توقعات بتمرير موازنة تقشفية للمملكة المتحدة اليوم.. وانخفاض معدل النمو

الحكومة تحتاج إلى اقتطاع 50 بنسًا من كل 100 إسترليني

توقعات بتمرير موازنة تقشفية  للمملكة المتحدة اليوم.. وانخفاض معدل النمو
TT

توقعات بتمرير موازنة تقشفية للمملكة المتحدة اليوم.. وانخفاض معدل النمو

توقعات بتمرير موازنة تقشفية  للمملكة المتحدة اليوم.. وانخفاض معدل النمو

تنتظر المملكة المتحدة ميزانية ما قبل استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، التي ستقر اليوم للعام المالي 2016 - 2017 الذي سيبدأ أول أبريل (نيسان) المقبل. وعلى الرغم من الاستقطاعات التي قُدرت بنحو 4 مليارات إسترليني، فإن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن يعد بتوسعات إنفاقية في البنى التحتية، فالتوقعات السابقة للوزير التي كانت تتسم بكثير من «التفاؤل» عن الميزانية المذكورة أصبحت في مواجهة اضطرابات شديدة.
وتخالف الميزانية الجديدة توقعات مكتب مسؤولين الموازنة بتحقيق نمو اقتصادي بنحو 2.4 في المائة، وهو ما أعلن عنه الوزير في مذكرة الخريف في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لينتظر البريطانيون توقعات بخفض معدل نمو الاقتصاد البريطاني ليبلغ 2.2 في المائة. هذا كما قامت غرفة التجارة البريطانية يوم الجمعة الماضي بخفض معدل النمو لاقتصاد المملكة المتحدة، وتحتاج الحكومة البريطانية لتوفير 50 بنسًا من كل 100 إسترليني حتى 2020 لتحقيق الفائض المطلوب، وهو ما يعادل 4 مليارات إسترليني في السنة، وهو الأمر الذي وضع أوزبورن في خانة ضيقة قد تضطره إلى مزيد من إجراءات التقشف خلال السنوات القليلة المقبلة.
من ناحية أخرى، ما زالت أسعار الفائدة على السندات الحكومية تتهاوى وسط اضطراب السوق وتكاليف خدمة الديون المقدرة بنحو 5 مليارات إسترليني في السنة. وينتظر البريطانيون تغيرًا في ميزانيات الحكومة المحلية، وجهاز الشرطة، والإطفاء والحكومة المركزية، ونظرًا لأن ميزانيات المدارس والصحة والدفاع والمعاشات التقاعدية والمساعدات الخارجية تعتمد على طريقة التخصيص فلن يتم تغيير ميزانياتها حتى عام 2020. وقد تضطر الحكومة البريطانية لرفع نسبة الاستقطاع من النفقات لتصل إلى 2 أو 3 جنيهات إسترلينية في كل 100 جنيه إسترليني من بعض الإدارات سيئة الحظ، بينما تم استبعاد الإصلاحات الجذرية مثل تخفيف المعاشات أو زيادة الضريبة عليها.
وقالت أرنست أند يونغ في تقريرها الصادر أمس، إنه مع تدهور المالية العامة منذ إعلان الخريف، فإن الإجراءات التقشفية ستظهر بشكل كبير في الميزانية الجديدة، وسيبحث وزير المالية عن تحقيق التوازن في الميزانيات المقبلة، فهو ما زال مجبرًا على زيادة معدلات الضرائب القائمة وخلق ضرائب جديدة.
ومن المتوقع أن يرفع أوزبورن ضريبة السولار بنحو 31 في المائة، والبنزين بنحو 41 في المائة ليتم توفير ما يقرب من 9 مليارات جنيه إسترليني سنويًا، وزيادة ضريبة تغير المناخ بنحو 10 في المائة ليتم توفير 50 مليون جنيه إسترليني سنويًا، وزيادة ضريبة مدافن النفايات بنحو 10 في المائة لتوفير 100 مليون جنيه إسترليني، وزيادة الرسوم على المسافرين جوا بنحو 240 مليون جنيه إسترليني سنويًا بزيادة قدرها 10 في المائة، وزيادة ضريبة المشروبات السكرية 20 في المائة لكل لتر لتوفير مليار جنيه إسترليني سنويًا، ورسوم المشروبات الكحولية ومنتجات التبغ 10 في المائة لتوفير 1.1 مليار جنيه إسترليني سنويا، وإلغاء الإعفاء الضريبي الوحيد الممنوح لأعضاء مجلس الخردة لتوفير 1.4 مليار جنيه إسترليني سنويا، ليجمع ما يقرب من 12.9 مليار جنيه إسترليني، وهو ما يخطط له وزير المالية من زيادة العوائد وخفض الإعفاءات الضريبية سنويا حتى 2020.
ومن المنتظر الكشف عن مزيد من التفاصيل الخاصة باعتزام خصخصة السجل العقاري في المملكة عام 2017، على الرغم من أن المملكة المتحدة حاولت تخصيصه سابقا، إلا أن الأمر أثار الاضطراب من قبل الآلاف من موظفي الخدمة المدنية في عام 2014، وكذلك مشروع الاستثمار في السكك الحديدية الذي وصفه الوزير سابقًا بأنه أكبر استثمار منذ العصر الفيكتوري.
من ناحية أخرى، شحن استطلاع رأي جديد أمس الأجواء في الشارع البريطاني، حيث أظهر أن إنجلترا أكثر ميلاً للتصويت لمغادرة الاتحاد الأوروبي بنحو 49 في المائة من الأصوات لإجازة الخروج، في حين رفض 47 في المائة الخروج، وتبقت نسبة ضئيلة لم يحددوا بعد. وفي هذه الأجواء الصعبة سجل الجنيه الإسترليني مزيدًا من الانخفاض عن أعلى مستوى في شهر أمام الدولار أمس بعد أن انخفض بنحو0.97 في المائة، ليصل إلى مستوى 1.4163 دولار، مواصلاً النزف لليوم الثاني على التوالي، وكانت العملة البريطانية بلغت أعلى مستوى في شهر يوم الجمعة عند 1.4437 دولار.
وفي سابقة أخرى، أضاف مكتب الإحصاء الوطني البنطلون النسائي «ليغنز»، وكبسولات القهوة، والأرز سابق التجهيز، والألعاب المحملة إلى سلة السلع لمؤشر أسعار المستهلكين.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.