8 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الدوري وكأس إنجلترا هذا الأسبوع

كيكي سانشيز يتفوق على فينغر.. وباتو صفقة لا جدوى منها لتشيلسي.. ومارسيال يمنح يونايتد فرصة جديدة

مارسيال نجم يونايتد (الثاني من اليمين) يسجل هدف الإنقاذ في مرمى وستهام (أ.ف.ب)
مارسيال نجم يونايتد (الثاني من اليمين) يسجل هدف الإنقاذ في مرمى وستهام (أ.ف.ب)
TT

8 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الدوري وكأس إنجلترا هذا الأسبوع

مارسيال نجم يونايتد (الثاني من اليمين) يسجل هدف الإنقاذ في مرمى وستهام (أ.ف.ب)
مارسيال نجم يونايتد (الثاني من اليمين) يسجل هدف الإنقاذ في مرمى وستهام (أ.ف.ب)

أثبت كيكي سانشيز فلوريس مدرب فريق واتفورد سيتي مجددا أنه لا يهاب مواجهة كبار أندية إنجلترا، بعد أن أطاح بآرسنال حامل اللقب من بطولة الكأس، فيما أصبح مدرب مانشستر سيتي مطالبا بإعطاء فرصة لمهاجمه الشاب كيليتشي إهياناتشو في اللعب أساسيا في مباراة ديربي مانشستر الأسبوع المقبل، بينما يثار جدل الآن عن جدوى وجود أليكساندر باتو في تشيلسي؟ في أهم وأبرز النقاط التي خلفتها منافسات كأس إنجلترا والجولة 29 للدوري الممتاز هذا الأسبوع.
1 - فلوريس واثق من الارتقاء بمستوى واتفورد
يبدو من السخافة التطفل على فرحة واتفورد بانتصاره على آرسنال بذكر المشكلات التي سيواجهها في المستقبل، لكن لا مفر من التساؤل حول قدرة النادي على الاحتفاظ بموهبة عبرت عن نفسها بقوة هذا الموسم. أثار المدرب كيكي سانشيز فلوريس واحدا من هذه الأسئلة الشائكة وسمح لنفسه برسم نصف ابتسامة حيال هذه الفكرة وقال: «بعض اللاعبين يريدون الرحيل وأنا أحبذ هذه الفكرة لأنها تعني أنهم يرغبون في أن يطوروا مستواهم، كما أنها تظهر أنهم فعلوا شيئا مهما. إذا كانوا يريدون الرحيل إلى أندية كبيرة فهذا معناه أنهم على الطريق الصحيح». وهم كذلك في واقع الأمر. ربما كان من الصعب أن يقدم واتفورد موسما جيدا لو عدنا بالذاكرة إلى الصيف الماضي، حيث كان قد صعد حديثا للدوري الممتاز، وبعد أن غير عددا كبيرا من المدربين في وقت قصير وضم عددا كبيرا من اللاعبين يصعب تحقيق الانسجام بينهم. ولا شك أن فلوريس جاوز التوقعات بقيادته الفريق لمكان مريح في الدوري، والوصول إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وقد يعكس تصريحه أنه، وكذلك لاعبيه، محقون في أن تكون لديهم طموحات كبيرة. وسيكون من قبيل المفاجأة إذا لم تشاهد الفرق الأخرى مقتطفات لأوديون إيغالو وتروي ديني وهما يتلاعبان بآرسنال على ملعب الإمارات. يريد فلوريس أن يكون واتفورد على مستوى التحدي، من الآن وحتى نهاية الموسم، ومن منظور أشمل، أن يحاول الحفاظ على أفضل لاعبي الفريق. وقال: «علينا أن نقر بأن هذا ممكن، فهذه كرة القدم. نحتاج ألا نهاب مواجهة الأندية الكبرى، ويجب أن نكون جاهزين لهذا.
