نساء من مجرد «عرائس الجهاد» إلى ممارِسات في جرائم الإرهاب

الأنثى طبق من ذهب في ولائم «داعش» لتحقيق الخراب

نساء من مجرد «عرائس الجهاد» إلى ممارِسات في جرائم الإرهاب
TT

نساء من مجرد «عرائس الجهاد» إلى ممارِسات في جرائم الإرهاب

نساء من مجرد «عرائس الجهاد» إلى ممارِسات في جرائم الإرهاب

إذا كان جذب الرجال للتنظيم عبر الآيديولوجيا وتحقيق وسائل البذخ والزواج من النسوة وأحلام التنقل بين أحضان السبايا، فإن النساء في خريطة «داعش» لهن من الوظائف المتعددة، حيث يحاول التنظيم كسبهن بشعارات العودة لدور المرأة التقليدية في الإسلام، من مجرد أم وربة بيت إلى عاملة في زمن الحروب الدموية التي تنتهجها «داعش» على وجه الخصوص، كاسرا «داعش» التقليد الذي كان عبر تنظيم «القاعدة» في أن المرأة شريك غير معلن على الأغلب وإن اشتركا في الجرائم والفكر المتطرف.
وكشف تنظيم داعش الوجه الحقيقي في عقائد التطرف، في ما يتعلق بخصوصية المرأة، حيث استغلها بشكل كبير في التجنيد، ونشر آيديولوجيا الإرهاب، ومن ثم التفرد في الممارسة الإرهابية، لتكون علامة بارزة اليوم مع تعدد الأنباء القادمة من الشرق والغرب، فتنظيم داعش أعاد بناء عوالم النساء في هيكليتها بهدف ترسيخ النزعة المتشددة.
وما كشفته الداخلية السعودية الأحد في بيانها، عن القبض على المطلوب، سويلم الرويلي، المتورط في جرائم إرهابية، ومنها تفجير مسجد الدالوة قبل عام ونصف، وتفجير مسجد قوة الطوارئ الخاصة بمدينة أبها في أغسطس (آب) الماضي، فيما كانت امرأة متغيبة عن ذويها منذ عام ونصف تدعى، بنان هلال، في مواجهة رجال الأمن أثناء عملية القبض على الرويلي ومن كان يؤويهما في منطقة الجوف (شمال السعودية) بسلاح رشاش، تعامل رجال الأمن معها بالموقف ذاته مما نجم عن إصابتها قبل وفاتها أثناء نقلها للمستشفى، ذلك الإنجاز الأمني وظهور سيدة من سيدات «داعش»، ونساء «داعش» لسن «عرائس للجهاد» حسب معتقداتهم المتطرفة، فخطورتهن تتصاعد يوما بعد يوم، وتتجاوز الرجال أحيانا، بعيدا عن كونهن من يقمن بالدعاية لـ«داعش» عبر منصات التواصل الاجتماعي ويستقطبن الذئاب المنفردة في الدول الغربية.
بنان هلال، يحضر اسمها، في مجال الوقوف الإرهابي المتزوجة حسب السجل المدني السعودي، من محمد ربيع البلوي، الغائب في مواقع الإرهاب خارج السعودية، كعبير الحربي، التي وقفت مساندة لزوجها، فهد الحربي (تم القبض عليه وهو متورط في نقل الحزام الناسف بغرض استخدامه في عملية انتحارية في أبها) قصة أنثوية جديدة في صفوف الإرهاب المستغل للنساء، على رغم أن التحقيقات تجري لكشف دورها في عملية تفجير مسجد قوات الطوارئ الخاصة بعسير الذي وقع في شهر أغسطس من العام الماضي، لكن وجودها كان مؤثرا في حجبها للحزام الناسف الذي استخدمه الإرهابي في عمليته الدموية، وبنان هلال، وعبير الحربي تُعيدان إلى الأذهان أسماء أنثوية إرهابية.
تنظيم «القاعدة»، جعل المرأة السعودية شريكا مهما في التنظيم بل وأوكل لها مهاما تتجاوز التخطيط، لتكون صانعة تحريض وترهيب، مستفيدا من الانغلاق في المجتمعات النسائية التي غالبا ما تكون بعيدة عن الرقابة الأمنية، إما بممارسة أدوار التجنيد أو التمويل بعد أن جففت السعودية ينابيع التدفق المالي الذي كان ينساق عبر ما يسمى بـ«التبرعات الخيرية» أو في نسخة جديدة بنقل المتفجرات كحالة الحربي وزوجها الذي استخدمها لذلك، وبنان هلال، التي يدّعي من كانوا في وكر المداهمة زواجها من المطلوب الرويلي المقبوض عليه.
ويدخل الفصل المختلف بإحالة السلطات الأمنية عددا من النساء ممن ارتبطن مع تنظيم «القاعدة» للمحاكمة، إذ حُكم على السعودية هيلة القصير بالسجن 15 عاما، لتورطها في الأعمال الإرهابية وتواصلها مع المتشددين، فيما شرعت الأجهزة الأمنية في التحقيق مع امرأتين حاولتا الهروب إلى اليمن، وكان معهما أطفالهما، ولا تزال السلطات تبحث عن امرأتين وهما أروى بغدادي وريما الجريش، وقالت الداخلية قبل عامين إن عناصر الخلية الإرهابية الذي قبض عليهم وعددهم 62 شخصا، تمكنوا من تهريب المرأتين الجريش والبغدادي، فيما مررت السلطات الأمنية بيانات 44 آخرين إلى (الإنتربول) لتورطهم في أعمال إرهابية.
