{إياتا}: الشرق الأوسط الأعلى نموًا في أسواق الطيران بنسبة 7%

السعودية تستهدف مضاعفة عدد الطائرات

إحدى طائرات الخطوط الجوية السعودية
إحدى طائرات الخطوط الجوية السعودية
TT

{إياتا}: الشرق الأوسط الأعلى نموًا في أسواق الطيران بنسبة 7%

إحدى طائرات الخطوط الجوية السعودية
إحدى طائرات الخطوط الجوية السعودية

حققت منطقة الشرق الأوسط أعلى المستويات في النمو والطلب على الرحلات الجوية عبر مطاراتها الدولية والداخلية، حيث بلغت نسبة النمو 7 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك بفضل التوسع في شبكات وأساطيل الطائرات في المنطقة.
ووفقًا لتقرير أصدره اتحاد النقل الجوي «إياتا» فإن نسب السفر الجوي المحلي في بلدان منطقة الشرق الأوسط، سجل نموًا بمعدل 6.8 في المائة خلال شهر يناير لعام 2016 على أساس سنوي، كما ارتفعت نسب مستويات السعة 5.1 في المائة، بينما ارتفعت نسبة إشغال المقاعد إلى 78.9 في المائة، بزيادة نوعية بلغت 1.3 في المائة.
وبين التقرير أن عوائد المسافرين، بالكيلومتر، تعتبر هذه النسبة أعلى من نسبة النمو الكلية التي سجلها عام 2015 والتي وصلت إلى 6.5 في المائة، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة السفر الجوي الداخلي في الهند بنسبة 22.9 في المائة خلال شهر يناير الماضي، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. ودفع الاقتصاد الداخلي القوي لنيودلهي لبلوغ هذه النسبة المرتفعة مع الزيادة النوعية في الخدمات الجوية.
وقال توني تايلر، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»: «حافظ شهر يناير من العام 2016 على النمو القوي لحركة المرور التي شهدها عام 2015. والتي أظهرت مرونة الطلب على الرغم من الاضطرابات الأخيرة في أسواق الأسهم».
وأوضح تايلر في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن النسب التي حققها عامل إشغال المقاعد تأتي نتيجة الطلب القوي على منتجات وخدمات شركات الطيران، مما يشجعها على استخدام أفضل أصولها، الأمر الذي يؤكد حصولنا على نتائج إيجابية قوية في حركة نقل الركاب، خاصة في ظل الهبوط الأخير في أسعار النفط، والذي يرجح تقديم حوافز إضافية على نمو حركة النقل الجوي.
وأضاف، أن «حركة المسافرين العالميين سجلت نسبة 7.3 في المائة مقارنة مع نتائج العام الماضي. أما مستويات السعة فقد ارتفعت بنسبة 5.9 في المائة، كما سجل عامل إشغال المقاعد ارتفاعًا بنسبة 1 في المائة لتصل نسبة إشغال المقاعد إلى 78.8 في المائة، وبهذه النتائج يمكن التأكيد على أن جميع المناطق حول العالم، سجلت زيادة في النسب على الطلب بشكل سنوي ومستمر».
وقال محمد الشبلان مستشار في صناعة النقل الجوي، إن نسب النمو التي أظهرتها مؤشرات القياس للاتحاد الدولي، تعكس الطلب المتزايد على الحركة الجوية نظرًا للتسارع الاقتصادي الذي أصبح يعتمد بشكل أكبر على عوامل السرعة التي يحققها الطيران. وأشار الشبلان، إلى التنويع والاهتمام الذي زاد في قطاع النقل الجوي على مستوى متقدم: «ففي كل فترة نشاهد دخول ناقلات جوية جديدة ومستوى منافسة قوي يصب في مصلحة المسافرين الذين يحصلون على أسعار تنافسية مشجعة للسفر جوًا».
ووفقًا إلى تقرير «إياتا»، سجلت شركات الطيران زيادة وصلت إلى 10.3 في المائة في شهر يناير مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وارتفعت مستويات السعة بنسبة 7.6 في المائة على أساس شهري، مما أدى إلى ارتفاع عامل إشغال المقاعد بنسبة 2 في المائة لتصل نسبة الإشغال إلى 79.2 في المائة وقد ساعد على تحقيق هذه النسب الزيادة التي شهدتها المطارات في نسب الاتصال البينية، والتي وصلت إلى 7.3 في المائة على مدى الأشهر الـ12 الماضية.
فيما شهدت شركات الطيران في القارة الأوروبية ارتفاعًا في نسب النقل الجوي بنسبة 4.2 في المائة مقارنة مع نسب الفترة ذاتها من العام الماضي. أما مستويات السعة فقد ارتفعت بنسبة 2.6 في المائة، وارتفع عامل إشغال المقاعد بنسبة 1.2 في المائة لتصل نسبة الإشغال إلى 78.8 في المائة.
وشهد الطلب في أميركا الشمالية ارتفاعًا بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر يناير 2016 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2015، بالإضافة إلى الارتفاع الذي شهدته مستويات السعة بنسبة 1.3 في المائة وصولاً إلى ارتفاع عامل إشغال المقاعد بنسبة 0.8 في المائة حتى حصلت نسبة الإشغال على ارتفاع متميز بنسبة 80.3 في المائة، وقد كان النمو في حركة المرور الدولي في أميركا الشمالية، هو الأضعف بين المناطق، حيث كان تركيز الناقلات على السوق المحلية باعتبارها الأقوى والأكبر.
من جهتها، بدأت الخطوط الجوية العربية السعودية بتنفيذ خطتها الاستراتيجية للفترة ما بين 2015، و2020 التي تهدف إلى مضاعفة عدد طائرات الأسطول من خلال شراء أكثر من 100 طائرة حديثة ذات أحجام متنوعة خلال 5 سنوات ليتجاوز بذلك عدد طائرات الأسطول إلى 200 طائرة.
كما تنوي الشركة رفع عدد الركاب إلى 45 مليون راكب سنويًا من 27.8 مليون راكب نقلتهم على رحلاتها الداخلية والدولية العام الماضي، وهو ما شكل نموًا بأكثر من 10 في المائة، عن عدد الركاب الذين استقلوا طائرات الخطوط السعودية في عام 2013.
إضافة إلى ذلك، تستعد الخطوط الجوية السعودية لمضاعفة عدد الرحلات اليومية من 500 رحلة تقريبًا إلى أكثر من 1000 رحلة يوميًا ولزيادة سعة المقاعد بين المدن الداخلية لتلبية الطلب المتزايد كخطوة أولوية، ثم استهداف وجهات جديدة دوليًا.
وفي هذا السياق، أبرمت الخطوط الجوية السعودية اتفاقًا مع إيرباص للاستحواذ على 50 طائرة، 30 منها من طراز «A320»، التي ستستخدم للرحلات الداخلية، و20 طائرة من طراز «A330 - 300» لضمها للمحطات الداخلية ذات الكثافة العالية.



أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.