تناولوا العشاء في الساعة السادسة مساءً، وذلك على الرغم من أن المجموعتين تناولتا الوجبات نفسها ونامتا في الوقت نفسه تقريباً.

وتؤكد تحليلات أوسع نطاقاً هذا الأمر، حيث أشار تحليل تلوي لـ29 تجربة إلى أن تناول الطعام في أوقات مبكرة، وتقليل عدد الوجبات، وتناول معظم السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، ترتبط بفقدانٍ أكبر للوزن وتحسين المؤشرات الأيضية (مثل تحسن ضغط الدم وانخفاض مستويات السكر والكوليسترول بالدم).

وتربط أبحاث أخرى تناول الطعام بانتظام في وقت متأخر من الليل، وخاصةً قبل النوم مباشرة، بتدهور الحالة الصحية وزيادة خطر الإصابة بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل داء السكري من النوع الثاني.

ماذا يحدث في فصل الشتاء؟

في فصل الشتاء، قد يؤدي قِصر النهار وطول الليل إلى اضطراب الساعة البيولوجية.

ويمكن أن يؤدي انخفاض ضوء الشمس إلى هبوط مستويات هرمون السيروتونين الذي يؤثر على المزاج والحالة النفسية، مما يُسهم في تدني المزاج أو الاضطراب العاطفي الموسمي. وعندما يقترن ذلك بقضاء ليالٍ أطول في المنزل، فمن الشائع أن يتناول الناس وجبات خفيفة بشكل متكرر أو يُؤجلوا تناول العشاء إلى وقت متأخر من الليل.

وعندما تُقدم الوجبات قبل النوم مباشرة، تتداخل مع عملية الهضم، وإفراز الهرمونات (بما في ذلك الهرمونات التي تُساعد على النوم) وقد تُؤثر على كل من عملية الأيض والراحة، مما قد يزيد من مخاطر قلة النوم واضطرابات التمثيل الغذائي.

ما الوقت الأمثل لتناول العشاء خلال الشتاء؟

ينصح الخبراء بتناول العشاء مبكراً، ويفضَّل بين الساعة 5:30 و7:00 مساءً، أو قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل.

ويشير الخبراء إلى ضرورة الالتزام بفترة زمنية ثابتة لتناول العشاء يومياً، بحيث ينتهي جسمك من تناول الطعام في توقيت معين لدعم تناغم الساعة البيولوجية.

كما يؤكدون أن تكون وجبة العشاء قليلة السعرات الحرارية، وأن يجري تعويض السعرات الحرارية اللازمة للجسم في وجبتَي الإفطار والغداء، حيث يكون التمثيل الغذائي أكثر نشاطاً.


«نقطة تحول»... مضادان حيويان جديدان يعالجان السيلان المقاوم للأدوية

أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
TT

«نقطة تحول»... مضادان حيويان جديدان يعالجان السيلان المقاوم للأدوية

أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على علاجين جديدين لمرض السيلان المقاوم للأدوية، يمكن أن يشكلا «نقطة تحوُّل هائلة» في الجهود المبذولة لمكافحة العدوى البكتيرية الشائعة المنقولة جنسياً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُعدُّ دواء «زوليفلوداسين»، المعروف أيضاً بالاسم التجاري «نوزولفينس»، أحد العلاجين الجديدين، وقد حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في 12 ديسمبر (كانون الأول) لعلاج المرض الذي قد يُسبب مشكلات صحية خطيرة، بما في ذلك العقم.

وشارك في تطوير «زوليفلوداسين» منظمة الشراكة العالمية لبحوث وتطوير المضادات الحيوية (GARDP) غير الربحية، وشركة الأدوية «إينوفيفا»، وقد أظهرت نتائج نُشرت في مجلة «لانسيت» الأسبوع الماضي أن الدواء شفى أكثر من 90 في المائة من حالات عدوى السيلان التناسلي.

أما العلاج الثاني، فهو دواء «غيبوتيداسين»، وهو مضاد حيوي طوَّرته شركة «غلاكسو سميث كلاين» (GSK) وقد حصل على الموافقة في 11 ديسمبر، بعد أن أثبتت التجارب فاعليته ضد السيلان المقاوم للأدوية.

