قال ديفيد ميرنز مكتشف سفينة الرحالة البرتغالي فاسكو دي غاما التي غرقت قرب ساحل عمان، قبل خمسمائة عام، إن البحث لا يزال مستمرًا عن آلاف من القطع الأثرية. وقال مسؤول في مركز «ناشونال جيوغرافيك» في واشنطن، إن المركز يتفاوض مع وزارة الثقافة والتراث في عمان لعرض بعض القطع الأثرية في متحف المركز في واشنطن، وإن المركز يركز على حطام السفينة «ازميرالدا»، أكبر سفن أسطول فاسكو دي غاما.
وقال ميرنز للمجلة إنه اكتشف حطام السفينة قرب جزيرة الحلانية قرب ساحل عمان في عام 1998. لكن، في ذلك الوقت، لم تكن تكنولوجيا الغوص في أعماق البحار قد تطورت. لكن، أخيرًا، مستخدمًا غواصات صغيرة ومعدات غوص متطورة، استطاع العثور على قرابة ثلاثة آلاف قطعة أثرية. من بينها جرس السفينة، أقدم جرس بحري في التاريخ يتم العثور عليه. وعليه «عام 1498» (غادرت السفينة لشبونة، عاصمة البرتغال، عام 1502). وأيضًا، عملات ذهبية، مسكوك على كل واحد منها صليب، وختم ملك البرتغال في ذلك الوقت، دوم مانويل الأول. واحدة من العملات تسمى «الهندية»، كانت سكت ليشتري بها دي غاما البهارات من الهند.
وقال ميرنز إن أبحاثه أكدت أن السفينة «ازميرالدا» هي أقدم سفينة يعثر عليها من «عصر الاكتشافات»، الذي بدأ في منتصف القرن الخامس عشر، ووصل قمته باكتشاف «الدنيا الجديدة» (أميركا) في نهاية ذلك القرن.
حسب معلومات «ناشونال جيوغرافيك»، غرق مع السفينة فنسنت سودري، قائدها، وعم فاسكو دي غاما. وكان الرجلان قادا مجموعة سفن من البرتغال، عن طريق رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، إلى الهند. غير أن الهنود استقبلوا السفن استقبالاً عدائيًا، فعاد دي غاما إلى البرتغال، وقاد عمه السفن، بما فيها «ازميرالدا» إلى الخليج.
حسب معلومات نشرتها، أمس، صحيفة «واشنطن بوست»، كانت رحلات البرتغاليين مزيجًا من الاكتشافات الجغرافية، وتجارة البهارات، ونشر المسيحية. وقالت الصحيفة: «كانت تلك عصور الاكتشافات، والاستعمار، وبداية العولمة. كانت عصور تغييرات عملاقة، وحروبًا طاحنة، وبداية عصور لاحقة من الحروب عانى منها المستعمرون، والذين استعمروهم».
واحدة من هذه المواجهات كانت في كاليكت على ساحل الهند الغربي (كيرالا حاليا)، حيث قاوم الملك الهندوسي زاموريس، فاسكو دي غاما، والقساوسة المسيحيين الذين كانوا معه. و«رد البرتغاليون، الذين كانت سفنهم محملة بأحدث الأسلحة (المدافع العملاقة)، ودمروا كاليكت تدميرا كاملا. كانوا يحملون الأسلحة، وكانوا يحملون رخصة قتل كل من يريدون».
بسبب المقاومة في الهند، اتجهت بعض سفن فاسكو دي غاما إلى الخليج، بهدف التجارة، ونشر المسيحية. في الطريق، حسب رواية «واشنطن بوست»، اعترضوا سفينة تحمل مسلمين عائدين من الحج في مكة المكرمة، وقتلوا من فيها، واعتقلوا عشرين صبيًا، حولوهم إلى المسيحية وعادوا بهم إلى البرتغال.
في وقت لاحق، غزت السفن البرتغالية منطقة الخليج، بداية بعمان التي استعمرتها البرتغال لمائة وخمسين عاما (حتى عام 1650). ولمائتين عام واجه البرتغاليين الإمبراطورية التركية التي كانت امتدت إلى الخليج وعمان، حتى انتصرت عليهم نهائيًا.
11:22 دقيقه
3 آلاف قطعة أثرية لسفينة «إزميرالدا» البرتغالية تعرض في واشنطن
https://aawsat.com/home/article/593511/3-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%82%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%C2%AB%D8%A5%D8%B2%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
3 آلاف قطعة أثرية لسفينة «إزميرالدا» البرتغالية تعرض في واشنطن
بعد 500 عام على غرقها في بحر العرب
القطع الأثرية التي تم اكتشافها داخل السفينة
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
3 آلاف قطعة أثرية لسفينة «إزميرالدا» البرتغالية تعرض في واشنطن
القطع الأثرية التي تم اكتشافها داخل السفينة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