أولى خطوات التنظيمات الإرهابية في حشد العناصر النسائية، كانت بعد إعلان وفاء الشهري النفير في 2010 وتزوجت لاحقا من نائب زعيم «القاعدة في اليمن» سعيد الشهري، وأعطت الشهري إشارة بدء أولى عمليات التجنيد البشري للنساء، ثم ما لبثت أن انكشفت رفيقتها الأخرى في التنظيم هيلة القصير التي تلقب بـ«سيدة القاعدة» لديهم (والمحكوم عليها بخمسة عشر عاما)، عبر زوج وفاء الشهري الذي نادى في خطاب بعد خطاب زوجته إلى الخروج، والنيل من المسؤولين مقابل الإفراج عن القصير.
وكان للاسمين الناعمين في «القاعدة» وفاء الشهري وهيلة القصير دوافع إلى الانتقام، بعد مقتل شقيق وفاء، يوسف الشهري على يد أجهزة الأمن السعودية وهو أحد المدرجين في قائمة المطلوبين الأمنيين، بينما دافع «انتقام» هيلة القصير يتمثل في مقتل زوجها محمد الوكيل، على يد قوات الأمن السعودية، حيث كان أحد المشاركين في تفجير مبنى وزارة الداخلية في 2004. قنبلة أخرى، هي ريما الجريش، التي أعلنت أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2014 وصولها برفقة أبنائها الأربعة الصغار إلى سوريا، وانضمامهم لـ«داعش» بعد عام على انضمام ابنها الأكبر للتنظيم، محاولة الترويج بالاعتصامات ونيل اسم (حقوقية) للإفراج عن زوجها محمد الهاملي، المقبوض عليه بتهمة الإرهاب، لتؤكد الأحداث أن مسيرتها ليست سلمية بل دموية تشترك في أهداف «داعش» اليوم، وقاعدية زوجها بالأمس.
وبدأت حكاية إرهابية أخرى هي أروى البغدادي التي تحمل انتقاما مزدوجا، واقتناعا فكريا، فهي زوجة الموقوف في السجون السعودية ياسين العمري، المتهم بالانتماء إلى تنظيم «القاعدة»، وهي شقيقة لمحمد البغدادي الذي قُتل أثناء مواجهة مع قوات الأمن السعودية عام 2010 متنكرا بزي نسائي، بعد أن أدرجته الأجهزة الأمنية في قائمة المطلوبين، لتجنيده عددا من الشباب وإرسالهم إلى اليمن والعراق، وشقيقها أيمن يقبع في السجن لانتمائه الإرهابي أيضا، ويعتقد وجود البغدادي في مناطق يسيطر عليها «داعش» في سوريا. مي الطلق، وأمينة الراشد، كانتا على منهج أروى البغدادي، في مساندة الاعتصامات التي يعتبرنها حقوقية لإطلاق سراح سجناء متهمين بالإرهاب، حيث كانتا تتوقان إلى تجاوز الحدود للهروب إلى التنظيمات الإرهابية، لكن القوات الأمنية تمكنت من القبض على المرأتين وبصحبتهما ستة أطفال أثناء محاولتهم عبور الحدود الجنوبية إلى اليمن، وذلك في أبريل (نيسان) من العام 2014.
أبرز تلك النسوة، وفاء اليحيا، الأكاديمية السابقة، وهي أول إرهابية سعودية، لها الباع الكبير في المشاركة مع تنظيم «القاعدة»، قبل أكثر من خمسة عشر عاما، وهربت إلى اليمن في عام 2006 بمساعدة أشخاص آخرين (تم الحكم على أحد مهربيها بالسجن 27 عاما) وهروبها إلى اليمن كان بابا للانتقال إلى العراق، حيث تزوجت هناك من زعيم القاعدة في العراق، الزرقاوي قبل مقتله، ومسار الأنباء حتى اليوم يؤكد مقتلها في 2013.
السياسات الداعشية التي تصبّ في خدمة الإرهاب بكلّ أنواعه وأشكاله. أظهر العرب، على رأسهم السعودية، الاستعداد للذهاب إلى النهاية في الحرب على الإرهاب. الرسالة العربية واضحة ومختصرة في آن، فحوى الرسالة أنّ الحرب على «داعش» لا يمكن فصلها عن الممارسات التي تصبّ في خدمة الإرهاب، فالمشهد السعودي العام، واثق إلى اللاحد بالقدرات الأمنية داخليا، تستمر المملكة رغم محاولات اليوم من قبل «داعش» لضرب مفاصل الاستقرار، وتشكيل جبهات مختلفة في ضرب مكونات المجتمع، طائفيا أو دينيا، أو أي محاولات أخرى، وإن كانت الأرقام تثبت إيقاف السعودية لأكثر من 750 شخصا للاشتباه بهم بالعلاقة مع تنظيم داعش.



الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

تعرضت محطة لإنتاج الكهرباء وتقطير المياه في الكويت لأضرار جراء هجوم إيراني، الجمعة، حسب ما أفادت وزارة الكهرباء والماء الكويتية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (كونا) عن المتحدثة باسم الوزارة فاطمة حياة قولها: «إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت فجر اليوم لهجوم من العدوان الإيراني الآثم مما أسفر عن وقوع أضرار مادية»، مؤكدةً «أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث لضمان استمرار التشغيل».


دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».