بروكسل: مقتل مشتبه به في مداهمة أمنية على خلفية تفجيرات باريس

مطاردة أحد المشتبه بهم فوق أسطح المنازل وإصابات بين رجال الأمن

جنود من فرقة مكافحة الإرهاب حيث تم تبادل إطلاق النار مع أحد المشتبه بهم على خلفية تفجيرات باريس أمس (رويترز)
جنود من فرقة مكافحة الإرهاب حيث تم تبادل إطلاق النار مع أحد المشتبه بهم على خلفية تفجيرات باريس أمس (رويترز)
TT

بروكسل: مقتل مشتبه به في مداهمة أمنية على خلفية تفجيرات باريس

جنود من فرقة مكافحة الإرهاب حيث تم تبادل إطلاق النار مع أحد المشتبه بهم على خلفية تفجيرات باريس أمس (رويترز)
جنود من فرقة مكافحة الإرهاب حيث تم تبادل إطلاق النار مع أحد المشتبه بهم على خلفية تفجيرات باريس أمس (رويترز)

قامت الشرطة البلجيكية بحملة مداهمات في منطقة «فوريه» ببروكسل «على خلفية التحقيقات الحالية في ملف التفجيرات الأخيرة بباريس، فيما أفادت مصادر متعددة أن رجال الشرطة تبادلوا إطلاق النار مع أحد المشتبه بهم. وأفادت مصادر إعلامية أن رجلي أمن أصيبا خلال تبادل إطلاق النار وأن أحد المشتبه بهم كان موجودا فوق أسطح أحد المنازل, قتل في وقت لاحق. وانتشرت العشرات من سيارات الأمن ومنعوا الأشخاص من الاقتراب من المكان من مسافة بعيدة».
من جهته، قال إيريك فان دير سيبت المتحدث باسم النائب العام الفيدرالي إن «الشرطة تعرضت لإطلاق نار»، مضيفا أن عملية المداهمة التي جرت في منطقة فوريه الجنوبية «ترتبط بالتحقيقات في هجمات باريس» التي وقعت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) وأوقعت 130 قتيلا.
وذكرت صحيفة «درنيير أور» أن مشتبهين بهما فرا بعد الحادث. وكانت السلطات البلجيكية قد اعتقلت عشرة أشخاص على خلفية التحقيقات، وبناء على تنسيق وتعاون مشترك مع السلطات الفرنسية، وذلك في أعقاب الكشف عن وجود أعداد من منفذي التفجيرات من سكان بروكسل، وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في وقت سابق، أن التفجيرات خطط لها في سوريا والتحضير في بروكسل، والتنفيذ جرى في باريس نوفمبر الماضي.
من جهة اخرى, اعلن اقارب شخص قتل في اعتداءات باريس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي انهم سيرفعون شكوى اول من امس امام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان ضد بلجيكا بتهمة وجود «ثغرات خطيرة» في نظامها الامني، حسب ما علم من محامي العائلة.
وقالت المحامية سامية مكتوف في بيان ان ذوي فالنتان ريبي المحامي الشاب البالغ السادسة والعشرين من العمر الذي قضى في الهجوم على قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية «انهما يعتبران ان الثغرات الخطيرة في نظام الحماية والمراقبة البلجيكي سهلت تسلل الارهابيين الى الاراضي الفرنسية وارتكاب الاعتداءات». واعتداءات 13 نوفمبر تشرين الثاني 2015 التي ارتكبها ثلاثة جهاديين في باريس اوقعت 130 قتيلا ومئات الجرحى. واضافت ان «هؤلاء الارهابيين ويحمل معظمهم الجنسية البلجيكية اتوا من مدينة مولنبيك-سان-جان» التابعة لبروكسل «حيث اصبحوا متطرفين وتدربوا لارتكاب عمليات جهادية واعمال مسلحة على الاراضي الفرنسية». وقالت المحامية التي تدافع عن اسر عدة ضحايا ان العقل المدبر للاعتداءات عبد الحميد اباعود الذي قتل في سان دوني في الضاحية الباريسية وصلاح عبد السلام الذي لا يزال فارا «نجحا في التنقل بين فرنسا وبلجيكا رغم مراقبة السلطات البلجيكية».
