وزير العمل السعودي: لن نفشل في مشروع توطين نشاط بيع أجهزة الجوال

انطلاق ملتقى توليد الوظائف برعاية الأمير سعود بن سلمان

د. مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أثناء إطلاق الخدمة التثقيفية التوعوية للعمالة الوافدة
د. مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أثناء إطلاق الخدمة التثقيفية التوعوية للعمالة الوافدة
TT

وزير العمل السعودي: لن نفشل في مشروع توطين نشاط بيع أجهزة الجوال

د. مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أثناء إطلاق الخدمة التثقيفية التوعوية للعمالة الوافدة
د. مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أثناء إطلاق الخدمة التثقيفية التوعوية للعمالة الوافدة

راهن وزير العمل السعودي على نجاح مشروع توطين نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوال في البلاد، مؤكدًا على أن وزارته بحثت جميع الأسباب التي قادت إلى فشل مشروع توطين نشاط بيع الذهب والجواهر، مما دعاها إلى الاستفادة من هذه التجربة، بما يحقق نجاح جهودها الرامية إلى توطين نشاط بيع أجهزة الجوالات.
وتأتي هذه التصريحات الجديدة في وقت أطلق فيه الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل السعودي، يوم أمس، في مقر مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، بحضور كلٍ سليمان اليحيى من مدير عام الجوازات اللواء، وعبد العزيز أبو حربة مدير عام مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والدكتور خالد البياري الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية (STC)، الخدمة التثقيفية التوعوية للعمالة الوافدة عبر شرائح الاتصال.
وثمن وزير العمل خلال إطلاق الخدمة الجهود المشتركة والتعاون المثمر الذي بذلته المديرية العامة للجوازات، والهيئة العامة للطيران المدني ممثلةً في مطار الملك خالد الدولي، وشركة الاتصالات السعودية، مما أثمر نجاح مبادرة الخدمة التثقيفية التوعوية للعمالة الوافدة عبر شرائح الاتصال.
وقال الدكتور الحقباني إن الخدمة تتوافق مع تنظيمات الوزارة الهادفة إلى حفظ حقوق العمالة بشكل عام، والتأكد من توعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، ومعرفتهم بكيفية طلب المساندة النظامية إذا احتاجوا لها، مشيرًا إلى أن الخدمة تحمل أبعادًا إنسانية عالية، من خلال استفادة العمالة الوافدة من الخدمة بالتواصل مع ذويهم، ووزارة العمل وسفارات بلادهم، وكذلك تهيئتهم للدخول إلى سوق العمل السعودية بروح معنوية مرتفعة.
وتهدف الخدمة إلى تعزيز الثقافة العمالية وإيصال الإرشادات للعمالة الوافدة الجديدة المقبلة إلى السعودية، وتوعيتهم بضوابط نظام العمل وبالحقوق والواجبات بعدد من اللغات الأجنبية، كما ستكون وسيلة لإيصال المعلومات الحقوقية والإرشادية لهم، وتوعيتهم بكيفية طلب المساعدة في حال احتياجهم إلى ذلك، وتسهيل تواصلهم مع أسرهم وذويهم. وتتيح الخدمة لوزارة العمل إرسال رسائل توعوية بعدة لغات لتثقيف العمالة بحقوقهم وواجباتهم كعاملين على أرض المملكة، ولتهيئة الظروف المناسبة لعملهم، حيث جهّزَت الوزارة فريق عمل متكاملاً بعدة لغات لخدمة العاملين الوافدين من خلال مركز الاتصال بالوزارة.
