«باد راغاز».. ألف باء الصحة والرفاهية

السياحة العلاجية في سويسرا تحت شعار «حياتي نفسي صحتي»

بركة سباحة خارجية بمياه جوفية ساخنة
بركة سباحة خارجية بمياه جوفية ساخنة
TT

«باد راغاز».. ألف باء الصحة والرفاهية

بركة سباحة خارجية بمياه جوفية ساخنة
بركة سباحة خارجية بمياه جوفية ساخنة

تشتهر سويسرا بعدة أنواع من السياحة، على رأسها السياحة العلاجية، وهذا النوع من السياحة يشد الكثير من الزوار من منطقتنا العربية وباقي الدول الأوروبية المجاورة، ولكن في الكثير من الأحيان يكون مكان الإقامة أقرب إلى كونه مستشفى كامل التجهيزات وفيه مجموعة من أهم الأطباء في مختلف المجالات، إنما ما يجعل منتجع «باد راغاز» الواقع على مسافة 250 كلم من زيوريخ (ساعة ونصف بالقطار) مكانا مختلفا عن غيره في سويسرا هو أنه يجمع ما بين صفات الفنادق الراقية والمستشفيات الضخمة بنفس الوقت، فهو مقسم على ثلاثة مبان يختلف كل منها من حيث الهندسة والشكل من الخارج وذلك لأنه تم افتتاح المنتجع على مراحل بعد حصول المهندس المعماري برنارد سايمون على الملكية التامة من كانتون سانت غالين وبعد حصوله على رخصة تؤهله من استخدام المياه الجوفية الساخنة المنبعثة من أعماق أرض المنطقة منذ أكثر من مائة سنة.
وللحصول على إذن البناء كان لا بد أن يتعهد المهندس ببناء حمام للعموم ونزل للباحثين عن العلاج من خلال المياه الساخنة.
وفي عام 2009 تم افتتاح الجزء الأحدث من المشروع، وهو عبارة عن مركز صحي على مساحة خمسة آلاف متر مربع وتم حديثا ضم مبنى جديد على شكل مستشفى متخصص بتأهيل المرضى بعد تعرضهم لأزمات صحية (أزمات قلبية، عمليات زرع أعضاء، عمليات تركيب أطراف صناعية..).
يمكن التنقل بين مبنى وآخر من الداخل، فلكل مبنى بهو خاص به يمكن الوصول من خلاله إلى بهو المبنى الآخر، وما يميز المشروع هو تركيزه على الصحة والتأهيل الصحي مع إتاحة الفرصة للأكل الصحي طيلة فترة الإقامة في مطاعم حاصلة على نقاط «غولت ميو» ونجوم ميشلان، فإذا أردت اتباع حمية غذائية محددة تحت إشراف أحد الأخصائيين فلا تشعر بالحرمان من النكهات الجيدة.
ويشرف على المستشفى أكثر من 70 طبيبا، كل مختص في مجاله، ويستقبل المستشفى السياح القادمين من الخارج بغية تأهيل أنفسهم بعد إجراء عمليات معينة، كما أن المستشفى مجهز بأهم المعدات ولكن يتهيأ إليك وكأنك في فندق من فئة 5 نجوم، وهذا الأمر مهم جدا لأن البعض يشعرون بالانزعاج بسبب تواجدهم في المستشفيات التقليدية.
وفي مقابلة أجرتها «الشرق الأوسط» مع رئيس الجهاز الطبي في مستشفى المنتجع الدكتور كليمنس زيبر، أوضح أهمية هذا المشروع الذي يستقبل الكثير من السياح أو المرضى من المنطقة العربية، وأوضح بأن المرضى يأتون إلى المشروع للراحة في المقام الأول ولاتباع برامج خاصة لإعادة تأهيلهم، كما أن هناك برامج كثيرة أخرى للمحتاجين إلى إنقاص وزنهم، فيشرف فريق من الأخصائيين الغذائيين على كل زائر، ويتم وضع برنامج خاص بما يشمل النظام الغذائي بالتنسيق مع مطابخ المطاعم المتوفرة والطهاة، كما توجد على لوائح الطعام في جميع المطاعم المتوفرة ما يعرف باسم «المطبخ المتوازن» Cuisine Equilibree ويبرز عدد السعرات الحرارية لكل طبق ونسبة الدهون فيه، ويتابع زيبر بأن زوار المنتجع يأتون لعدة أسباب ويأتون بأعداد كبيرة، فتكون فرصة لمعظم أفراد العائلة المرافقة للمريض لإجراء الفحوصات اللازمة والاستفادة من الإقامة في مكان راق مجهز بناد صحي ومركز رياضي وبرك سباحة تأتي إليها المياه الجوفية الساخنة التي يتم تخفيض درجة حرارتها إلى نحو 30 درجة مئوية، مباشرة من الجبل، كما توجد عدة رياضات وهناك فريق كامل من الأطباء الذين يسهرون على راحة المريض أو الزائر.
* نشاطات ورياضات
توجد في المنتجع 18 حفرة لرياضة الغولف بالإضافة إلى ملعب جديد بتسع حفر، كما يقدم المنتجع برامج يومية فترة الصباح لممارسة الرياضة في الماء من خلال دروس مع اختصاصيين يطلق عليها اسم «ووتر جيم»، كما يوجد مكان خاص لمزاولة رياضة البولينغ وصالة لألعاب كرة الطاولة والبلياردو للأصغر سنا.
ويؤمن المنتجع دراجات هوائية من الممكن الحصول عليها بالمجان، وأنصح هنا بركوب الدراجة والذهاب بها إلى الغابة المجاورة المحاذية للنهر، فتلاقيك وأنت في طريقك إلى هناك أروع المناظر الطبيعية، كما يمكن التعرف على قرية باد راغاز الصغيرة التي تنتشر فيها البوتيكات التي تفتح في أوقات معينة من النهار. وتكون السباحة أهم ما يمكنك أن تقوم به في المنتجع، فتشعر بالاسترخاء في بركة سباحة داخلية في مياه ساخنة قرب مركز صحي ضخم.
ولمحبي التزلج يمكنهم التوجه إلى أقرب منحدر وهو يبعد بنحو عشر دقائق عن المنتجع، وفي حال لم تكن من محبي رياضة التزلج يكفي أن تتوجه إلى أعلى الجبل عبر مصعد كهربائي لتناول الغداء في المطعم الجبلي المطل على أجمل المناظر الطبيعية.