2-مارسيال يؤكد أن الموسم ما زال حيا بالنسبة لمانشستر يونايتد
تحرر مانشستر يونايتد من قيوده بهدف التعادل المتأخر الذي أحرزه أنطوني مارسيال ضد وستهام، والآن لديه فرصة أخرى للوصول إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل تحقيق الانتصار الـ12 في البطولة على ملعب ويمبلي في مايو (أيار). ويعني خروج آرسنال على يد واتفورد أن فرقة المكافحين بقيادة لويس فان غال تخلصت من عقبة، فإن وستهام، سيمثل حجر عثرة عندما يلتقي الفريقان على معلب أبتون بارك. يونايتد الذي يخوض المنافسة على 3 جبهات مطالب بالفوز في كل المباريات الحاسمة لإثبات جدارته، وبالنظر إلى أن جولة الإعادة مع وستهام ستجري عقب التوقف الدولي، وقد يكون هذا بعد أسبوع أو نحو ذلك من الشهر القادم، وهنا قد يستعيد فان غال جهود واين روني وآخرين من المصابين لتعزيز فرص الفريق. بدا أن يونايتد قد ودع البطولة عندما سجل الرائع ديميتري باييه هدفا من ضربة حرة في الدقيقة 68، من مسافة 25 ياردة على يسار الحارس ديفيد دي خيا. لكن مارسيال أنقذ الموقف وبات على الفريق أن يستغل الفرصة في أبريل (نيسان) لإنقاذ موسمه المضطرب.
3-انتقال باتو إلى تشيلسي يبدو بلا جدوى
في الموسم الماضي بدا أن كل الإنجازات الفردية والجماعية تصب في ستامفورد بريدغ معقل فريق تشيلسي، لكنها لن تكون كذلك هذا العام، ما لم يحصل راداميل فالكاو على الجائزة غير الرسمية لأسوأ صفقة في الموسم، وأليكساندر باتو على الوصف غير المرغوب لأكثر لاعب «عديم الجدوى». والحقيقة أن الموسم انتهى فعليا بالنسبة إلى تشيلسي، حيث لم تعد هناك فعليا أي فرصة في إنهاء الموسم ضمن الفرق الأربعة الأولى، وخروجه من دوري الأبطال وكأس الاتحاد الإنجليزي، وما زال باتو لم يشارك بعد. سافر باتو إلى مدينة ليفربول من أجل المشاركة في المباراة أمام إيفرتون يوم السبت، بعد أن خرج البرازيلي من قائمة الفريق لمباراة باريس سان جيرمان. وعندما احتاج المدرب غوس هيدنيك مهاجما آخر ضمن بحثه اليائس عن هدف في مواجهة إيفرتون، لجأ إلى جون تيري في الهجوم. وكانت هذه لحظة شائنة أخرى في مسيرة لاعب كان ينتظره مستقبل عظيم عندما كان مراهقا، وما زال في عامه الـ26 ولم يسجل أي هدف لأي ناد أوروبي منذ 2012، من الناحية النظرية، يمكن أن يعطي غياب دييغو كوستا بسبب طرده أمام إيفرتون فرصة لباتو. وواقع الأمر أن البرازيلي يأتي في القائمة بعد برتراند تراوري في ترتيب الاختيارات من البدلاء، وسيكون من المعقول إعطاء الفرصة لواحد سيكون في ستامفورد بريدج الموسم القادم. بدلا من هذا، فإن الوقت الذي قضاه باتو في لندن يثير تساؤلات حول من الذي استفاد فعلا من وجوده غير الفعال والمكلف، بخلاف وكيله كيا جورابشيان.
4-إجابات غارد الغامضة تزيد من ارتباك فيلا
كان آخر سؤال خلال المؤتمر الصحافي لمدرب أستون فيلا ريمي غارد بعد المباراة التي خسرها فريقه 2 - 0 أمام توتنهام هوتسبر على أرضه، تتعلق بالظروف التعيسة التي يمر بها النادي. لقد تعرض أستون فيلا للهزيمة وبينما حسمت نتيجة المباراة على ما يبدو منذ الدقيقة 48، عندما سجل هاري كين هدفه الثاني، أصبحت الأحداث خارج الملعب أكثر إثارة من المباراة نفسها. رفع المشجعون الكثير من اللافتات التي تطالب برحيل ليرنر رئيس النادي، خلال الشوط الثاني، وكانت هناك لافتة أخرى تحمل اسم توم فوكس، الرئيس التنفيذي، بل وفي لحظة معينة كان مشجعو توتنهام بدأوا في المطالبة برحيل مالك فيلا (كما عبروا عن أملهم لاحقا في أن يحول اهتمامه صوب آرسنال!).