وفي تصريحه على أعقاب هذا التدشين، قال وزير العمل السعودي يوم أمس: «نعمل على توعية جميع عملاء وزارة العمل بحقوقهم وواجباتهم والتزاماتهم، وبالتالي تأتي هذه المبادرة لمنح العامل الوافد دقائق مجانية ورسائل توضح ما له وما عليه، وكيف أنه يمكنه الاتصال بالجهات المعنية عند الحاجة، ومن أين يمكنه معرفة حقوقه، وهذه ليست شريحة صامتة، وإنما متجددة كل ثلاثة أشهر، وستقوم وزارة العمل بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي شركة الاتصالات السعودية، بإرسال كل ما هو جديد حول تنظيمات حقوق العمل وحقوق العمالة وواجباتهم والتزاماتهم».
وبيّن الدكتور الحقباني أن العامل إذا أتى وتسلم شريحة الاتصال يستطيع من خلالها الاتصال بالمجان لمعرفة حقوقه وواجباته، مبينًا أن هذا الأمر يعد من أهم الجوانب الإنسانية لهذه الخدمة، لكونها تشعر العامل أن السعودية ليست مجرد بيئة عمل، وإنما تواصل ودعم تنظيمي ونظامي وإنساني للعمالة المشاركة في تنمية هذا الوطن. وحول فتح المجال لجميع شركات الاتصالات للمشاركة في هذه الخدمة، قال: «نحن نرحب بالتشاركية مع أي شركة من شركات الاتصالات، وبالعكس، المجال متسع للجميع، ولدينا أعداد كبيرة من العمالة الوافدة، وشركة الاتصالات السعودية بادرت بأن تكون شريكًا استراتيجيًا في إطلاق هذه المبادرة، والباب مفتوح لجميع الشركات الأخرى».
وحول الاتهامات التي طالت وزارة العمل بالفشل في توطين سعودة قطاعي سيارات الأجرة وأسواق الخضار، قال الحقباني: «أنشأنا برنامج التوطين الموجه، ويشاركنا فيه عدة جهات حكومية منها وزارات التجارة والصناعة، والشؤون البلدية والقروية، والداخلية، والهدف من البرنامج إنشاء وتحديد فرص التوطين المناسبة، وأيضًا مراجعة التجارب السابقة، وأعترف بأن هناك تجارب لم تكن ناجحة لوزارة العمل في مجال توطين بعض الأنشطة، وفي نظري أن السبب كان فقدان التشاركية بين الأجهزة الحكومية في إدارة المشروع، وبالتالي لم تستطع وزارة العمل لوحدها التنفيذ، ولم تبادر وزارة العمل عند ذلك بطلب المشاركة وإشراك الآخرين في صياغة هذا القرار».
وتابع الدكتور الحقباني حديثه قائلاً إن «قرار توطين نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوال نشأ أساسًا من اجتماعات أربعة وزراء، هم وزراء الاتصالات، والتجارة، والشؤون البلدية، والعمل، واتفق الجميع أن يكون هذا الموضوع سعودة تشاركية واضحة، واليوم انضمت لنا وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في بنك التسليف والادخار، لنصبح خمس جهات تشاركية، نشترك في متابعة تطبيق هذا القرار».
