استعادة هوية الفريق.. المهمة الأولى لأي مدرب جديد ليونايتد

استسلام اللاعبين أمام ليفربول كشف الأزمة الحقيقية داخل النادي

لاعبو يونايتد بعد الهزيمة أمام ليفربول و فرحة كلوب مدرب ليفربول بالانتصار (إ.ب.أ)
لاعبو يونايتد بعد الهزيمة أمام ليفربول و فرحة كلوب مدرب ليفربول بالانتصار (إ.ب.أ)
TT

استعادة هوية الفريق.. المهمة الأولى لأي مدرب جديد ليونايتد

لاعبو يونايتد بعد الهزيمة أمام ليفربول و فرحة كلوب مدرب ليفربول بالانتصار (إ.ب.أ)
لاعبو يونايتد بعد الهزيمة أمام ليفربول و فرحة كلوب مدرب ليفربول بالانتصار (إ.ب.أ)

سجل نورمان وايتسايد في نهائيين لكأس الاتحاد الإنجليزي قبل أن يكمل عامه الـ21، وكان الهدف الثاني هدف انتصار مجيد حرم إيفرتون من تحقيق الثلاثية. وهو أصغر من لعب في كأس العالم كما سجل هدفا رائعا تحقق به الفوز على آرسنال في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وهو في الـ17 من العمر. ومع هذا فعندما يقابل وايتسايد مشجعي مانشستر يونايتد، فإنهم لا يريدون الحديث عن هذه الإنجازات، إنما فقط يريدون أن يتذكروا عن «الغزو النورماني» لمعلب أنفيلد.
في أبريل (نيسان) 1988، كان مانشستر يونايتد متأخرا 1 - 3، ويلعب بـ10 لاعبين ضد ما يمكن اعتباره أعظم فريق في تاريخ ليفربول، عندما لعب وايتسايد بديلا. جاب اللاعب الشاب أرجاء المعلب بعزيمة قوية، وتلاعب بليفربول، وكان ملهما لتحقيق المستحيل، وهو إدراك التعادل 3 - 3. كانت المباراة مجرد تحصيل حاصل - حيث كان ليفربول منفردا بالصدارة بفارق كبير - لكن مباريات ليفربول ومانشستر يونايتد كانت آنذاك بمثابة بطولة في حد ذاتها دائما، لدرجة تجعل عبارة «حقوق الفخر» تبدو تافهة إلى حد بعيد. بعد تلك المباراة في 1988، قال أليكس فيرغسون إن الفرق كانت تغادر ملعب أنفيلد وهي «تشعر بالاختناق»، وهو مؤشر مبكر على مقته ليفربول. بالنسبة لكلا الناديين، كانت مبارياتهما دائما نافذة شديدة الوضوح على الروح - النتيجة مهمة تماما، ولكن الطريقة التي تتأتي بها تكون أكثر دلالة.
في 1992، عندما أهدر يونايتد فرصة الفوز باللقب لأول مرة منذ 25 عاما، تأكد إخفاقه بهزيمة موجعة 2 - 0 في أنفيلد ملعب ليفربول، سجل خلالها إيان راش أخيرا هدفه الأول في شباك يونايتد. لكن الروح الكبيرة التي لعب بها يونايتد - حيث تصدت العارضة والقائمين 3 مرات لهجمات يونايتد ولعب بول إنس المباراة كاملة رغم أنه كان بعيد عن حالته الفنية - أظهرت أنه لا خوف على الفريق على المدى الطويل. وعندما شتم أحد لاعبي ليفربول فيرغسون بكلمة بذيئة، بعد المباراة، كان لديه سبب أقوى ليعود بفريقه أقوى مما كان.
فاز لويس فان غال بأول 4 مواجهات ضد ليفربول، لكن مباراة واحدة فقط من بين تلك المباريات الأربع - الفوز السهل 2 - 1 في أنفيلد الموسم الماضي - أعطت مؤشرا على مسار الفريق القادم. كان هذا جزءا من فترة غير عادية امتدت على مدار شهر، وحقق خلالها يونايتد الفوز على توتنهام ومانشستر سيتي، لكن استسلام يونايتد خلال هزيمته الخميس الماضي كان أكثر دلالة بشأن حالة النادي.
قبل أن تقام المباراة، وصفها مدرب ليفربول يورغن كلوب بـ«أم المباريات». لكن يونايتد لم يتعامل مع المباراة بجدية. يتحمل فان غال المسؤولية، لكن المسؤولية يتحملها كذلك مئات الآخرين. لقد كانت هذه هي النتيجة المنطقية لتآكل المعايير والقيم التي كانت قائمة عندما اشترى آل غليزر النادي في 2005، وتسارعت وتيرة هذا التآكل بشكل أكبر عندما تقاعد السير أليكس فيرغسون في 2013. وقد كانت الطريقة غير اللائقة التي أقيل بها ديفيد مويز في 2014، أفضل مثال على أن المشكلة التي يواجهها النادي خارج الملعب لا تقل عن تلك التي يعاني منها داخله. ويستحق فان غال، الذي كان فيما سبق مدربا متألقا لكن لم يعد بإمكانه أفضل مما قدمه، يستحق ما هو أفضل من انتقاده علنا.