ومع تلقي المنظمين تعليمات بمصادرة اللافتات، كان بعض المشجعين يتفاوضون معهم، وآخرون صبوا غضبهم على مجلس الإدارة، ولم تكن هذه الخلفية المثالية تماما لمباراة كرة قدم. ومع هذا، فكل من شاهد انهيار فيلا على مدار المواسم الستة الماضية، وتحديدا هذا الموسم الكارثي يمكن أن يتعاطف مع مشاعر مشجعي النادي وهم يرون ناديهم يهوي سريعا نحو قاع الدوري والهبوط للدرجة الأولى. ومع وضع كل هذا في الاعتبار، لفت أحد الصحافيين أنظار غارد إلى أن المشجعين غير راضين ومن الواضح أنهم يريدون التعبير عن أنفسهم، سواء من خلال اللافتات التي يتم أخذها منهم أو وسائل أخرى. وأوضح أن المشجعين يعتبرون المباريات هي فرصتهم الوحيدة لعمل هذا، ومن ثم تساءل: هل يدافع مدرب فيلا عن حق الجمهور أم أنه يعتقد أن على أنصار النادي التركيز على أداء الفريق؟.. سكت غارد لبرهة ثم قال: «هذا سؤال صعب. أفضل أن أعيش في عالم يمكن للجميع أن يعبروا عن آرائهم فيه باحترام، وهو أمر مهم جدا وهو ما ينبغي على كل شخص أن يفعله، لكن في هذه المناسبة أقول أيضا إنه يجب ألا ينسى أحد ما حدث في السابق وما تم عمله هنا في السابق على يد كل الناس المشاركين في هذا النادي، إذا كنتم تعرفون ما أعنيه». وسواء كانت هذه الإجابة مقصودة أم لا، فإنها بدت ملغزة ولم يكن أي من الصحافيين الموجودين في قاعة المؤتمر متأكدا مما كان يعنيه غارد، لدرجة أن بعض الناس تهكموا عقب مغادرة المدرب، قائلين إنه كان يقصد طيور النورس، بينما قال بعضهم الآخر إنه كان يقصد سفن الصيد.
لكن الشيء الوحيد الذي يبدو الجميع متفقا عليه، مع هذا، فهو أن نادي أستون فيلا يتعرض لفوضى عارمة. وتبدو الأنباء حول الاستعانة ببرايان ليتل، وهو مدرب سابق لفيلا يحظى بالاحترام، كمستشار لمجلس الإدارة خطوة في الاتجاه الصحيح، رغم أن من المثير للفضول أن نعرف ما الذي يفكر به وهو ينظر من مقصورة المديرين. لقد بات الهبوط محتوما بالنسبة لهذا النادي الشهير. ويبدو الصعود للدوري الممتاز مرة أخرى غير مضمون.
5-ارو وغوميز يمكنهما إنقاذ موسم سوانزي
بعد الهدف الذي أحرزه خلال المباراة التي انتهت بهزيمة سوانزي أمام بورنموث، أصبح مودو بارو أول غامبي يسجل في الدوري الممتاز، ومنح بلاده شهرة غير عادية حيث أصبحت الجنسية رقم 95 التي تسجل في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 1992، تم تغيير بارو في وقت لاحق بعد إصابته بشد عضلي، لكن من المتوقع أن يكون جاهزا لمواجهة فيلا يوم السبت. لكن الإحصائية الأهم بالنسبة إلى سوانزي الآن فهي ضمان أن يستمر النادي في الدرجة الممتازة الموسم القادم.
