مصر تضحي بالجنيه بهدف إنعاش الاقتصاد

14.3 % انخفاضًا في قيمته.. وأكبر ارتفاع في البورصة المصرية منذ 32 شهرًا

خطوات جريئة اتخذها البنك المركزي المصري من أجل ضبط أسعار الدولار (رويترز)
خطوات جريئة اتخذها البنك المركزي المصري من أجل ضبط أسعار الدولار (رويترز)
TT

مصر تضحي بالجنيه بهدف إنعاش الاقتصاد

خطوات جريئة اتخذها البنك المركزي المصري من أجل ضبط أسعار الدولار (رويترز)
خطوات جريئة اتخذها البنك المركزي المصري من أجل ضبط أسعار الدولار (رويترز)

خفض البنك المركزي المصري أمس الاثنين قيمة الجنيه أمام الدولار بنسبة 14.3 في المائة على حين غرة، ليصبح السعر الرسمي لبيع الدولار في المصارف 8.95 جنيها بدلا من 7.83 جنيها، مؤكدا عزمه على اعتماد «سياسة أكثر مرونة» في تحديد سعر الصرف.
وباع المركزي نحو 200 مليون دولار في عطاء استثنائي لتغطية واردات سلع أساسية بسعر 8.85 جنيه للبنوك، ليُباع الدولار بسعر 8.95 جنيه رسميا في البنوك بعد العطاء الاستثنائي أمس.
وألغى البنك المركزي المصري الأسبوع الماضي سقف الإيداع والسحب المصرفي بالعملة الصعبة لمستوردي السلع الأساسية والأفراد.
وقال البنك المركزي في بيان له إنه «قرر انتهاج سياسة أكثر مرونة فيما يتعلق بسعر الصرف والتي من شأنها علاج التشوهات في منظومة أسعار الصرف واستعادة تداول النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي بصورة منتظمة ومستدامة تعكس آليات العرض والطلب».
وتصاعدت الضغوط على الدولار في الشهرين الأخيرين، وكان يتم التداول به في السوق السوداء بسعر يفوق السعر الرسمي، وصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 10 جنيهات.
وأوضح البنك المركزي أن قراره انتهاج سياسة أكثر مرونة يأتي في ظل «التحديات التي واجهتها الدولة وخاصة خلال الأشهر الأربعة الماضية، والتي تمثلت في تراجع ملحوظ في تدفقات النقد الأجنبي، ومن أبرزها السياحة والاستثمار المباشر ومحافظ الاستثمار المالية وتحويلات المصريين بالخارج».
* موارد متراجعة
وتعتمد مصر في جزء من مواردها من النقد الأجنبي أساسا على عائدات قناة السويس التي تراجعت بسبب التباطؤ العالمي وتراجع حركة الملاحة الدولية منذ أغسطس (آب) الماضي، وعائدات السياحة التي تلقت ضربة جديدة بعد إسقاط الطائرة الروسية في سيناء في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي أول رد فعل على قرار المركزي، توقفت شركات الصرافة عن العمل أمس بشكل شبه كامل، حيث تساوى تقريبا سعر الصرف في البنوك مع الصرافات، ما يعني أن هامش الربح أصبح قرب الصفر، بالإضافة إلى خسارة بعض المضاربين الذين قاموا بشراء الدولار عند مستويات أعلى من 9 جنيهات خلال الأسابيع الماضية.
* «استفاقة تاريخية» للبورصة:
وعلى صعيد متصل، ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30 بنسبة 6.7 في المائة خلال تداولات أمس، ما جعل البورصة تحقق أعلى ارتفاع يومي في قيمتها السوقية منذ مايو (أيار) 2014، أي منذ 32 شهرًا، ليقفز المؤشر فوق حاجز 7000 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ 5 يناير (كانون الثاني) 2016.
وبلغت قيمة التداولات على الأسهم، 1.4 مليار جنيه (نحو 156 مليون دولار)، وهو أعلى مستوى منذ 26 مايو 2014، بتداولات 711.3 مليون سهم، وارتفع 146 سهمًا، وتراجع 19 آخرون، فيما استقر 15 سهمًا عند مستوياتها السابقة.
واتجهت تعاملات الأجانب للشراء بصافي 26.9 مليون جنيه (نحو 3 مليون دولار)، بينما اتجهت تعاملات المصريين والعرب للبيع بصافي 22.7 مليون جنيه (نحو 2.54 مليون دولار)، و4.2 مليون جنيه (نحو 0.47 مليون دولار) على التوالي.