* المركز الصحي
توجد في المركز الصحي غرف سونا وبخار وغرف تدليك، ويقوم فريق كامل مختص بالعلاجات الضرورية، وقد يكون الأخصائي المعروف باسم (زاندي) كردي الأصل من أهم المختصين على الإطلاق، فهو مختص بآلام الرقبة والظهر والتشنجات فيقوم بعلاج طبي بحسب ما يحتاجه المريض، كما يوجد في المركز، جيم فيه جميع الأجهزة، وهناك نظام يخولك اتباع برنامج خاص بك طيلة فترة إقامتك، وأهم ماكينة تجدها في المركز هي عبارة عن غرفة صغيرة تتسع لشخص واحد، يتعين عليك الجلوس فيها وتحمل ارتفاع الحرارة تدريجيا إلى أن تصل إلى أربعين درجة مئوية، لترى العرق يتصبب من كل أجزاء الجسم، وهذه الماكينة طورها مصمم سويسري ألماني، وتعتبر برأيي من أهم الماكينات التي تساعد على خسارة الوزن لأنها فعالة جدا.
* الطعام
قد تكون أفضل مقاصف الأكل في باد راغاز واقعة في المنتجع، لأنه يضم مجموعة من المطاعم الراقية، فإذا كنت تبحث عن المأكولات السويسرية التقليدية مثل (الفوندو والراكليت والروستي) فما عليك إلا بالذهاب إلى مطعم «زولستوبي» Zollstube وهناك قسم خاص منه مخصص للفوندو لكي لا ينزعج الزوار غير الراغبين في تناول هذا النوع من الجبن، من الرائحة القوية التي تفوح من الوعاء الخاص وهو يغلي على النار.
وإذا كنت ترغب في عشاء على ضوء الشموع، يقدم مطعم «بيل إير» Bel Air الحاصل على 15 نقطة غولت ميو، ألذ الأطباق الفرنسية، كما يقدم مطعم «أوليف دور» Olives d’Or العصري العشاء والفطور على طريقة البوفيه ويطل على أجمل المناظر الطبيعية.
ولمحبي السيجار حصتهم، حيث يوجد في المبنى الجديد صالة مخصصة لتدخين السيجار في أجواء راقية وسط ديكورات رائعة، جدران تزينها أجمل اللوحات وأرائك تنبعث منها رائحة الجلد الطبيعي التي تطغى على رائحة السيجار.
وفي المنتجع أيضا مطعم «نامن» Namun الحائز على 13 نقطة غولت ميو، أما مطعم «غولف» Golf فهو حاصل على 13 نقطة أيضا.
* التسوق
قد لا تكون باد راغاز العنوان الأمثل للتسوق بكل ما في الكلمة من معنى لأن المنطقة هي بالنهاية قرية صغيرة تقتصر على بيع التذكارات والحلي ومحلات بيع الأجبان والمخبوزات والشوكولاته فقط.
ولكن إذا كنت تود القيام برحلة تسوق، فيمكنك طلب سيارة من المنتجع لكي يستقلك سائقها إلى «الأوتليت» القريب الذي يعرف باسم «البينزاين أوتليت» وفيه تجد أهم الماركات العالمية بأسعار مخفضة، وفيه تجد عدة ماركات سويسرية إضافة إلى ماركات عالمية أخرى، من دون أن ننسى محلات بيع الشوكولاته السويسرية بأسعار مخفضة أيضا.
يشار إلى أن الأوتليت يبعد نحو 10 دقائق فقط من المنتجع بواسطة السيارة.
* برنامج «راغازر» للتخسيس
هذا النظام هو أكثر ما يجعل من منتجع باد راغاز ملاذا مهما بالنسبة للسياح الذين يعانون من الوزن الزائد، فمن خلال هذا البرنامج الذي يمتد على ست ليال يقوم فريق طبي بفحص الطبيب عند وصوله، وتقييم وزنه وحالته الصحية، وتقدم له النصائح اللازمة مع فحص معدل نسبة الدهون في الجسم، وخلال الإقامة يقوم فريق خاص في المطبخ بتحضير الأطعمة الخاصة به والتي تناسب حالة المريض وحجمه، ويتم إعطاؤه لترين من المياه الجوفية الساخنة الصالحة للشرب (لأنها أثبتت علميا أنها تساعد على خسارة الوزن)، ويقوم مدرب رياضي بحصة يومية مدتها 50 دقيقة مع المريض بالإضافة إلى ممارسة رياضات أخرى يوصي بها الأخصائي. (السعر 2833 يورو عدا سعر الإقامة).
إضافة إلى هذا البرنامج هناك برامج كثيرة أخرى مثل «راغازر ديتوكس» Ragazer Detox وNutrition and Training وهذا البرنامج يساعد على تحسين التمثيل الغذائي للمرء من خلال الاستعانة بالمختبر.
وللباحثين عن بشرة نضرة، يقدم المنتجع برامج خاصة لمكافحة التجاعيد والشيخوخة ويطلق على البرنامج اسم Ragazer Anti - Aging، ويشار إلى أن المنتجع يضم أول بوتيك خاص بمستحضرات «لا بريري».
* ولادة باد راغاز
في عام 1242 اكتشفت الينابيع الساخنة الأولى في المنطقة في باد راغاز الواقعة عند أسفل جبال الألب إلى الجهة الشرقية من سويرا، وتم اكتشافها على أيدي الرهبان وهم في رحلة صيد، فرأوا الماء ينبعث من جوف الأرض، وانتشر الخبر في المنطقة، فراح الحجاج يقصدون الينابيع للاستحمام، وكانت الطريقة الوحيدة للوصول إلى القعر من خلال إنزال المرضى من خلال ربطهم بحبال وكانوا يتركون في الماء لمدة أسبوع كامل ظنا منهم أن الماء بمثابة أعجوبة إلهية ستشفيهم من الأمراض، غير أن تركهم لمدة طويلة في الماء كان يضرهم بدلا من أن ينفعهم.
في عام 1535 أكد أول طبيب في المنطقة ويدعى باراسيلوس فون هوهينهايم فوائد مياه الينابيع لتصبح المنطقة من أهم المقاصد الصحية في أوروبا.



بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.


كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
TT

كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)

بصفتي كاتبة متخصصة في السفر، أصبحت حقيبة السفر بالنسبة لي أكثر من مجرد أمتعة أحملها من بلد إلى آخر؛ إنها جزء من طقوس الرحلة نفسها. على مدار سنوات من التنقل بين مطارات ومدن مختلفة، تعلّمت أن توضيب الحقيبة بذكاء يمكن أن يختصر الكثير من التوتر ويوفر وقتاً ثميناً عند الوصول. لم أعد أؤمن بالتكديس العشوائي أو حمل كل ما قد أحتاجه «احتياطاً»، بل أصبحت أتعامل مع الحقيبة باعتبارها مساحة مدروسة بعناية، لكل قطعة فيها وظيفة ومكان محدد.

في كل رحلة أبدأ بقائمة بسيطة، ثم أختار الملابس التي يمكن تنسيقها بسهولة، وأعتمد طرق الطي الموفّرة للمساحة، وأستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة والشتوية. هذه العادات لم تأت من فراغ، بل من تجارب سفر متكررة وأخطاء تعلّمت منها. اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، يمنحني شعوراً بالاستعداد والهدوء، ويجعلني أنطلق نحو وجهتي وأنا أعلم أن كل ما أحتاجه موجود في مكانه الصحيح.

سحب الهواء من أكياس التوضيب من الحلول الجيدة (الشرق الاوسط)

من بين أهم الاكتشافات التي غيّرت طريقتي في السفر كانت أكياس الفاكيوم. أتذكر أول مرة استخدمتها قبل رحلة طويلة في الشتاء؛ فجأة تحوّلت السترات الثقيلة والملابس الصوفية إلى رزم صغيرة مرتبة. منذ ذلك الحين، باتت هذه الأكياس جزءاً أساسياً من تحضيري، خصوصاً في الرحلات إلى أماكن باردة، فهي لا توفّر المساحة فحسب، بل تحافظ أيضاً على ترتيب الملابس وتحميها من الرطوبة والروائح.