ووفقاً للباحثين، فإن هذه العلاجات هي الأولى لمرض السيلان منذ عقود.

وقالت الدكتورة تيريزا كاساييفا، مديرة قسم الأمراض المنقولة جنسياً في منظمة الصحة العالمية: «يُعدّ اعتماد علاجات جديدة لمرض السيلان تطوراً مهماً وفي الوقت المناسب، نظراً لازدياد انتشار المرض عالمياً، وتنامي مقاومة المضادات الحيوية، ومحدودية الخيارات العلاجية المتاحة حالياً».

ويشعر المسؤولون الصحيون بالقلق بسبب زيادة السلالات المقاومة للأدوية من البكتيريا، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى تصنيفها ضمن «مسببات الأمراض ذات الأولوية».

ويشهد المرض ارتفاعاً ملحوظاً في جميع أنحاء العالم؛ حيث تتجاوز الإصابات 82 مليون حالة سنوياً.

وقد رصد برنامج مراقبة تابع لمنظمة الصحة العالمية ارتفاعاً حاداً في مقاومة المضادات الحيوية الأساسية المستخدمة لعلاج السيلان، وهما «سيفترياكسون» و«سيفيكسيم»، من 0.8 في المائة إلى 5 في المائة، ومن 1.7 في المائة إلى 11 في المائة على التوالي، بين عامي 2022 و2024.


ما علاقة صعوبة التبول بالتهاب البروستاتا؟

التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (أرشيفية - رويترز)
التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (أرشيفية - رويترز)
TT

ما علاقة صعوبة التبول بالتهاب البروستاتا؟

التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (أرشيفية - رويترز)
التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (أرشيفية - رويترز)

علاقة التهاب البروستاتا بصعوبة التبول وثيقة جداً، فالالتهاب (احتقان البروستاتا) يسبب تورماً وضغطاً على الإحليل (مجرى البول)، مما يؤدي لأعراض مثل صعوبة بدء التبول، ضعف التدفق، التقطير، الإحساس بعدم إفراغ المثانة، والحاجة الملحة والمتكررة للتبول، وقد يصل الأمر للاحتباس البولي الحاد، وهو حالة طارئة تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.

بحسب الأدلة الطبية، فإن صعوبة التبول، عرض شائع ومركزي في التهاب البروستاتا، ناتجة عن ضغط ميكانيكي، التهاب عصبي، وتشنج عضلي تختلف شدتها حسب نوع الالتهاب (حاد أو مزمن أو غير بكتيري)، حسب «مجلة جراحة المسالك البولية».

كيف يسبب التهاب البروستاتا صعوبة التبول؟

الضغط على الإحليل: البروستاتا تحيط بالإحليل، وعندما تلتهب تتورم، فتُضيِّق ممر البول، مما يحدُّ من تدفقه.

التهيج العصبي: الالتهاب يهيِّج عنق المثانة والإحليل، مما يجعلهما أكثر حساسية، ويسبب الشعور بالحاجة الملحّة للتبول (الإلحاح) والتبول المتكرر ليلاً (التبول الليلي).

ضعف العضلات: قد يضعف الالتهاب عضلات المثانة أو يسبب تشنجات، مما يعيق عملية دفع البول.

الأعراض الشائعة لصعوبة التبول المرتبطة بالالتهاب:

- صعوبة في بدء تدفق البول أو الاستمرار فيه.

- تقطع في التدفق أو تقطير.

- الشعور بأن المثانة لم تفرغ تماماً.

- ألم أو حرقة في أثناء التبول (عسر التبول).

- التبول المتكرر، خصوصاً ليلاً.

- حاجة ملحة وقوية للتبول.

علاج سلوكي

وأكّدت دراسة في «مجلة جراحة المسالك البولية» أن العلاج الطبيعي لقاع الحوض يقلل صعوبة التبول والألم بشكل ملحوظ، كما ينصح الخبراء بضرورة اتباع العلاج السلوكي وتعديل نمط الحياة، والذي يشمل:

- تقليل الكافيين والكحول.

- تجنب الجلوس الطويل.

- تنظيم التبول وعدم حبسه.

وأشارت المعاهد الوطنية للصحة الأميركية إلى أن هذه التعديلات تُحسّن النتائج عند دمجها مع العلاج الطبي.