بدأت هيئة محلفين يوم الجمعة في فينكس (ولاية أريزونا) مناقشة مصير عبد الملك عبد الكريم، الذي كان اسمه ديكاروس توماس قبل أن يعتنق الإسلام، بتهمة التخطيط لهجوم العام الماضي على معرض كاريكاتيرات عن النبي محمد – عليه الصلاة والسلام -، الذي قتل فيه المهاجمان المسلمان نادر الصوفي والتون سمبسون.
حسب مرافعة الادعاء، منذ أكثر من عام قبل الهجوم على المعرض، صار الرجال الثلاثة يتابعون نشاطات «القاعدة» و«داعش» في الإنترنت، ويكتبون رسائل تأييد لهما.
يبلغ عمر عبد الكريم 44 عاما. وكان عمر الصوفي عندما قتل 34 عاما، وعمر سمبسون 30 عاما.
حسب صحيفة «أريزونا ريبابليك» التي تصدر في فينكس (ولاية أريزونا)، يواجه كريم عشرين تهمة، من بينها: تمويل، وتدريب، وتحفيز الرجلين اللذين حاولا الهجوم على معرض لرسوم الكاريكاتير في ولاية تكساس، ثم أحبطت الشرطة المسلحة الهجوم، وتركت الرجلين قتيلين بعد تبادل إطلاق النار معهما أمام مكان المعرض.
لم يشترك كريم في الهجوم، كما قال جوزيف كوهلر، المدعي الاتحادي الذي قدم القضية إلى المحكمة. لكنه «كان الدافع، والممول، والمدرب، والمشارك المفهوم».
لكن، قال دانيال مينارد، محامي كريم، إن الادعاء يريد تجريم موكله فقط لصلته بالمهاجمين، وليس لاشتراكه معهما. وأضاف المحامي: «ما فعلت الحكومة في هذه الحالة هو استغلال مخاوفنا الخاصة عن المجهول، عن الإرهاب الداخلي».
في شهادته أمام المحكمة، كرر كريم أنه بريء. وأنكر أي معرفة عن أي خطة. وقال إنه ولد في عائلة مسيحية معمدانية في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا). وكان والده ضابط شرطة. وصار هو رجل أعمال يملك شركة نقل. وقابل الصوفي وسمبسون، أول مرة، في مطعم بيتزا في فينكس في عام 2011، وعندما علما بأنه اعتنق الإسلام، قويت العلاقة بينهم، وصاروا يصلون في نفس المسجد.
كان كريم اعتنق الإسلام قبل ذلك بعشرين عاما. لكنه لم يغير اسمه إلا في عام 2013، بعد أن أمضى شهورا في السجن لاشتراكه في جرائم محلية.
أثناء المحاكمة، تبادل شهود الثناء والنقد على كريم. قال شاهد أنه كان جاره، وكان يلاحظ حسن سلوكه، واهتمامه بمساعدة الجيران. لكن، قال شاهد آخر إنه «انتهازي».
وقال شاهد آخر، صبي عمره 13 عاما، إنه اعتنق الإسلام بسبب كريم. وإن كريم كان يقول له: «إذا لا بد أن أؤذي كافرا، سأؤذيه».
في العام الماضي، قالت باميلا غيلار، مؤسسة ورئيسة المنظمة التي أعدت معرض الرسومات الكاريكاتيرية، إن التبرعات لمنظمتها زادت بنسبة 1.500 في المائة، ووعدت بإقامة معرض ثان.
في ذلك الوقت، أجمعت منظمات إسلامية أميركية على أن مسؤولية الهجوم على المعرض تقع على عاتقها. وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، أكبر منظمات اللوبي الإسلامي: «باميلا غيلار، وروبرت سبنسر (رئيس منظمة أميركية يمينية متطرفة)، وغيرت ويلدار (نائب في برلمان هولندا) كلهم تسببوا في الهجوم. كلهم تعمدوا إثارة غضب المسلمين، وزيادة عدم الثقة والعداء في الولايات المتحدة، وفي العالم».
وأضافت «كير»: «نكرر تأييد المسلمين الأميركيين للحرية الأميركية، خاصة حرية التعبير. ونكرر معارضتهم للإرهاب في أي مكان، وبأي صورة».
محاكمة «داعشي» في الهجوم على معرض الرسوم المسيئة للنبي في تكساس
https://aawsat.com/home/article/590751/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A7%D8%B3
محاكمة «داعشي» في الهجوم على معرض الرسوم المسيئة للنبي في تكساس
المهاجمون تابعوا نشاطات «القاعدة» و«داعش» في الإنترنت وكتبوا رسائل تأييد لهما
موقع معرض الكاريكاتيرات الذي قتل فيه المهاجمان المسلمان نادر الصوفي والتون سمبسون العام الماضي (أ.ب)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
محاكمة «داعشي» في الهجوم على معرض الرسوم المسيئة للنبي في تكساس
موقع معرض الكاريكاتيرات الذي قتل فيه المهاجمان المسلمان نادر الصوفي والتون سمبسون العام الماضي (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