ونظريا لا يمكن للمحكمة الاوروبية لحقوق الانسان ان تنظر في شكوى الا بعد استنفاد كل الطعون في دولة وتحديدا بلجيكا، الا ان المحامية تامل في ان تؤخذ الشكوى في الاعتبار.
وطلبت المحامية من كريستوفر تيسييه احد القضاة المكلفين التحقيق الاستماع الى رئيس بلدية مولنبيك-سان-جان السابق فيليب مورو المتهم بالتساهل حيال تصاعد التطرف الاسلامي في منطقته. ونشر كتابا للتو بعنوان «الحقيقة حول مولنبيك» يعتبر فيه انه لا يشعر بانه مسؤول عن اعتداءات باريس. وترى المحامية ان «الفكرة لا تكمن في تحميل السلطات البلجيكية المسؤولية انها خطوة وقائية لان الارهاب بات منتشرا في كل العالم».
وتقدمت هيئة السكك الحديدية في بلجيكا، بطلب لكل من وزير الداخلية، ووزيرة النقل، لتحسين إجراءات السلامة، وتفادي أي مخاطر إرهابية، من خلال تسليح عناصر خدمة الأمن بالسكك الحديدية الذين اعتادوا القيام بعمليات مراقبة ورصد للحركة داخل محطات القطارات، دون وجود أسلحة بحوزتهم. ويهدف الطلب إلى تفادي وقوع أي تفجيرات أو مخاطر إرهابية.
وقالت وسائل إعلام في بروكسل إن مدير الهيئة جون كورنو، تقدم بمذكرة إلى وزير الداخلية جان جامبون، ووزيرة النقل جاكلين جالانت، يقترح فيها تسليح عناصر خدمة الأمن، بحيث يتمكن هؤلاء العناصر الأمنية من القيام بعمليات تفتيش، للكشف عن الأسلحة والمتفجرات.
وحسب المصادر نفسها، فإنه وفقا لتحليل القواعد الأمنية، التي دخلت حيز التنفيذ في الهيئة عقب الهجوم الذي تعرض له قطار تاليس «الدولي» الرابط بين أمستردام وباريس، في أغسطس (آب) الماضي، فإن الإجراءات الحالية «غير فعالة»، ولتحسين السلامة على شبكة السكك الحديدية، يقترح مدير الهيئة بشكل خاص، أن تتمكن فرق الأمن من القيام ببعض المهام التي تتولاها الشرطة الفيدرالية في الوقت الحالي، لا سيما عمليات التفتيش وكذلك المراقبة المنتظمة للهوية. وللقيام بهذا الأمر، يتعين على الحراس الأمنيين أن يكونوا مسلحين، وقادرين على القيام بجولات برفقة الكلاب المدربة للكشف عن المتفجرات.
ويطالب المدير أيضا بتمديد القانون الذي يسمح بالفحص ليشمل الأشخاص الذين يستطيعون الوصول إلى البنيات التحتية للسكك الحديدية. وقبل أسبوع، قررت الحكومة البلجيكية، تمديد وجود عناصر من الجيش والشرطة في الشوارع لمدة شهر آخر، وذلك في إطار حماية كثير من المنشآت والمراكز الاستراتيجية بالبلاد، من خطر التهديدات الإرهابية. وفي الوقت نفسه، وافقت الحكومة على نشر عناصر أمنية لمراقبة مواقع نووية في البلاد، في أعقاب اكتشاف مخطط يستهدف إحدى المحطات النووية، عقب رصد تحركات مسؤول نووي كبير في البلاد من قبل عناصر مجهولة.
وذلك حسب ما جاء في تصريحات وزير الدفاع سنيفن فاندنبوت بعد خروجه من اجتماع مجلس الأمن الوطني البلجيكي نهاية الأسبوع الماضي. وقالت الحكومة البلجيكية إنها خصصت مبالغ مالية لنشر مزيد من كاميرات المراقبة في محطات القطارات، لمواجهة أي تهديدات إرهابية، كما قررت زيادة عمليات التفتيش الضوئي على الأرصفة بالنسبة للحقائب، خصوصا في المحطات الكبيرة التي يصل إليها القطار الدولي.
وذكر الإعلام البلجيكي أن وزيرة النقل الاتحادية جاكلين جالانت ستقوم بتخصيص ميزانية بـ17 مليون يورو للعمل على حماية المحطات البلجيكية، بدلا من 58.5 مليون يورو، التي كانت قد طلبتها في البداية. وسيتم استخدام هذا المبلغ على وجه الخصوص لتجهيز محطات السكك الحديدية بألف كاميرا مراقبة. ومن المفروض أن تسمح هذه الميزانية، التي تم تقليصها بتركيب البوابات الأمنية الخاصة بالمسافرين، فضلا عن الماسحات الضوئية التي تعمل بالأشعة السينية لفحص الأمتعة في المحطات الدولية (المحطات الكبرى ببروكسل وكذلك في أنتويرب ولييج).