وأضاف وزير العمل السعودي قائلاً: «نعم، فشلت الوزارة في تحقيق بعض أهدافها في السابق، لكن الإجراءات التي اتخذت في الوقت الحالي ستكون كفيلة بألا نمر في مرحلة فشل جديدة، وللمعلومية فإن المرحلة التي نعمل بها حاليًا تعتبر مرحلة مختلفة، فنحن لا نعمل بمعزل لوحدنا».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة العمل السعودية قرارًا جديدًا، الأسبوع الماضي، يقضي بتوطين الفرص الوظيفية في نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها، وقصر العمل في هذا النشاط الحيوي على السعوديين فقط، في وقت يعد فيه قطاع الاتصالات السعودي من أكثر القطاعات الحيوية نموًا.
وتراهن وزارة العمل السعودية خلال المرحلة الحالية، على الكفاءات الوطنية، إذ بدأت الوزارة تتحرك نحو حصر العمل في النشاطات الحيوية على السعوديين فقط.
وخلال العام الماضي 2015، استحوذت الأجهزة الذكية على ما نسبته 70 في المائة من سوق الأجهزة في السعودية، يأتي ذلك مقارنة مع ما نسبته 30 إلى 34 في المائة كانت عليها سوق الأجهزة الذكية في البلاد خلال 2008 و2009، مما يدل على تنامي عملية استخدام الإنترنت عن طريق هذه الأجهزة، وبالتالي تزايد نشاط بيعها وصيانتها.
على صعيد آخر قال الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل السعودي لـ«الشرق الأوسط»، إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قدم خلال لقائه مع قادة الخليج في الاجتماع الأخير بالرياض دعوة للتكامل، بين الدول الخليجية، مشيرًا إلى أن الملك سلمان، وجه بالعمل في هذا الاتجاه مع شركاء المملكة الخليجيين.
من جهتها، كشفت الجمعية السعودية للإدارة، على هامش الملتقى السعودي الأول لتوليد الوظائف الذي رعاه الأمير سعود بن سلمان الرئيس الفخري للجمعية أمس في الرياض، عن أن نسبة البطالة بين السعوديين بلغت 11 في المائة. وأوضحت الجمعية، أن السعودية تحتل المرتبة الرابعة في العالم من حيث توافد الأجانب، لافتًا إلى أن الأجانب يشغلون نحو 55 في المائة من الوظائف الاقتصادية بسبب الفوضى الوظيفية، مشيرة إلى أن الأجانب يشغلون نحو 55 في المائة من الوظائف الاقتصادية بسبب الفوضى الوظيفية.
وفي حديث ذي صلة، قال الحقباني: «الوزارة من مكوني هيئة توليد الوظائف وأعضائها في السعودية، حيث تعزز ثقافة العمل التشاركي مع القطاع الخاص، كشركاء حقيقيين، باعتبار أن الأخير، أحد أهم البيئات التي تساهم في خلق وظائف لشريحة كبيرة من طالبي الوظائف».
وتطلع وزير العمل في تصريحات صحافية، على هامش الملتقى السعودي الأول لتوليد الوظائف أمس في الرياض، إلى أن تكون هذه مبادرة معرض «وظفني»، مستمرة لمعرفة حقائق سوق العمل وكيفية الارتقاء بها، بحيث تكون ملائمة للتوظيف أكثر منها لتوظيف التوظيف. وفيما يتعلق بتوصيات اجتماع وزراء العمل في دول مجلس التعاون الخليجي الأخير بالرياض، أوضح الحقباني، أن كل اجتماعات دول المجلس كانت بمثابة جسر، لتوفير فرصة كبيرة لتبادل التجارب بين الدول الخليجية.



واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
TT

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)

استوردت شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، نحو 217.8 ألف برميل يومياً من النفط الروسي في أبريل (نيسان)، بانخفاض قدره 37.9 في المائة عن الشهر السابق، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن التي حصلت عليها مصادر في القطاع، ونشرتها «رويترز».

وأظهرت البيانات أن النفط الروسي شكّل نحو 16.7 في المائة من إجمالي واردات «ريلاينس» من النفط الخام في أبريل، بانخفاض من 26.3 في المائة في الشهر السابق.

كما أظهرت البيانات أن إجمالي الواردات الشهرية لشركة «ريلاينس» انخفض بنحو 2.2 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً، وذلك قبل إغلاق وحدات الصيانة في إحدى مصافيها.

كما استوردت «ريلاينس» في أبريل النفط الإيراني بعد انقطاع دام سبع سنوات، عقب إعفاء مؤقت منحته واشنطن للمساعدة في استقرار أسعار النفط العالمية.


توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
TT

توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)

يتحرك قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية نحو مرحلة متقدمة من النضج الهيكلي، تتجاوز حدود الربط التقليدي، لتلامس آفاق «السيادة الرقمية الكاملة».

ويأتي السباق المحموم لتوطين مراكز البيانات العملاقة بوصفه حجر زاوية لتمكين البيئة التشريعية والتقنية اللازمة لاستيعاب النماذج المعقدة للذكاء الاصطناعي التوليدي، بالتزامن مع إقرار الأنظمة المحلية الصارمة حوكمةَ وأمن المعلومات اللذين وضعا المملكة في صدارة التنافسية الرقمية على مستوى المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في شركة «اتحاد سلام» للاتصالات، عبد الله الخرمي، أن توطين مراكز البيانات السحابية، بالتعاون مع أقطاب التقنية في العالم، هو «المحرك الفعلي والتمهيد الحتمي لنجاح ثورة الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال المحلية».

وأوضح الخرمي، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، أن «رؤية 2030» صاغت واقعاً تكنولوجياً جديداً «جعل من البنية الرقمية عاملاً مفصلياً في جذب المقار الإقليمية للشركات العالمية»، وأنها «أحدثت على مدار العقد الماضي نقلة نوعية وجذرية في القطاع عززت من جاهزية المملكة لتكون المركز الرقمي الأول الذي يربط خطوط البيانات بين آسيا، وأوروبا، وأفريقيا».

وأوضح الخرمي أن «شركة (اتحاد سلام) الرائدة في البنية التحتية الرقمية والاتصالات في المملكة، واكبت هذا الحراك عبر الاستثمار المكثف في نشر شبكة وطنية مستقلة للألياف الضوئية تمتد لأكثر من 17 ألف كيلومتر، فضلاً عن تطوير بوابات ربط دولية، والمشاركة الفاعلة في أنظمة الكابلات البحرية الحديثة؛ لتأمين تدفق البيانات».

«سوق السحابة» وسيادة البيانات

ولفت الخرمي، في المقابلة الخاصة مع «الشرق الأوسط»، إلى أن سوق مراكز البيانات في المملكة «تعيش طفرة نمو غير مسبوقة؛ مدفوعة بالاستثمارات الرأسمالية الضخمة التي تضخها مؤسسات التقنية العالمية لتأسيس مناطق حوسبة سحابية محلية». وأضاف أن «ازدياد طلب الجهات الحكومية والشركات الكبرى على حلول الاتصال الآمنة والموثوقة يعزز الحاجة إلى شركاء محليين يمتلكون المعايير الدولية والقدرة على تطبيق شروط الأمن السيبراني وسيادة البيانات».

وبيّن أن دور مشغلي الاتصالات بات يرتكز على «بناء الشراكات مع العمالقة الدوليين لتقديم حلول مدارة متكاملة؛ لضمان توافق سحابات الأعمال مع الأطر التنظيمية المحلية السارية، وحماية الأصول الرقمية للمشروعات الوطنية العملاقة».

الذكاء الاصطناعي وإدارة الشبكات

وبشأن دمج التقنيات الناشئة، أفاد الخرمي بأن قطاع الاتصالات يشهد تحولاً ذكياً عبر إدخال خوارزميات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات المعقدة، وعمليات المراقبة الأمنية المستمرة، وأتمتة الصيانة التنبؤية (الاستباقية)؛ مما أسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليص الانقطاعات إلى مستويات قياسية.

وتابع: «الذكاء الاصطناعي بات يمثل خط الدفاع الأول في تطوير منظومات الأمن السيبراني؛ بفضل قدرته الفائقة على رصد الأنماط السلوكية غير الطبيعية للبيانات واكتشاف الثغرات بشكل استباقي؛ مما يضمن استمرارية الأعمال وحصانة البنية التحتية ضد الهجمات المعقدة».

من مشغل تقليدي إلى مُمكِّن للاقتصاد الرقمي

وأضاف الخرمي أن أدوار شركات الاتصالات الوطنية تجاوزت المفهوم التقليدي لتقديم خدمات الربط الصوتي والإنترنت، «لتتحول ممكّناً رئيسياً للاقتصاد المعرفي، من خلال توفير منظومة حلول رقمية متكاملة تشمل (السحابة الهجين)، ومراكز البيانات السيادية، والربط المؤسسي عالي الأمان؛ تلبية للاحتياجات المعقدة للجهات الحكومية والمشروعات العملاقة».

