الصين تسعى لتجنب التسريح الجماعي مع تخفيض الإنتاج

رئيس مجلس الدولة: علينا توفير أطباق الأرز البديلة للعمال

الصين تسعى لتجنب التسريح الجماعي مع تخفيض الإنتاج
TT

الصين تسعى لتجنب التسريح الجماعي مع تخفيض الإنتاج

الصين تسعى لتجنب التسريح الجماعي مع تخفيض الإنتاج

صرح السيد لي كيشيانغ رئيس مجلس الدولة الصيني أول من أمس الأربعاء بأنه يتعين على الصين تجنب خيار البطالة الجماعية في أنشطة المناجم والمصانع الفاشلة حتى في الوقت الذي تحاول فيه الصين تخفيض إنتاجها الضخم من الفحم والصلب غير المرغوب فيهما.
وجاءت تصريحاته في اختتام اجتماعات اللجنة التشريعية التي ركزت على تنشيط الاقتصاد الصيني المتباطئ، لتعكس المزيج السياسي العسير – الذي يصفه البعض بأنه لا يمكن تحمله – للسيد لي والذي يأمل الرئيس الصيني شي جين بينغ في تحقيقه.
وتهدف الحكومة إلى تخفيض القدرات الصناعية الفائضة عن الحاجة بشكل كبير والتي تسبب ضعفا مؤثرا في النمو الاقتصادي الصيني، وفي نفس الوقت تجنب الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن تسريح أعداد هائلة من العمالة والتي قد تسبب عدم الاستقرار الاجتماعي والمدني في البلاد.
وقال السيد لي في ختام الاجتماع السنوي الكبير للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، الهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الحزب الشيوعي الحاكم في البلاد: «لقد اخترنا صناعة الفحم والصلب على وجه التحديد لكونهما من القطاعات التي يمكننا من خلالها تحقيق النتائج الأولية الملموسة في الحد من قدرة الإنتاج».
وأضاف السيد لي: «في الأثناء ذاتها، يتحتم علينا تجنب موجة تسريح العمالة الهائلة»، مستخدما الاستعارة الصينية المعروفة عن «لقمة العيش الآمنة» إذ يقول: «علينا المضي قدما في الحد من القدرات الصناعية، ولكن من دون أن تفقد جموع العمال الكبيرة أطباق الأرز خاصتهم، ويتعين علينا السعي لتوفير أطباق الأرز البديلة لهم».
حتى في أثناء انعقاد المؤتمر في بكين، عكست احتجاجات العمال في منجم كبير للفحم مملوك للدولة ويقع في شمال شرقي البلاد حجم المقاومة التي قد تخلقها سياسات التقليص الصناعية التي تعزم الحكومة تنفيذها.
ولقد أجبرت الاحتجاجات التي اندلعت الأسبوع الماضي السيد لو هاو، حاكم مقاطعة هيلونغ جيانج حيث يقع المنجم المشار إليه، على الاعتذار عن التصريحات الخاطئة التي أفادت بأن كل العمال، في المنجم الذي تديره مجموعة لونغماي للتعدين، قد تسلموا رواتبهم المستحقة في ميعادها المضبوط.
وسارع المسؤولون، منذ اندلاع الاحتجاجات في مدينة شوانغياشان، إلى تهدئة العمال هناك والذين لم يتسلموا أجورهم منذ شهور. وصرحت مجموعة لونغماي في سبتمبر (أيلول) أنها تهدف إلى التخلص من 100 ألف وظيفة بحلول عام 2015 في مدينة شوانغياشان، وفي غيرها من المدن التي تضم كثيرا من العمالة الزائدة. ولكن السيد لو قد أشار خلال الأسبوع الماضي إلى أن تلك المجموعة قصرت جهودها الحقيقية عن بلوغ هذا الهدف.
ولم يعرج السيد لي لذكر الاحتجاجات العمالية في تصريحات الأربعاء الماضي، ولكنه أشار إلى امتلاك الحكومة ما يكفي من الأموال لتجنب العودة إلى أوائل عام 2000، حينما أسفر تسريح عشرات ملايين الموظفين من الصناعات المملوكة للدولة عن اضطرابات مدنية واسعة النطاق، ولا سيما في حزام صناعات الحديد والصلب والموجود في الأجزاء الشمالية الشرقية من البلاد.
