نال مبتكران إيطاليان براءة اختراع ألمانية، وأخرى إيطالية، نظير ابتكارهما «نظام الشبكات الأمنية»، الذي يعد بصد الهجمات بالرصاص والقذائف عن النوافذ والأبواب والجدران. ويعتقد المبتكران أن نظام الشبكات سيوفر الحماية اللازمة لمختلف الأبنية المهمة التي تمتد بين السفارات والقنصليات والبيوت ومشاجب الأسلحة والذخيرة الحية.
أطلق المبتكر فرانكو كوريزولا على نظام الشبكات الأمنية اسم «سي ني سي» (سيكيورتي نيت سيستيم) ويفترض أنه جدران من معدن مشبك سهلة الاستعمال، يمكن تركيبها باليد دون الحاجة إلى أدوات وأجهزة معقدة، ثم من الممكن تمويهها بسهولة كسياج عادي تنمو عليه النباتات المتسلقة.
وتضمن الشركة أن السياج الشبكي قادر على صد طابوقة وزنها 2.5 كيلوغرام وتنطلق بسرعة 20 مترا في الثانية، كما يمكنه صد رصاصة وزنها 10 غرامات وتنطلق بسرعة 730 مترًا في الثانية. فضلاً عن ذلك فإنه مضمون ضد الهجمات بالقنابل اليدوية، أو بالقنابل اليدوية الصنع. وتقول مصادر الشركة إن البدائل الأمنية المطروحة في السوق لا تقي عادة من خطرين مجتمعين، يتمثل الأول بالخطر الحركي الناجم عن التعرض لإطلاق نار، والثاني المتمثل بانفجار القنابل.
لا يحتاج المرء إلى نظام آلي كي يجمع قطع نظام الشبكات الأمني في سياج منيع، ولا إلى الكثير من العمال، ولا يحتاج إلى لحم قطعها مع بعضها وإنما تركيبها فقط. ويمكن تمويهه بسهولة في الشوارع بشكل سياج نباتي أو مزهرية كبيرة دون الحاجة لإفزاع المارة. ويتمتع النظام بقدرة لا تتوفر في البدائل المطروحة في السوق، وهي القدرة على صد الهجمات القريبة بالأسلحة من مسافة 3 إلى 10 أمتار.
وهناك عاملان إضافيان يجعلان من نظام الشبكات الأمني متفوقًا على غيره، فالرصاص والقذائف لا ترتد عنه وتصيب المارة القريبين أو الحرس، وتمت تجربة ذلك مع قذيفة تنطلق عن بندقية أي كي47. والعامل الثاني أنه مصنوع من طبقات من المعدن المشبك، ويعمل بالتالي على تسريب الغازات عند انفجار عبوة أو قنبلة قربه أو عليه، وينزع بالتالي فتيل ما يسمى بموجات الصوت والريح والعصف.
تعتمد الشبكات المعدنية على القوانين الحركية فقط لمنع مرور الرصاص والقذائف، لأنها تنطوي على بعضها حال ارتطام القذيفة بها وتمنع القذيفة، أو شظاياها من المرور خلالها، لكنها تسمح بمرور الغاز كي تقلل الصدمة. وطبيعي ستتضرر بعض طبقات الشبكات المعدنية بالهجوم، لكنها لا تتلف كلها، ويكفي بعد الانفجار استبدال المتضرر منها فقط.
ويصلح النظام للأهداف المدنية والعسكرية، حيثما يتطلب الأمر النصب السريع لشبكات الواقية من الهجمات، أو حماية بعض المنشآت في المناطق المدنية. كمثل فإنه مناسب تمامًا لحماية البنوك أو الفنادق حيث تقام المؤتمرات السياسية أو المتاحف.. إلخ. ويمكن في المعسكرات والحروب استخدامها لحماية المقرات والأسلحة والقادة العسكريين والمواد السريعة الاشتعال.. إلخ. من الممكن منها صناعة «غرف آمنة» مؤقتة في الشوارع أو في المناطق المفتوحة.
وشبكات النظام الأمني تسمح بمرور الغازات المنطلقة عن الانفجار وتمنع بالتالي العصف المضاد على الأفراد والأبنية القريبة، ثم إنها مفتوحة تمامًا أمام مرور الماء، وهذا يعني إمكانية نصبها تحت الماء لحماية المنافذ أو حماية الموانئ أو السفن...إلخ
يبلغ وزن نظام الشبكات الأمنية، مع أجزاء الربط، نحو 170 كيلوغراما للمتر المربع، وهو وزن قليل حينما يقارن بألواح الحديد المستخدمة عادة في صد القذائف. ولا يحتاج النظام إلى مواد أخرى، أو معادن أخرى، لتثبيتها أو جمعها. والأهم أن الابتكار نال براءة الاختراع للاستخدام في المناطق المدنية دون الحاجة لاستحصال إجازة خاصة من السلطات.
من الناحية المختبرية صمد نظام الشبكات الأمنية ضد الرصاص والقذائف من الصناعتين الروسية والأميركية والبريطانية وغيرها، وكذلك ضد الحرارة الناجمة عن إلقاء القنابل الحرارية الشائعة الاستخدام في عالم الحروب. كما أنه صد كل الهجمات بالقنابل اليدوية واليدوية الصنع، ومنع الشظايا من العبور.
من ناحية السعر يطرح نظام الشبكات الأمنية في السوق بسعر ألف يورو للمتر المكعب، وهو سعر معقول، بحسب مصادر الشركة المصنعة، إذا أتم أخذ سهولة النصب والسرعة بعين الاعتبار. وكمثل يبلغ سعر الألواح الحديدية المضادة للرصاص (سمك 16 ملم) نحو 1800 دولار للمتر المكعب، وسعر جدران السيراميك 1200 دولار للمتر المكعب، ويرتفع سعر المتر المكعب من الزجاج المضاد للرصاص إلى 2000 دولار.
وتطرح شركة «سي ني سي» نظامها الأمني المضاد للقذائف في ثلاثة موديلات. موديل قابل للتمويه ومخصص للمناطق المدينية، وموديل «جيوبيلي» للانتشار السريع في العمليات العسكرية، وهي شبكات مؤطرة بإطار من معدن، ثم موديل محيطي للمناطق خارج المدن.
أسيجة متحركة مضادة للرصاص والقذائف
يدوية التركيب ويمكن تمويهها بسهولة
الحماية للأبنية المهمة
أسيجة متحركة مضادة للرصاص والقذائف
الحماية للأبنية المهمة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