وبيّن أن جودة البنية التحتية الرقمية أصبحت اليوم معياراً مفصلياً في تحديد تنافسية بيئة الأعمال، «لا سيما مع التسارع الكبير للشركات والمؤسسات العالمية لاتخاذ المملكة مقراً إقليمياً لإدارة عملياتها في المنطقة». وأشار إلى أن تلك الشركات «تبحث عن شريك تكنولوجي محلي يجمع بين فهم المتطلبات المحلية والتزام المعايير الدولية، خصوصاً في ملفات الأمن السيبراني وحوكمة وسيادة البيانات».

شراكات وتوسع مستقبلي

وتوقع الخرمي استمرار التوسع في البنية التحتية ومراكز البيانات خلال السنوات المقبلة، «إلى جانب تنامي الشراكات الاستراتيجية مع شركات التقنية العالمية، في ظل سعي شركات الاتصالات إلى ترسيخ دورها شريكاً رئيسياً في دعم الاقتصاد الرقمي وتمكين التحول الرقمي في المملكة».

وبشأن الأنباء والتقارير المتداولة مؤخراً في الأوساط المالية عن نية الشركة المضي قدماً بخطة إدراج محتملة في «السوق المالية السعودية (تداول)»، آثرت الشركة التزام التحفظ، مفضّلة عدم التعليق على هذا الملف في الوقت الراهن.


شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

طالبت شركات ألمانية وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، بالضغط على الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها، وذلك قبيل زيارتها المرتقبة إلى الصين.

وقال رئيس غرفة التجارة الخارجية الألمانية في شمال الصين، أوليفر أومس، حسب بيان، إن على الوزيرة أن تطرح بوضوح خلال محادثاتها مسألة التنفيذ العملي لبيئة أعمال مستدامة.

تأتي هذه المطالب على خلفية المنافسة الشديدة في السوق الصينية. وقال أومس: «الضغط السعري الشديد يرهق الشركات الألمانية في الصين»، مضيفاً أن الإجراءات التي أعلنتها بكين لتحقيق توازن أكبر في الأسواق بقيت حتى الآن «مجرد تصريحات».

وحسب استطلاع، رأت 39 في المائة من الشركات الألمانية في الصين أن على الحكومة الألمانية أن تدافع أمام السلطات الصينية عن المنافسة العادلة ومستويات تسعير متوازنة.

وشارك في الاستطلاع، الذي أجري في أبريل (نيسان) الماضي، 216 شركة من بين أكثر من 1800 شركة في غرفة التجارة الخارجية الألمانية في الصين. وطالبت 51 في المائة من الشركات أيضاً بدعم إقامة شراكات بين الشركات الألمانية والصينية.

وقال أومس: «نأمل أن تسهم الزيارة في نقل الرؤى المكتسبة على أرض الواقع بشكل هادف إلى النقاش السياسي في برلين، وتعزيز التبادل الثنائي».

ومن المقرر أن تزور رايشه العاصمة الصينية بكين يوم الأربعاء، ثم مدينة قوانغتشو الصناعية في جنوب الصين يوم الخميس.

ومن المتوقع أن تكون القيود التنافسية التي تشتكي منها الشركات الألمانية منذ سنوات، إلى جانب ضوابط التصدير الصينية على المواد الخام مثل المعادن الأرضية النادرة، من أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة.

ولا تزال هذه القيود، بعد أكثر من عام على فرضها، تثير قلق الصناعة الألمانية، نظراً إلى اعتماد عديد من المنتجات على تلك المعادن.

ووفقاً للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، استعادت الصين في عام 2025 مكانتها كأهم شريك تجاري لألمانيا من حيث إجمالي الصادرات والواردات، متجاوزةً الولايات المتحدة.

لكن العلاقات التجارية بين الجانبين لا تزال غير متوازنة، إذ تستورد ألمانيا من الصين أكثر بكثير مما تصدره إليها.