«أداء جيد من البنك المركزي.. أمس رأى المستثمرون خطوات جيدة من الحكومة، فمنذ أيام تم إلغاء القيود على سحب وإيداع الدولار في البنوك، وأمس تم رفع سعر الدولار لمستويات مقبولة، هذا سيجعل أداء البورصة المصرية أكثر تماسكا»، وفقا لحسن قناوي، مسؤول التداول بشركة إتش سي، الذي رجح بقاء المؤشر الرئيسي فوق حاجز 7000 نقطة في الأجل القصير: «خاصة مع استقرار الأسواق العالمية».
* شهادات بعوائد قياسية
وفي خطوة أخرى، قال هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي مصري، إن مصرفه وبنك مصر الحكومي أيضا طرحا شهادات استثمار أمس الاثنين للأفراد بعائد 15 في المائة مقابل التنازل عن أي عملة عربية أو أجنبية.
وأضاف عكاشة أن الشهادات لأجل ثلاث سنوات بعائد يصرف كل ثلاثة أشهر، وسيتم طرح الشهادات بداية من اليوم ولمدة 60 يوما.
ومنذ ثورة 2011. تسعى الحكومة لجذب استثمارات أجنبية والحصول على قروض لتغطية العجز الدولاري، ولكن سعر صرف الجنيه المرتفع، من وجهة نظر أصحاب الأموال، كان عائقا أمام إتمام الاتفاق، وقد تمت إزالة هذا العائق الآن. وانخفضت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي من أكثر من 36 مليار دولار قبل قيام ثورة يناير 2011 إلى قرابة 16 مليار دولار حاليا رغم المساعدات الخارجية التي حصلت عليها الحكومة المصرية من دول الخليج منذ يوليو (تموز) 2013. والتي تجاوزت 30 مليار دولار.
ويتوقع البنك أن يكون للسياسة الجديدة «آثار إيجابية على الاقتصاد المصري متمثلة في الكثير من المؤشرات، ومن أهمها احتياطي النقد الأجنبي الذي يستهدف البنك المركزي أن يسجل نحو 25 مليار دولار في نهاية عام 2016 نتيجة لجذب الاستثمار الأجنبي بعد الاطمئنان إلى إنهاء القيود ووجود خروج آمن لتلك الاستثمارات واستعادة الاقتصاد المصري لقدراته التنافسية». وزار وفد من صندوق النقد البنك المركزي المصري خلال الأسبوع الماضي للمساعدة في رسم سياسة سعر الصرف والإجراءات النقدية، كما قام محافظ المركزي المصري، وقيادات مصرفية مصرية رفيعة المستوى، يوم الجمعة الماضي، بلقاءات مع عدة صناديق استثمار عالمية في العاصمة البريطانية لندن، لبحث فرص زيادة استثماراتهم في مصر خلال الفترة المقبلة.
* تقييم الخطط
ولكن تأثير تخفيض قيمة الجنيه على أوضاع الاقتصاد المصري يبقى محل تساؤل.
حيث تخطط الحكومة المصرية إلى رفع معدلات الادخار والاستثمار لسد الفجوة التمويلية، وزيادة معدل النمو خلال عامين إلى 6 في المائة، إلى جانب خفض معدل التضخم من 11.5 في المائة إلى 9 في المائة.
وسيؤدي رفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى زيادة معدل التضخم بما بين 4 و5 في المائة، وفقا لتقدير عالية المهدي، الخبيرة الاقتصادية والعميدة السابقة لكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة. والتي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الواردات تمثل 30 في المائة من الناتج المصري، تكلفتها زادت بنحو 15 في المائة، وحاصل ضرب الرقمين هو 4.5 في المائة.. وهو مقدار الارتفاع في معدل التضخم المتوقع نتيجة قرار المركزي الأخير، وهو ليس برقم مرعب».
ولكن المهدي تحذر من انفلات أسعار بعض السلع نتيجة غياب رقابة الأجهزة المحلية المصرية: «وهذا ليس دور المركزي».