وإذا تعذر توفير فرص العمل الجديدة للعمال المسرحين من وظائفهم، «فإن مؤسسات التمويل المركزية والمحلية تملك القدرة الكافية على اتخاذ الإجراءات المناسبة»، كما أفاد السيد لي. فلقد تمكنت الحكومة المركزية الصينية من تخصيص نحو 15 مليار دولار للمساعدة في توفير فرص العمل للموظفين المسرحين من أعمالهم، كما يمكن تخصيص مزيد من الأموال لخدمة هذا الغرض.
وقال السيد لي إنه، وعلى نطاق أوسع، يمكن الإفراج عن الأعمال التجارية الخاصة، وقطع دورات الروتين الجامدة وتخفيض النفقات العامة وخلق الفرص الجديدة للاستثمار والتوظيف. وتلك الوصفة الاقتصادية، كما أضاف أنه ليس من شأنها أن تتطلب أية صفقات أو مقايضات عسيرة ما بين النمو والتكيف الاقتصادي.
ولكنّ هناك عددا متزايدا من خبراء الاقتصاد يقولون إنهم يعتقدون أن الصين سوف تتجه قريبا إلى اتخاذ خيارات مثيرة للجدل ما بين تعزيز اقتصاد البلاد وزعزعة استقرار الشركات المملوكة للدولة والتي تسبب ديونها المتراكمة وعدم كفاءتها المتزايدة تراجع النمو الاقتصادي في البلاد.
ويقول أنصار التحرر الاقتصادي في الصين إن قادة البلاد لم يفعلوا إلا القليل حتى الآن من حيث تنفيذ الوعود التي قطعوها على أنفسهم في عام 2013 بمنح المنافسة السوقية دورا حاسما في الاقتصاد، وأن الخطط المعروضة في المؤتمر التشريعي الشعبي المشار إليه لم تتضمن الخطوات الجريئة المطلوبة لتأمين الرخاء طويل الأمد للبلاد.
يقول ماو يوشي، الرئيس الفخري لمعهد يونيرول الاقتصادي، المجموعة البحثية التي تتخذ من بكين مقرا لها وتؤيد تحرير السوق الصينية: «لا أشعر بالتفاؤل، إن التدابير التي يقترحونها ليست قوية بما فيه الكفاية».
وأضاف السيد ماو: «إنهم يقولون الكلمات الصحيحة، ولكن تكمن المشكلة في عدم استعدادهم لوصف الدواء السليم للتعامل مع التعارض الشديد بين العرض والاستهلاك والطلب. كما أنه هناك مشكلة عدم تقاسم الأسواق».
ولقد صرح السيد لي خلال هذا الشهر بأن الحكومة يمكنها المحافظة على النمو الاقتصادي وفق مستوى 6.5 نقطة مئوية على أساس سنوي حتى نهاية عام 2020، حتى مع تخفيض الصناعات غير المرغوب فيها حاليا والحد من اقتراض الشركات. وهذا النمو المشار إليه، كما يتابع، سوف يساعد الحكومة في توليد 50 مليون فرصة عمل جديدة في المناطق الحضرية خلال تلك الفترة. وفي العام الماضي، تأخر النمو الاقتصادي الصيني حتى مستوى 6.9 نقطة مئوية، وهو أدنى مستوى يحققه اقتصاد البلاد منذ عام 1990.
ولكن ثروة الخطط، والإحصاءات، والتوقعات التي عمل السيد لي والسادة الوزراء على عرضها خلال الاجتماع التشريعي لم تشتمل على التقديرات التفصيلية الخاصة بعدد العمال المزمع تسريحهم من أعمالهم. وتلك القضية هي من القضايا ذات الشحن السياسي العميق بالنسبة لزعماء الحزب الشيوعي الحاكم، والذين يخشون بروز أية علامة من علامات الاضطرابات الاقتصادية الكبيرة التي قد تؤدي إلى تقويض حكم الحزب الرئيسي في البلاد.
وقبل انعقاد المؤتمر الوطني المذكور، قال أحد القيادات العمالية إن هناك نحو 1.8 مليون فرصة عمل سوف يفقدها قطاع الفحم والصلب وحدهما في البلاد. وهناك تقديرات عمالية أخرى تفيد بأن إجمالي الخسائر المتوقعة في الوظائف الصناعية يفوق ذلك الرقم بكثير.
ويمكن للفشل في تنفيذ إصلاحات الأسواق الصينية أن يؤدي إلى نوع مختلف تماما من المخاطر، فقبل أيام من انعقاد المؤتمر التشريعي الوطني، خفضت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية من تصنيفها الاقتصادي إزاء الصين، في إشارة بارزة إلى المخاوف التي من شأنها إفشال الجهود الحكومية الصينية على تنفيذ التغييرات الاقتصادية المتعهد بها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.