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفق مجلس وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي، على زيادة التعاون، وتعزيز استخدام وسائل مواجهة تهريب الأسلحة النارية لمكافحة «الإرهاب». وأشاروا في بيان صدر في ختام اجتماعات في لوكسمبورغ، إلى أن الهجمات الإرهابية في كل من باريس وبروكسل وكوبنهاغن في وقت سابق من عام 2015، وكذا الهجوم الأخير على قطار تاليس الذي تم إحباطه في 21 أغسطس 2015، قد أظهرت الحاجة إلى مواصلة تعزيز استخدام وسائل مكافحة تهريب الأسلحة النارية.
من جهته، قال وزير الداخلية والدفاع في لوكسمبورغ إتيان شنايدر في مؤتمر صحافي: «جرى تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء وفي وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) والشرطة الدولية (إنتربول)، وتم الاتفاق على تعزيز التعاون». وأضاف أن «الوكالات تبحث في قابلية التشغيل البيني للأنظمة المختلفة، وعلى وجه الخصوص في قواعد بيانات اليوروبول والإنتربول.. وسنركز أيضا أكثر على التدابير اللازمة لمكافحة الاتجار غير المشروع في الأسلحة النارية في شبكة الإنترنت».
يذكر أنه في أواخر العام الماضي قال بيان ختامي لقمة أوروبية انعقدت في بروكسل، إن هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عززت العزم لدى دول الاتحاد الأوروبي على مواصلة الحرب، وبلا هوادة، ضد الإرهاب، والاستفادة الكاملة من جميع الأدوات المتوفرة. وشدد القادة على ضرورة تسريع الخطوات على طريق تنفيذ التدابير المنصوص عليها في بيان رؤساء دول وحكومات الاتحاد، ونتائج قمة 20 نوفمبر الماضي. وقال البيان: «سيبقى الوضع قيد الاستعراض بشكل مستمر»، وأوضح البيان أن «الهجمات الإرهابية الأخيرة، أظهرت أن هناك ضرورة لتعزيز تبادل المعلومات، من أجل ضمان البيانات المنتظمة حول دخول المقاتلين القادمين من مناطق الصراعات إلى منطقة (شينغن)، وكذلك لضمان تبادل منتظم للبيانات والسجلات الجنائية للأشخاص المشتبه في علاقتهم بالإرهاب، والجرائم الخطيرة الأخرى. وكذلك ضمان التشغيل البيني لقواعد البيانات، ذات الصلة بالتفتيش الأمني، وتحسين تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب، وزيادة المساهمات من جانب الدول الأعضاء في قاعدة بيانات وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، وضمان حصول الشرطة الأوروبية، ووكالة مراقبة الحدود (فرونتكس) على هذه البيانات». وأشار البيان إلى أن التوصل إلى اتفاق مع المؤسسات التشريعية بشأن استخدام بيانات الركاب، وبيانات التحقيق، والملاحقة القضائية للمشتبه في علاقتهم بالإرهاب، يعد خطوة حاسمة في الحرب على الإرهاب. وأوصى قادة أوروبا بسرعة دراسة مقترحات المفوضية الأوروبية، بشأن ملف تجارة وحيازة الأسلحة النارية، وأيضا مطالبة الدول الأعضاء والمفوضية باتخاذ مزيد من التدابير وبسرعة ضد تمويل الإرهاب في جميع المجالات التي وردت في قمة 20 نوفمبر الماضي، وفي ما يتعلق بتجميد الأصول والتدابير التقييدية الأخرى، وينبغي إعطاء الأولوية لتعزيز التدابير الحالية لمواجهة أنشطة «داعش» واتخاذ تدابير جديدة إذا اقتضى الأمر.



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.