وأكدت المهدي أن المركزي لا بد من أن يضخ سيولة دولارية في الأسواق خلال الأيام القادمة، إذا ما أراد التحكم في سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية، وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي الأسبق، عند تحرير سعر صرف الجنيه منذ أكثر من عقد من الزمان، والعقدة صديق مقرب لطارق عامر، ويعتبرهما المصرفيون المصريون «من ذات المدرسة».
ففي 29 يناير 2003 لجأت حكومة رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد لـ«تعويم» الجنيه المصري، وارتفع سعر الدولار حِيْنَذاك بنحو 100 في المائة، من 3.70 جنيه ليتجاوز حاجز 7.50 جنيهات، قبل أن يخفضه البنك المركزي بقيادة العقدة إلى 5.35 جنيه بعد توليه منصب المحافظ في نهاية 2003.
ووقعت مصر عدة اتفاقيات قروض في نهاية العام الماضي، ولكن لم يُلاحظ أثرها على قيمة الاحتياطي النقدي خلال الأشهر الماضية.
وطالبت عالية المهدي بعقد اتفاق بين البنك المركزي واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية المصريين لزيادة الصادرات وتنظيم الاستيراد حتى لا يعاني الاقتصاد من اختناقات وشُح في الموارد الدولارية مرة أخرى: «وهو أمر ممكن ومُرحب به بين رجال الصناعة المصريين».
* احتياج مستمر
ويحتاج رجال الصناعة بشدة لتوفير الدولار بشكل مستمر، حيث إن عددا كبيرا من الصناعات المصرية تعتمد على مدخلات إنتاج أجنبية، وتسببت أزمة الدولار في انخفاض الناتج الصناعي، وحتى الصادرات معظم أوقات 2015. حيث يتجاوز معدل انكشاف الصناعات المصرية على الخارج أكثر من 50 في المائة في كثير من الصناعات الأساسية.
وأظهرت بيانات البنك المركزي حدوث تحول واضح في أداء قطاع الصناعات التحويلية (غير البترولية) خلال أول ربع من العام المالي الجاري، 2015- 2016. حيث انكمش بنسبة 4.5 في المائة، مقابل نمو بنحو 20.3 في المائة في نفس الربع من العام السابق.
وقلل قطاع الاستخراجات من حدة انكماشه في الربع الأول من العام الحالي إلى 2.4 في المائة، مقارنة بنحو 7.2 في المائة في العام السابق.
وفي المقابل، تحول قطاع تكرير البترول من الانكماش بنسبة 11 في المائة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر (أيلول) 2014. إلى النمو بنسبة 9.9 في المائة في نفس الفترة من العام السابق.
وتراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال الربع الأول من العام المالي 2015 - 2016 إلى 3.1 في المائة، مقارنة بنحو 4.5 في المائة السنة الماضية، مدفوعا بانكماش نشاط السياحة إلى جانب الصناعة، بحسب البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي.
وذكرت النشرات الشهرية للمركزي أن قطاع السياحة سجل انكماشا بنسبة 9.1 في المائة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر الماضيين، مقارنة بانكماش بنحو 9.2 في المائة في نفس الفترة من 2014.
ولم تظهر بعد نتائج الربع الثاني من العام المالي الحالي، أكتوبر - ديسمبر (كانون الأول، والذي تخلله سقوط طائرة روسية بعد 23 دقيقة من إقلاعها من مطار شرم الشيخ الدولي، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها البالغ عددهم 224 أغلبهم روس، وأعلنت دول أوروبية عقب ذلك تعليق رحلاتها إلى شرم الشيخ.
وقال البنك الدولي، في وثيقة اتفاق قرض بقيمة 3 مليارات دولار لمصر، إن تحطم الطائرة الروسية يتسبب في خسارة مصر عائدات بنحو 3.3 مليار دولار هذا العام.
هذا كما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر انخفض 46.3 في المائة في يناير الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق بسبب تراجع السياحة الوافدة من روسيا.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».