وبالنسبة إلى يونايتد يعد الاستسلام على ملعب أنفيلد أكثر الأشياء غير المعقولة على الإطلاق. لقد كانت مباريات الفريقين تثير المشاعر لدرجة أنه في إحدى المرات أطاح فيرغسون ببيتر شمايكل حارس المرمى بسبب تسديده ركلات المرمى بطريقة مباشرة إلى منتصف الملعب. تغيرت هوية النادي كثيرا في العقد الأخير لدرجة أن صولات وايتسايد واحتفال غاري نيفيل بهدف فوز في الدقيقة الأخيرة أمام مشجعي ليفربول في 2006 يبدوان الآن كشيء من عهد غابر. قال نيفيل عن الغرامة التي تلقاها بسبب ذلك: «كانت العقوبة بمثابة مزحة، لكنني كنت لأدفع الأموال مرات ومرات لأشعر بذلك الإحساس من جديد».
إنه إحساس ربما لن يفهمه كثير من اللاعبين هذه الأيام. ويعود هذا إلى حد ما للمدرب، الذي يفضل اللاعبين الآليين على البشر، لكن يونايتد تعرض لهزائم أسوأ بكثير في ملعب ليفربول أنفيلد في عهد فيرغسون، أعظم مدرب في تاريخ النادي. ومن بين هذا الهزيمة 1 - 3 في 2001، والتي كانت صادمة إلى الدرجة التي جعلت فيرغسون يخرج عن عادة التزمها طوال حياته، إذ انتقد لاعبيه على الملأ. قال آنذاك: «ربما كان اللاعبون يشاركون منذ وقت طويل جدا ويعتبرون النجاح أمرا مسلما به. لقد عمل ليفربول بجهد أكبر منا». كذلك كانت هناك هزيمة أكثر استسلاما على ملعب الاتحاد في المباراة الحاسمة للقب في 2011 - 2012، حيث لم يصوب يونايتد ولو تسديدة واحدة على المرمى.
ويكمن الفارق في أنه، في عهد فيرغسون، كان مثل هذا الأداء مجرد أمر استثنائي وليس القاعدة في الموسم. ومن الأفضل أن تمر بأسوأ لحظاتك مرة واحدة فقط وليس مرات لا تحصى. ربما لم يكن أداء يونايتد مساء الخميس الماضي مفاجئا، ناهيك بكونه صادما. لا يعد اللاعبون الموجودون في النادي من نوعية جيدة جدا. هم لاعبون مستأنسون إلى حد بعيد ولا يحملون أي شبه للفائزين المثاليين كبول سكولز وغاري نيفيل وروي كين، وهو رجل تستحق ملامح وجهه خلال المباريات أن تكون موضوعا للوحة حداثية بعنوان «المعايير».
كان أولئك اللاعبون يهتمون لأمر النادي الذي يلعبون له، وهو أمر يقل وجوده هذه الأيام. سيكون من السهل، ومن الخطأ تماما، أن تحمل مسؤولية هذا لنقص عدد اللاعبين البريطانيين، في ظل الأداء الذي قدمه لاعبون من أمثال لويس سواريز ورفائيل دا سيلفا وبابلو زابليتا في السنوات الأخيرة. لقد كان رفائيل، الظهير البرازيلي، هو من تكفل بالدفاع عن شرف يونايتد في مواجهة سيتي وليفربول، باستفزازه لكارلوس تيفيز ولوكاس ومارتن سكرتيل وغيرهم.
ولا تقتصر هذه المشكلة على يونايتد، ولكن تظهر بوضوح أكثر في النادي بسبب ما حدث قبل ذلك. وليس ثمة علاج سهل لها، لأن العالم تغير: كرة القدم هي صناعة ارتزاق للاعبين والمدربين، وقد تغير الأداء الرجولي كثيرا في القرن الـ21. يعد النموذج القوي الصامت فصيلة مهددة، وتصريح المدرب واللاعب الاسكوتلندي السابق ستيف أرشيبالد عن وهم روح الفريق الذي تظهر في أعقاب الانتصار، يبدو أكثر صدقا عاما بعد آخر. تأتي هوية النادي بالأساس من المدرب، ومن ثم فاستمراره لأكثر من عامين سيكون مفيدا. ولا يستثني ذلك بالضرورة جوزيه مورينهو، الذي يقال إنه يخطط منذ وقت طويل لبناء إرث له في يونايتد خلال السنوات الـ10 الأخيرة من مسيرته التدريبية.
هناك مخاطر واضحة في استعانة يونايتد بمورينهو، لكن المخاطر أكبر حتى بالنسبة إلى المدرب نفسه. وثمة حاجة لمهمة إصلاح عملاقة داخل الملعب وخارجه، تماما مثلما حدث لدى تولي فيرغسون تدريب النادي. في هذه المرة لن تكون الألقاب مضمونة حتى ولو في وجود متخصص في تحقيق النجاح مثل مورينهو. لكن عندما يتعلق الأمر باستعادة هوية يونايتد، ستكون هذه هي المهمة الأولى نحو العودة لحصد الكؤوس.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.