سيكون لكل من غيلفي سيغوردسون وبافيتمبي غوميز دور محوري في تحقيق هذا الهدف، ولكن بارو كذلك قد يلعب دورا حاسما. تربط غوميز علاقة طيبة ببارو، الذي ركض ليحتفل بهدفه مع المهاجم. قال بارو: «كان يدفعني في التدريب ويقول لي إن بمقدوري أن أهزم اللاعبين بسرعتي. أنا سريع لدرجة لا تمكن اللاعبين من اللحاق بي. كان حتى يمازحني قبل المباراة، ويقول لي ما ينبغي علي فعله ويقدم لي النصائح، إنه صديق جيد لي». وبارو شخصية هادئة وخجولة، بحسب ما يقول مدربه ألان كورتيس، لكن إسهامه قد يكون كبيرا هذا الموسم. وقال كورتيس: «لقد اقتربت بالفعل من كتابة قصة حوله، وهو ولد محبوب ويعمل بجد وينتظره مستقبل مشرق».
6-على ستوك أن يركز على الاقتراب من المنطقة المؤهلة لأوروبا
ينبغي أن يكون هدف ستوك سيتي خلال ما تبقى من هذا الموسم هو كسر رقمه لعدد النقاط الذي حققه في الدوري الممتاز (54 نقطة العام الماضي)، وإنهاء الموسم في المركز السابع، افتراضا بأن هذا يعني عدم الوصول إلى الدوري الأوروبي. إن انتصار مانشستر سيتي بكأس رابطة المحترفين يعني أن صاحب المركز السادس من المرجح أن يتأهل للدوري الأوروبي. وقد دخل ساوثهامبتون، الذي حصل على المركز السابع الموسم الماضي، على خط المنافسة كذلك. ولا بد أن كل ناد يتطلع إلى التقدم عاما بعد الآخر، والطريقة التي واصل من خلالها مارك هيوز البناء على الأساسات القوية التي وضعها توني بوليس، هي طريقة تدعو للإعجاب. قدم ستوك أداء مبهر قبل نهاية عام 2015، عندما كان ماركو أرنانوتوفيتش وبويان كركيتش وشيردان شاكيري في حالة فنية عالية. وحتى الآن، وبينما يواصل الثلاثي مساهمته الفعالة، فإن اندماج غيانيلي إمبولا مع الفريق يعد بتعويض غياب ستيفن نزونزي العام الماضي، ويشكل ستوك حاليا مزيجا رائعا سواء من ناحية الأداء أو الجوهر.
لكن حتى بعد أن تقدم ساوثهامبتون على ستوك في سباق الوصول إلى الدوري الأوروبي يوم السبت، كان هيوز لا يزال يتحدث بحس فكاهي. وبسؤاله عما إذا كان يأمل في الجمع بين تخطي عدد النقاط التي أحرزها فريقه الموسم الماضي وعدم التأهل للدوري الأوروبي، لم يشأ مدرب ستوك أن يظهر بمظهر غير المتفائل. قال: «نعم، لكننا نود أن نحظى بفرصة لنرى إن كان بمقدورنا أن نواكب هذا. لقد كانت لهذا النادي تجارب عظيمة في أوروبا من قبل ونريد أن نكون قادرين على إعادتها من جديد. لن نحاول ولن نفعلها لأننا نعتقد أن ذلك يمثل نوعا من العبء. وهو شيء نريد أن نقبل عليه وليس لدينا خوف». كان بوليس في نهاية ولايته، قاد فريقا ضعيفا لمواجهة فالنسيا في الدوري الأوروبي في فبراير (شباط) في موسمه قبل الأخير، ولم يغفر له مشجعو النادي أبدا ذلك. ويعد بناء فريق كبير بما يكفي لمواكبة ضغط المباريات المتزايد، مع الحفاظ على معنويات اللاعبين الجيدين من خلال منحهم المشاركة الكافية في الدوري، يعد بمثابة إحداث توازن صعب بالنسبة إلى ناد من الأندية المتوسطة. وإذا نجح هيوز في حصد 55 نقطة والحصول على المركز السابع أو الثامن هذا الربيع، فسيكون قد حقق أفضل نتيجة للنادي.