كما تعلّمت مع الوقت أهمية التحضير المسبق لأغراض العناية الشخصية. لم أعد أحمل العبوات الكبيرة لكريمات الوجه أو مستحضرات الحمام، بل أخصص قبل السفر وقتاً قصيراً لتعبئتها في حاويات صغيرة محكمة الإغلاق وجاهزة داخل حقيبة شفافة. بهذه الطريقة أتجنب الفوضى أو تسرب السوائل، وأمرّ عبر التفتيش في المطارات بسهولة، كما أضمن أن كل ما أحتاجه من مستحضرات العناية موجود في مكان واحد ومنظم.

اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، أبدأ فيها بقائمة واضحة وأختار ملابسي بحسب نوع الرحلة والمناسبات التي سأشارك بها، أركز على لون واحد للملابس لتفادي حمل الكثير من حقائب اليد والأحذية، فينصح خبراء السفر بالبدء بقائمة مكتوبة للأغراض الأساسية مع تحديد عدد الأيام والأنشطة المتوقعة مما يساعد على اختيار ملابس متناسقة يمكن ارتداؤها بأكثر من طريقة. كما يُفضَّل اختيار ألوان محايدة وتجنّب حمل قطع كثيرة يصعب تنسيقها.

كما أستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة، هناك عدة شركات متخصصة بتوضيب الحقائب عن طريق الفاكيوم أو سحب الهواء من الأكياس. معظمها عبارة عن أكياس كبيرة الحجم تأتي مع منفخ صغير، يكفي أن تضع الملابس داخل أحد الأكياس وبعدها تسحب الهواء بواسطة المنفخ لكي يصبح الكيس مسطحاً وخالياً من الهواء، متخلصاً بذلك من ضعف حجم الملابس الأصلي.

ما هي الطرق الأفضل لتوضيب حقيبة السفر؟

قاعدة «الطي الذكي» بدل التكديس

يُعدّ طي الملابس بطريقة اللف (Rolling) من أشهر الطرق لتوفير المساحة وتقليل التجاعيد. تُلفّ القمصان والبنطلونات بشكل أسطواني وتوضع جنباً إلى جنب؛ ما يسمح برؤية كل قطعة دون الحاجة لتفريغ الحقيبة. أما الملابس الثقيلة مثل الجينز والسترات فتُوضع في الأسفل لتثبيت باقي المحتويات.

تقسيم الحقيبة إلى مناطق

تقسيم الحقيبة إلى أقسام يسهّل الوصول إلى الأغراض. يمكن استخدام مكعّبات التوضيب (Packing Cubes) أو أكياس منفصلة لتجميع الملابس الداخلية، والإكسسوارات، وأدوات النظافة. كما يُفضّل وضع الأشياء التي قد تحتاجها بسرعة في الأعلى، مثل سترة خفيفة أو مستندات السفر.

أكياس الفاكيوم... المساحة الإضافية

أصبحت أكياس الفاكيوم (Vacuum Bags) خياراً شائعاً للمسافرين الراغبين في حمل مزيد من الملابس دون زيادة حجم الحقيبة. تعمل هذه الأكياس على تفريغ الهواء من داخلها بعد وضع الملابس، ما يقلّل حجمها بشكل ملحوظ.

مزايا استخدام أكياس الفاكيوم:

*توفير مساحة قد تصل إلى 50 في المائة داخل الحقيبة.

*حماية الملابس من الرطوبة والروائح.

*الحفاظ على ترتيب الأغراض طوال الرحلة.

نصائح عند استخدامها:

*لا تضع الملابس التي تتجعد بسهولة مثل القمصان الرسمية.

*خصّصها للملابس الشتوية السميكة أو القطع الكبيرة.

*احتفظ بكيس فارغ للملابس المتسخة في رحلة العودة.

توزيع الوزن بذكاء

لمن يسافر بحقيبة بعجلات، يُنصح بوضع الأغراض الثقيلة قرب العجلات لتسهيل السحب. كما يجب توزيع الوزن بالتساوي لتجنّب تلف الحقيبة أو صعوبة حملها. أما في حقيبة اليد، فيجب الالتزام بالسوائل المسموح بها ووضعها في أكياس شفافة منفصلة.

حقيبة صغيرة داخل الحقيبة

نصيحة أخيرة: عليك ترك مساحة صغيرة أو ضع حقيبة قماش خفيفة داخل الحقيبة الكبيرة لاستخدامها في رحلة العودة للهدايا أو الملابس الإضافية.


مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.