7-إهياناتشو يستحق اللعب أساسيا بدلا من بوني
بدا أن مانويل بيليغريني يلمح إلى أن فريقه حقق تعادلا في مباراة كان يحتاج الفوز بها، ضد نوريتش سيتي، لأنه مر بيوم عاثر كتلك التي يمر بها هذه الأيام. إذا كان يعني أحد هذه الأيام التي يدفعك خلالها أداء الفريق للتساؤل حول صحة اختياره للتشكيل وخطة اللعب والقدرة على تحفيز اللاعبين، إذن فقد كان محقا. بالتأكيد أضعف غياب يايا توريه تشكيلة سيتي، الذي على رغم عيوبه، فإنه يظل مبدعا أساسيا بالنسبة للفريق، لكن من الصعوبة بمكان القول بأن المدرب حصل على أفضل ما لدى لاعبيه من إمكانات. وهذا تحديدا عندما لعب ويلفريد بوني أساسيا، وليس كليتشي إهياناتشو، الذي كان أكثر فعالية من العاجي على مدار الموسم لكنه لعب أساسيا في 3 مباريات فقط في الدوري. من المنتظر أن يصل سيتي إلى ربع نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى هذا الموسم، حيث نجح في الفوز في الفوز في المباراة الأولى ضد دينامو كييف 3 - 1. لكن إذا تمكن الفريق من المنافسة في البطولة الموسم القادم، سيحتاج بيليغريني لإعطاء مزيد من الفرص لإهياناتشو قريبا. وستكون مباراة ديربي مانشستر القادمة فرصة مناسبة لأن يلعب أساسيا. استفاد لويس فإن غال من اختيار مهاجمين شباب واعدين هذا الموسم لفريقه، وكذلك وستهام، جاهز للحاق بسيتي في المراكز الأربعة الأولى.
8-معايير باردو المزدوجة تسرق الأضواء من انتصار بالاس
«إذا كنت تعتقد أن اللمس يؤدي إلى السقوط والطريقة التي سقط بها، فأنت بحاجة لمراجعة نفسك. إنها مسألة مقلقة في الدوري الممتاز. لقد بالغ من شأن ما حدث في ظني، وما كان ليتم احتساب مثل هذا الخطأ لصالحنا».. هذه الكلمات عبر بها ألان باردو عقب هزيمة كريستال بالاس من ليفربول الأسبوع الماضي. لقد كانت موجهة لكريستيان بنتيكي بعد أن حصل مهاجم ليفربول على ركلة جزاء مثيرة للجدل، وسجل منها هدفا، كان يمكن أن تنطبق بسهولة مساء الجمعة على مهاجم باردو، حيث سقط لاعبه يانيك بولاسي، بعد أن تعرض للمسة هي الأخف على مدار 86 دقيقة وسجل يوهان كاباي من نقطة الجزاء، وتم طرد مدافع ريدينغ، مايكل هوبر، ليصل بالاس لنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الأولى منذ 1995. الحقيقة هي أن القرار التحكيمي في كلتا الواقعتين، كان سليما، لكن كان ليصبح رائعا لو أقر باردو بالمفارقة في الطريقة التي جاء منها هدف فريقه، وكيف جعلت تصريحه الأسبوع الماضي يبدو سخيفا. بدلا من هذا، كان تصريحه السخيف: «لم أشاهد ركلة الجزاء مرة أخرى، ولن أدلي حتى برأيي فيها». من حق مدرب ريدينغ أن يتظلم ويحتج، لكن السؤال لباردو ماذا ستفعل إذا تعرض فريقك لقرار مشكوك فيه المرة القادمة. سيكون رائعا لو لم يهاجم باردو الحكام، وتقبل القرار ببساطة كجزء من اللعبة، يوم لك ويوم عليك.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.